الاقتصادية

رجال أعمال عمانيون يؤكدون: جهود متواصلة لفتح آفاق أوسع للتبادل التجاري والاقتصادي بين سلطنة عمان والدول الأخرى

5
 
5
أكد عدد من رجال الأعمال العمانيين ضرورة فتح آفاق أوسع للتبادل التجاري والاقتصادي بين سلطنة عمان والدول الأخرى، لما له من أهمية كبيرة في خلق تنوع اقتصادي ناجح يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي ويرفع مستوي إنتاجيته، بالإضافة إلى تعزيز العائدات الاقتصادية والصادرات العمانية، وتوفير فرص عمل للعمانيين. وقالوا يجب أن تقوم الجهات المعنية في سلطنة عمان بتسهيل القوانين واللوائح لجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية، من خلال تقديم حزمة متكاملة من الحوافز والتسهيلات.

وأشاروا إلى ضرورة مضاعفة الجهود خلال هذه الفترة من خلال التسويق وجذب المستثمرين من مختلف دول العالم، وعقد الندوات الخارجية وتقديم مغريات وتسهيلات بمختلف أشكالها.

مواكبة المتغيرات الاقتصادية

في البداية تحدث محمد بن حسن بن سالم العنسي رئيس لجنة تنظيم سوق العمل بغرفة تجارة وصناعة عمان، قائلا: تشهد سلطنة عمان نهضة متجددة بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- تمضي بخطوات متسارعة من أجل أن تتخطي الصعاب وتكملة مسيرة العطاء، ومواكبة سرعة متغيرات التحول الاقتصادي العالمي مما يحقق نجاح رؤية عمان 2040؛ لذلك يعتبر الاستثمار الأجنبي أحد المرتكزات الرئيسية في رؤية عمان 2040 لخلق تنوع اقتصادي ناجح يسهم في تعزيز دور الاقتصاد المحلي ويرفع مستوى الإنتاجية، من خلال توسيع قاعدة الإنتاج وتعزيز الصادرات ونقل التكنولوجيا والمعرفة والوصول إلى الأسواق العالمية، واستدامة خلق فرص العمل فالاقتصاد هو الصانع الحقيقي للفرص، والصناعة هي المحرك الرئيسي، فلن يكون هناك سوق عمل حقيقي إذا لم يكن مدعوما باقتصاد متنوع معتمد ومرتكز على الصناعات، من خلال جلب الاستثمارات، وكيفية تبسيط الإجراءات، فاليوم السلطنة تعمل على كيفية تسهيل الإجراءات والتغير في الكثير من التشريعات والقوانين؛ لخلق بيئة مناسبة للمستثمر الأجنبي، وذلك من أجل تقديم حزمة متكاملة من الحوافز والتسهيلات.

وأضاف العنسي: إن تعزيز التبادل التجاري بين سلطنة عمان والدول الأخرى مهم جدا، من أجل دعم حركة الصادرات وتفعيل دور حركة الموانئ في السلطنة، وكذلك يعزز من تمكين دور القطاع الخاص كشريك في التنمية الاقتصادية، من خلال استقطاب الاستثمارات الأجنبية من أجل تمكين قطاع الصناعات خاصة المشاريع القائمة على الصناعات التحويلية، وكذلك في كيفية جعل السلطنة مركزا لوجستيا، يربط موانيها بدول العالم، والرفع من كفاءة المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية.

وأشار رئيس لجنة تنظيم سوق العمل بالغرفة في حديثه إلى أن سلطنة عمان تعمل على ترويج الفرص الاستثمارية المتاحة، من خلال منصة 'استثمر في عمان'، والتي تدار من قبل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وكذلك من خلال تفعيل دور أصحاب السعادة السفراء في مختلف دول العالم للقيام بتنظيم مؤتمرات دولية ترتكز على الفرص المتاحة في السلطنة، وأيضا من خلال تسيير وفود اقتصادية إلى مختلف دول العالم مما يعزز التعريف بالسلطنة جغرافيا واقتصاديا، ويسهم في دعم حركة النمو الاقتصادي واستدامته.

آفاق أوسع للتبادل التجاري

وقال رجل الأعمال سلوم بن سعيد بن خلفان الجنيبي: يجب أن تركز الحكومة اهتمامها في الفترة المقبلة على فتح آفاق أوسع لتعزيز التبادل التجاري والاقتصادي بين سلطنة عمان ومختلف دول العالم، ودعم ومساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الاستيراد والتصدير لزيادة عجلة الاقتصاد. مشيرا إلى أنه يجب زيادة التعاون وتعزيز التبادل التجاري والاقتصادي لزيادة الناتج الاقتصادي ولخلق فرص عمل للباحثين العمانيين.

وقال الجنيبي: تعد الصين من الدول التي نتوقع زيادة استثماراتها في سلطنة عمان خلال الفترة المقبلة، حيث إنها سبق ووقعت اتفاقيات لإقامة عدد من الصناعات في عدد من المناطق الصناعية المخصصة للاستثمارات الصينية.

وأكد الجنيبي أنه يجب أن تكون قوانين الاستثمار ذات مرونة عالية، بحيث تكون جاذبة ومشجعة للاستثمار، وتنافس الدول الأخرى من حيث سرعة إنجاز المعاملات وتبسيط الإجراءات، كما يجب على الحكومة الترويج للسلطنة من خلال إقامة العديد من الندوات والمعارض داخل السلطنة وخارجها، للإعلان عن الفرص الاقتصادية والسياحية الفريدة التي تتميز بها، وجذب رؤوس الأموال للاستثمار في السلطنة.

تحقيق التنوع الاقتصادي

وتحدث رجل الأعمال حمدان بن راشد بن سالم العيسائي حول أهم الدول المتوقع زيادة استثماراتها في السلطنة خلال المرحلة القادمة، قائلا: سيكون للمملكة العربية السعودية مركزا إقليميا في أراضي سلطنة عمان، لسهولة الوصول للأسواق العالمية الأخرى، وتميزها بالموقع الجغرافي والاقتصادي الآمن، وننتظر توسع دولة الكويت في ميناء الدقم الاقتصادي، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والإمارات العربية المتحدة تعتبر أيضا شريكا اقتصاديا. وأضاف: تسهم الجهود المبذولة من حكومة السلطنة لتحقيق التنوع الاقتصادي؛ لذلك وجب تسهيل وخلق قوانين جديدة تناسب تطلعات المستثمر، وتقديم تسهيلات جيدة، كمزايا برنامج إقامة مستثمر.

مشيرا إلى أن المستثمر يبحث عن الدول التي تدعم الاقتصاد لنمو مدخراته، والدول ذات الاستقرار الأمني، والتي تطبق نظاما اقتصاديا حرا، والتي تسمح للأجانب بالتملك الحر، بالإضافة إلى سرعة إنجاز المعاملات الخاصة بالمشاريع التي يرغب المستثمر في استثمارها مع التطور التقني، وقال: يجب أن يكون هناك وقت زمني لإنجاز المعاملات وتفعيل المراقبة على إنجازها في وقت محدد. مؤكدا أهمية العمل المشترك لبحث آليات انسيابية التجارة بين الدول، وبحث سبل تذليل المعوقات ومعالجة التحديات.

وتحدث ضرورة فتح آفاق أوسع من التبادل التجاري والاقتصادي، قائلا: يجب أن تكون هناك لقاءات مشتركة بين سلطنة عمان والدول الأخرى، واستعراض نتائج ومخرجات لهذه اللقاءات والتي تسهم في زيادة حجم التبادل التجاري، وفتح آفاق أوسع من المشاريع الاستثمارية المشتركة بين البلدان الصديقة. وأكد العيسائي أن دور الحكومة عظيم بالترويج وجذب الاستثمار من شتى العالم، وتوسع الاستثمار ليكون استثمارا خارجيا. وقال: مثال على ذلك، السعودية التي تستثمر في الصين، وهناك دول أخرى ترحب بالاستثمار مثل اندونيسيا، وبريطانيا ومصر.

جلب رؤوس الأموال

من جانب آخر شاركنا الرأي رائد الأعمال محمد بن طارق الشنفري الرئيس التنفيذي للشركة اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﻌﺴﻞ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ، قائلا: من أهم الدول يجب علينا أن نركز عليها لجلب المستثمرين، هي الصين، والسعودية، والنرويج، وسنغافورة، وتركيا، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية. مضيفا:

وحول القوانين واللوائح الجاذبة للاستثمار الخارجية، قال: أرى بأنه يجب أن يتم تخفيض جميع الرسوم والتكاليف لأدنى حد، وتخفيض وتسهيل جلب القوى العاملة الوافدة في أول 4 سنوات للمستثمرين الأجانب؛ بحيث تكون سلطنة عمان محطة جذب للمستثمرين وجلب رؤوس الأموال، من خلال تقديم مميزات تختلف عن كل دول العالم، كإغراء المستثمرين وتهيئة جميع السبل لهم وتذليل العقبات والتحديات، وتقليل التكاليف بشتى الطرق في المرحلة المبدئية، وبعد مرور 4 سنوات تستطيع السلطنة أن تبدأ بوضع رسوم التجديد والتكاليف الأخرى، حينها تبدأ مرحلة التحصيل بعد تحقيق الهدف وجلب الاستثمارات من جميع دول العالم.

مؤكدا بأن تعزيز التبادل التجاري والاقتصادي يساعد على خلق العديد من الفرص، وزيادة الناتج القومي المحلي، والعائدات الاقتصادية والصادرات العمانية. وقال: إن الاستقرار السياسي والأمني يجعل من السلطنة بيئة آمنة ومميزة للاستثمار وجلب رؤوس الأموال من مختلف دول العالم، وفتح آفاق واسعة للتبادل التجاري بكل أشكاله، كما أن التسهيلات والخدمات التي تساعد على تمهيد الطريق لزيادة وتنويع التبادل التجاري مع مختلف دول العالم هو هدف وأساسيات المرحلة المقبلة لتنمية الاقتصاد العماني.

وحول دور الحكومة في جذب الاستثمارات الخارجية، قال الشنفري: هنا يقع على عاتق الحكومة بأن تقوم بجهود كبيرة خلال الفترة المقبلة للتسويق وجذب المستثمرين من جمع أنحاء العالم، من خلال عقد ندوات والمشاركة في ندوات الفرص الاستثمارية المختلفة في أنحاء العالم، وأن تقوم بجهود حثيثة من تقديم المغريات والتسهيلات بمختلف الأشكال، وتذليل كافة التحديات لجلب المستثمرين، والتركيز على جلب استثمارات جديدة تسهم في تطوير البلاد وترفع من تحقيق الاكتفاء الذاتي.