رأي عُمان

الميزانية العامة لـ 2022.. مؤشرات نحو التعافي

 
أكدت الأرقام التي أعلنت عنها وزارة المالية أمس حول ملامح الميزانية العامة للدولة للعام القادم 2022 أن سلطنة عمان بدأت تجني ثمار خطة التوازن المالي قبل حتى الموعد المحدد لها في خطة التوازن وهو عام 2024، ما يعني أن المسار الذي رسمته الخطة يتجه نحو تحقيق نجاح كبير بتقليل العجز المالي الذي كان ذاهبا بالمشهد المالي في السلطنة إلى مناطق مجهولة وتراجع الدين العام الذي زاد عن 21 مليار ريال عماني قبل بداية العام الجاري.

ووفق معطيات الميزانية التي أعلنت عنها وزارة المالية أمس فإن الإنفاق يقدر بـ 12 مليارا و130 مليون ريال عماني فيما تبلغ الإيرادات 10 مليارات و580 مليون ريال عماني ما يعني تسجيل عجز متوقع قدره مليار و550 مليون ريال عماني باعتماد سعر 50 دولار لبرميل النفط. إلا أن جميع المنظمات الدولية تتوقع أن يكون سعر البرميل خلال العام القادم فوق الـ 50 دولارا ما يعني أن العجز المتوقع قد يتحول في نهاية العام إلى فائض في الميزانية وهذا متوقع جدا فيما لو استمر سعر النفط في مساره الحالي ولم يؤثر مسار الجائحة على أسعار النفط مرة أخرى. وحجم الإنفاق المعلن يؤكد أن هناك مشاريع جديدة يمكن أن يعلن عنها خلال العام القادم ستساهم في تحريك المشهد الاقتصادي في البلاد وتوفير فرص وظيفية جديدة.

ومن المؤشرات المفرحة في الأداء المالي لسلطنة عمان خلال العامين الماضيين أن الإطار المالي متوسط المدى للخطة الخمسية العاشرة كان يتصور أن يكون العجز المالي في العام الحالي يصل إلى مليارين و240 مليون ريال عماني إلا أن النتائج المتوقعة قبل نهاية العام بأقل من ثلاثة أسابيع أن يكون مقدار العجز مليارا و223 مليون ريال عماني، فيما كان المسار يتوقع أن يكون العجز بالنسبة للعام القادم 2022 مقدرا بمليار و660 مليون ريال عماني إلا أن التصورات المبدئية تشير إلى انخفاضه إلى مليار و550 مليون ريال عماني مع طموحات أكبر أن يتحول هذا العجز مع نهاية العام القادم إلى فائض بإذن الله تعالى.

وما يبشر بالخير أن الكثير من منظمات التصنيف الائتماني عدلت في تصنيف السلطنة الأمر إلى وضع مستقر الأمر الذي يشجع المستثمرين الأجانب لجلب رؤس أموالهم للاستثمار في المشاريع المحلية في البلاد.

سلطنة عُمان تسير في عهد جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، في طريق واضح المعالم وسيجني المواطن العماني خلال المرحلة القادمة نتائج هذه السياسة المالية التي تتبعها سلطنة عمان وتنعكس إيجابا على حياة المواطن بتحقيق الاستدامة المالية.