البنوك وأسعار الفائدة
الجمعة / 9 / رجب / 1443 هـ - 18:42 - الجمعة 11 فبراير 2022 18:42
الإيكونومست : ترجمة قاسم مكي
في إحدى المرات قارَن جيروم باول رئيس بنك الاحتياط الفدرالي بين وضع أسعار الفائدة والاهتداء بالنجوم في السفر. واليوم مع التصاعد الحاد للتضخم ثَمَّة إحساس متنامٍ بأن بنك الاحتياط ضل طريقه. وهو يبدو كأنما على وشك إحداث تغييرٍ فجائي للمسارِ بتشديد السياسة النقدية على نحو قاطع. هذا الاحتمال وجَّه ضربات لأسواق الأسهم وقاد العديد من الشركات وملاك المنازل إلى التساؤل عما إذا كانت حقبة تدني أسعار الفائدة قد انتهت وإلى الأبد.
الواقع أكثر تعقيدا من ذلك. في الأجل القصير يحتاج بنك الاحتياط الفيدرالي حقا إلى تشديد قبضته. لكن، وكما سنشرح، في الأجل الطويل ستضع شيخوخة سكان العالم سقفا على أسعار الفائدة. وذلك يشير إلى ضائقة مالية (صعوبة في الاقتراض) غير مريحة وليس عودة إلى أعوام السبعينات.
من الصعب رفع أسعار الفائدة لأن جزءا كبيرا من العالم اعتاد على عهد اتسم بالحصول على القروض مجانا (بدون فوائد) تقريبا. فلا يوجد بنك مركزي في بلدان مجموعة الـ7 وضع معدلات الفائدة فوق 2.5 نقطة مئوية خلال عشرة أعوام. وإذا عدنا إلى عام 1990 سنجد أن أسعار الفائدة في كل هذه البنوك فوق 5%. وبدا التمويل الزهيد التكلفة «ملمحا لايمكن محوه» للاقتصادات الغنية. وقاد ذلك الحكومات إلى القبول بعجوزات غير طبيعية في موازناتها. كما دفع بأسعار الأصول إلى مستويات فلكية في ارتفاعها وأجبر واضعي السياسات إلى اللجوء لأدوات أخرى مثل شراء السندات وشيكات التحفيز لدعم الاقتصاد في أوقات التباطؤ.
ذلك ما يفسر لماذا كان ارتفاع الأسعار خلال العام ونصف العام الماضيين مفاجأة غير طيبة لبنك الاحتياط الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى.
في أمريكا وصل معدل تضخم أسعار المستهلك إلى 7%. وبدل أن يكون تضخما عابرا انتقل تأثيره إلى الأجور مع تحول فكرة ارتفاع فواتير المشتريات إلى جزء لا يتجزأ من توقعات العائلات والشركات. فقد ارتفعت أجور ورواتب القطاع الخاص في الولايات المتحدة بنسبة 5% خلال عام. وفي ديسمبر توقع المستهلك الأمريكي الوَسَطِي ارتفاعَ الأسعار بنسبة 6% على مدى 12 شهرا. والناس يشعرون بالعديد من هذه الاتجاهات (السعرية) في كل مكان. فمعدل التضخم العالمي بلغ الآن 6%.
نتيجة لذلك تتحرك البنوك المركزية. فحوالي 12 بنكا في بلدان الاقتصادات الناشئة رفعت معدل الفائدة في عام 2021. وفعل ذلك بنك انجلترا أيضا. كما فعل ذلك مرة أخرى في 3 فبراير. ومن المرجح أن يكون هنالك المزيد من الزيادات. بل يتوقع المستثمرون أن يتجه البنك المركزي الأوروبي الذي لم يرفع أسعار الفائدة لأكثر من عشرة أعوام إلى رفعها مرتين هذا العام.
لكن كل الأنظار مصوبة نحو الولايات المتحدة ورئيس بنكها المركزي جيروم باول. أحد أسباب ذلك أن (أمريكا وباول) لديهما دور مهيمن في النظام المالي للعالم. ولكن أيضا لأن التضخم الأمريكي مرتفع والبنك الفيدرالي متخلف عن البنوك الأخرى (في رفع أسعار الفائدة). لقد ظل على مدى شهور يحفز اقتصادا ملتهبا أصلا بشراء السندات والإبقاء على أسعار الفائدة عند 0% إلى 0.25%.
يقول بنك الاحتياط الفيدرالي أنه يخطط لإعادة معدلات الفائدة إلى حوالي 2% بحلول عام 2024. وهذا معدل لايبعد كثيرا عن معظم تقديرات المستوي المحايد والذي، من الناحية النظرية، لا يحفز نمو الاقتصاد أو يوقفه. لكن تباطؤ البنك الفيدرالي يخاطر باضطراره للذهاب إلى أبعد من ذلك. فتوقعات معدل أعلى للتضخم تجعل من الصعب التخلص من الدافع إلى رفع أسعار الفائدة. وعند أي معدل اسمي تخفِّض هذه التوقعات أيضا سعرَ الفائدة الحقيقي الذي يدفعه المقترضون مما يحيِّد أثرَ تشديد البنك الفيدرالي لسياسته النقدية. ولا تزال التكلفة الحقيقية للاقتراض على مدى خمسة أعوام أقل الآن مما كانت عليه في منتصف عام 2020.
لذلك الاحتمال الغالب أن نشهد في الولايات المتحدة وعلى مدى عام أو أكثر ارتفاعا أكثر حدة لأسعار الفائدة مما أوحي به البنك الفيدرالي حتى الآن. ويتوقع بعض الراصدين أن البنك سيرفع أسعار الفائدة بحوالي 1.75% في العام الحالي، أو أكثر من أي عام آخر منذ 2005.
وماذا بشأن أسعار الفائدة في الأجل الطويل؟ فملاك المنازل يسعون، وأيضا الشركات، إلى الاقتراض لسنوات وعقود قادمة.
للبحث عن إجابة علينا أن ننظر إلى ماوراء رئيس البنك المركزي الأمريكي جيروم باول وتحديدا إلى القوى التي تحرك الاقتصاد. السياسة النقدية مثبتة على سعر الفائدة المحايد. وهو سعر الاقتراض المطلوب لموازنة الشهية العالمية للادخار مع الرغبة في الاستثمار. وهذا متغير أساسي ليست لدى مسؤولي البنوك المركزية سيطرة تذكر عليه.
وعلى مدى العشرين عاما الماضية انخفض هذا المعدل المحايد باطراد مع اختلال التوازن بين الادخار والاستثمار. وكان ارتفاع المدخرات العالمية التي تسبب فيها أولا تكديس الاحتياطيات الأجنبية في الاقتصادات الآسيوية يعني أن كميات ضخمة من الأموال تسعى وراء أي عائد مهما كان قليلا وبصرف النظر عن المخاطر التي تكتنفه. في الأثناء كانت الشركات التي تضررت بشدة بعد الأزمة المالية العالمية في 2007-2009 مترددة في الاستثمار.
السؤال هو: هل تغيرت هذه القوى أم لا؟ ربما أن استثمار الشركات يدخل في مرحلة جديدة. فمنذ ظهور الجائحة تعافت أوضاعها بوتيرة أسرع من تعافيها بعد الأزمة المالية. ويعود ذلك جزئيا إلى التحفيز المالي المرتبط بالجائحة والذي يجري سحبه الآن. لكنه أيضا يعكس التفاؤل بشأن التقدم التقني الذي يغذي الإنفاق على الملكية الفكرية. وهذا يشكل الآن أكثر من ثلثي استثمار الشركات الأمريكية.
في الأثناء يوجد التحول إلى الطاقة النظيفة حاجة استثمارية ربما لحوالي 60% من الناتج المحلي الإجمالي في العالم الغني. وإذا استمر التفاؤل التقني وكان العالم جادا في مكافحة التغير المناخي من المرجح أن يكون الاستثمار أقوى في العشرية الثالثة مقارنة بمستواه في العشرية الثانية.
لكن على الجانب الآخر، من المستبعد أن تضعف رغبة العالم في الادخار. فمنذ أن لاحظ بن برنانكه وهو أحد أسلاف جيروم باول «تخمةَ الادخارِ العالمي»، تباطأ النمو في الاحتياطيات الآسيوية وراكمت بعض البلدان المزيد من الدَّين.
لكن من المتوقع أن تزيد حصة سكان العالم ممن هم فوق سن الخمسين من 25% إلى 40% بحلول عام 2100. وقد ترتفع إلى أكثر من ذلك بالنظر إلى تدني الخصوبة مؤخرا في الصين والهند. وتكشف التجربة أن الشيخوخة تقود إلى المزيد من الادخار لأن ارتفاع متوسط العمر المتوقع يدفع العائلات إلى وضع المزيد من الأموال جانبا للتقاعد. كما ينحو المتقاعدون إلى استنفاد أصولهم ببطء.
هذه العوامل تضع خارطة لأسعار الفائدة. في الأجل الطويل غالبا ما سيكون أي ارتفاع طفيفا ومرحَّبا به إذا كان يعكس تحسنا في الاستثمار. لكن بين الوقت الحالي وذلك الحين يرجح أن يكون هنالك ارتفاع حاد وربما مؤلم في أسعار الفائدة. لقد بلغت ديون العالم 355% من الناتج المحلي الإجمالي مما يجعل الوحدات العائلية والشركات أكثر حساسية حتى تجاه الارتفاعات الطفيفة في أسعار الفائدة.
وهنالك أمثلة قليلة لتمكن البنوك المركزية من ترويض التضخم بدون أن يعاني الاقتصاد من الانكماش.
وآخر مرة هبط فيها معدل التضخم من أكثر من 5% دون أن يكون هنالك تباطؤ عام في النشاط الاقتصادي كانت قبل أكثر من 70 عاما.
مكافحة التضخم يمكن أن تضع العالم في مسار انكماشي. وإذا حدث ذلك، سيكون احتمال انخفاض أسعار الفائدة مرة أخرى يوما ما بعضَ عزاء فقط.
في إحدى المرات قارَن جيروم باول رئيس بنك الاحتياط الفدرالي بين وضع أسعار الفائدة والاهتداء بالنجوم في السفر. واليوم مع التصاعد الحاد للتضخم ثَمَّة إحساس متنامٍ بأن بنك الاحتياط ضل طريقه. وهو يبدو كأنما على وشك إحداث تغييرٍ فجائي للمسارِ بتشديد السياسة النقدية على نحو قاطع. هذا الاحتمال وجَّه ضربات لأسواق الأسهم وقاد العديد من الشركات وملاك المنازل إلى التساؤل عما إذا كانت حقبة تدني أسعار الفائدة قد انتهت وإلى الأبد.
الواقع أكثر تعقيدا من ذلك. في الأجل القصير يحتاج بنك الاحتياط الفيدرالي حقا إلى تشديد قبضته. لكن، وكما سنشرح، في الأجل الطويل ستضع شيخوخة سكان العالم سقفا على أسعار الفائدة. وذلك يشير إلى ضائقة مالية (صعوبة في الاقتراض) غير مريحة وليس عودة إلى أعوام السبعينات.
من الصعب رفع أسعار الفائدة لأن جزءا كبيرا من العالم اعتاد على عهد اتسم بالحصول على القروض مجانا (بدون فوائد) تقريبا. فلا يوجد بنك مركزي في بلدان مجموعة الـ7 وضع معدلات الفائدة فوق 2.5 نقطة مئوية خلال عشرة أعوام. وإذا عدنا إلى عام 1990 سنجد أن أسعار الفائدة في كل هذه البنوك فوق 5%. وبدا التمويل الزهيد التكلفة «ملمحا لايمكن محوه» للاقتصادات الغنية. وقاد ذلك الحكومات إلى القبول بعجوزات غير طبيعية في موازناتها. كما دفع بأسعار الأصول إلى مستويات فلكية في ارتفاعها وأجبر واضعي السياسات إلى اللجوء لأدوات أخرى مثل شراء السندات وشيكات التحفيز لدعم الاقتصاد في أوقات التباطؤ.
ذلك ما يفسر لماذا كان ارتفاع الأسعار خلال العام ونصف العام الماضيين مفاجأة غير طيبة لبنك الاحتياط الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى.
في أمريكا وصل معدل تضخم أسعار المستهلك إلى 7%. وبدل أن يكون تضخما عابرا انتقل تأثيره إلى الأجور مع تحول فكرة ارتفاع فواتير المشتريات إلى جزء لا يتجزأ من توقعات العائلات والشركات. فقد ارتفعت أجور ورواتب القطاع الخاص في الولايات المتحدة بنسبة 5% خلال عام. وفي ديسمبر توقع المستهلك الأمريكي الوَسَطِي ارتفاعَ الأسعار بنسبة 6% على مدى 12 شهرا. والناس يشعرون بالعديد من هذه الاتجاهات (السعرية) في كل مكان. فمعدل التضخم العالمي بلغ الآن 6%.
نتيجة لذلك تتحرك البنوك المركزية. فحوالي 12 بنكا في بلدان الاقتصادات الناشئة رفعت معدل الفائدة في عام 2021. وفعل ذلك بنك انجلترا أيضا. كما فعل ذلك مرة أخرى في 3 فبراير. ومن المرجح أن يكون هنالك المزيد من الزيادات. بل يتوقع المستثمرون أن يتجه البنك المركزي الأوروبي الذي لم يرفع أسعار الفائدة لأكثر من عشرة أعوام إلى رفعها مرتين هذا العام.
لكن كل الأنظار مصوبة نحو الولايات المتحدة ورئيس بنكها المركزي جيروم باول. أحد أسباب ذلك أن (أمريكا وباول) لديهما دور مهيمن في النظام المالي للعالم. ولكن أيضا لأن التضخم الأمريكي مرتفع والبنك الفيدرالي متخلف عن البنوك الأخرى (في رفع أسعار الفائدة). لقد ظل على مدى شهور يحفز اقتصادا ملتهبا أصلا بشراء السندات والإبقاء على أسعار الفائدة عند 0% إلى 0.25%.
يقول بنك الاحتياط الفيدرالي أنه يخطط لإعادة معدلات الفائدة إلى حوالي 2% بحلول عام 2024. وهذا معدل لايبعد كثيرا عن معظم تقديرات المستوي المحايد والذي، من الناحية النظرية، لا يحفز نمو الاقتصاد أو يوقفه. لكن تباطؤ البنك الفيدرالي يخاطر باضطراره للذهاب إلى أبعد من ذلك. فتوقعات معدل أعلى للتضخم تجعل من الصعب التخلص من الدافع إلى رفع أسعار الفائدة. وعند أي معدل اسمي تخفِّض هذه التوقعات أيضا سعرَ الفائدة الحقيقي الذي يدفعه المقترضون مما يحيِّد أثرَ تشديد البنك الفيدرالي لسياسته النقدية. ولا تزال التكلفة الحقيقية للاقتراض على مدى خمسة أعوام أقل الآن مما كانت عليه في منتصف عام 2020.
لذلك الاحتمال الغالب أن نشهد في الولايات المتحدة وعلى مدى عام أو أكثر ارتفاعا أكثر حدة لأسعار الفائدة مما أوحي به البنك الفيدرالي حتى الآن. ويتوقع بعض الراصدين أن البنك سيرفع أسعار الفائدة بحوالي 1.75% في العام الحالي، أو أكثر من أي عام آخر منذ 2005.
وماذا بشأن أسعار الفائدة في الأجل الطويل؟ فملاك المنازل يسعون، وأيضا الشركات، إلى الاقتراض لسنوات وعقود قادمة.
للبحث عن إجابة علينا أن ننظر إلى ماوراء رئيس البنك المركزي الأمريكي جيروم باول وتحديدا إلى القوى التي تحرك الاقتصاد. السياسة النقدية مثبتة على سعر الفائدة المحايد. وهو سعر الاقتراض المطلوب لموازنة الشهية العالمية للادخار مع الرغبة في الاستثمار. وهذا متغير أساسي ليست لدى مسؤولي البنوك المركزية سيطرة تذكر عليه.
وعلى مدى العشرين عاما الماضية انخفض هذا المعدل المحايد باطراد مع اختلال التوازن بين الادخار والاستثمار. وكان ارتفاع المدخرات العالمية التي تسبب فيها أولا تكديس الاحتياطيات الأجنبية في الاقتصادات الآسيوية يعني أن كميات ضخمة من الأموال تسعى وراء أي عائد مهما كان قليلا وبصرف النظر عن المخاطر التي تكتنفه. في الأثناء كانت الشركات التي تضررت بشدة بعد الأزمة المالية العالمية في 2007-2009 مترددة في الاستثمار.
السؤال هو: هل تغيرت هذه القوى أم لا؟ ربما أن استثمار الشركات يدخل في مرحلة جديدة. فمنذ ظهور الجائحة تعافت أوضاعها بوتيرة أسرع من تعافيها بعد الأزمة المالية. ويعود ذلك جزئيا إلى التحفيز المالي المرتبط بالجائحة والذي يجري سحبه الآن. لكنه أيضا يعكس التفاؤل بشأن التقدم التقني الذي يغذي الإنفاق على الملكية الفكرية. وهذا يشكل الآن أكثر من ثلثي استثمار الشركات الأمريكية.
في الأثناء يوجد التحول إلى الطاقة النظيفة حاجة استثمارية ربما لحوالي 60% من الناتج المحلي الإجمالي في العالم الغني. وإذا استمر التفاؤل التقني وكان العالم جادا في مكافحة التغير المناخي من المرجح أن يكون الاستثمار أقوى في العشرية الثالثة مقارنة بمستواه في العشرية الثانية.
لكن على الجانب الآخر، من المستبعد أن تضعف رغبة العالم في الادخار. فمنذ أن لاحظ بن برنانكه وهو أحد أسلاف جيروم باول «تخمةَ الادخارِ العالمي»، تباطأ النمو في الاحتياطيات الآسيوية وراكمت بعض البلدان المزيد من الدَّين.
لكن من المتوقع أن تزيد حصة سكان العالم ممن هم فوق سن الخمسين من 25% إلى 40% بحلول عام 2100. وقد ترتفع إلى أكثر من ذلك بالنظر إلى تدني الخصوبة مؤخرا في الصين والهند. وتكشف التجربة أن الشيخوخة تقود إلى المزيد من الادخار لأن ارتفاع متوسط العمر المتوقع يدفع العائلات إلى وضع المزيد من الأموال جانبا للتقاعد. كما ينحو المتقاعدون إلى استنفاد أصولهم ببطء.
هذه العوامل تضع خارطة لأسعار الفائدة. في الأجل الطويل غالبا ما سيكون أي ارتفاع طفيفا ومرحَّبا به إذا كان يعكس تحسنا في الاستثمار. لكن بين الوقت الحالي وذلك الحين يرجح أن يكون هنالك ارتفاع حاد وربما مؤلم في أسعار الفائدة. لقد بلغت ديون العالم 355% من الناتج المحلي الإجمالي مما يجعل الوحدات العائلية والشركات أكثر حساسية حتى تجاه الارتفاعات الطفيفة في أسعار الفائدة.
وهنالك أمثلة قليلة لتمكن البنوك المركزية من ترويض التضخم بدون أن يعاني الاقتصاد من الانكماش.
وآخر مرة هبط فيها معدل التضخم من أكثر من 5% دون أن يكون هنالك تباطؤ عام في النشاط الاقتصادي كانت قبل أكثر من 70 عاما.
مكافحة التضخم يمكن أن تضع العالم في مسار انكماشي. وإذا حدث ذلك، سيكون احتمال انخفاض أسعار الفائدة مرة أخرى يوما ما بعضَ عزاء فقط.