الموجة الرابعة قادمة.. لنستعد
الاحد / 14 / جمادى الأولى / 1443 هـ - 21:29 - الاحد 19 ديسمبر 2021 21:29
اعتقد العالم أن موجة الصيف الماضي من وباء كورونا هي الموجة الأكثر عنفا والأشد فتكا في مسيرة الوباء. كان متحور 'دلتا' المخيف الذي رصد لأول مرة في الهند نهاية العام الماضي هو المهيمن، وقد فاقت سرعة انتشاره الفيروس الأساسي الذي خرج لأول مرة من إقليم ووهان بالصين. ما زالت مواكب الجنازات وهي تعبر وحيدة إلى العالم الآخر ماثلة أمام الجميع، ولا يمكن تجاوزها باعتبارها أيقونة من أيقونات الوباء الخالدة، ومثلها تلك الأدخنة التي تتصاعد من محارق الموتى في الهند وفي شرق آسيا وكأنها الدخان الأخير قبل أن يذهب العالم أجمع إلى الفناء الأبدي.
اعتقد العالم بعد كل ذلك أن الأزمة قد فرجت مستعيدين قول الشاعر العربي: 'ضاقت فلمَّا استحكمت حلقاتها فُرجتْ وكنتُ أظنُّها لا تفرجُ'، لكن الفيروسات وكل الأوبئة الأخرى لا تحتكم لمنطق الشعر أبدا، ولا تقيم وزنا لمشاعر الناس وآمالهم فها هي الموجة الجديدة قد بدأت تصعد إلى ذروتها في الكثير من دول العالم كما هو الحال في أوروبا وفي روسيا.
وإذا كنا قد عشنا عنف موجة الصيف الماضي مع المتحور 'دلتا' وشاهدنا كيف خيم على العالم أجمع ستارا من الخوف والرعب ثم تراكمت مشاعر الحزن والأسى مع الخوف من المستقبل وفكرة من التالي في مسيرة تلك المواكب الجنائزية فإنه من المهم في هذه اللحظة الفاصلة أن نستذكر كل ذلك المشهد، أن نعدّ أنفسنا للحقيقة القادمة ونواجهها بما نملك من أدوات حتى لا نقول ليتنا فعلنا، أو ليتنا لم نفعل. إن أوروبا التي تشهد أسوأ أيامها وتستعد، مع الأسف الشديد، للأسوأ، خلال الأسابيع القادمة، متقدمة علينا زمنيا في مسار الموجة الجديدة من الوباء بشهر ونصف على أكثر تقدير، وما يحدث فيها الآن سيحدث معنا خلال شهر ونصف.. وما يحدث هناك هو صورة لمستقبلنا بعد شهر ونصف إلى شهرين من الآن؛ ولذلك فإن النظر في هذا الوقت لبريطانيا أو ألمانيا أو فرنسا هو نظر لمستقبلنا. فالوباء حين ينتشر لا يفرق بين مشرق ومغرب كما حدث في الموجات الماضية، وانتشار المتحور 'أوميكرون' جنوني بامتياز كما نقرأ من الأرقام التي تعلن في أوروبا. لكن هذا لا يعني أن علينا التسليم بالأمر وانتظار لحظة الذروة وعودة المواكب الجنائزية.. ونملك -نحن الأفراد- أن نحمي أنفسنا من الوباء والوصفة نفسها لم تتغير منذ بدء الجائحة.
وأول ما علينا فعله الآن هو أن نذهب إلى أقرب مركز صحي يوزع اللقاحات لأخذ الجرعة الثالثة أو استكمال الجرعة الثانية لمن لم يأخذها، والأمر ميسر والدولة وفرت اللقاحات للجميع مجانًا، كما أن علينا نسيان التجمعات واعتناق استراتيجية 'التباعد الاجتماعي والجسدي' أسلوب حياة جديدًا قد يدوم معنا طويلا إن لم يكن أبديًا.
لكن إعادة طرح نظرية المؤامرة في هذه اللحظة بالذات من شأنه أن يبكينا على الكثير من أحبابنا.. فنظرية المؤامرة في هذه اللحظة لا قيمة لها حتى لو كانت أصولها صحيحة، فالوباء الآن أمر واقع لا شك فيه والحل، كل الحل في مواجهته.
اعتقد العالم بعد كل ذلك أن الأزمة قد فرجت مستعيدين قول الشاعر العربي: 'ضاقت فلمَّا استحكمت حلقاتها فُرجتْ وكنتُ أظنُّها لا تفرجُ'، لكن الفيروسات وكل الأوبئة الأخرى لا تحتكم لمنطق الشعر أبدا، ولا تقيم وزنا لمشاعر الناس وآمالهم فها هي الموجة الجديدة قد بدأت تصعد إلى ذروتها في الكثير من دول العالم كما هو الحال في أوروبا وفي روسيا.
وإذا كنا قد عشنا عنف موجة الصيف الماضي مع المتحور 'دلتا' وشاهدنا كيف خيم على العالم أجمع ستارا من الخوف والرعب ثم تراكمت مشاعر الحزن والأسى مع الخوف من المستقبل وفكرة من التالي في مسيرة تلك المواكب الجنائزية فإنه من المهم في هذه اللحظة الفاصلة أن نستذكر كل ذلك المشهد، أن نعدّ أنفسنا للحقيقة القادمة ونواجهها بما نملك من أدوات حتى لا نقول ليتنا فعلنا، أو ليتنا لم نفعل. إن أوروبا التي تشهد أسوأ أيامها وتستعد، مع الأسف الشديد، للأسوأ، خلال الأسابيع القادمة، متقدمة علينا زمنيا في مسار الموجة الجديدة من الوباء بشهر ونصف على أكثر تقدير، وما يحدث فيها الآن سيحدث معنا خلال شهر ونصف.. وما يحدث هناك هو صورة لمستقبلنا بعد شهر ونصف إلى شهرين من الآن؛ ولذلك فإن النظر في هذا الوقت لبريطانيا أو ألمانيا أو فرنسا هو نظر لمستقبلنا. فالوباء حين ينتشر لا يفرق بين مشرق ومغرب كما حدث في الموجات الماضية، وانتشار المتحور 'أوميكرون' جنوني بامتياز كما نقرأ من الأرقام التي تعلن في أوروبا. لكن هذا لا يعني أن علينا التسليم بالأمر وانتظار لحظة الذروة وعودة المواكب الجنائزية.. ونملك -نحن الأفراد- أن نحمي أنفسنا من الوباء والوصفة نفسها لم تتغير منذ بدء الجائحة.
وأول ما علينا فعله الآن هو أن نذهب إلى أقرب مركز صحي يوزع اللقاحات لأخذ الجرعة الثالثة أو استكمال الجرعة الثانية لمن لم يأخذها، والأمر ميسر والدولة وفرت اللقاحات للجميع مجانًا، كما أن علينا نسيان التجمعات واعتناق استراتيجية 'التباعد الاجتماعي والجسدي' أسلوب حياة جديدًا قد يدوم معنا طويلا إن لم يكن أبديًا.
لكن إعادة طرح نظرية المؤامرة في هذه اللحظة بالذات من شأنه أن يبكينا على الكثير من أحبابنا.. فنظرية المؤامرة في هذه اللحظة لا قيمة لها حتى لو كانت أصولها صحيحة، فالوباء الآن أمر واقع لا شك فيه والحل، كل الحل في مواجهته.