ثقافة

أسبوع التبادل الثقافي الرقمي بين سلطنة عمان والصين.. نموذج للتقارب بين الشعوب

شهد فعاليات مشتركة عبر الربط الإلكتروني والبث المباشر

 
توقيع مذكرة دعم الأنشطة والفعاليات لمواكبة المستجدات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

كتبت خلود الفزارية -

وقعت وزارة الثقافة والرياضة والشباب مذكرة تفاهم مشتركة مع الشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) وشركة هواوي للاستثمارات الفنية لدعم مواهب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطوير التكنولوجيا الجديدة للفئات المستهدفة في المبنى الرئيسي للشركة العمانية للاتصالات (عمانتل).

ويأتي توقيع مذكرة التفاهم تتويجا لفعاليات أسبوع التبادل الثقافي الرقمي بين شباب السلطنة وجمهورية الصين الشعبية الذي أقيم بتنظيم من وزارة الثقافة والرياضة والشباب بالشراكة مع وزارة الثقافة والسياحة الصينية واختتم أمس تحت رعاية سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة.

وأكد سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل الوزارة للثقافة على أهمية توقيع مثل هذه الاتفاقيات التي تسهم في تعزيز ودعم مواهب ومهارات الشباب العماني في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمواكبة التطورات التكنولوجية المستجدة، بمساهمة وتعاون من القطاع الخاص وفق خطط وسياسات وبرامج تنظمها الأطراف الثلاثة في الاتفاقية، مثمنا التعاون والشراكة القائمة والمستمرة في دعم القطاعات الثقافية والرياضية والشبابية كجهات داعمة للمواهب العمانية.

وأوضح البوسعيدي أن تفعيل بنود هذه الاتفاقية يستلزم تأسيس منصة ابتكار مشتركة بين الأطراف لدعم السلطنة في احتضان الحلول المبتكرة وشبكة الجيل الخامس، وستقع المنصة في المبنى الرئيسي لعمانتل، كما سيتم تدريب موظفي وزارة الثقافة والرياضة والشباب في المجالات التي تتبناها مذكرة التفاهم، وسيتم تبني البث المباشر لشبكة الجيل الخامس لاستخدامها في الفعاليات التي تنفذها الوزارة، مضيفا أن الاتفاقية تدعم إقامة أسبوع الابتكار ومسابقة الابتكار التي ستطلقها الوزارة وتهدف لتنمية مدارك ووعي الطفل في المجال التقني والإلكتروني، فضلا عن تقديم الأجهزة والأنظمة المتطورة كأجهزة الواقع الافتراضي والواقع المعزز، وتقدم الدعم الفني والتقني وتسهيل خدمات الاتصالات وتوفير الأجهزة والأنظمة الإلكترونية للقطاعات التي تشرف عليها الوزارة.

تجربة اندماج الثقافات

من جانبها رحبت سعادة لي لينغ ينغ سفيرة جمهورية الصين الشعبية في السلطنة بهذا الأسبوع المشترك بين البلدين، وأوضحت أن أسبوع التبادل الثقافي الرقمي بين البلدين ركز على الموسيقى الرقمية والعرض الافتراضي والتجربة الغامرة وصناعة الرسوم المتحركة والرياضة الإلكترونية وغيرها من المجالات التي جذبت انتباه الشباب، ويسرنا أن نرى أنه في الأيام الأربعة الماضية، اجتمع شباب البلدين عبر الإنترنت لتجربة اندماج ثقافات البلدين وتبادل التجارب القيمة لنجاحهم وإقامة الصداقة العميقة وإيقاد شرارة فكرية بينهم.

وأكدت سفيرة الصين على أن الشباب هم الأكثر إبداعا وحماسا، وهم أمل الوطن ومستقبل الأمة، ويعتبر الرواد الشباب القوى المهمة لقيادة اتجاه العصر ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، آملة من شباب الصين والسلطنة انتهاز هذه الفرصة ليكونوا ورثة الصداقة الصينية العمانية والرواد للتبادلات الثنائية والنشطاء للتعاون المتبادل المنفعة، حيث يكتبون صفحة جديدة للعلاقات الصينية العمانية بحيويتهم ونشاطهم، مثمنة رعاية ودعم قادة البلدين وبالجهود المشتركة لكلا الجانبين، داعية شباب البلدين لتحمل مهمتهم المجيدة لوراثة الصداقة الصينية العمانية وتعزيزها، وإضافة عناصر وزخم جديد للتعاون والتبادلات بين البلدين في مجال الصناعة الثقافية وغيرها من المجالات.

تجارب حية

وعبر طلال بن سعيد المعمري الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاتصالات «عمانتل» عن فخره بتوقيع الاتفاقية مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب ومع شركة هواوي للاستشارات الفنية التي تمثل شراكة استراتيجية لدعم مواهب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطوير التكنولوجيا للمجتمع في السلطنة، إننا في عمانتل نؤمن بأن المهارات والخبرات الرقمية تلعب دورا جوهريا في تنمية الكوادر المستقبلية حيث إن هذه الاتفاقية ستوفر مزيدا من فرص التدريب على أحدث التقنيات التي ستمكن الفئات المستهدفة من المشاركة في تنمية المجتمع الرقمي والمساهمة في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية للسلطنة، مبينا: سنعمل سويا للنهوض بمكتسبات السلطنة فيما يتعلق بقطاع المعلومات الرقمية والحلول المبتكرة بواسطة عدة مشاريع من شأنها أن ترفد المجتمع العماني، واستقطاب أحدث الأجهزة والأنظمة الإلكترونية المتطورة والتقنيات الحديثة في الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء التي بدورها ستساهم في تحقيق البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي.

فيما أوضح أحمد البوسعيدي مدير عام المديرية العامة للفنون بوزارة الثقافة والرياضة والشباب أن هذا الأسبوع استضاف تجارب الشركات الشبابية في صناعة الكارتون والإنيميشن وإنترنت الموسيقى والمدونات الصوتية والرياضة الإلكترونية، وسعدنا بقدرات الشباب في التقاط مفردات الثقافة في بلدانهم وتحويلها إلى مادة اقتصادية ثقافية تجعل الثقافة مادة حية ملموسة يتسابق لها الجمهور، وتصنع له الترفيه بل وتعزز هويته في العالم. مشيرا إلى أن الوعي الذي تحقق لن يتوقف في مساحة الحوارات التي تبادلها الشباب العماني والصيني، بل يطمح رواد الأعمال الشباب العمانيين أن يتبادلوا الزيارات مع زملائهم الشباب صناع الثقافة الرقمية في الصين، لتكوين شراكات وصداقات ثقافية واقتصادية في تطوير وابتكار الصناعة الرقمية.

مسابقة التصوير الضوئي

وتم الإعلان عن الفائزين في مسابقة التصوير للثقافة العمانية والصينية والتي نظمتها المديرية العامة للفنون التابعة لوزارة الثقافة والرياضة والشباب للهواة والمحترفين من السلطنة والصين، وحصل على المركز الأول مجيد الفياب محمود الجابري وتناولت صورته العادات الثقافية العمانية في الأسواق والهبطات، أما المركز الثاني فكان من نصيب فنان الفياب سلطان الرواحي وتناولت صورته الثقافة البدوية، أما المركز الثالث فكان لفنان الفياب هاني السليماني بصورة عن العادات التقليدية العمانية.

كما تم تكريم المشاركين في الفعاليات الثقافية المختلفة والمشاركين في المباراة الودية في الرياضة الإلكترونية.

فعاليات متنوعة

واشتملت فعاليات أسبوع التبادل الثقافي الرقمي الصيني العماني على معارض افتراضية في النحت والتصوير الضوئي بمشاركة فنانين عمانيين وصينيين وبث قائمة من موسيقى الفنون التقليدية المنتقاة من ثقافة السلطنة والصين عبر الإذاعات والمنصات الافتراضية وتم عرضه للزوار من طلبة الجامعات والكليات والمهتمين والجمهور عامة، الذين يتوافدون للاطلاع على المعارض المصاحبة لهذا الأسبوع الثقافي، كما تضمنت معرض الشركات الشبابية العاملة في الثقافة الرقمية للشركات المتوسطة والصغيرة ومعرض للحلوى العمانية ومعرض للخنجر العماني، إضافة إلى فعاليات أخرى خصصتها شركة هواوي للاستثمارات الفنية مثل التقاط صور فورية والتوقيع على لوحة إعلانية عن الأسبوع ومنصات وشاشات إلكترونية يستطيع الزائر التعرف على أحدث التقنيات التكنولوجية وما وصل إليه العالم من تطور رقمي وتكنولوجي تخدم الفرد في حياته وفي الجانب التعليمي مع التسارع الحديث والنقلة النوعية في المجال الرقمي.

وقام فريق من المصورين الصينيين بزيارة السلطنة والتقاط صور مختلفة من البيئة والطبيعية والشخوص العمانية والمعالم السياحية وما تراه عين المصور الصيني من جماليات في البيئة والطبيعة العمانية، وفي الجانب الآخر قام فريق من المصورين العمانيين بزيارة جمهورية الصين الشعبية والتقاط صور متنوعة ومختلفة بعيون عمانية بما تحتويه هذه البلد من جماليات وبيئة وطبيعة ومعالم سياحية، وهي ما يشمله هذا المعرض المرئي من صور تحاكي عين الفنان العماني والصيني.

أما المعرض العماني الصيني الافتراضي للنحت جاء بفكره مشتركة بين مؤسسة بيت فن صحار و تحالف ملتقيات النحت الدولية ( ISSA) ومركز أبحاث النحت بجمعية المحيط الهادي الصينية وهذا المعرض استمرار للعلاقات الوطيدة والقديمة بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية وبسبب أوضاع العالم وما يمر به من متقلبات كوفيد١٩ جاءت الفكرة بأن يكون المعرض افتراضيا شارك فيه 50 فنانا صينيا وعمانيا واحتوى على 49 منحوتة لنحاتين من السلطنة وجمهورية الصين الشعبية تنوعت الأساليب الفنية في الأعمال النحتية المعروضة باختلاف الثقافات، فكان التمازج الثقافي بين عمان والصين. وأقيمت في قاعة زين المباراة النهائية الودية للرياضة الإلكترونية بين شباب الصين والسلطنة، كما أقيم معرض شركة هواوي للشباب العماني والصيني في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.