عمان اليوم

الصناعات الإبداعية في سلطنة عمان.. نافذة لفرص العمل وزيادة الدخل

تحديات تواجه ديمومة تطورها

 


  • غياب متطلبات الحصول على الدعم أدى إلى عزوف المبدعين


  • يجب إيجاد المؤسسات والتشريعات


  • التي تحقق مرتكزات نجاحها




ارتبطت الصناعات الحرفية بسلطنة عمان بمختلف الحقب التاريخية وتطورت مع مرور الزمن، وتعد اليوم واحدة من الصناعات التي توارثها العمانيون أبًا عن جد، ومصدر دخل للحرفيين، وتمر هذه الصناعات بتحديات عديدة أبرزها الصناعات الإبداعية التي ترتكز على الأنشطة التي تنبع من الإبداع والمهارة والموهبة الفردية في المجالات المادية ومن المعلوم بأن هذه الصناعات يؤمل منها أن تحدث فارقًا في زيادة الدخل وإيجاد فرص عمل، ولكي نعزز هذا الجانب المهم علينا إيجاد المؤسسات والتشريعات التي تحقق المأمول من الصناعات الإبداعية إضافة إلى مرتكزات إنجاح مشاريع الصناعات الإبداعية المتمثلة في التربية والثقافة الإبداعية والحوكمة المساندة لرؤية هذه الصناعة والدعم والتعاون في مجالات الصناعات الإبداعية والمعلومات والتكنولوجيا المعززة لها.

ويمكن اختصار الوضع الراهن لدعم المشاريع الصناعية الإبداعية في النقاط الآتية: الاهتمام بدعم المؤسسات القائمة الكبيرة وقلة الاكتراث بالمؤسسات الناشئة ومتطلبات الحصول على الدعم بالنسبة للمبتدئين مما أدى إلى عزوف المبدعين عن الخوض في هذا المجال إضافة إلى تعدد الجهات التي تمنح موافقة إقامة مشاريع الصناعات الإبداعية وطول مدة الحصول على الموافقات وتكبد المبدع نفقات مالية ليس بوسعه توفيرها وربط دعم الصناعات الإبداعية بمؤشرات أو عوائد مالية وعدم النظر في العمق التقليدي والتراثي والاجتماعي للمشروع ومحدودية الخبرة لدى القائمين بالمؤسسات المعنية بدعم الصناعات الإبداعية مما يؤدي إلى فقدان التواصل الجيد والثقة بين أفراد هذه المؤسسات والقائمين على المشاريع الإبداعية، وتسريح وتهميش الخبرات الوطنية ذات الخبرة العالية من المؤسسات المعنية مما أدى إلى دعم توفر الخدمات بطريقة فاعلة لأصحاب الصناعات الإبداعية إضافة إلى الضرائب وزيادة الرسوم وأسعار المحروقات التي أدت إلى قلة الربح أو الخسارة والانسحاب من المشروع والمنافسة الخارجية والداخلية للمنتجات الإبداعية المحلية من عوائق التفكير في المجازفة لإقامة مشاريع إبداعية.

وهناك إجراءات يتوجب القيام بها لتعزيز وتشجيع الشباب للانخراط في مشاريع صناعية إبداعية التي يقترح القيام بها وهي كالآتي: تبعية دعم المشاريع الإبداعية إلى جهاز الاستثمار العماني لكونه أعلى سلطة يمكن أن تسرع في اتخاذ القرار ومراجعة التشريعات ذات الصلة بالمشاريع الإبداعية الناشئة ومراجعة قدرات العاملين بالمؤسسات التي لها صلة بدعم المشاريع الإبداعية من نواحي المؤهلات العلمية والخبرات العملية وقدرتها على التواصل مع المبدعين إضافة إلى إيجاد حزمة من الدعم (مالي، أصول، خبرات، مؤشرات السوق، تسويق، ضمانات مخاطر) للصناعات الإبداعية وإيجاد ضوابط زمنية لتقديم الخدمة من قبل الجهات المعنية وأتمتة الخدمات التي تقدمها الجهات المعنية بدعم المشاريع الإبداعية والاستفادة من الخبرات المحلية والخارجية في تقديم المساندة لأصحاب المشاريع الصناعية الإبداعية الناشئة، وإيجاد مراكز بمختلف ولايات سلطنة عمان لاحتضان المبدعين والاستفادة من تراث عمان الحرفي والمفردات الفنية العمانية في التميز بالمشاريع الإبداعية الصناعية ومراجعة الأطر العامة لمواد الفنون والمهارات الحياتية بالتعليم العام وإثرائها بالمعارف والمعلومات والمهارات ذات الصلة بالإبداع الصناعي وتغيير الثقافة المترسخة لدى بعض المسؤولين الذين يرون دعم المشاريع الإبداعية أنها تكلفة على المجتمع واستنزاف لموارده إلى الثقافة التي ترى أن المشاريع الإبداعية مصدر لميزة التنافس ومصدر للثروة وإيجاد مؤسسة تعليمية تعنى بالصناعات الإبداعية، ويمكن الاستفادة من وثائق وأصول كلية الأجيال؛ لأنها تتمحور حول هذا التوجه إضافة إلى أنه يجب أن يكون النداء للتوجه نحو الإبداع الصناعي من أعلى الجهات بسلطنة عمان.

ويمكن أن يكون التغيير من الوضع الراهن للتحديات التي تواجهها المؤسسات الصناعية الإبداعية من خلال الآتي: إيجاد الضمانات التي تدعم التغيير من الوضع الراهن إلى الوضع المأمول حيال الصناعات الإبداعية وتحليل وتقصي الوضع الراهن لتحديات الصناعات الإبداعية وإعداد الخطط التنفيذية التي تقود التغيير من الراهن إلى المأمول وإعداد مؤشرات تحقق أن التنفيذ يسير إلى المأمول بطريقة فاعلة إضافة إلى إعداد بدائل في تنفيذ الخطط التنفيذية لمواجهة التحديات أثناء التنفيذ وإعداد أدوات تقييم مراحل التنفيذ لمتابعة تحقيق الأهداف وإعداد أدوات مراجعة الخطط التنفيذية لديمومة التطور والتقدم في مشاريع الصناعات الإبداعية التي تحت التنفيذ والمنفذة.