"حماية المستهلك" ترصد 1444 مخالفة وتضبط 53 "سعلة ـ خدمة" مغشوشة بنهاية 2021
في إطار جهودها لمكافحة ظاهرة الغش التجاري
السبت / 3 / رجب / 1443 هـ - 18:35 - السبت 5 فبراير 2022 18:35
من الحملات التفتيشية على الأسواق
اليوم.. بدء فعاليات حملة 'خلّك على الأصلي' للتوعية بمخاطر الغش التجاري -
خالد الراشدي: جهود الهيئة الإعلامية قائمة على فكرة كون وعي المستهلك هو خط دفاعه الأول -
صفاء الأبروية: تأثيرات سلبية على المستهلك في صحته وأمنه وسلامته من الظاهرة -
بثينة الشكيلية: الحملة تسلط الضوء على الجوانب الرقابية والقانونية للهيئة في مكافحة الغش التجاري -
الفضل اليحمدي: الحملة تظهر دور الهيئة الرقابي عبر مراقبة الأسواق للتحقق من التزام المزودين -
'عمان': ظاهرة الغش التجاري ظاهرة عالمية والمطّلع على الأحداث العالمية يجد كثرة قضايا الغش والطرق المتجددة والمبتكرة في هذا المجال من قِبل ضعاف النفوس، كما أن أسواق سلطنة عُمان لا تخلو من المنتجات المغشوشة، وكون منطقة الخليج العربي من أكثر المناطق التي تنالها يد البضائع المغشوشة، عليه تولي هيئة حماية المستهلك الجانب التوعوي والتثقيفي بمخاطر الظاهرة اهتماما بالغا، من خلال نشر التوعية في وسائل الإعلام المختلفة وإقامة المحاضرات والمشاركة في مختلف الفعاليات للتوعية بالغش التجاري وآثاره السلبية على المستهلك وكيفية حماية نفسه وعائلته منها.
وتطلق الهيئة اليوم الأحد حملة الغش التجاري 'خلّك على الأصلي'، وتتمحور أهداف الحملة في ثلاثة جوانب أساسية تتمثل في التعريف بالمواد القانونية في قانون الغش التجاري الموحد ولائحته التنفيذية، وتعريف المستهلك بالممارسات الاستهلاكية التي تعد غشا تجاريا، إلى جانب تعريف المزود بالعقوبات المترتبة على ممارسة الغش التجاري. وتأتي الحملة وفق خطة إعلامية مبتكرة تعنى بطرفي العملية الاستهلاكية لأجل تعزيز وعي المستهلك بمخاطر الغش التجاري وتمكين المزود لأجل الابتعاد عن أية ممارسات من الممكن أن تعد غشًا تجاريًا.
ورصدت هيئة حماية المستهلك 1444 مخالفة في مجال الغش التجاري حتى نهاية العام الماضي، وبلغ عدد الضبطيات التي قامت بها الهيئة 53 متعلقة بالسلع والخدمات المغشوشة، ووردت إلى الهيئة 250 شكوى و627 بلاغا في مجال الغش التجاري بنهاية عام 2021م، بحسب إحصاءات صادرة عن الهيئة.
الخطة الإعلامية
وقال خالد بن علي الراشدي مدير دائرة التواصل والإعلام بهيئة حماية المستهلك إن جهود الهيئة الإعلامية قائمة بشكل رئيس على فكرة كون وعي المستهلك هو خط دفاعه الأول عن حقوقه الاستهلاكية، لذا أولت الهيئة الجانب التوعوي والتثقيفي بمخاطر هذه الظاهرة اهتماما بالغا، عبر تنظيم حملة (خلّك على الأصلي) وحملات أخرى تتبعها مستمرة تعنى بجانب الغش التجاري وغيرها من الممارسات التي تضر صحة وسلامة المستهلك، كما تتضمن الحملة تنظيم ندوات وورش توعوية في كافة محافظات سلطنة عمان، إلى جانب إنتاج المواد التوعوية تُبث على كافة وسائل الإعلام، وإعداد الصفحات والمطويات، وإجراء المقابلات الإذاعية والتلفزيونية، إضافة إلى بعض الفعاليات بمشاركة مختصين ومؤثرين في مختلف الفعاليات للتوعية بالغش التجاري وآثاره السلبية على المستهلك وكيفية حماية نفسه وعائلته منها.
وأكد أن الهيئة لم تهمل الجانب الإلكتروني في نشر التوعية في هذا الجانب والتوعية بمواد قانون الغش التجاري الموحد للمزود والمستهلك عبر العبارات التوعوية ونشر العقوبات لقضايا الغش التجاري، مشيرا إلى أن الهيئة خصّصت معرضا بديوان عام الهيئة يشتمل على نماذج من السلع الأصلية وشبيهها من المقلدة لتوعية الزائر بماهية السلع المقلدة وآثارها السلبية المترتبة من استخدامها، ويفتح أبوابه للزوار في أوقات الدوام الرسمية، كما تواصل تعزيز مساعيها لمحاربة الغش التجاري في محافظات سلطنة عمان عبر فريق إعلامي مؤهل لعمل محاضرات توعوية في عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة.
وأوضح أن الهيئة تسعى عبر جهودها الإعلامية إلى بناء الوعي لدى المستهلك مما يمكنه من التغلب والتعرُّف على العديد من المغالطات التي تحدث في السوق التجاري، في ظل التطور الذي يشهده الإنتاج التكنولوجي والإعلامي والذي قد يشوّه الصورة الحقيقية للسلع الاستهلاكية ويظهرها بصورة مغايرة عن الواقع، كما تسعى إلى تمكين امتلاك المستهلك للوعي الاستهلاكي الذي يعينه في التغلب على الكثير من المغالطات التي تحدث في الجانب التسويقي، خاصة أن تلك التغيّرات الاقتصادية كان لها دور في تغيير فكر المنتج وفلسفته الإعلانية والتي تستهدف بالدرجة الأولى المستهلك، مما أسهم في ظهور أنماط وأشكال متعددة من الخداع التسويقي والغش التجاري بغية جذب المستهلك ودفعه نحو شراء السلع، بالرغم من عدم امتلاكها للصفات والمعايير التي يرغب فيها، وهذه الوسائل التي تعتمدها بعض المؤسسات التجارية تهدف من خلالها إلى تحقيق أرباح تجارية على حساب المستهلكين.
فكرة الحملة
من جانبها قالت صفاء بنت مزهود الأبروية أخصائية إعلامية بالهيئة ومعدة ومخططة الحملة إن اختيار موضوع حملة الغش التجاري (خلّك على الأصلي) جاء إدراكا من الهيئة بأهمية تكثيف الجهود التوعوية بممارسات الغش التجاري، وعلى وجه الخصوص بعد صدور المرسوم السلطاني رقم 2021/54 بتطبيق القانون (النظام) الموحد لمكافحة الغش التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وبيّنت الأبروية أن إطلاق الحملة يأتي لتحقيق رؤية الهيئة في التوعية بالغش التجاري، إذ تتمثل رسالة الحملة في تعريف طرفي العملية الاستهلاكية (المستهلك والمزود) بالغش التجاري، وذلك عبر رفع مستوى المعرفة بالممارسات التي تعد غشا تجاريا، والآثار المترتبة عليها؛ وبالتالي تقليل نسبة تداول وبيع المزودين للمنتجات المغشوشة، وفي الجانب الآخر امتناع المستهلكين عن شرائها وإبلاغهم عنها.
وأوضحت صفاء الأبروية أن أهداف الحملة تتمحور في ثلاثة جوانب أساسية تتمثل في التعريف بالمواد القانونية في قانون الغش التجاري الموحد ولائحته التنفيذية، وتعريف المستهلك بالممارسات الاستهلاكية التي تعد غشا تجاريا، إلى جانب تعريف المزود بالعقوبات المترتبة على ممارسة الغش التجاري.
أهمية الحملة
وأشارت الأخصائية الإعلامية بالهيئة ومعدة ومخططة الحملة إلى أن أهمية الحملة تأتي نظرا لتزايد أشكال الغش التجاري عالميًا فعلى الرغم من عدم وجود إحصاءات دقيقة حول إجمالي المبالغ المصروفة على عمليات الغش فإن التقارير العالمية تؤكد على أنها تصل إلى مليارات الدولارات، علاوة على كون منطقة الخليج العربي من أكثر المناطق التي تنالها يد البضائع المغشوشة، وفي سلطنة عمان أوضحت إحصاءات هيئة حماية المستهلك أن السلطنة كشقيقاتها من دول الخليج العربية تتزايد لديها ممارسات الغش التجاري المرصودة عبر الشكاوى والبلاغات والمخالفات التي تقوم عليها الهيئة، ونظرًا لكون المعرفة والوعي هما الخط الأول للتصدي لأي ظاهرة فإن إطلاق حملة توعوية مكثفة حول الغش التجاري من المتوقع أن تساعد بشكل فعّال لأجل التصدي للغش التجاري.
وأشارت صفاء الأبروية إلى أن ظاهرة الغش التجاري اليوم تعد من أكثر الظواهر الاقتصادية العالمية التي تؤثر سلبا على مسيرة الاقتصاد في الدول، إضافة إلى تأثيراتها السلبية على المستهلك من ناحية صحته وأمنه وسلامته، وعلى المنتجات التجارية من خلال انتهاك الملكية الفكرية للعلامات التجارية الأمر الذي يكبّد أصحابها خسائر فادحة، ولذلك أولت الهيئة اهتمامًا بالغًا لمكافحة هذه الظاهرة السلبية بكافة السبل وخاصة بعد بدء تطبيق قانون الغش التجاري الموحد.
خطة الحملة وفعالياتها
وقالت صفاء بنت مزهود الأبروية إن الحملة ستتضمن مسابقة بين أقسام وكليات الحقوق والقانون المتخصصة في سلطنة عمان، وقافلة توعوية بمحافظة مسقط، وورش عمل حضوريًا بإدارات الهيئة على مستوى المحافظات وعلى مدار 8 أسابيع متتالية لأجل التعريف بالغش التجاري والمواد القانونية الخاصة به، علاوة على ندوة إلكترونية ستتضمن عددا من أوراق العمل من داخل سلطنة عمان وخارجها، وإطلاق مبادرة زيارة معرض الهيئة للسلع المقلدة بالهيئة لأجل التعرُّف على ممارسات الغش التجاري التي تم ضبطها، وإطلاق مساق تعليمي بأحد المواقع الإلكترونية المتخصصة بالدورات الإلكترونية، وغيرها من الفعاليات، كما ستركز الحملة على جانب نشر الوعي عبر حساباتها على شبكات التواصل الاجتماعي عبر نشر مواد توعوية تتعلق بقضايا الغش التجاري، ومقاطع فيديو تعليمية مصوّرة حول الموضوع ذاته إلى جانب نشر مواد توعوية لكيفية التعرُّف على المنتجات المغشوشة.
جهود قانونية
وقالت بثينة بنت سالم الشكيلية باحثة قانونية بالهيئة إن حملة الغش التجاري ستسلط الضوء على الجوانب الرقابية والقانونية للهيئة في مكافحة الغش التجاري، من خلال بيان التشريعات المتعلقة بالغش التجاري ومن بينها قانون الغش التجاري الموحد لمكافحة الغش التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 54/ 2021 رافدا لقانون حماية المستهلك الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (66/ 2014) ومكملا لقانون سلامة الغذاء الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (84/ 2008) وغيرها من القوانين واللوائح التي تعنى بالنص على الممارسات المخالفة التي تعتبر من جرائم الغش التجاري وواجبات المزود تجاه المستهلك والجهات المعنية وتلك التي توضح الإجراءات والاحترازات الواجب اتخاذها في حالات المخالفات من قِبل المختصين سواء في الهيئة أو الأجهزة الحكومية الأخرى كل في مجال اختصاصه، كما تبيّن النصوص التي تكفل حماية المستهلك من جرائم الغش والضمانات المقررة له بمقتضى هذه القوانين واللوائح والقرارات.
وأوضحت أن إحدى الركائز الأخرى المهمة للحملة توضيح مدى فاعلية توحيد الجهود والتنسيق الدائم بين الهيئة والجهات المعنية الأخرى من أجل التصدي والحد من ظاهرة الغش التجاري، إلى جانب الهدف الرئيس الذي انطلقت منه هذه الحملة وهو توعية المجتمع بكافة جوانب تشريعات الغش التجاري.
جهود الهيئة الرقابية الضبطية
وقال الفضل بن نصير اليحمدي مدير دائرة الغش التجاري بالهيئة إن الحملة تأتي تأطيرا لجهود الهيئة لأجل الوصول لمجتمع خال من ممارسات الغش، وإظهارا لدور الهيئة الرقابي عبر مراقبة الأسواق للتحقق من التزام المزودين بقانون الغش التجاري والقرارات الصادرة بشأنه، كما أنها تعمل على تلقي البلاغات والشكاوى المختصة بمواضيع الغش التجاري، واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، وتعمل على متابعة الإعلانات والتنزيلات والعروض الترويجية، وغير ذلك من جوانب المعاملات واتخاذ ما يلزم ضد المخالفين، كما أنها قامت بعدد كبير من الضبطيات المتعلقة بالغش التجاري في الأسواق والتي تعددت فيها أوجه الغش بغية الربح السريع على حساب صحة وسلامة المستهلك والأضرار بالسوق وأصحاب العلامات التجارية.
خالد الراشدي: جهود الهيئة الإعلامية قائمة على فكرة كون وعي المستهلك هو خط دفاعه الأول -
صفاء الأبروية: تأثيرات سلبية على المستهلك في صحته وأمنه وسلامته من الظاهرة -
بثينة الشكيلية: الحملة تسلط الضوء على الجوانب الرقابية والقانونية للهيئة في مكافحة الغش التجاري -
الفضل اليحمدي: الحملة تظهر دور الهيئة الرقابي عبر مراقبة الأسواق للتحقق من التزام المزودين -
'عمان': ظاهرة الغش التجاري ظاهرة عالمية والمطّلع على الأحداث العالمية يجد كثرة قضايا الغش والطرق المتجددة والمبتكرة في هذا المجال من قِبل ضعاف النفوس، كما أن أسواق سلطنة عُمان لا تخلو من المنتجات المغشوشة، وكون منطقة الخليج العربي من أكثر المناطق التي تنالها يد البضائع المغشوشة، عليه تولي هيئة حماية المستهلك الجانب التوعوي والتثقيفي بمخاطر الظاهرة اهتماما بالغا، من خلال نشر التوعية في وسائل الإعلام المختلفة وإقامة المحاضرات والمشاركة في مختلف الفعاليات للتوعية بالغش التجاري وآثاره السلبية على المستهلك وكيفية حماية نفسه وعائلته منها.
وتطلق الهيئة اليوم الأحد حملة الغش التجاري 'خلّك على الأصلي'، وتتمحور أهداف الحملة في ثلاثة جوانب أساسية تتمثل في التعريف بالمواد القانونية في قانون الغش التجاري الموحد ولائحته التنفيذية، وتعريف المستهلك بالممارسات الاستهلاكية التي تعد غشا تجاريا، إلى جانب تعريف المزود بالعقوبات المترتبة على ممارسة الغش التجاري. وتأتي الحملة وفق خطة إعلامية مبتكرة تعنى بطرفي العملية الاستهلاكية لأجل تعزيز وعي المستهلك بمخاطر الغش التجاري وتمكين المزود لأجل الابتعاد عن أية ممارسات من الممكن أن تعد غشًا تجاريًا.
ورصدت هيئة حماية المستهلك 1444 مخالفة في مجال الغش التجاري حتى نهاية العام الماضي، وبلغ عدد الضبطيات التي قامت بها الهيئة 53 متعلقة بالسلع والخدمات المغشوشة، ووردت إلى الهيئة 250 شكوى و627 بلاغا في مجال الغش التجاري بنهاية عام 2021م، بحسب إحصاءات صادرة عن الهيئة.
الخطة الإعلامية
وقال خالد بن علي الراشدي مدير دائرة التواصل والإعلام بهيئة حماية المستهلك إن جهود الهيئة الإعلامية قائمة بشكل رئيس على فكرة كون وعي المستهلك هو خط دفاعه الأول عن حقوقه الاستهلاكية، لذا أولت الهيئة الجانب التوعوي والتثقيفي بمخاطر هذه الظاهرة اهتماما بالغا، عبر تنظيم حملة (خلّك على الأصلي) وحملات أخرى تتبعها مستمرة تعنى بجانب الغش التجاري وغيرها من الممارسات التي تضر صحة وسلامة المستهلك، كما تتضمن الحملة تنظيم ندوات وورش توعوية في كافة محافظات سلطنة عمان، إلى جانب إنتاج المواد التوعوية تُبث على كافة وسائل الإعلام، وإعداد الصفحات والمطويات، وإجراء المقابلات الإذاعية والتلفزيونية، إضافة إلى بعض الفعاليات بمشاركة مختصين ومؤثرين في مختلف الفعاليات للتوعية بالغش التجاري وآثاره السلبية على المستهلك وكيفية حماية نفسه وعائلته منها.
وأكد أن الهيئة لم تهمل الجانب الإلكتروني في نشر التوعية في هذا الجانب والتوعية بمواد قانون الغش التجاري الموحد للمزود والمستهلك عبر العبارات التوعوية ونشر العقوبات لقضايا الغش التجاري، مشيرا إلى أن الهيئة خصّصت معرضا بديوان عام الهيئة يشتمل على نماذج من السلع الأصلية وشبيهها من المقلدة لتوعية الزائر بماهية السلع المقلدة وآثارها السلبية المترتبة من استخدامها، ويفتح أبوابه للزوار في أوقات الدوام الرسمية، كما تواصل تعزيز مساعيها لمحاربة الغش التجاري في محافظات سلطنة عمان عبر فريق إعلامي مؤهل لعمل محاضرات توعوية في عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة.
وأوضح أن الهيئة تسعى عبر جهودها الإعلامية إلى بناء الوعي لدى المستهلك مما يمكنه من التغلب والتعرُّف على العديد من المغالطات التي تحدث في السوق التجاري، في ظل التطور الذي يشهده الإنتاج التكنولوجي والإعلامي والذي قد يشوّه الصورة الحقيقية للسلع الاستهلاكية ويظهرها بصورة مغايرة عن الواقع، كما تسعى إلى تمكين امتلاك المستهلك للوعي الاستهلاكي الذي يعينه في التغلب على الكثير من المغالطات التي تحدث في الجانب التسويقي، خاصة أن تلك التغيّرات الاقتصادية كان لها دور في تغيير فكر المنتج وفلسفته الإعلانية والتي تستهدف بالدرجة الأولى المستهلك، مما أسهم في ظهور أنماط وأشكال متعددة من الخداع التسويقي والغش التجاري بغية جذب المستهلك ودفعه نحو شراء السلع، بالرغم من عدم امتلاكها للصفات والمعايير التي يرغب فيها، وهذه الوسائل التي تعتمدها بعض المؤسسات التجارية تهدف من خلالها إلى تحقيق أرباح تجارية على حساب المستهلكين.
فكرة الحملة
من جانبها قالت صفاء بنت مزهود الأبروية أخصائية إعلامية بالهيئة ومعدة ومخططة الحملة إن اختيار موضوع حملة الغش التجاري (خلّك على الأصلي) جاء إدراكا من الهيئة بأهمية تكثيف الجهود التوعوية بممارسات الغش التجاري، وعلى وجه الخصوص بعد صدور المرسوم السلطاني رقم 2021/54 بتطبيق القانون (النظام) الموحد لمكافحة الغش التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وبيّنت الأبروية أن إطلاق الحملة يأتي لتحقيق رؤية الهيئة في التوعية بالغش التجاري، إذ تتمثل رسالة الحملة في تعريف طرفي العملية الاستهلاكية (المستهلك والمزود) بالغش التجاري، وذلك عبر رفع مستوى المعرفة بالممارسات التي تعد غشا تجاريا، والآثار المترتبة عليها؛ وبالتالي تقليل نسبة تداول وبيع المزودين للمنتجات المغشوشة، وفي الجانب الآخر امتناع المستهلكين عن شرائها وإبلاغهم عنها.
وأوضحت صفاء الأبروية أن أهداف الحملة تتمحور في ثلاثة جوانب أساسية تتمثل في التعريف بالمواد القانونية في قانون الغش التجاري الموحد ولائحته التنفيذية، وتعريف المستهلك بالممارسات الاستهلاكية التي تعد غشا تجاريا، إلى جانب تعريف المزود بالعقوبات المترتبة على ممارسة الغش التجاري.
أهمية الحملة
وأشارت الأخصائية الإعلامية بالهيئة ومعدة ومخططة الحملة إلى أن أهمية الحملة تأتي نظرا لتزايد أشكال الغش التجاري عالميًا فعلى الرغم من عدم وجود إحصاءات دقيقة حول إجمالي المبالغ المصروفة على عمليات الغش فإن التقارير العالمية تؤكد على أنها تصل إلى مليارات الدولارات، علاوة على كون منطقة الخليج العربي من أكثر المناطق التي تنالها يد البضائع المغشوشة، وفي سلطنة عمان أوضحت إحصاءات هيئة حماية المستهلك أن السلطنة كشقيقاتها من دول الخليج العربية تتزايد لديها ممارسات الغش التجاري المرصودة عبر الشكاوى والبلاغات والمخالفات التي تقوم عليها الهيئة، ونظرًا لكون المعرفة والوعي هما الخط الأول للتصدي لأي ظاهرة فإن إطلاق حملة توعوية مكثفة حول الغش التجاري من المتوقع أن تساعد بشكل فعّال لأجل التصدي للغش التجاري.
وأشارت صفاء الأبروية إلى أن ظاهرة الغش التجاري اليوم تعد من أكثر الظواهر الاقتصادية العالمية التي تؤثر سلبا على مسيرة الاقتصاد في الدول، إضافة إلى تأثيراتها السلبية على المستهلك من ناحية صحته وأمنه وسلامته، وعلى المنتجات التجارية من خلال انتهاك الملكية الفكرية للعلامات التجارية الأمر الذي يكبّد أصحابها خسائر فادحة، ولذلك أولت الهيئة اهتمامًا بالغًا لمكافحة هذه الظاهرة السلبية بكافة السبل وخاصة بعد بدء تطبيق قانون الغش التجاري الموحد.
خطة الحملة وفعالياتها
وقالت صفاء بنت مزهود الأبروية إن الحملة ستتضمن مسابقة بين أقسام وكليات الحقوق والقانون المتخصصة في سلطنة عمان، وقافلة توعوية بمحافظة مسقط، وورش عمل حضوريًا بإدارات الهيئة على مستوى المحافظات وعلى مدار 8 أسابيع متتالية لأجل التعريف بالغش التجاري والمواد القانونية الخاصة به، علاوة على ندوة إلكترونية ستتضمن عددا من أوراق العمل من داخل سلطنة عمان وخارجها، وإطلاق مبادرة زيارة معرض الهيئة للسلع المقلدة بالهيئة لأجل التعرُّف على ممارسات الغش التجاري التي تم ضبطها، وإطلاق مساق تعليمي بأحد المواقع الإلكترونية المتخصصة بالدورات الإلكترونية، وغيرها من الفعاليات، كما ستركز الحملة على جانب نشر الوعي عبر حساباتها على شبكات التواصل الاجتماعي عبر نشر مواد توعوية تتعلق بقضايا الغش التجاري، ومقاطع فيديو تعليمية مصوّرة حول الموضوع ذاته إلى جانب نشر مواد توعوية لكيفية التعرُّف على المنتجات المغشوشة.
جهود قانونية
وقالت بثينة بنت سالم الشكيلية باحثة قانونية بالهيئة إن حملة الغش التجاري ستسلط الضوء على الجوانب الرقابية والقانونية للهيئة في مكافحة الغش التجاري، من خلال بيان التشريعات المتعلقة بالغش التجاري ومن بينها قانون الغش التجاري الموحد لمكافحة الغش التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 54/ 2021 رافدا لقانون حماية المستهلك الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (66/ 2014) ومكملا لقانون سلامة الغذاء الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (84/ 2008) وغيرها من القوانين واللوائح التي تعنى بالنص على الممارسات المخالفة التي تعتبر من جرائم الغش التجاري وواجبات المزود تجاه المستهلك والجهات المعنية وتلك التي توضح الإجراءات والاحترازات الواجب اتخاذها في حالات المخالفات من قِبل المختصين سواء في الهيئة أو الأجهزة الحكومية الأخرى كل في مجال اختصاصه، كما تبيّن النصوص التي تكفل حماية المستهلك من جرائم الغش والضمانات المقررة له بمقتضى هذه القوانين واللوائح والقرارات.
وأوضحت أن إحدى الركائز الأخرى المهمة للحملة توضيح مدى فاعلية توحيد الجهود والتنسيق الدائم بين الهيئة والجهات المعنية الأخرى من أجل التصدي والحد من ظاهرة الغش التجاري، إلى جانب الهدف الرئيس الذي انطلقت منه هذه الحملة وهو توعية المجتمع بكافة جوانب تشريعات الغش التجاري.
جهود الهيئة الرقابية الضبطية
وقال الفضل بن نصير اليحمدي مدير دائرة الغش التجاري بالهيئة إن الحملة تأتي تأطيرا لجهود الهيئة لأجل الوصول لمجتمع خال من ممارسات الغش، وإظهارا لدور الهيئة الرقابي عبر مراقبة الأسواق للتحقق من التزام المزودين بقانون الغش التجاري والقرارات الصادرة بشأنه، كما أنها تعمل على تلقي البلاغات والشكاوى المختصة بمواضيع الغش التجاري، واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، وتعمل على متابعة الإعلانات والتنزيلات والعروض الترويجية، وغير ذلك من جوانب المعاملات واتخاذ ما يلزم ضد المخالفين، كما أنها قامت بعدد كبير من الضبطيات المتعلقة بالغش التجاري في الأسواق والتي تعددت فيها أوجه الغش بغية الربح السريع على حساب صحة وسلامة المستهلك والأضرار بالسوق وأصحاب العلامات التجارية.