أفكار وآراء

شموخ الخطاب السامي في حصن الشموخ

 
سالم بن سعيد بن ناصر الشهومي

يأتي الحادي عشر من يناير هذا العام على عمان ليس ككل الأعوام، يأتي وهذه الأرض الطيبة تدخل عامها الثالث من هذا العهد المتجدد بقيادة المليك المعظم جلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله ورعاه - يأتي وجلالته قد التقى بالمشايخ والأعيان يأتي وعمان بدأت تحصد ثمار العزم والحزم في سياسة التنويع الاقتصادي وتحفيزه وضبط الانفاق العام وتوجيهه نحو قنوات تروي أرضا تعطشت للعطاء وانتظرت أيادي السخاء.

وحين يلقي جلالته خطابه السامي فإن الجميع يصيخ السمع ويشنف الآذان فجلالته يخاطب الجميع شيبا وشبابا رجالا ونساء صغارا وكبارا يوجه هذا ويرشد ذاك. وحين يستهل جلالته خطابه بالحمد والثناء على الله فهو توجيه من جلالته بشكر النعم وبالحفاظ على النعم وبالتوكل على الله في القول والعمل، ومما يلفت النظر في توجيهات جلالته وخطابه تركيزه على الحفاظ على الهوية العمانية والسمت العماني والعادات والتقاليد التي توارثها العمانيون أبا عن جد وكأني بجلالته يستشرف مستقبلا يرى فيه هذا الهجوم التقني والاختلاط الأسري والبشري بما يشتمل عليه من فساد في الأخلاق وتهاون في التعاطي والتمسك بميراث الأجداد، فإذا به حفظه الله يدعوهم الى كهف الأمن والأمان مكتنفا شعبه بلطفه وحبه بعيدا عن التيارات الجارفة التي تهدم المجتمعات، وهذه دعوة حري بكل عماني غيور ان يقف لها وقفة الإجلال والإكبار، وحق على الرعية ان تطيع راعيها الأول وسلطانها الأشم في توجيهه وإرشاده

. وفي كل خطابات جلالته ولقاءاته يستحضر الجانب الاقتصادي مطمئنا بمستقبل زاه وداعيا الى التكاتف والتآلف والتعاون وهي لعمري دعوة قرآنية قبل كل شيء مصداقا لقول الله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).

إن قراءة الخطاب السامي والتأمل في معانيه ومخر عبابه، بما حواه من شأن أسري واجتماعي وثقافي ورياضي وخلقي وديني، يحتاج الى حديث طويل لا تتسع له هذه الأسطر.

وختاما إذا كانت عمان العظيمة أرضا وإنسانا ودعت في العاشر من يناير قائدا بنى وأعلى، فإنها استقبلت في الحادي عشر عظيما آخر من وقائدا ملهما يقود سفينة الخير ويوجهها الى بر الأمان وإلى مراسي الرفعة والازدهار، والشعب العماني بأكمله يلتف حوله مؤازرا وبانيا بالعزيمة والإخلاص الذي يتوخاه جلالته حفظه الله وأعزه.وكل عام وجلالته وعمان وأهلها يتسنمون ذرى المجد والسؤدد بإذن الله تعالى.