العرب والعالم

ألمانيا تعتزم دعم إنشاء مقار إنتاجية للقاح كورونا في أربع دول أفريقية الدنمارك تودع القيود رغم ارتفاع الإصابات والنمسا تطبق التطعيم الإلزامي

 
عواصم 'د. ب. أ': رفعت السلطات الدنماركية جميع القيود المفروضة ذات الصلة بالجائحة اعتبارا من أمس، على الرغم من أن معدل الإصابة بفيروس كورونا في الدنمارك لا يزال مرتفعا.

وأصبح ارتداء الأقنعة إلزاميا شيء من الماضي حاليا، بجانب عرض البطاقات التي توفر دليلا على التطعيم، أوالتعافي أو نتائج الاختبار السلبية.ويمكن للأحداث الكبيرة الآن المضي قدما دون عوائق، ويمكن للمحتفلين الوصول إلى صالات الرقص في الملاهي الليلية بدون أقنعة واقية.

ولا يزال يتعين على المسافرين الذين يدخلون البلاد تقديم دليل على التطعيم.

واتخذت الدنمارك خطوة مماثلة في سبتمبر، ولكن أعيد العمل بالتدابيرتدريجيا عندما بدأت أعداد الحالات في الارتفاع بشكل حاد بعد ذلك بوقت قصير.

من جهتها بدأت النمسا أمس تجربة مثيرة تتعلق بالصحة العامة، من خلال تطبيق قانون جديد يضع رجال الشرطة والقضاء جنبا إلى جنب مع الأطباء والممرضات في الخطوط الأمامية لمكافحة الوباء.

وذكرت وكالة 'بلومبرج' للأنباء أنه في خضم ما اتخذته دول أوروبية عدة من تدابير ووصم الأشخاص الذين يرفضون تلقي التطعيم ضد كورونا، وصلت حكومة المستشار النمساوي كارل نيهامر إلى أبعد من ذلك، عبر تجريم هذه الفئة.

ويشير المحللون المعنيون بالسياسة والصحة العامة إلى أن سياسة التطعيم الإجباري مفعمة بالمخاطر. وفي ظل تمرد نواب المعارضة واحتشاد عشرات الآلاف من المتظاهرين بشكل منتظم في شوارع فيينا، يواجه المستشار الجديد، الذي تولى المنصب قبل أقل من شهرين، اختبارا كبيرا دون أي ضمان للنجاح.

وأدى إعلان النمسا الأولي عن التطعيم الإجباري، إلى جانب طرح اللقاحات للأطفال، إلى طفرة في عمليات التطعيم في نوفمبر، لكن الوتيرة تباطأت مرة أخرى بعد ذلك.

وتفيد بيانات خدمة تتبع التطعيم من بلومبرج بأن حوالي 76% من سكان النمسا قد تلقوا تطعيما كاملا،وهي نسبة تفوق المتوسط على مستوى دول الاتحاد الأوروبي، ولكنها متأخرة مقارنة بدول رائدة في هذا الشأن مثل البرتغال وإسبانيا وفرنسا.

من جهة أخرى تعتزم ألمانيا دعم إنشاء مقار إنتاجية للقاح كورونا في أربع دول أفريقية.

وفي أعقاب زيارتها للكتلة البرلمانية لحزبها الاشتراكي الديمقراطي بولاية شمال الراين ويستفاليا، قالت وزيرة التنمية الألمانية سفنيا شولتسه، في دوسلدورف أمس، إنه يجب أن يصبح من الممكن إنتاج اللقاح في أفريقيا حتى وإن كان هذا الأمر معقدا.

وأوضحت الوزيرة الألمانية أن بلادها تعتزم المساعدة في إنشاء مقار إنتاجية للقاح كورونا في كل من جنوب افريقيا وغانا ورواندا والسنغال.

وشددت شولتسه على أهمية استمرار الأبحاث على اللقاحات نظرا لاستمرار ظهور متحورات جديدة لفيروس كورونا، وطالبت توفير الدراية الفنية لإنتاج اللقاح في الدول النامية بحيث يصبح من الممكن إنتاج لقاحات هناك مضادة للملاريا والأمراض الاستوائية الأخرى.

وقالت شولتسه إن بلادها تعمل بشكل مكثف داخل شراكة الاتحاد الأوروبي من أجل إيجاد توزيع عادل للقاحات وإنشاء قدرات إنتاجية في دول نامية مشيرة إلى أن لقاحات كورونا لم تعد نادرة في الوقت الحالي.

وأوضحت الوزيرة أن المسألة تتعلق الآن بالخدمات اللوجستية لحملة التطعيم وبعمليات الإمداد بتجهيزات الحماية مثل القفازات وسلاسل التبريد الفعالة حتى تصل اللقاحات إلى الناس.

وتابعت شولتسه:' يجب أن ننظم حملة تطعيم عالمية' لافتة إلى أن أمن ألمانيا يعتمد على هذا الأمر أيضا.

وكانت شولتسه قالت في تصريحات سابقة إن معدل التطعيم ضد كورونا وصل في أوروبا إلى 70% فيما وصلت هذه النسبة في القارة الأفريقية إلى أقل من 10%.

وأسقطت جنوب أفريقيا شرطً الخضوع للعزل الذاتي عن الأشخاص الذين تثبت إصابتهم بفيروس كورونا، دون أن تظهر عليهم أعراض، في تحول ملحوظ عن نهج البلاد الأولي في مكافحة الفيروس، والذي شهد واحدة من أكثر عمليات الإغلاق صرامة في العالم.

وتسبب هذه الخطوة، التي أُعلن عنها عقب اجتماع خاص لمجلس الوزراء أمس الأول الاثنين، خلافا لجنوب أفريقيا مع جيرانها وشركائها التجاريين الرئيسيين، بما في ذلك المملكة المتحدة، أكبر مصدر تقليدي للسائحين الأجانب إلى جنوب أفريقيا.

كما خفضت الحكومة فترة العزل للمصابين بكورونا، بأعراض إلى سبعة أيام بدلا من عشرة، مع عدم مطالبة المخالطين بالخضوع للعزل.

وأعلن مجلس الوزراء في جنوب أفريقيا أنه بناء على فحوص الدم التي أظهرت أن ما بين 60% إلى 80% من سكان جنوب أفريقيا أصيبوا بفيروس كورونا في السابق، 'فإن الأساس المنطقي لهذه التعديلات يعتمد على نسبة الأشخاص الذين يتمتعون بمناعة ضد كورونا، وهي نسبة ارتفعت بشكل كبير'.

يشار إلى أن جنوب أفريقيا، التي كانت أول دولة تسجل ارتفاعا في إصابات كورونا بسبب المتحور أوميكرون، هي أكثر الدول تضررا في القارة من حيث الإصابات والوفيات المؤكدة جراء الوباء.

وحتى الآن، سجلت جنوب أفريقيا 6ر3 مليون إصابة بكورونا وأكثر من 95 ألف وفاة.