الرياضية

مدربون لـ "عمان الرياضي": تحديات لجنة تطوير المراحل السنية كبيرة

خطوة أولى لتأمين المستقبل

من لقاءات منتخب الناشئين
 
من لقاءات منتخب الناشئين
يتجه مجلس إدارة اتحاد كرة القدم في دورته الجديدة لتنفيذ خطط وبرامج طموحة تؤمن مستقبل أفضل للكرة العمانية في السنوات المقبلة وذلك عبر تأسيس عمل فني يقوم على مبادئ عملية واحترافية في مشروع تكوين اللاعبين الصغار.

ترجمة لهذه الرؤية أعلن مجلس إدارة اتحاد الكرة قبل أيام عن تشكيل لجنة أسند لها مهمة لوضع خطة متكاملة تدعم مبدأ تطور المراحل السنية في سلطنة عمان وتحقيق استراتيجية البناء والتكوين للاعبي الفئات السنية المختلفة والتي تمثل القاعدة الأساسية التي تدعم المنتخبات الوطنية.

جاء تشكيل اللجنة برئاسة الخبير الفني سلوبدان وعضوية عبد الرحيم الدروشي وهارون البرطماني ومصعب العامري وناصر العبري والدكتور خالد اليعربي وأنور الحبسي وخالد العلوي وأحمد الصالحي.

تعبر تلك الخطوة عن نهج مجلس إدارة اتحاد الكرة واستراتيجية جديدة ستشكل قاعدته في دورته الانتخابية التي بدأت قريبا وذلك لترجمة مبادئ مهمة تقود لبناء قاعدة كروية وفق أسس علمية وشروط فنية.

ويخطط اتحاد الكرة لبناء منظومة عمل فنية تدعم سعيه الحثيث والجاد لإحداث نقلة كروية حقيقية تساعد في تجاوز العقبات والصعوبات والتحديات لبلوغ الطموحات الكبيرة التي تسعد الجماهير العمانية التي أصبح سقف طموحاتها مرتفعا في ظل وجود قناعات راسخة بأن سلطنة عمان تزخر باللاعبين الموهوبين الذين إذا ما وجدوا الرعاية والاهتمام والتدريب السليم يمكنهم تحقيق كل الأمنيات والإنجازات المؤجلة.

وعلى ضوء النهج الذي أقره واعتمده مجلس إدارة اتحاد الكرة في التعاطي مع المسائل التي تتعلق بالعمل الفني تقوم الدائرة الفنية بجهد مقدر في ترجمة السياسات والرؤى الإدارية في برامج عمل تستهدف تصميم برنامج منظم يحقق جميع الغايات المنشودة في التطوير عبر تقديم كل الدعم المطلوب من أجل إحداث تغيير جذري في مسابقات المراحل السنية ومعالجة السلبيات التي كشفت عنها التجارب السابقة.

وضمن مساعي اتحاد الكرة للبناء السليم للمواهب يحرص في ذات الوقت على اختيار أجهزة فنية لمنتخبات الأولمبي والشباب والناشئين تسهم في تنفيذ البرامج الطموحة وتحقق تكامل الأدوار بين المسابقات والمنتخبات.

سيتم اختيار الأجهزة التي ستشرف على المنتخبات السنية وفق قياسات فنية تتناسب مع استراتيجية العمل في قطاع المراحل السنية وتقود إلى تطور فني كبير في جميع المنتخبات وبناء قاعدة كروية تستطيع أن تمضي بخطوات ثابتة وتحقق النجاحات المنشودة.

تنتظر اللجنة التي شكلها اتحاد الكرة مهام كبيرة في وضع أسس لعمل فني وإداري كبير في الفترة المقبلة وتفتح الباب أمام العديد من الاقتراحات والآراء التي تدعم جهدها وتساعدها في أن تقدم نموذج عمل يتناسب مع ما يخطط له اتحاد الكرة في هذا الجانب المهم في دعم أهم قطاع في هيكل مسابقات المستديرة.

حرص 'عمان الرياضي' على استطلاع بعض أصحاب الخبرة الفنية من المدربين الذين كانت لهم بصمات واضحة في العمل الفني ولديهم تجارب ثرة في علم التدريب ومعرفة تجعلهم قادرين على الحديث حول التحديات التي تنتظر اللجنة وما يجب عليها تنفيذه حتى تدرك الغايات الكبيرة.

السعدي: خطوة جيدة وضم أصحاب الخبرات مهم -

ذكر المدرب مصبح هاشل السعدي بأن الخطوة التي أعلن عنها مجلس إدارة اتحاد الكرة يشكر عليها وتدل على حسن اهتمامه بقطاع مهم ويمثل القاعدة التي لا يمكن أن تنجح الكرة العمانية من دونها وأن يتم العمل فيها وفق معايير فنية علمية تضع الأهداف ثم الآليات التي تقود في النهاية لتحقيق الهدف وبنسبة كبيرة لا تقبل الأخطاء أو القصور في أي مرحلة من مراحل العمل.

ويقول في حديثه عن قرار مجلس إدارة اتحاد الكرة تشكيل لجنة لدراسة واقع المراحل السنية والعمل على دعم سياسة التطور بأن الخطوة تعد ضرورية وتدل على رغبة حقيقية من إدارة اتحاد الكرة للبدء في معالجة السلبيات القديمة والمسكوت عنها في السابق لأننا منذ وقت طويل نعاني من ضعف مسابقات المراحل السنية.

وتحدث عن أنه يأمل التوفيق للأسماء التي وقع عليها اختيار مجلس إدارة اتحاد الكرة في اللجنة ولكنه يأمل أن تتم الاستعانة أيضا بالمدربين أصحاب الخبرات التراكمية في مجال العمل بالمراحل السنية سواء في الأندية أو المنتخبات لأن هذا المشروع كبير ويتطلب توسيع دائرة المشاركة وأن تكون هناك لجان فرعية في المحافظات التي تزخر بالمواهب ولا تجد الرعاية المطلوبة.

وقال مصبح: نحن اليوم أمام عمل كبير يتطلب من الجميع دعمه وعلينا أن ننظر للفكرة أو المشروع بأنه ضربة البداية في عمل كبير للغاية ويمثل تحديا حقيقيا للجميع لأننا نتشارك في هدف تطوير الكرة العمانية وأن تؤسس في جميع مجالات عملها وفق المبادئ الفنية والإدارية العلمية وألا تترك للصدفة أو السياسات قصيرة الأجل.

وتمنى ألا يتم تركيز عمل اللجنة في المسابقات فقط ولكن بالتوسع في الفكرة والمشروع بأن يستهدف كيفية اكتشاف المواهب وتهيئة الأجواء التي تساعد في تنميتها حتى تتحول إلى مشاريع نجوم يدعمون المنتخبات السنية وصولا إلى المنتخب الأول.

البلوشي: الكنز الحقيقي في المدارس -

وصف المدرب حسن رستم البلوشي قرار مجلس إدارة اتحاد الكرة تشكيل لجنة لدراسة وتطوير المراحل السنية أنه يشكل مبادرة تستحق الإشادة والتقدير ويمثل خطوة إيجابية يجب أن تجد الدعم والعمل المتواصل وتبحث عن جميع آليات التطور وكيفية بناء قاعدة كروية سليمة تساعد في تطور المسابقات المحلية وتدعم المنتخبات بنجوم قادرين على تحقيق الطموحات الكبيرة. ولفت نظر اللجنة التي اختارها اتحاد الكرة واسند لها مهمة العمل لتنفيذ استراتيجية التطور في هذا القطاع إلى أهمية أن يهتموا في دراستهم على المسائل الحقيقية والواقعية عبر رصد متكامل لظروف قطاع المراحل السنية في جميع أنحاء سلطنة عمان لأن هذا يمكن أن يساعد في الوصول إلى رؤية فنية وإدارية تحدد إطارا جيدا للعمل وتقود لإيجاد معالجات ظل القطاع يعاني منها لفترات طويلة.

ويرى رستم أن هناك جانبا مهما يجب أن لا تغفله اللجنة وهو يتعلق بالمواهب التي تزخر بها المدارس وبوصفه معلم تربية رياضية يلمس وجود قاعدة كبيرة في المدارس تحتاج إلى رؤية فنية علمية حتى تتم الاستفادة منها في دعم المسابقات والمنتخبات وهذا يتطلب التنسيق والعمل المشترك بين اتحاد الكرة والمدارس.

ويقول في رؤيته لكيفية نجاح اللجنة في وضع أساس عمل يقود للهدف: إن من المهم أن لا يكون عمل اللجنة وقتيا وينتهي بعد وقت وجيز ومثل هذه اللجان يجب أن تستمر لسنوات وتدعم بصورة مستمرة بالمدربين أصحاب الخبرات وان لا تتأثر بتغيير مجلس إدارة اتحاد الكرة لأن عملها يتعلق بالمستقبل وهدف استراتيجي لا علاقة بمن يكون في اتحاد الكرة ولذلك علينا أن ننظر للفكرة بنظرة إيجابية ونعمل على تطويرها. ويؤكد المدرب حسن رستم أن سلطنة عمان تزخر باللاعبين الصغار المجيدين الذين إذا وجدوا الرعاية الفنية العلمية وتم تأسيسهم بصورة طيبة فإنه لا خوف على مستقبل الكرة العمانية.

الخنبشي: التعقيدات كثيرة ونحتاج لحلول جذرية -

أكد المدرب علي الخنبشي أن الفكرة في حد ذاتها طيبة وتفتح الباب للحديث والتفكير في واحد من أهم مجالات بناء الكرة العمانية والجميع يعلم التعقيدات والصعوبات التي تواجه مسابقات المراحل السنية وتنعكس سلبا على مشاركات المنتخبات لهذه الفئات.

وأشار إلى أن تجارب المراحل السنية في الكرة العمانية لا تزال غير ناجحة وذلك لعدد من الأسباب في مقدمتها غياب المنافسة القوية والمفيدة وكما هو معلوم فإن الفرق تلعب مباريات محدودة واقصد جميع فرق المراحل السنية وذلك لأن الأندية التي تشارك تكون محدودة واقل من نصف الأندية المسجلة في الاتحاد وهذا يضعف المسابقات بصورة واضحة ولا يساعد في أن تمضي خطط وبرامج صقل وإعداد المواهب الصغيرة وفق أسس علمية تساعد في بناء القاعدة التي تؤمن المستقبل الأفضل.

وتحدث عن أن في بعض دوريات المراحل السنية نجد أن الفرق تلعب مباريات قليلة ومع فرق محددة وهو ما يؤثر سلبا على المنافسة ويفقدها القوة والإثارة والطموح وبالتالي كل هذا يؤثر على اللاعب الناشئ ولذلك نلاحظ أن ظهور اللاعبين المجيدين قياسا بما هو متاح وممكن قليل جدا.

وقال الخنبشي: هناك علامات استفهام تتطلب البحث عن إجابات واضحة بشأنها وهي محدودية مشاركة الأندية في مسابقات المراحل السنية لأن العدد الحالي الذي لا يشارك من الصعب أن يساعد في خلق منافسات حقيقية وتدعم أي برامج للتطور، مشيرا إلى أن أي لاعب كرة في بداياته يحتاج لمنافسة تقوي من عوده وتصقل موهبته وتطور مستواه الفني عبر اللعب المتواصل ولعدد كاف من المباريات. وتمنى أن تنجح الجهود في إيجاد معالجات جذرية للمشاكل والعقبات التي يعاني منها قطاع المراحل السنية وبما في ذلك العمل في المنتخبات وهو ما يعني أننا نحتاج لجهد كبير ودعم متواصل حتى نبلغ الأهداف الطموحة.