طلبة الدفعة الأولى يسترجعون الذكريات ويجددون العزم على خدمة الوطن ومسيرته
في ذكرى افتتاح جامعة السلطان قابوس الـ 35 ..
الاثنين / 2 / ربيع الثاني / 1443 هـ - 20:45 - الاثنين 8 نوفمبر 2021 20:45
- الصرح العلمي الشامخ الذي يحمل أغلى اسم لدى جميع العمانيين هو منارة العلم التي تزهو بها البلاد
- لحظات لا تنسى في آفاق رحبة من مسيرة العلم والمعرفة من الذاكرة وأيام نقشت في الوجدان
- ثمنوا الدور الكبير الذي قدمته الجامعة لخريجيها ومنتسبيها للمشاركة الفاعلة في مسيرة البناء
'عمان': يسترجع طلبة الدفعة الأولى في جامعة السلطان قابوس في مثل هذا اليوم من عام 1986 ذكرياتهم ومشاعر الفرحة الأولى ، حيث عبَروا عن مدى فخرهم واعتزازهم وفرحتهم بافتتاح الجامعة، وانتسابهم للدفعة الأولى ، معتزين بالهدية العظيمة التي قدمها لهم جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ مؤكدين شعورهم بالمسؤولية تجاه الوطن ونهضته المباركة والمتجددة في ذكرى افتتاح الجامعة الـ 35 ‘، وفيما يلي ما قاله مجموعة من طلبة الدفعة الأولى، مسترجعين مشاعر الفرح الأولى وقصص شرف الانتساب للجامعة وهم اليوم في مناصب مختلفة في ميادين العمل الوطني.
الدفعة الأولى
يقول المقدم ركن جوي المتقاعد، سالم بن عامر المجرفي 'حقيقة كانت الفرحة غامرة ونحن نمثّل الدفعة الأولى للدراسة في جامعة السلطان قابوس والتي تعد هدية ومنحة من جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيّب الله ثراه ـ لإدراكه بفتح آفاق رحبة في التعلّم لما يتمتع به جلالته من فكرٍ مستنير وعزيمة وقادة لا تعرف الملل ولا الكلل' .. مشيرًا إلى أن الذكريات الجميلة هي شعور داخلي لا تعبر عنه الكلمات بأحرف بسيطة.
ويقول علي بن سعيد العامري، مسؤول قسم الإنتاج في حقول النفط الحمضي في الجنوب بشركة تنمية نفط عمان ' كان حظنا جميلًا، ففي عام 1986 عندما أكملت الشهادة الثانوية بامتياز جاء وفد من الجامعة في منتصف العام الدراسي يبشرنا بأن الجامعة تبدأ أول عام دراسي لها في تلك السنة، ووقع الاختيار على الطلبة الذين حصلوا على أعلى الدرجات، وكان من نصيبي أن اخترت كلية الهندسة وتخصص هندسة بترول ومعادن، ووفقت في ذلك وكان لي شرف القبول في تلك الدفعة التاريخية '.
ويسرد الدكتور سالم بن زويد الهاشمي، أستاذ مساعد بكلية التربية ومدير دائرة التخطيط والإحصاء بجامعة السلطان قابوس قصة تلك اللحظة قائلًا: 'بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية في عام 1986م وظهور النتائج، كنت قد حصلت على المركز الثاني على مستوى السلطنة، ولقد كانت نتائجي تتيح لي السفر للدراسة خارج السلطنة في أرقى الجامعات، لكنني آثرت الدراسة في جامعة السلطان قابوس حتى أحظى بشرف الالتحاق بالدفعة الأولى لهذه الجامعة' .. مضيفًا: 'لقد كانت دفعة تاريخية وسنوات من الصعب وصفها أو اختزال كلماتها، كيف لا وهي التشرف بالالتحاق بجامعة تحمل اسم مولانا جلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ '.
ويفخر عمر بن سالم الرواس، باحث شؤون إدارية أول في وزارة التربية والتعليم كونه ضمن طلاب الدفعة الأولى بجامعة السلطان قابوس .. مشيرًا إلى هذا الصرح العلمي الشامخ الذي يحمل أغلى اسم لدى جميع العمانيين، وهو منارة العلم التي تزهو بها البلاد والتي أسهمت وتسهم في إعداد وتخريج أجيال من المتخصصين في شتى المجالات، متسلحين بالعلوم والمعارف لخدمة هذا الوطن الغالي للمضي به نحو مرافئ التقدم والنماء.
ويقول الدكتورعبدالله بن راشد العاصمي، أستاذ مشارك بجامعة السلطان قابوس واستشاري طب المخ والأعصاب بالمستشفى الجامعي: 'لقد كان شعورنا لا يوصف، ممزوج بين الفرحة والمسؤولية الكبيرة كوننا أول دفعة لأول جامعة حكومية في السلطنة وباسم مولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ ' .. موضحًا: أن عدد الطلبة في السنوات الأولى كان قليلًا، إذ كان التعارف من مختلف الكليات وكانوا في سكن واحد، مضيفًا 'كنا متشوقين جدًا للدراسة والتعلم خاصة أننا طلبة كلية الطب وكنا محظوظين جدًا لتوافر جميع وسائل التعلم الطبية في الجامعة، كما أن الأساتذة والمدرسين كانوا في أعلى المستويات من معظم الدول وخاصة الدول الأوروبية والأمريكية.
خدمة الوطن
يقول سالم المجرفي عن اختياره لتخصصه : ' كنت أميل إلى التخصص الأدبي فكان الاختيار الدراسة في كلية التربية والعلوم الإسلامية ـ قسم العلوم الإسلامية ـ حيث كانت المسيرة العلمية مثمرة، وكان التخرج في عام 1990، في التخصص الذي اخترته مسايرًا معي في مسيرتي المهنية في قوات السلطان المسلحة'.
أما الدكتور سالم الهاشمي الذي تخصص في اللغة العربية بكلية التربية، ودرس الماجستير والدكتوراه في سياسات وتخطيط التعليم في المملكة المتحدة .. يقول إن تخصصه في الشهادة الجامعية الأولى وكذلك في الدراسات العليا خدمت مسيرته المهنية سواء في الجانب الإداري أو الأكاديمي.
أما عمر الرواس فقد كان أحد خريجي كلية التربية تخصص اللغة الإنجليزية، ومارس العمل بوزارة التربية والتعليم بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار كمعلم لفترة من الزمن، ومن ثم كمدرب للمعلمين بقسم التدريب ومشرف على برنامج إعداد مديري المدارس والمشرفين التربويين، ويقول: 'لقد ترأست قسم التدريب وبعد ذلك قسم تقنيات التعليم، ومن ثم أصبحت مديرًا مساعدًا لشؤون الأنظمة والخدمات الرقمية، وما زلت على رأس عملي في وزارة التربية والتعليم كباحث شؤون إدارية أول ونسأل الله التوفيق'.
ويقول الدكتور عبدالله العاصمي: 'بعدما توظفنا في المستشفى الجامعي، بدأنا المرحلة الثانية وهي مرحلة التخصص، فقمنا بعمل الاختبارات العالمية لتأهيلنا للقبول في الجامعات خارج السلطنة، وتم قبولي في جامعة مجيل بمونتريال في كندا وتخصصت في طب المخ والأعصاب، وبدأت الدراسة هناك سنة 1950 ولمدة 5 سنوات، وبعدها قدمت للتخصصات الفرعية والدقيقة في علم الفيزياء الإكلينيكي العصبي، وكذلك تعمقت في دراسة تخصص أمراض الصرع وأنهيت الدراسة سنة 2002، وبعدها عدت إلى مستشفى جامعة السلطان قابوس، لتكملة مشواري المهني بعد التخصص والحمد لله ما زلت أمارس مهنتي ضمن تخصصي'.
علي العامري الذي تخصص في هندسة بترول ومعادن لشغفه بالعمل في هذا المجال ولحب العمل في الصحراء حيث حقول النفط والتحديات والصبر، إذ يقول: 'التحقت أولا بشركةٍ للحفر في حقل جبال لمدة سنتين، ثم التحقت بالعمل في شركة تنمية نفط عمان في حقل مرمول في الجنوب، وأنا الآن على مشارف إكمال 28 سنة من العمل في هذا المجال، وأشعر بالفخر والاعتزاز لخدمة وطني في هذا المجال الحيوي'.
لحظات لن تُنسى
وحول الذكريات الجميلة في الجامعة يقول عمر الرواس: 'لن أنسى تواجدي مع إخواننا وأخواتنا من الدفعة الأولى بالجامعة وكذلك مع أساتذتنا والعاملين من الإخوة والأخوات بمختلف الأقسام بالكليات أو بعمادة شؤون الطلبة؛ حيث كان التعاون والاحترام والتقدير المتبادل سائدا بين الجميع'.
ويضيف العامري قائلًا: 'تظل ذكريات الخمس سنوات من الدراسة في الجامعة من عام 1986 إلى عام 1991 من أجمل وأروع سنوات العمر، أتذكرها بكل حب وحنين إذ كانت بها لحظات لا تنسى من الذاكرة وأيام نقشت في الوجدان'.
ويشرح سالم المجرفي أجمل اللحظات وأجلها التي لا يستطيع الإنسان وصفها وهي تشريف المقام السامي لجلالة السلطان قابوس ـ طيّب الله ثراه ـ رعاية حفل تخرج الدفعة الأولى للجامعة والوقوف أمام جلالته لاستلام الشهادة الجامعية إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من الكفاح والعمل للمساهمة في بناء نهضة مجيدة خلال نصف قرن من الزمن.
في خدمة الجامعة
التحق الدكتور سالم الهاشمي بالجانب الإداري في جامعة السلطان قابوس وتمكّن خلال مسيرته من تأسيس بعض المرافق الإدارية المهمة في الجامعة وهي مكتب أمن الجامعة ودائرة التخطيط والإحصاء. ويوضح : 'لقد شاركت في أكثر من 40 لجنة وفريق عمل، الأمر الذي أسهم بشكل إيجابي في خدمة الجامعة وتطويرها في الجانبين الإداري والتنظيمي .. كما كان لي الشرف في المساهمة بوضع ثلاث خطط استراتيجية لجامعة السلطان قابوس، هذا فضلا عن المشاركة الفاعلة في لجان ومشاريع وفرق عمل وطنية'، ويضيف الدكتور سالم الهاشمي: 'إن عملي الأكاديمي في كلية التربية أتاح لي الفرصة في توسيع مداركي والنظر إلى الأمور من زوايا مختلفة، كما أن الاحتكاك بالمئات من موظفي الدولة من خلال المشاريع الوطنية واللجان وفرق العمل صقل مواهبي في كيفية التواصل مع الآخرين والتعامل مع ضغوطات العمل في مجالات مختلفة'.
ويوضح الدكتور عبدالله العاصمي من أوائل خريجي كلية الطب العائدين بعد تكملة دراستهم التخصصية .. : 'المسؤولية كانت كبيرة؛ لأن عدد الأطباء في تخصص طب المخ والأعصاب كان قليلًا وهم أجانب فقط، فكنت من أوائل العمانيين الذين يعملون في مستشفى جامعة السلطان قابوس في هذا التخصص وكان ذلك شرف كبير لي ومسؤولية أكبر تحملتها، فكان همي الكبير تطوير التخصص وتقديم الخدمات الطبية للمرضى العمانيين والمقيمين، كما كانت المسؤولية الأكبر في الجامعة هي تدريس طلبة كلية الطب والأطباء المتدربين في التخصصات المختلفة، وكنت مهتما في البحوث وخاصة المتعلقة بتخصصي مع تعاون الفرق التي عملت معها استطعنا أن نقوم بعدة بحوث معظمها نشرت في مختلف المجلات العالمية والدولية والمحلية'.
وقد تم اختيار الدكتور العاصمي لإدارة مستشفى الجامعة بين الفترة 2013 حتى 2016 .. كما قام بإنشاء الرابطة العمانية لطب المخ والأعصاب وكذلك الرابطة العمانية لأمراض الصرع وترأسها في أكثر من دورة، و يترأس حاليا اللجنة الطبية العليا، وهنا يقول 'مسيرتي المهنية بعد عودتي من الدراسة كانت حافلة جدًا، وجزء كبير منها يعود للاهتمام الكبير الذي قدمته وتقدمه جامعة السلطان قابوس لخريجيها ومنتسبيها؛ فهي تمهد وتذلل كل الصعاب التي تواجههم من أجل العطاء لخدمة هذا الوطن. ومستمرون إن في بذل المزيد من الجهد والعطاء تحت قيادة مولانا صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه ـ '.
- لحظات لا تنسى في آفاق رحبة من مسيرة العلم والمعرفة من الذاكرة وأيام نقشت في الوجدان
- ثمنوا الدور الكبير الذي قدمته الجامعة لخريجيها ومنتسبيها للمشاركة الفاعلة في مسيرة البناء
'عمان': يسترجع طلبة الدفعة الأولى في جامعة السلطان قابوس في مثل هذا اليوم من عام 1986 ذكرياتهم ومشاعر الفرحة الأولى ، حيث عبَروا عن مدى فخرهم واعتزازهم وفرحتهم بافتتاح الجامعة، وانتسابهم للدفعة الأولى ، معتزين بالهدية العظيمة التي قدمها لهم جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ مؤكدين شعورهم بالمسؤولية تجاه الوطن ونهضته المباركة والمتجددة في ذكرى افتتاح الجامعة الـ 35 ‘، وفيما يلي ما قاله مجموعة من طلبة الدفعة الأولى، مسترجعين مشاعر الفرح الأولى وقصص شرف الانتساب للجامعة وهم اليوم في مناصب مختلفة في ميادين العمل الوطني.
الدفعة الأولى
يقول المقدم ركن جوي المتقاعد، سالم بن عامر المجرفي 'حقيقة كانت الفرحة غامرة ونحن نمثّل الدفعة الأولى للدراسة في جامعة السلطان قابوس والتي تعد هدية ومنحة من جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيّب الله ثراه ـ لإدراكه بفتح آفاق رحبة في التعلّم لما يتمتع به جلالته من فكرٍ مستنير وعزيمة وقادة لا تعرف الملل ولا الكلل' .. مشيرًا إلى أن الذكريات الجميلة هي شعور داخلي لا تعبر عنه الكلمات بأحرف بسيطة.
ويقول علي بن سعيد العامري، مسؤول قسم الإنتاج في حقول النفط الحمضي في الجنوب بشركة تنمية نفط عمان ' كان حظنا جميلًا، ففي عام 1986 عندما أكملت الشهادة الثانوية بامتياز جاء وفد من الجامعة في منتصف العام الدراسي يبشرنا بأن الجامعة تبدأ أول عام دراسي لها في تلك السنة، ووقع الاختيار على الطلبة الذين حصلوا على أعلى الدرجات، وكان من نصيبي أن اخترت كلية الهندسة وتخصص هندسة بترول ومعادن، ووفقت في ذلك وكان لي شرف القبول في تلك الدفعة التاريخية '.
ويسرد الدكتور سالم بن زويد الهاشمي، أستاذ مساعد بكلية التربية ومدير دائرة التخطيط والإحصاء بجامعة السلطان قابوس قصة تلك اللحظة قائلًا: 'بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية في عام 1986م وظهور النتائج، كنت قد حصلت على المركز الثاني على مستوى السلطنة، ولقد كانت نتائجي تتيح لي السفر للدراسة خارج السلطنة في أرقى الجامعات، لكنني آثرت الدراسة في جامعة السلطان قابوس حتى أحظى بشرف الالتحاق بالدفعة الأولى لهذه الجامعة' .. مضيفًا: 'لقد كانت دفعة تاريخية وسنوات من الصعب وصفها أو اختزال كلماتها، كيف لا وهي التشرف بالالتحاق بجامعة تحمل اسم مولانا جلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ '.
ويفخر عمر بن سالم الرواس، باحث شؤون إدارية أول في وزارة التربية والتعليم كونه ضمن طلاب الدفعة الأولى بجامعة السلطان قابوس .. مشيرًا إلى هذا الصرح العلمي الشامخ الذي يحمل أغلى اسم لدى جميع العمانيين، وهو منارة العلم التي تزهو بها البلاد والتي أسهمت وتسهم في إعداد وتخريج أجيال من المتخصصين في شتى المجالات، متسلحين بالعلوم والمعارف لخدمة هذا الوطن الغالي للمضي به نحو مرافئ التقدم والنماء.
ويقول الدكتورعبدالله بن راشد العاصمي، أستاذ مشارك بجامعة السلطان قابوس واستشاري طب المخ والأعصاب بالمستشفى الجامعي: 'لقد كان شعورنا لا يوصف، ممزوج بين الفرحة والمسؤولية الكبيرة كوننا أول دفعة لأول جامعة حكومية في السلطنة وباسم مولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ ' .. موضحًا: أن عدد الطلبة في السنوات الأولى كان قليلًا، إذ كان التعارف من مختلف الكليات وكانوا في سكن واحد، مضيفًا 'كنا متشوقين جدًا للدراسة والتعلم خاصة أننا طلبة كلية الطب وكنا محظوظين جدًا لتوافر جميع وسائل التعلم الطبية في الجامعة، كما أن الأساتذة والمدرسين كانوا في أعلى المستويات من معظم الدول وخاصة الدول الأوروبية والأمريكية.
خدمة الوطن
يقول سالم المجرفي عن اختياره لتخصصه : ' كنت أميل إلى التخصص الأدبي فكان الاختيار الدراسة في كلية التربية والعلوم الإسلامية ـ قسم العلوم الإسلامية ـ حيث كانت المسيرة العلمية مثمرة، وكان التخرج في عام 1990، في التخصص الذي اخترته مسايرًا معي في مسيرتي المهنية في قوات السلطان المسلحة'.
أما الدكتور سالم الهاشمي الذي تخصص في اللغة العربية بكلية التربية، ودرس الماجستير والدكتوراه في سياسات وتخطيط التعليم في المملكة المتحدة .. يقول إن تخصصه في الشهادة الجامعية الأولى وكذلك في الدراسات العليا خدمت مسيرته المهنية سواء في الجانب الإداري أو الأكاديمي.
أما عمر الرواس فقد كان أحد خريجي كلية التربية تخصص اللغة الإنجليزية، ومارس العمل بوزارة التربية والتعليم بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار كمعلم لفترة من الزمن، ومن ثم كمدرب للمعلمين بقسم التدريب ومشرف على برنامج إعداد مديري المدارس والمشرفين التربويين، ويقول: 'لقد ترأست قسم التدريب وبعد ذلك قسم تقنيات التعليم، ومن ثم أصبحت مديرًا مساعدًا لشؤون الأنظمة والخدمات الرقمية، وما زلت على رأس عملي في وزارة التربية والتعليم كباحث شؤون إدارية أول ونسأل الله التوفيق'.
ويقول الدكتور عبدالله العاصمي: 'بعدما توظفنا في المستشفى الجامعي، بدأنا المرحلة الثانية وهي مرحلة التخصص، فقمنا بعمل الاختبارات العالمية لتأهيلنا للقبول في الجامعات خارج السلطنة، وتم قبولي في جامعة مجيل بمونتريال في كندا وتخصصت في طب المخ والأعصاب، وبدأت الدراسة هناك سنة 1950 ولمدة 5 سنوات، وبعدها قدمت للتخصصات الفرعية والدقيقة في علم الفيزياء الإكلينيكي العصبي، وكذلك تعمقت في دراسة تخصص أمراض الصرع وأنهيت الدراسة سنة 2002، وبعدها عدت إلى مستشفى جامعة السلطان قابوس، لتكملة مشواري المهني بعد التخصص والحمد لله ما زلت أمارس مهنتي ضمن تخصصي'.
علي العامري الذي تخصص في هندسة بترول ومعادن لشغفه بالعمل في هذا المجال ولحب العمل في الصحراء حيث حقول النفط والتحديات والصبر، إذ يقول: 'التحقت أولا بشركةٍ للحفر في حقل جبال لمدة سنتين، ثم التحقت بالعمل في شركة تنمية نفط عمان في حقل مرمول في الجنوب، وأنا الآن على مشارف إكمال 28 سنة من العمل في هذا المجال، وأشعر بالفخر والاعتزاز لخدمة وطني في هذا المجال الحيوي'.
لحظات لن تُنسى
وحول الذكريات الجميلة في الجامعة يقول عمر الرواس: 'لن أنسى تواجدي مع إخواننا وأخواتنا من الدفعة الأولى بالجامعة وكذلك مع أساتذتنا والعاملين من الإخوة والأخوات بمختلف الأقسام بالكليات أو بعمادة شؤون الطلبة؛ حيث كان التعاون والاحترام والتقدير المتبادل سائدا بين الجميع'.
ويضيف العامري قائلًا: 'تظل ذكريات الخمس سنوات من الدراسة في الجامعة من عام 1986 إلى عام 1991 من أجمل وأروع سنوات العمر، أتذكرها بكل حب وحنين إذ كانت بها لحظات لا تنسى من الذاكرة وأيام نقشت في الوجدان'.
ويشرح سالم المجرفي أجمل اللحظات وأجلها التي لا يستطيع الإنسان وصفها وهي تشريف المقام السامي لجلالة السلطان قابوس ـ طيّب الله ثراه ـ رعاية حفل تخرج الدفعة الأولى للجامعة والوقوف أمام جلالته لاستلام الشهادة الجامعية إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من الكفاح والعمل للمساهمة في بناء نهضة مجيدة خلال نصف قرن من الزمن.
في خدمة الجامعة
التحق الدكتور سالم الهاشمي بالجانب الإداري في جامعة السلطان قابوس وتمكّن خلال مسيرته من تأسيس بعض المرافق الإدارية المهمة في الجامعة وهي مكتب أمن الجامعة ودائرة التخطيط والإحصاء. ويوضح : 'لقد شاركت في أكثر من 40 لجنة وفريق عمل، الأمر الذي أسهم بشكل إيجابي في خدمة الجامعة وتطويرها في الجانبين الإداري والتنظيمي .. كما كان لي الشرف في المساهمة بوضع ثلاث خطط استراتيجية لجامعة السلطان قابوس، هذا فضلا عن المشاركة الفاعلة في لجان ومشاريع وفرق عمل وطنية'، ويضيف الدكتور سالم الهاشمي: 'إن عملي الأكاديمي في كلية التربية أتاح لي الفرصة في توسيع مداركي والنظر إلى الأمور من زوايا مختلفة، كما أن الاحتكاك بالمئات من موظفي الدولة من خلال المشاريع الوطنية واللجان وفرق العمل صقل مواهبي في كيفية التواصل مع الآخرين والتعامل مع ضغوطات العمل في مجالات مختلفة'.
ويوضح الدكتور عبدالله العاصمي من أوائل خريجي كلية الطب العائدين بعد تكملة دراستهم التخصصية .. : 'المسؤولية كانت كبيرة؛ لأن عدد الأطباء في تخصص طب المخ والأعصاب كان قليلًا وهم أجانب فقط، فكنت من أوائل العمانيين الذين يعملون في مستشفى جامعة السلطان قابوس في هذا التخصص وكان ذلك شرف كبير لي ومسؤولية أكبر تحملتها، فكان همي الكبير تطوير التخصص وتقديم الخدمات الطبية للمرضى العمانيين والمقيمين، كما كانت المسؤولية الأكبر في الجامعة هي تدريس طلبة كلية الطب والأطباء المتدربين في التخصصات المختلفة، وكنت مهتما في البحوث وخاصة المتعلقة بتخصصي مع تعاون الفرق التي عملت معها استطعنا أن نقوم بعدة بحوث معظمها نشرت في مختلف المجلات العالمية والدولية والمحلية'.
وقد تم اختيار الدكتور العاصمي لإدارة مستشفى الجامعة بين الفترة 2013 حتى 2016 .. كما قام بإنشاء الرابطة العمانية لطب المخ والأعصاب وكذلك الرابطة العمانية لأمراض الصرع وترأسها في أكثر من دورة، و يترأس حاليا اللجنة الطبية العليا، وهنا يقول 'مسيرتي المهنية بعد عودتي من الدراسة كانت حافلة جدًا، وجزء كبير منها يعود للاهتمام الكبير الذي قدمته وتقدمه جامعة السلطان قابوس لخريجيها ومنتسبيها؛ فهي تمهد وتذلل كل الصعاب التي تواجههم من أجل العطاء لخدمة هذا الوطن. ومستمرون إن في بذل المزيد من الجهد والعطاء تحت قيادة مولانا صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه ـ '.