العرب والعالم

رئيس المحكمة الدستورية السابق بجنوب إفريقيا يعتذر بعد تصريحات مؤيدة لاسرائيل تصاعد الخلافات الفلسطينية الداخلية قبيل اجتماعات مرتقبة لمنظمة التحرير برام الله غدا

 
جوهان سبرج . رام الله . 'د ب أ': تصاعدت حدة الخلافات في الساحة الفلسطينية قبيل اجتماعات مرتقبة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية المقررة غدا في مدينة رام الله في الضفة الغربية.

واتهمت حركة المقاومة الإسلامية 'حماس' في بيان أصدرته أمس، ما وصفته 'القيادة المتنفذة في رام الله' بالإصرار على 'اختطاف مؤسسات الشعب الفلسطيني القيادية، وتفريغها من مضمونها، وتهشيم تاريخها، وتحويلها إلى أداة لتحقيق أجندات شخصية وترتيبات مستقبلية خطيرة'.

واعتبرت حماس أنه 'لا شرعية لأي اجتماع ينعقد بصورة انفرادية بعيدا عن التوافق الوطني، وتغيب عنه غالبية القوى والفصائل ومكونات فلسطينية كبيرة ومؤثرة'.

وقالت إنه 'لا شرعية لأي مجلس فلسطيني لا يأتي بالانتخاب أو بالتوافق الوطني الشامل تمهيدا للانتخابات، ولا يحق لأحد ادعاء تمثيل الشعب الفلسطيني دون تفويض شعبي عبر صناديق الاقتراع، ولا شرعية مطلقاً لأي تعيينات تصدر عن هذا الاجتماع ولا اعتراف بها'.

'أجندة مشبوهه'

وأضافت 'نحذر من أن الإصرار على هذا النهج الخطير والمضي في عقد المجلس المركزي دون توافق وطني يدل على أجندة مشبوهة وتدخلات خارجية تريد فرض ترتيبات استباقية على الساحة الفلسطينية'.

من جهتها اعتبرت الجبهة الشعبية اليسارية لتحرير فلسطين أن الإصرار على عقد جلسة المجلس المركزي 'في غياب الشرعية الدستورية والقانونية وغالبية التمثيل الوطني والشعبي يدل على مدى حالة اللامبالاة التي وصلت لها القيادة الفلسطينية'.

ودعا عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية حسين منصور في بيان صحفي، إلى 'حالة غضب شعبية عارمة للضغط على القيادة الفلسطينية لإنهاء هذا الوضع السيئ وغير الطبيعي في الحالة الفلسطينية'.

وفي السياق ،قالت حركة الجهاد الإسلامي إن عقد اجتماعات المجلس المركزي 'تحت حراب الاحتلال الإسرائيلي هو استمرار في ارتهان المنظمة ومؤسساتها لمشروع سياسي فاشل'.

وأضافت الحركة في بيان صحفي أن 'ترتيب البيت الفلسطيني يستدعي حوارا وطنيا جديا، بعيدا عن سيطرة الاحتلال وتدخلاته، وتحديد جدول أعمال واضح يستجيب للإجماع الوطني'.

كانت المبادرة الوطنية الفلسطينية أعلنت الليلة الماضية مقاطعتها اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير، لتكون خامس فصيل في المنظمة يعلن المقاطعة بعد الجبهة الشعبية (القيادة العامة)، وطلائع حزب التحرير الشعبية، وقوات الصاعقة، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

في المقابل قلل جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة 'فتح' التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من تأثير مواقف المقاطعة على اجتماعات المجلس المركزي.

وقال الرجوب للصحفيين في رام الله، إن 'هنالك نصابا قانونيا وسياسيا لعقد المجلس المركزي ونسعى لأن ترتكز مخرجاته على قرارات الإجماع الوطني ومعبرة عن طموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني'.

إعتذار بعد بتصريحات

اعتذر الرئيس السابق للمحكمة الدستورية في جنوب إفريقيا عن تصريحات أدلى بها في 2020 وانتقد فيها 'السياسة الرسمية' لحكومة جنوب إفريقيا المؤيدة للفلسطينيين، داعيا إلى دعم إسرائيل.

وجاء اعتذار موغوينغ موغوينغ المسيحي المتدين، بعد عام تقريبا على صدور امر بالاعتذار عن إقحام نفسه في جدل سياسي عبر 'انتقاد السياسة الرسمية لحكومة جنوب إفريقيا حيال اسرائيل واقتراح إدخال تغييرات' عليها.

وكان موغوينغ صرح خلال مؤتمر عبر الإنترنت نظمته صحيفة 'جيروزاليم بوست' الاسرائيلية في يونيو 2020 أن جنوب إفريقيا حرمت نفسها من 'فرصة رائعة لتغيير قواعد اللعبة في الوضع الإسرائيلي الفلسطيني'.

وتدعم حكومة جنوب إفريقيا القضية الفلسطينية. وقد خفضت في 2019 مستوى تمثيلها الدبلوماسي في تل أبيب إلى مكتب اتصال.

ووجدت لجنة السلوك القضائي في جنوب إفريقيا التي حققت في تعليقات القاضي على أثر شكوى، العام الماضي أن تصريحاته 'مسيئة' وأمرته بالاعتذار لكنه استأنف هذا القرار.

وقال موغوينغ في بيان 'بموجب القانون أنا ملزم الآن .. بالاعتذار من دون شروط'.

ورأت اللجنة التي نظرت في طلب استئنافه القرار أن القاضي الذي تقاعد العام الماضي تورط في 'أنشطة خارج إطار القضاء'.

وكان هذا القاضي المثير للجدل واجه انتقادات شديدة أيضا عندما صلى علنا في ديسمبر 2020 ضد اللقاحات 'الشيطانية' المضادة لكوفيد-19 مبتهلا إلى الله 'تدميرها بالنار'.