وحدة الصف العربي
رأي عمان
الاحد / 26 / جمادى الآخرة / 1443 هـ - 22:06 - الاحد 30 يناير 2022 22:06
أكثر كلمة أثارت انتباه الصحفيين الذين تابعوا اجتماع وزراء الخارجية العرب في الكويت أمس هي كلمة 'وحدة الصف العربي'، ليس لأنها كلمة جديدة في السياق العربي، فهي أحد أكثر الكلمات الأثيرة لدى الأمة العربية، وحلم من أحلامهم التي ناضلوا من أجلها طويلا قبل أن تتبخر في لهيب الصيف وتذهب المسارات إلى طرق شتى لا علاقة تربط بين الكثير منها.. ولكن لأن الكلمة اختفت طويلا من الدعوات العربية ومن أحلام الأمة وتوارت بعيدا جراء الخلافات العربية ـ العربية، والطموحات الفردية التي تتقاطع بالضرورة مع مسارات الحلم، وتحول القضية العربية من قضية 'وحدة الصف' و'المصير المشترك' إلى قضايا جانبية بعيدة عن الجوهر والعمق. كان الحلم حلم 'الوحدة العربية' ثم تراجع الحلم إلى مقدار 'التضامن العربي' قبل أن ننسى حتى مجرد 'وحدة الصف'.. ثم تواضعت الأحلام كثيرا كثيرا إلى درجة لم تعد قابلة للتوصيف بعد أن فقدت ماهيتها.
تحتاج تلك 'الأحلام' حتى تعود إلى الوعي العربي وتعود الجماهير العربية تؤمن بها إلى مشروعات عربية مشتركة تعيد صناعة الوعي العربي ليؤمن مرة أخرى أن تلك 'الأحلام' لم تكن مجرد أحلام 'رومانسية' إنها كانت وما زالت ضرورة عربية تنطلق منها اليوم فكرة القفز فوق حالة الانسداد الحضاري الذي عاشته الأمة العربية لعقود طويلة، وتوقف خلالها الفعل العربي والقدرة على إنتاج المعرفة وصناعة العلم وبالتالي بناء الحضارة. وهذه مفردات لا يمكن للأمة العربية أن تصنعها وهي أمشاج متفرقة، ومناطق صراع بالوكالة. فكرة الوحدة العربية والتضامن العربي ووحدة الصف مصطلحات يمكن أن تتكيف بالشكل الذي يتوافق مع المرحلة لصناعة التكتل العربي القادر على إعادة الفعل العربي، ونعني به الفعل المعرفي الذي يستطيع صناعة الأفعال الأخرى في الحاضر والمستقبل. ويملك الوطن العربي كل مقومات نجاحه وكل متطلبات ذلك الفعل المنتظر.
وإذا كانت الأزمات فرصة لإعادة قراءة المشهد بكل أبعاده فإن اللحظة الحالية تصل فيها الحالة العربية المتراجعة إلى ذروتها وهذه اللحظة مناسبة لوقفة المراجعة التي يمكن أن تصنع الانعطافة التاريخية المنتظرة التي تستطيع أن تسير بالعرب جميعا للقفز فوق كل الجدران التي تفاقم الجمود الحضاري.
تحتاج تلك 'الأحلام' حتى تعود إلى الوعي العربي وتعود الجماهير العربية تؤمن بها إلى مشروعات عربية مشتركة تعيد صناعة الوعي العربي ليؤمن مرة أخرى أن تلك 'الأحلام' لم تكن مجرد أحلام 'رومانسية' إنها كانت وما زالت ضرورة عربية تنطلق منها اليوم فكرة القفز فوق حالة الانسداد الحضاري الذي عاشته الأمة العربية لعقود طويلة، وتوقف خلالها الفعل العربي والقدرة على إنتاج المعرفة وصناعة العلم وبالتالي بناء الحضارة. وهذه مفردات لا يمكن للأمة العربية أن تصنعها وهي أمشاج متفرقة، ومناطق صراع بالوكالة. فكرة الوحدة العربية والتضامن العربي ووحدة الصف مصطلحات يمكن أن تتكيف بالشكل الذي يتوافق مع المرحلة لصناعة التكتل العربي القادر على إعادة الفعل العربي، ونعني به الفعل المعرفي الذي يستطيع صناعة الأفعال الأخرى في الحاضر والمستقبل. ويملك الوطن العربي كل مقومات نجاحه وكل متطلبات ذلك الفعل المنتظر.
وإذا كانت الأزمات فرصة لإعادة قراءة المشهد بكل أبعاده فإن اللحظة الحالية تصل فيها الحالة العربية المتراجعة إلى ذروتها وهذه اللحظة مناسبة لوقفة المراجعة التي يمكن أن تصنع الانعطافة التاريخية المنتظرة التي تستطيع أن تسير بالعرب جميعا للقفز فوق كل الجدران التي تفاقم الجمود الحضاري.