العرب والعالم

بعد موافقة "الصحة العالمية" على استخدامها للطوارئ بريطانيا تستقبل الحاصلين على لقاحات صينية وهندية .. والألمان أمام "التلقيح أو التعافي أو الوفاة" بنهاية الشتاء

 
بكين - برلين - (د ب أ - أ ف ب)- وافقت المملكة المتحدة على استقبال مسافرين حاصلين على لقاحات كورونا التي تنتجها الصين والهند، ما يمهد الطريق أمام السائحين والطلاب الأجانب الذين تم تطعيمهم بالكامل بهذه اللقاحات لدخول البلاد.

ونقلت وكالة 'بلومبرج' للأنباء عن إشعار صادر عن وزارة النقل ووزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في بريطانيا أمس أن لقاحات شركة سينوفاك بيوتك الصينية وشركة سينوفارم الصينية المملوكة للدولة، وشركة بهارات بيوتك الهندية انضمت إلى القائمة التي تمنح على أساسها المملكة المتحدة الموافقة على الدخول حال إثبات التطعيم الكامل.

وبذلك فسوف تعترف المملكة المتحدة الآن بجميع اللقاحات السبعة التي تلقت موافقة استخدام الطوارئ من منظمة الصحة العالمية، بما في ذلك لقاح كوفاكسين الهندي الذي حصل على موافقة المنظمة في أوائل نوفمبر الجاري.

وسارت المملكة المتحدة على خطى أستراليا، التي وسعت الشهر الماضي عدد اللقاحات التي تتعرف بها، والولايات المتحدة التي قالت إنها سوف تقبل شهادات التطعيم بجميع اللقاحات التي وافقت عليها منظمة الصحة العالمية عندما فتحت حدودها أمام المسافرين الأجانب هذا الشهر.

ومن شأن قرار المملكة المتحدة أن يسمح لعشرات الآلاف من الطلاب الصينيين الذين حصلوا على لقاحات محلية الصنع بالذهاب للدراسة هناك.

وتلقت الجامعات في بريطانيا أعدادا قياسية من الطلبات للالتحاق بها من المواطنين الصينيين، وفقا لتقرير في أكتوبر الصادر عن 'خدمة قبول الجامعات والكليات' في بريطانيا.

يشار إلى أن لقاحات سينوفاك وسينوفارم هي الأكثر استخداما في الصين، والتي أعطت اللقاحات لأكثر من 80% من سكانها البالغ عددهم 4ر1 مليار نسمة.

من جهته حذّر وزير الصحة الألماني ينس سبان أمس من أن معظم سكان ألمانيا سيكونون إما 'تلقوا اللقاحات أو تعافوا أو توفوا' جرّاء كوفيد في غضون بضعة أشهر، في إطار دعوته للإقبال على اللقاحات.

وقال الوزير 'على الأرجح بحلول نهاية الشتاء الحالي .. سيكون الجميع إما تلقّحوا أو تعافوا أو توفوا' جرّاء انتشار المتحورة دلتا 'المعدية بدرجة كبيرة'. وأضاف 'لذلك نوصي بشكل عاجل بتلقي اللقاح'.

ويأتي التحذير في وقت تسابق ألمانيا الزمن لاحتواء الارتفاع القياسي في عدد إصابات كوفيد في الأسابيع الأخيرة، فيما دقّت المستشفيات ناقوس الخطر حيال الضغط الذي تعاني منه وحدات العناية المركّزة.

ورغم إمكانية الوصول إلى لقاحات كوفيد، لم يتلق سوى 68 في المئة من سكان ألمانيا كامل جرعات اللقاحات، وهي نسبة يقول الخبراء إنها منخفضة للغاية لسيطرة على الوباء.

ويفيد 'معهد روبرت كوخ' بأن ألمانيا، البلد الأكبر في الاتحاد الأوروبي لجهة عدد السكان، سجّلت 30643 إصابة جديدة أمس ليصل إجمالي عدد الإصابات منذ بدء الوباء إلى أكثر من 5,3 ملايين.

وتوفي نحو 100 ألف شخص حتى الآن، بينهم 62 شخصا خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

وقال سبان 'لدينا وضع صعب للغاية في الكثير من المستشفيات'.

وأعلنت ألمانيا الأسبوع الماضي عن قيود مشددة لاحتواء موجة وبائية رابعة تجتاح البلاد.

وسيحظر بموجبها على غير الملقّحين دخول الأماكن العامة مثل صالات السينما وتلك الرياضية والمساحات الداخلية ضمن المطاعم.

كذلك، دعت السلطات الموظفين للعمل عن بعد متى أمكن، فيما سيكون على أي شخص يتوجّه إلى مكان العمل إثبات بأنه تلقي اللقاح أو تعافى أو خضع مؤخرا لفحص كوفيد بنتيجة سلبية.

وتنطبق القاعدة ذاتها على النقل العام في هذه المناطق.

وذهبت عدة مناطق ألمانية تعد الأكثر تضررا، بينها بافاريا وساكسونيا، أبعد من ذلك عبر إلغاء المناسبات الكبرى على غرار أسواق عيد الميلاد واستبعاد غير الملقّحين عمليا عن الحياة العامة باستثناء الأساسيات.

وصدرت دعوات لجميع البالغين غير الملقحين بتلقي الجرعة المعززة.