عمان اليوم

إجازة منتصف العام الدراسي..فرصة لتنمية التحصيل العلمي

طلبة يعتبرونها متنفسا للهوايات والأنشطة

 
الإجازة للاسترخاء وتجديد الفكر ومنطلق للإبداع في مشوار دراسي جديد

استطلاع - نورة العبرية

دخل طلبة المدارس في مختلف المراحل الدراسية في الفترة الفاصلة بين الفصلين الدراسيين التي تمتد أكثر من أسبوعين كإجازة منتصف العام الدراسي الحالي 2021 / 2022، وتعد هذه الإجازة كمتنفس لممارسة عدد من الهوايات والأنشطة والفعاليات والميول التي قد يستغلها الطالب، وينفذ أو يشارك من خلالها العديد البرامج والأنشطة والفعاليات التي قد ترفع من قدرات الطالب وتنمي مواهبه وقدراته العقلية والبدنية والنفسية بالاستغلال الأمثل.

ويستغل البعض إجازة منتصف العام الدراسي للسفر إلى الخارج وأداء مناسك العمرة أو الزيارات السياحية، والبعض الآخر يعتبرها راحة واستجماما لقضاء حوائجه واهتماماته داخل المنزل أو بلده.

وللوقوف على مدى استغلال مثل هذه الإجازات واستثمارها بالوجه الأمثل، استطلعت «عمان» آراء عدد من الطلبة حول كيفية استثمارهم للإجازة والبرامج المفيدة لهم.

وقالت الطالبة مها بن سيف البلوشية: «أبرز استثمار لي هو الالتحاق ببرامج تدريبية مناسبة للمناهج الدراسية، فبعد الرجوع إلى نظام الدراسة الحضوري، اكتشفت بأنني فقدت الكثير من مهارات الكتابة والتفكير والتعمق في الفهم والسرعة، والالتحاق بمثل هذه الدورات يفيدني في استذكار الكثير من المواد».

مضيفة: «والدتي توفر لي مجموعة من الكتب القصصية وتحدد مدة زمنية للانتهاء من قراءتها وترصد هدايا تشجيعية لي، ومن ضمن الخطط التي أضعها لاستغلال الإجازة البدء في أخذ فكرة عن دروس الفصل الدراسي الثاني تساعدني في تطوير مستواي، والتركيز على اللغة الإنجليزية من خلال حفظ عشر كلمات متنوعة يوميا ومثل هذه الأساسيات تساعدني في رفع مستواي الدراسي للفصل الثاني.

مهارات متنوعة

وذكرت الطالبة غنية بنت موسى الكلبانية نقاطا مهمة عدة تستطيع من خلالها استثمار الإجازة وهي دراسة التجويد، والدخول في برامج لتقوية اللغة الإنجليزية، والاشتراك في الأندية الرياضية، ودخول دورات طبخ أونلاين، ودورة في الخط العربي، وممارسة هوايتي في الرسم، كما أن القراءة من أهم الأشياء التي نقوم بها خلال هذه الفترة وأبي دائما يشجعني للقراءة بوضع الكتب في معظم أنحاء البيت.

تقوية اللغة

أوضحت الطالبة منار بنت خالد السيابية أهمية هذه الإجازة لاسترجاع النشاط ووضع خطة واضحة مفيدة للاستفادة منها مثل حفظ سور من القرآن الكريم المقرر في الفصل الدراسي الثاني، وكتابة قصة واحدة يوميا تكون خيالية أو واقعية أو وصف رحلة أو مناسبة معينة لتحسين كتاباتي وتنمية مهاراتي، وأحاول تقوية لغتي الإنجليزية لأني أواجه صعوبة فيها ويوميا أكتب قصصًا قصيرة تحتوي على كلمات متنوعة والاستعانة بالمعجم لحفظ كلمات تساعدني في تطوير الكتابة والقراءة.

دورات تطويرية

الطالب حمد بن يوسف الحاتمي من محبي تقنيات الحاسب الآلي أوضح قائلا: «استغل الإجازة الفصلية للالتحاق بدورات تطويرية في الحاسب الآلي تستمر لمدة شهر وأتعرف من خلالها على الجديد في عالم التقانة المتجددة يوميا ويساعد على تنمية مهاراتي في استخدام الحاسوب ومساعدة أهلي في إصلاح أجهزتهم في حالة حدوث أي عطل».

اتفق معه في الرأي أخوه الطالب محمد بن يوسف الحاتمي عن فائدة مثل هذه الدورات التعليمية لتحفيزنا على الإبداع في مجال معين بقوله: «أحضر يوميا خلال فترة الإجازة دروسًا في السباحة لقضاء وقت ممتع بالإضافة إلى أنني أمارس هوايتي المفضلة وهي التصوير الفوتوغرافي والذهاب إلى أماكن محددة لالتقاط صور متنوعة وفرزها في البيت».

زيارات ورحلات

الطالبة مارية بنت حمود الناعبية تعتبر هذه الإجازة فترة نقاهة وراحة من ضغط الدراسة والمشاريع والاختبارات وهي ضرورية لصحة الطالب النفسية ليكمل الفصل الثاني بنشاط وعزم.

وتقول: «من ناحيتي استغل الإجازة في الزيارات العائلية وقضاء وقت أكثر مع عائلتي والقيام بالرحلات الترفيهية والذهاب لمنتجعات بها فعاليات وأنشطة مفيدة».

من ناحيته ذكر الطالب إدريس بن فهد الهطالي أن الإجازة تمنحه الوقت الكافي لحضور دورات تدريبية عن طريق الإنترنت في عدة مجالات مختلفة والالتحاق ببرامج تعليمية مفيدة.

وأيضا من البرامج المحببة لعائلتي خلال فترة الإجازة زيارة المناطق الأثرية في سلطنة عمان والاستمتاع بالمناظر والأودية.

التواصل مع الأصدقاء

الطالب موسى بن طالب الهدابي أوضح أنه يقضي الإجازة في التواصل مع الأصدقاء والذهاب معهم في التخييم في المناطق الجبلية أو على الشواطئ ونقضي أوقاتنا ممتعة، ومن ضمن الأشياء المحببة لي واستغلها خلال هذه الفترة هي القيام بالأعمال التطوعية للفرق الخيرية المنتشرة في جميع المحافظات.

السفر في الخارج

الطالب خالد بن إبراهيم اللمكي بيّن أن الإجازة الفصلية فرصة رائعة لقضاء الأوقات الجميلة مع العائلة وممارسة مختلف أنواع الهوايات، خصوصًا أنها تكون مفعمة بالأجواء الجميلة، فهي تأتي كأنها فترة نقاهة وراحة للطالب بين فصلين دراسيين، ومشوار مليء بالجد والاجتهاد من الواجبات والمشاريع، لذا فإن الإجازة بمثابة مساحة لقضاء الأوقات الممتعة والجميلة ولمّ شمل العائلة مع بعض، والحصول على الاسترخاء والراحة.

مضيفا: «جرت العادة في عائلتنا أن نسافر للخارج في هذه الفترة واستكشاف بلدان وحضارات مختلفة وقدمت لنا الكثير من الخبرات في السفر واكتساب لغات ومهارات التواصل مع ثقافات عديدة والتمتع بالتنوع المناخي الموجود في هذه الدول».

تعلم الحرف اليدوية

ووضّح الطالب مجاهد بن نوح الزدجالي أنه بدأ في تعلم صناعة الفخار من جده خلال الإجازة وقد استفاد من خبراته الطويلة في هذا المجال، وقد شكل الكثير من الأشكال التراثية المتنوعة وتم بيعها بالكامل.

مبينا أن مثل هذه المهارات تصقل شخصية الطالب والاعتماد على نفسه في الأمور اليومية، وقال: جلبت مجموعة من الروايات للقراءة وتثقيف نفسي في هذا المجال لأنني من محبي القراءة والاطلاع.