جامعة السلطان قابوس تستشرف تغير المناخ في سلطنة عمان بحلول عام 2100
مدير مركز الدراسات والبحوث البيئية: الأنواء المناخية لم تعد استثنائية.. وتوقعات بعودة مرض الملاريا
الثلاثاء / 21 / جمادى الآخرة / 1443 هـ - 20:29 - الثلاثاء 25 يناير 2022 20:29
بانورامية السويق 1
أكد مدير مركز الدراسات والبحوث البيئية بجامعة السلطان قابوس أن اهتمام سلطنة عمان بالمناخ ليس وليد اليوم وإنما يعود إلى 15 سنة مضت، أي منذ عام 2007 في الأنواء المناخية «جونو» إذ يعد مرحلة مفصلية للسلطنة في التعامل مع ما يسمى في تلك الفترة بالأنواء المناخية الاستثنائية والتي لم تعد اليوم استثنائية لكنها ظهرت مرات عديدة وتكررت بعد إعصار «جونو»، واستجابة سلطنة عمان على مدى الـ15 سنة فيما يتعلق بالمناخ كانت مهمة جدًا خاصة في إطار الإعداد المؤسسي للتفاعل مع التغيرات المناخية السريعة التي أفضت إلى إعداد الاستراتيجية الوطنية للتكيف مع التغير المناخي والتخفيف من آثاره، والتي تم اعتمادها في عام 2019 إذ تعمل هيئة الطيران المدني على تنفيذ توصيات هذه الاستراتيجية جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان «تغير المناخ في سلطنة عمان بحلول عام 2100» عبر التواصل المرئي أمس الأول الاثنين والتي نظمتها جامعة السلطان قابوس ممثلة بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية.
وقال الدكتور ياسين عبدالرحمن الشرعبي، مدير مركز الدراسات والبحوث البيئية في جامعة السلطان قابوس: شهدت باريس عام 2015 اتفاق المجتمع الدولي على التعاون والتآزر من أجل الحد من انبعاثات الغازات الدفينة التي تسهم في التغيرات المناخية، وفي هذا الصدد وقعت سلطنة عمان على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبروتوكول كيوتو، إضافة إلى التوقيع على اتفاق باريس بشأن تغير المناخ، إذ تمثل هذه الاستراتيجية خطوة أساسية تبرهن مضي سلطنة عمان قدمًا نحو الوفاء بتطلعات هذا الاتفاق الذي تم اعتماده خلال الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف ولتحقيق الرؤية التي تبلورت في هذه الاستراتيجية لا بد من النهوض بالعمل الجماعي والتعاون المشترك بين الأطراف المعنية على الصعيد الوطني إلى جانب تعزيز الشراكات مع المجتمع الدولي لتيسير تدفق الموارد التقنية والمالية اللازمة، مشيرًا إلى أن ارتفاع درجة حرارة الأرض بمعدل درجتين بنهاية القرن الحالي بحسب العلماء يكاد يكون محسومًا، والسلطنة من أوائل الدول التي دعمت اتفاقية باريس ومساهمتها الوطنية للتخفيف من الاحتباس الحراري وبينها تخفيف البلاد ما نسبته 7% من انبعاثاتها بحلول عام 2030، وهناك العديد من الخطط الموضوعة للإيفاء بهذه الالتزامات، إذ تدرك السلطنة أن التدابير والإجراءات المتخذة لمواجهة تغير المناخ على الصعيد المحلي يجب أن تتحول الآن إلى أولوية تنموية وطنية يجري التنسيق بشأنها بين مختلف الأطراف المعنية في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني.
وأضاف: إن التغيرات المناخية لها آثار سلبية أكثر وربما لا يسلط الضوء عليها إعلاميًا كمشاكل المياه الجوفية والثروة السمكية وغيرها والاستراتيجية التي وضعتها السلطنة بشأن التغيرات المناخية الغرض منها هو رسم الخطوط العريضة لرؤية السلطنة بشأن المناخ على المدى الطويل، كما أنها تستهدف توفير أساس تسترشد به جهود إعداد السياسات العامة في المستقبل من خلال تحديد تدابير استراتيجية واضحة للتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية، وعند تنفيذها ستضع الاستراتيجية سلطنة عمان على الطريق المؤدية إلى نموذج إنمائي قائم على خفض الانبعاثات وقادر على التكيف مع تغير المناخ ويمكنه تعزيز جهود إيجاد فرص عمل لمواطنيها ومجابهة مخاطر المناخ للفئات الأكثر عرض للتأثر بها والإدارة المستدامة لموارد البلاد الطبيعية الثمينة، مضيفًا إن الجيل العماني الذي يولد اليوم سيعيش بنهاية القرن الحالي والذي سيشهد الآثار المناخية السلبية والإيجابية، وهناك المرحلة الحاسمة في 2040 للمرور إلى الحياد الكربوني من خلال الانتقال إلى اقتصاد ما بعد الكربون، إذ لا بد من تخفيف الانبعاث الحراري من 50 مليار طن في العام إلى 20 مليار طن، وهي العودة إلى مستويات عام 1990م ورغم تعهد دول العالم بذلك إلا أن الدول الخمس الكبرى لا تفي بهذه التعهدات.
وأكد أن اتفاق باريس المناخي اقترح 10 حلول لبلوغ الحياد الكربوني لمنع تحول كارثي في مناخ الأرض، بموجب هذه الحلول 50 إلى 60% من احتياطيات النفط العالمي يجب أن تبقى في باطن الأرض، وسوف تخفض حلول الحياد الكربوني الطلب على النفط وتجعل منه سلعة غير استراتيجية، ومن المرجح جدًا أن الدول المعتمدة على النفط سوف تتأثر اقتصاديتها بتراجع الطلب وانهيار أسعار النفط.
واستعرض مخطط التغيرات المناخية الموجودة خلال العقد الماضي، وأن هناك اتجاها واضحا بكافة المحطات بارتفاع درجات الحرارة إذ سجلت المحطات في شمال سلطنة ارتفاعًا في درجات الحرارة أكثر حدة مما هو في جنوبها خلال الـ33 عامًا وقد سجلت محطة قريات رقمًا قياسيًا عالميًا في ارتفاع درجات الحرارة دنيا بأكثر من 42 درجة مئوية في 26 يونيو عام 2018، وأيضًا تناول الشرعبي المسارات الاجتماعية والاقتصادية المشتركة، إذ تستند السيناريوات المناخية المستقبلية الجديدة على خمس روايات تصف التطورات الاجتماعية والاقتصادية البديلة، بما في ذلك التنمية المستدامة، والتنافس الإقليمي، وحوكمة الموارد الطبيعية، والتنمية التي تعتمد على الوقود الأحفوري.
وتناول قطاع الصحة العامة وخطر تغير المناخ، وفقًا للدراسة التي ترجح زيادة في إصابات مرض الملاريا بالرغم من استقرار الوضع في البلاد إلا أن ارتفاع الحرارة يساعد في توسع نطاق الملاريا.
أدار المحاضرة الدكتور علي بن سعيد البلوشي، أستاذ الجيومرفولوجيا المشارك بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية.
وقال الدكتور ياسين عبدالرحمن الشرعبي، مدير مركز الدراسات والبحوث البيئية في جامعة السلطان قابوس: شهدت باريس عام 2015 اتفاق المجتمع الدولي على التعاون والتآزر من أجل الحد من انبعاثات الغازات الدفينة التي تسهم في التغيرات المناخية، وفي هذا الصدد وقعت سلطنة عمان على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبروتوكول كيوتو، إضافة إلى التوقيع على اتفاق باريس بشأن تغير المناخ، إذ تمثل هذه الاستراتيجية خطوة أساسية تبرهن مضي سلطنة عمان قدمًا نحو الوفاء بتطلعات هذا الاتفاق الذي تم اعتماده خلال الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف ولتحقيق الرؤية التي تبلورت في هذه الاستراتيجية لا بد من النهوض بالعمل الجماعي والتعاون المشترك بين الأطراف المعنية على الصعيد الوطني إلى جانب تعزيز الشراكات مع المجتمع الدولي لتيسير تدفق الموارد التقنية والمالية اللازمة، مشيرًا إلى أن ارتفاع درجة حرارة الأرض بمعدل درجتين بنهاية القرن الحالي بحسب العلماء يكاد يكون محسومًا، والسلطنة من أوائل الدول التي دعمت اتفاقية باريس ومساهمتها الوطنية للتخفيف من الاحتباس الحراري وبينها تخفيف البلاد ما نسبته 7% من انبعاثاتها بحلول عام 2030، وهناك العديد من الخطط الموضوعة للإيفاء بهذه الالتزامات، إذ تدرك السلطنة أن التدابير والإجراءات المتخذة لمواجهة تغير المناخ على الصعيد المحلي يجب أن تتحول الآن إلى أولوية تنموية وطنية يجري التنسيق بشأنها بين مختلف الأطراف المعنية في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني.
وأضاف: إن التغيرات المناخية لها آثار سلبية أكثر وربما لا يسلط الضوء عليها إعلاميًا كمشاكل المياه الجوفية والثروة السمكية وغيرها والاستراتيجية التي وضعتها السلطنة بشأن التغيرات المناخية الغرض منها هو رسم الخطوط العريضة لرؤية السلطنة بشأن المناخ على المدى الطويل، كما أنها تستهدف توفير أساس تسترشد به جهود إعداد السياسات العامة في المستقبل من خلال تحديد تدابير استراتيجية واضحة للتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية، وعند تنفيذها ستضع الاستراتيجية سلطنة عمان على الطريق المؤدية إلى نموذج إنمائي قائم على خفض الانبعاثات وقادر على التكيف مع تغير المناخ ويمكنه تعزيز جهود إيجاد فرص عمل لمواطنيها ومجابهة مخاطر المناخ للفئات الأكثر عرض للتأثر بها والإدارة المستدامة لموارد البلاد الطبيعية الثمينة، مضيفًا إن الجيل العماني الذي يولد اليوم سيعيش بنهاية القرن الحالي والذي سيشهد الآثار المناخية السلبية والإيجابية، وهناك المرحلة الحاسمة في 2040 للمرور إلى الحياد الكربوني من خلال الانتقال إلى اقتصاد ما بعد الكربون، إذ لا بد من تخفيف الانبعاث الحراري من 50 مليار طن في العام إلى 20 مليار طن، وهي العودة إلى مستويات عام 1990م ورغم تعهد دول العالم بذلك إلا أن الدول الخمس الكبرى لا تفي بهذه التعهدات.
وأكد أن اتفاق باريس المناخي اقترح 10 حلول لبلوغ الحياد الكربوني لمنع تحول كارثي في مناخ الأرض، بموجب هذه الحلول 50 إلى 60% من احتياطيات النفط العالمي يجب أن تبقى في باطن الأرض، وسوف تخفض حلول الحياد الكربوني الطلب على النفط وتجعل منه سلعة غير استراتيجية، ومن المرجح جدًا أن الدول المعتمدة على النفط سوف تتأثر اقتصاديتها بتراجع الطلب وانهيار أسعار النفط.
واستعرض مخطط التغيرات المناخية الموجودة خلال العقد الماضي، وأن هناك اتجاها واضحا بكافة المحطات بارتفاع درجات الحرارة إذ سجلت المحطات في شمال سلطنة ارتفاعًا في درجات الحرارة أكثر حدة مما هو في جنوبها خلال الـ33 عامًا وقد سجلت محطة قريات رقمًا قياسيًا عالميًا في ارتفاع درجات الحرارة دنيا بأكثر من 42 درجة مئوية في 26 يونيو عام 2018، وأيضًا تناول الشرعبي المسارات الاجتماعية والاقتصادية المشتركة، إذ تستند السيناريوات المناخية المستقبلية الجديدة على خمس روايات تصف التطورات الاجتماعية والاقتصادية البديلة، بما في ذلك التنمية المستدامة، والتنافس الإقليمي، وحوكمة الموارد الطبيعية، والتنمية التي تعتمد على الوقود الأحفوري.
وتناول قطاع الصحة العامة وخطر تغير المناخ، وفقًا للدراسة التي ترجح زيادة في إصابات مرض الملاريا بالرغم من استقرار الوضع في البلاد إلا أن ارتفاع الحرارة يساعد في توسع نطاق الملاريا.
أدار المحاضرة الدكتور علي بن سعيد البلوشي، أستاذ الجيومرفولوجيا المشارك بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية.