عمان اليوم

شاب عُماني يبتكر جهازا لتوليد الطاقة الكهربائية بمواصفات نموذجية

يعمل بدون صفائح شمسية وبطاريات ويساهم في تقليل المساحات

الجهاز من الجانب الخارجي
 
الجهاز من الجانب الخارجي
- قابل للتطبيق على أرض الواقع بكل سهولة وأريحية بنسبة نجاح تصل إلى٨٠٪؜

- يقوم بامتصاص أشعة الشمس وتحويلها إلى حرارة وتخزينها في سائل ذي سعة حرارية عالية

- يحل مشكلات التكلفة العالية والمساحات الكبيرة والصيانة الدائمة

كتب - خليل الكلباني :

يعتمد كل شيء نستخدمه في عصرنا الحالي على الكهرباء والطاقة ، ومع تزايد الطلب على الطاقة من جهة واستمرار تقدم التكنولوجيا وتطورها من جهة أخرى؛ نجد الشركات وحكومات العالم بدأت تتجه إلى الطاقة النظيفة أو الطاقة الخضراء الصديقة للبيئة، خصوصاً مع اتساع ظاهرة الاحتباس الحراري والتلوث البيئي الذي انتشر كثيراً بسبب المصانع الكبيرة والشركات الكبيرة والتنافس الاقتصادي الدولي على مستوى العالم، حيث ازداد التأثير السلبي من تغير المناخ على كوكب الأرض بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري وخصوصا في السنوات الأخيرة والذي بدأ تأثيره جلياً وواضحاً من خلال ازدياد العواصف والأعاصيرو درجات الحرارة في بعض مناطق الأرض ، ويشتد التنافس الدولي هذه المرة على الطاقة البديلة والتنافس لابتكار واختراع أشياء جديدة وصديقة للبيئة ومنافسة اقتصاديا.

وفي سلطنة عُمان برزت الكثير من الأفكار لشباب عمانيين مبدعين ، منها تلك التي بدأت تظهر مركزة على بدائل الطاقة وتكنولوجيا المستقبل ،علي بن خميس الخروصي شاب عماني طموح لديه شغف بالتكنولوجيا العلمية والتقنية، بدأت إبداعاته منذ الصغر، وقام بابتكار جهاز لتوليد الطاقة الكهربائية وصديق للبيئة، عبارة عن جهاز لتخزين الطاقة الحرارية وتحويلها إلى كهرباء.

وتحدث الخروصي لـ'عُمان' عن ابتكاره وفكرته حيث أشار إلى أن الفكرة جاءت من خلال مواجهة مشكلة تلف بطاريات الطاقة الشمسية وصيانة النظام الشمسي ، حيث يحتاج لمساحات كبيرة ، كما أن الصفائح تتسخ وبحاجة لتنظيف مستمر، فمقت بدراسة كاملة لإيجاد الحلول، لكن بعد الانتهاء من الدراسة وجدت بأن الحلول البسيطة غير مجدية ولا بد من اختراع نظام للتوليد حيث يقوم هذا النظام بحل جميع المشكلات التي توجد في النظام الشمسي المتمثلة في التكلفة العالية والمساحات الكبيرة والصيانة الدائمة، وتمكنت من اختراع نظام جديد يقوم بتقليل المساحات المستخدمة للتوليد ولا يحتاج للبطاريات والصفائح الشمسية ومعدل صيانته أقل بنسبة ٧٠٪؜.

آلية عمل الجهاز

وحول آلية عمل الجهاز قال الخروصي : يحتوي الجهاز على ٣ أجهزة رئيسية تتمحور في جهاز التوليد الحراري (وهو جهاز مختص بامتصاص الضوء الشمسي وتحويله لحرارة ويتم تخزين الحرارة في سائل)، ثم جهاز التبريد (وهو جهاز يقوم بتوليد الفارق الحراري 'تبريد الطرف الآخر') والجهاز الأخير هو ' جهاز التوليد أو قلب التوليد ' .

أما نظام التوليد فهو سهل جداً حيث يقوم النظام بامتصاص أشعة الشمس وتحويلها إلى حرارة تتراوح من ٨٠-٩٥ درجة مئوية ويتم تخزين هذه الحرارة في سائل ذي سعة حرارية عالية، ومن ثم يتم تمرير هذا السائل ذي الدرجة العالية في نظام التوليد أو قلب التوليد الذي يحتوي على مواد من أشباه الموصلات الملقحة بمواد إيجابية وسلبية ومن خلال تمرير هذا السائل ينتج عن ذلك فرق حراري على أوجه أشباه الموصلات مما ينتج تيار كهربائي، حيث يمر السائل عبر قنوات خاصة ومن ثم يتم إرجاع السائل لجهاز التوليد الحراري بنسبة فقد طاقة حرارية أقل من ٠.٣٪؜ وتستمر عملية تدوير السائل بهذه الطريقة وبذلك يمتد توليد الطاقة من خلال السائل الساخن الذي احتفظ بالطاقة الحرارية المولدة من خلال امتصاص ضوء الشمس.

الأهداف

وعن الأهداف المرجوة تحقيقها من هذا الجهاز أكد الخروصي انه من خلال دراسة النموذج، وتطبيقه على أرض الواقع لأنه من الممكن استخدام المولد (كمولد بديل للطاقة التقليدية) ويمكن استخدامه في جميع المناطق ولجميع الاستخدامات ، حيث يتيح هذا المولد لنا مزايا (التوليد الحديث) الذي لا يحتاج لصفائح شمسية وبطاريات ويساهم بشكل رئيسي في تقليل المساحات ورفع الكفاءة ، كما يقدم الجهاز حلولاً عديدة ومنها تقليل انبعاثات الكربون وتقليل المساحات المستخدمة لإنتاج الطاقة وتقليل فقد الطاقة والصيانة .

مواصفات عالية

ويرى الخروصي بقوله :' أن الجهاز بمواصفات عالية لا شبيه له من حيث المبدأ ولكن يمكن مقارنته مع نظام التوليد الذي يستخدم الطاقة الشمسية والتي تحتاج لمساحات كبيرة وبطاريات تخزين وصيانة عالية ، ولكن في هذا النظام فإنه لا يحتاج لمساحات كبيرة وهو نظام لا يحتاج لصيانة عالية ولا يحتوي إلا على بطارية واحدة للتشغيل الأولي فقط (بطارية مساعدة للبدء).

وحول الجهات التي يمكن أن تستفيد من الجهاز قال الخروصي 'الجهاز يستهدف شركات التوليد وشركات الإنتاج والمزارع والمناطق البعيدة عن الكهرباء من خلال استخدام أحدث تقنيات التوليد الصديقة للبيئة'.

وأضاف أن هذا الجهاز قابل للتطبيق على أرض الواقع بكل سهولة وأريحية، حيث أكد أنه يمكن تطبيقه بنسبة نجاح تصل لـ٨٠٪؜، وحيث توجد جميع التصاميم وجميع الحسابات وتم تطبيق النموذج المصغر الأول بنجاح بنسبة ٦٠٪؜ والنموذج المطور بنجاح بنسبة ٩٨٪.؜

كما أكد الخروصي أن الجهاز من ابتكاره الشخصي وأشار إلى أن الجهاز حاصل على المركز الأول في مسابقة الرؤية للطاقة المتجددة لعام ٢٠١٧م.

وعن الأشياء الجديدة التي يمكن أن يضيفها الجهاز في هذا المجال فقد قال الخروصي 'الجهاز يضيف طابع تقني حديث ونظام توليد حديث غير تقليدي ومنافسة سوقية عالية وذلك لعدم وجود منافسين بنفس الجهاز والفكرة والمبدأ'.