برنامج «على أثر الأولين» يحيي الموروثات الشعبية ويسلط الضوء على الآثار التاريخية
مركزا على المجتمع في ظفار ويبث على قناة «البيداء» اليوتيوبية
الجمعة / 13 / ربيع الثاني / 1443 هـ - 18:04 - الجمعة 19 نوفمبر 2021 18:04
الشاعر علي المعشني أثناء إحدى حلقات البرنامج
كتب- أحمد بن عامر المعشني
أتاحت مواقع التواصل الاجتماعي فرصة تقديم الأفكار والرؤى والرسائل في شتى المجالات والغايات، ليستغل البعض هذا الفضاء منشئا قناته الخاصة مقدما فيها مادة تهم العديد من الناس، ومن تلك القنوات اليوتيوبية، قناة حملت اسم «البيداء»، الذي تعرض ضمن موادها المرئية برنامجًا حمل عنوان «على أثر الأولين» من فكرة وإعداد وتقديم الشاعر والباحث علي بن سهيل المعشني.
ويسعى البرنامج إلى توثيق الفنون والأدب الشعبي وبعض الآثار في محافظة ظفار، ويستمد معلوماته من الذاكرة الشعبية الشفهية.
وحول هذا البرنامج تحدث الشاعر علي المعشني بقوله: «جاءت فكرة برنامج على أثر الأولين لنقدم فيه ما تختزنه الذاكرة الشعبية من الموروثات الشعبية والآثار التاريخية والمفردات اللغوية، سواء أكانت فنونا شعبية أو مأثورات قديمة أصيلة في هذا الجزء الغالي من عمان الحبيبة، وكذلك الهدف منه هو إعادة هذا الإرث الثمين إلى الواجهة ولفت نظر الجيل الحالي والأجيال القادمة إليه، وكذلك الجهات المعنية الرسمية والمهتمين من داخل السلطنة ومن الخارج إلى أهمية الموروث الشعبي الأصيل في ظفار من لغة وآداب وآثار، هذه الموروثات الثمينة التي خلفها أجدادنا الأولون من الواجب علينا التمسك بها والاعتزاز بها وتقديمها إلى الأجيال الحالية والقادمة من خلال الوسائل العصرية من قنوات وصحف وإذاعات وغيرها».
وأضاف الشاعر علي المعشني: «»أول حلقات هذا البرنامج كانت عن آثار قلعة غصبار الأثرية في جبل ناشب بمحافظة ظفار، وتناول الحلقة الزراعة وهندسة القنوات المائية في عصره، والحلقة الثانية هي مدخل إلى الأدب الشعبي الريفي في ظفار وتم تسليط الضوء من خلالها على اللغة الريفية الجبالية الشحرية في ظفار وأهمية هذه اللغة التي تتمتع بكم كبير من الأدب والثراء وكيفية الحفاظ عليها من قبل الأجيال الحالية والقادمة، والمطالبة بوجود مركز وطني يعنى بهذه اللغة ويحافظ على هذا الإرث الثقافي التاريخي، وفي الحلقة الثالثة تناولنا فني الدبرارت والوياد وتطرقنا فيها إلى شعراء قدامى كان لهم بصمة تاريخية وتأثير كبير على تواصل هذا الموروث مثل الشاعر سالم بن آعتيق طعوري جعبوب، والشاعر محاد بن سالم كشوب، والشاعر محاد بن سيلمون بن علي قطن، والشاعر أحمد بن عمر عيرون الشحري رحمهم الله جميعا، وكانت الحلقة الرابعة عن مواسم ظفار الأربعة الخريف والصرب والشتاء والقيظ والفعاليات التي تتخلله من زراعة وحصاد وتنقل الناس حسب المواسم وخطلة الإبل في موسم الصرب والضواغي وغيرها الكثير من أعمال المواسم، كذلك تم التطرق إلى الفترات المطيرة التي تتكون فيها الأعاصير والحالات الجوية في بحر العرب وذكرنا بعض هذه الحالات مثل عام الغريقة ١٩٥٩م واللحيمر ١٩٤٧م، وعن بعض عادات التكافل الاجتماعي في ظفار مثل المغبور في الزواج ومساعدة الغارمين وفك الكربة والشتر عند الدية'.
وتابع: «الحلقة الخامسة كانت عبارة عن أمسية فن النانا أقمناها في وادي دربات وبحضور كوكبة من شعراء ومؤدي النانا سلطنا فيها الضوء على أهمية فن النانا وتحليل مباشر لقصائد النانا».
انطباعات المشاهدين
واستطلعنا آراء عدد من المتابعين للبرنامج، أولهم الإعلامي علي بن سعيد اليافعي مستشار إعلامي سابق، وكاتب وباحث في الشأن الوطني، حيث قال: «يعد مقدم ومعد البرنامج علي بن سهيل المعشني (أبو زايد) منبرا لإحياء تراث ثقافي وحضاري من الاندثار، فهو شاعر وباحث يتسنم سمحان من مشرقه إلى مغربه، ينتشل تراث أمة ليحييه من الاندثار، فهو يحل محل مجتمع، يحل محل المنكفئين على أنفسهم ويأبى أن يندثر سجل يستحق الخلود، وعلي بن سهيل المعشني يسجل حضورا في غياب جميع من غابوا وجميع من اختاروا الغياب طوعاً أو كُرهاً أفراداً ومؤسسات، أمة تغادر تراثها وموروثها قصداً أو غفلة مدعوة لمراجعة مواقفها، ذلك الذي يقاومه ويرفضه هذا النبيل ويتصدى لإحيائه، هذا ما أقرأه وأرصده من خلال متابعتي المتواضعة لهذا الفارس من خلال برنامجه على أثر الأولين في قناة البيداء، والذي يناضل من خلاله من أجل إحياء هذا التراث متمثلاً في اللغة الشحرية أو الجبالية كما يحلو للبعض نعتها.. هناك من يسميها اللهجة وأنا أرفض هذه الصفة التي تنتقص من هذه اللغة وآدابها شعراً ونثراً.. للأسف هناك تقصير رسمي وشعبي بل وأممي يتسبب في طمس هذه اللغة الجنوبية وهويتها وغيرها من لغات ولهجات إقليمنا في جنوب الجزيرة العربية، فالتراث الإنساني يُعنى بإرثه وله جهود مقدرة لإحياء هذا التراث حتى في المجهول منه وما يعوزه الثراء كهذه اللغة الجنوبية التي تستحق اهتماما وطنياً وإقليمياً عربياً وأممياً... كما أتطلع إلى دعم رسمي يجعل من جهد هذا الباحث منبراً يسهم في إحياء هذه اللغة وآدابها».
برنامج ثقافي اجتماعي
أما محمد بن سعيد السعدوني عكعاك فقال: «يعد البرنامج ثقافيا اجتماعيا، وقد تابعت جميع حلقات البرنامج الماضية، ويعتبر البرنامج من المكتبات المرئية التي تشرع النافذة على حياة المجتمع الظفاري الريفي وتقرب للأجيال الحالية والمتلاحقة أنماط العيش التي كان عليها الأسلاف، وهذا جسر يصل الماضي بالحاضر والمستقبل، ومن الضرورة بمكان الحفاظ على هذا الموروث والعادات والتقاليد والملامح التي بدأ بعضها يضمحل لولا الأخيار ممن يحملون هم وطن وهوية. أرجو حقيقة من هذا المنبر وأناشد كل الجهات ذات العلاقة دعم وتبني مثل هذه الأفكار ورعايتها الرعاية التي تليق بثقافة هذه المجتمعات وتحافظ عليها سواء من الجهات الإعلامية أو من الجهات الأكاديمية والبحث العلمي، كما أنني أتطلع حقيقة إلى إنشاء مركز ثقافي يعنى بكل جوانب هذه الثقافة الريفية من لغة وأدب وفنون وأنماط الحياة، كما أدعو الجهات الخاصة إلى دعم هذه التجارب بسخاء حتى نحافظ على بقائها وديمومتها».
الموروث الشعبي
من جانبه تحدث حامد الصيعري قائلا: «أتمنى للباحث والشاعر أبو زايد المعشني التوفيق والنجاح في البحث والتقصي لإبراز هذا التراث العريق والمخزون الثقافي العميق وحمايته من الاندثار والضياع والعمل على حفظه وتسجيله وتوثيقه، كما أدعو كل الجهات المختصة لتحمل المسؤولية تجاه هذا العمل الوطني الكبير والأكثر أهمية الذي يتطلب جهدا ومشاركة مسؤولة غير عادية، من أجل الحفاظ على هذا الموروث الشعبي العظيم».
أتاحت مواقع التواصل الاجتماعي فرصة تقديم الأفكار والرؤى والرسائل في شتى المجالات والغايات، ليستغل البعض هذا الفضاء منشئا قناته الخاصة مقدما فيها مادة تهم العديد من الناس، ومن تلك القنوات اليوتيوبية، قناة حملت اسم «البيداء»، الذي تعرض ضمن موادها المرئية برنامجًا حمل عنوان «على أثر الأولين» من فكرة وإعداد وتقديم الشاعر والباحث علي بن سهيل المعشني.
ويسعى البرنامج إلى توثيق الفنون والأدب الشعبي وبعض الآثار في محافظة ظفار، ويستمد معلوماته من الذاكرة الشعبية الشفهية.
وحول هذا البرنامج تحدث الشاعر علي المعشني بقوله: «جاءت فكرة برنامج على أثر الأولين لنقدم فيه ما تختزنه الذاكرة الشعبية من الموروثات الشعبية والآثار التاريخية والمفردات اللغوية، سواء أكانت فنونا شعبية أو مأثورات قديمة أصيلة في هذا الجزء الغالي من عمان الحبيبة، وكذلك الهدف منه هو إعادة هذا الإرث الثمين إلى الواجهة ولفت نظر الجيل الحالي والأجيال القادمة إليه، وكذلك الجهات المعنية الرسمية والمهتمين من داخل السلطنة ومن الخارج إلى أهمية الموروث الشعبي الأصيل في ظفار من لغة وآداب وآثار، هذه الموروثات الثمينة التي خلفها أجدادنا الأولون من الواجب علينا التمسك بها والاعتزاز بها وتقديمها إلى الأجيال الحالية والقادمة من خلال الوسائل العصرية من قنوات وصحف وإذاعات وغيرها».
وأضاف الشاعر علي المعشني: «»أول حلقات هذا البرنامج كانت عن آثار قلعة غصبار الأثرية في جبل ناشب بمحافظة ظفار، وتناول الحلقة الزراعة وهندسة القنوات المائية في عصره، والحلقة الثانية هي مدخل إلى الأدب الشعبي الريفي في ظفار وتم تسليط الضوء من خلالها على اللغة الريفية الجبالية الشحرية في ظفار وأهمية هذه اللغة التي تتمتع بكم كبير من الأدب والثراء وكيفية الحفاظ عليها من قبل الأجيال الحالية والقادمة، والمطالبة بوجود مركز وطني يعنى بهذه اللغة ويحافظ على هذا الإرث الثقافي التاريخي، وفي الحلقة الثالثة تناولنا فني الدبرارت والوياد وتطرقنا فيها إلى شعراء قدامى كان لهم بصمة تاريخية وتأثير كبير على تواصل هذا الموروث مثل الشاعر سالم بن آعتيق طعوري جعبوب، والشاعر محاد بن سالم كشوب، والشاعر محاد بن سيلمون بن علي قطن، والشاعر أحمد بن عمر عيرون الشحري رحمهم الله جميعا، وكانت الحلقة الرابعة عن مواسم ظفار الأربعة الخريف والصرب والشتاء والقيظ والفعاليات التي تتخلله من زراعة وحصاد وتنقل الناس حسب المواسم وخطلة الإبل في موسم الصرب والضواغي وغيرها الكثير من أعمال المواسم، كذلك تم التطرق إلى الفترات المطيرة التي تتكون فيها الأعاصير والحالات الجوية في بحر العرب وذكرنا بعض هذه الحالات مثل عام الغريقة ١٩٥٩م واللحيمر ١٩٤٧م، وعن بعض عادات التكافل الاجتماعي في ظفار مثل المغبور في الزواج ومساعدة الغارمين وفك الكربة والشتر عند الدية'.
وتابع: «الحلقة الخامسة كانت عبارة عن أمسية فن النانا أقمناها في وادي دربات وبحضور كوكبة من شعراء ومؤدي النانا سلطنا فيها الضوء على أهمية فن النانا وتحليل مباشر لقصائد النانا».
انطباعات المشاهدين
واستطلعنا آراء عدد من المتابعين للبرنامج، أولهم الإعلامي علي بن سعيد اليافعي مستشار إعلامي سابق، وكاتب وباحث في الشأن الوطني، حيث قال: «يعد مقدم ومعد البرنامج علي بن سهيل المعشني (أبو زايد) منبرا لإحياء تراث ثقافي وحضاري من الاندثار، فهو شاعر وباحث يتسنم سمحان من مشرقه إلى مغربه، ينتشل تراث أمة ليحييه من الاندثار، فهو يحل محل مجتمع، يحل محل المنكفئين على أنفسهم ويأبى أن يندثر سجل يستحق الخلود، وعلي بن سهيل المعشني يسجل حضورا في غياب جميع من غابوا وجميع من اختاروا الغياب طوعاً أو كُرهاً أفراداً ومؤسسات، أمة تغادر تراثها وموروثها قصداً أو غفلة مدعوة لمراجعة مواقفها، ذلك الذي يقاومه ويرفضه هذا النبيل ويتصدى لإحيائه، هذا ما أقرأه وأرصده من خلال متابعتي المتواضعة لهذا الفارس من خلال برنامجه على أثر الأولين في قناة البيداء، والذي يناضل من خلاله من أجل إحياء هذا التراث متمثلاً في اللغة الشحرية أو الجبالية كما يحلو للبعض نعتها.. هناك من يسميها اللهجة وأنا أرفض هذه الصفة التي تنتقص من هذه اللغة وآدابها شعراً ونثراً.. للأسف هناك تقصير رسمي وشعبي بل وأممي يتسبب في طمس هذه اللغة الجنوبية وهويتها وغيرها من لغات ولهجات إقليمنا في جنوب الجزيرة العربية، فالتراث الإنساني يُعنى بإرثه وله جهود مقدرة لإحياء هذا التراث حتى في المجهول منه وما يعوزه الثراء كهذه اللغة الجنوبية التي تستحق اهتماما وطنياً وإقليمياً عربياً وأممياً... كما أتطلع إلى دعم رسمي يجعل من جهد هذا الباحث منبراً يسهم في إحياء هذه اللغة وآدابها».
برنامج ثقافي اجتماعي
أما محمد بن سعيد السعدوني عكعاك فقال: «يعد البرنامج ثقافيا اجتماعيا، وقد تابعت جميع حلقات البرنامج الماضية، ويعتبر البرنامج من المكتبات المرئية التي تشرع النافذة على حياة المجتمع الظفاري الريفي وتقرب للأجيال الحالية والمتلاحقة أنماط العيش التي كان عليها الأسلاف، وهذا جسر يصل الماضي بالحاضر والمستقبل، ومن الضرورة بمكان الحفاظ على هذا الموروث والعادات والتقاليد والملامح التي بدأ بعضها يضمحل لولا الأخيار ممن يحملون هم وطن وهوية. أرجو حقيقة من هذا المنبر وأناشد كل الجهات ذات العلاقة دعم وتبني مثل هذه الأفكار ورعايتها الرعاية التي تليق بثقافة هذه المجتمعات وتحافظ عليها سواء من الجهات الإعلامية أو من الجهات الأكاديمية والبحث العلمي، كما أنني أتطلع حقيقة إلى إنشاء مركز ثقافي يعنى بكل جوانب هذه الثقافة الريفية من لغة وأدب وفنون وأنماط الحياة، كما أدعو الجهات الخاصة إلى دعم هذه التجارب بسخاء حتى نحافظ على بقائها وديمومتها».
الموروث الشعبي
من جانبه تحدث حامد الصيعري قائلا: «أتمنى للباحث والشاعر أبو زايد المعشني التوفيق والنجاح في البحث والتقصي لإبراز هذا التراث العريق والمخزون الثقافي العميق وحمايته من الاندثار والضياع والعمل على حفظه وتسجيله وتوثيقه، كما أدعو كل الجهات المختصة لتحمل المسؤولية تجاه هذا العمل الوطني الكبير والأكثر أهمية الذي يتطلب جهدا ومشاركة مسؤولة غير عادية، من أجل الحفاظ على هذا الموروث الشعبي العظيم».