ثقافة

بشرى خلفان توقع على "دلشاد" بمعرض الشارقة الدولي للكتاب .. « عليَّ ككاتبة أن أخلص وعندما أنتج نصا يجب أن أشعر حياله بالرضا.. وسوق النشر في السلطنة ضعيف »

خالد عبدالرحمن يطرب الجمهور بالغناء والقصيد

بشرى خلفان توقع دلشاد
 
بشرى خلفان توقع دلشاد
وقعت الكاتبة العمانية بشرى خلفان روايتها الثانية'دلشاد' لمقتنيها في معرض الشارقة الدولي للكتاب، وذلك في جناح مؤسسة تكوين الكويتية، وفي لقائنا معها في المعرض أجابت الكاتبة على عدد من تساؤلات 'عمان' حول الرواية وحول أمور أخرى.

بداية سألنا الكاتبة بشرى عن ماهية 'دلشاد' فقالت: 'دلشاد هو اسم مركب من (دل) بمعنى القلب، و (شاد) بمعنى الفَرِح، وهذا الاسم (دلشاد) اسم إيراني للذكور، وتجد هذا الاسم عند الأكراد وعدد من دول آسيا، وهو اسم غريب على العرب نسبيا، لذلك تردني كثير من الأسئلة عن الاسم، والرواية حول هذا الولد اليتيم وتدور حوله أحداث ويتعايش معها'.

وانتقلنا إلى سؤال لماذا تختار بشرى خلفان أسماءً فارسية لروايتيها، فالأولى 'الباغ'، والثانية 'دلشاد'، وأجابت قائلة: 'كلمة (الباغ) أساسا نستعملها في مسقط لوصف البساتين، فنجد في مسقط قديما (باغ السيدة) و(باغ الزبير) و(باغ الزواوي)، فكلمة الباغ موجودة كمفردة تستعمل عند أهالي مسقط قديما وأصلها فارسي، ربما لارتباط مسقط بالبحر وتوافد التجار وتبادل الثقافات، أما بالنسبة للولايات الأخرى قد تبدوا الكلمة غريبة، أما (دلشاد) فكذلك هو اسم موجود في عمان عند أبناء قبيلة البلوشي تحديدا، فالاسم لم يأتِ من مكان بعيد'.

وفيما يتعلق بالشهرة التي حققتها الكاتبة بشرى قالت: 'أستطيع أن أقول أنني حققت الشهرة إلى حد ما في دول الخليج، أما الوطن العربي من بعد مصر فلا أستطيع أن أحكم فليست لدي قراءات، وحينما أتكلم عن الشهرة هنا أنا أتكلم عن الانتشار على مستوى القراء وليس على مستوى النُخب فقط'.

وسألنا بشرى خلفان عن سر تفاعل القراء معها بالإعجاب في أغلب الأحيان، وهو أمر ملموس وواضح، فلا يكاد قارئ للباغ أو دلشاد إلا ويبدي إعجابه فيما يقرأ، وحول هذا السؤال أجابت: 'هنا تتكلم عن أمرين، هناك قارئ، وهناك كاتب، علي ككاتبة أن أُخلص في الكتابة، أن أحترم الأدب، ولدي أحساس عميق في احترام الأدب، وأتمنى أن أكون ويكون إنتاجي الأدبي على قدر هذا الاحترام، لم أنظر للأدب كوسيلة للتكسب أو وسيلة للشهرة، إنما هي علاقة حب، وأسعى دائما إلى تجويد كتابتي احتراما وحبا لهذا الأدب، إضافة إلى أنني عندما أنتج نصا يجب أن أشعر حياله بالرضا، وإن كان الرضا التام عند الكاتب أمر مستحيل، ولكن أسعى إلى أن أصل إلى درجة من درجات الرضا، بعد ذلك تلقي القارئ لإنتاجي أمر راجع إليه ولا يمكن أن أتدخل فيه، إنما ما أستطيع التدخل فيه هو إنتاجي'.



وسألناها لماذا تطبع إنتاجها الأدبي في الغالب خارج السلطنة، فأجابت: 'حقيقة أنا أبحث عن ناشرين لديهم حسٌ مهنيٌ عالٍ، أحاول البحث عن دور نشر لديها تاريخ حافل بالمهنية، وعلى سبيل المثال مؤسسة تكوين في دولة الكويت، صحيحة أن تاريخها يعد حديثا، إلا أن تاريخها المهني والاحترافي عالٍ جدا، وبذلك أكون على اطمئنان عندما أعمل معهم بقيادة الأخ محمد العتابي الذي يتمتع بحس مهني رفيع وليس مجرد هاوٍ للطباعة وساعٍ للشهرة، لذلك رواية الباغ بطبعتها السادسة ستكون مع تكوين الكويتية، واستطيع القول أن تكوين هو دار النشر الذي أتعامل معه وأشعر أنني جزء من هذه العائلة، عائلة تكوين، هذه التجربة لم أجدها في السلطنة، وحقيقة أقول: إن سوق النشر في عمان ضعيف وفي بداياته، وأتمنى أن تنضج التجربة في السلطنة'.

وحول ترجمة أعمالها قالت: 'هناك أمر من هذا القبيل في قادم الأيام، وسيكون إلى اللغة الإنجليزية'.

وأجابت على تساؤل يتعلق بأهمية حضورها إلى الشارقة وإلى المعرض لتوقيع إصدارها، فأجابت: 'يعد معرض الشارقة للكتاب أكبر معرض في الخليج، أو حتى في الوطن العربي، وله أهمية كبيرة من حيث استمراريته، وتوسعه، وعدد دور النشر المشاركة، وعدد دور النشر التي تبزغ منه، اليوم يشارك في المعرض أكثر من 250 دار نشر إماراتية، وذلك يعكس أمر مهم، وهو وجود سوق كبير للنشر وفرص للتسويق هائلة، كما تحتفي الشارقة بالكتاب جيدا، فالكاتب عندما يشارك في هذا المعرض ويعرف أن هناك قراء من مختلف دول العالم موجودون يستطيع التسويق لعمله، والتعريف به، والاستفادة حتى من الفعاليات المصاحبة في المعرض والتي لها وزنها الكبير'.

وأخيرا سألناها هل لديك جديد قادم، فأجابت: 'لا'.


  • خالد عبدالرحمن






وبعد لقاء الكاتبة بشرى خلفان، توجهنا مع جمع غفير من الحضور إلى قاعة الاحتفالات، حيث استضافت هيئة الكتاب بالشارقة الفنان الخليجي السعودي خالد عبدالرحمن، الذي قدَّم للجمهور وصلات غنائية متنوعة، وقصائد شعرية عديدة، إلى جانب حديثه عن تجاربه الأولى في المجال، حيث أشار إلى أنه بدأ في الغناء في سهرات أخوية عادية، وتطور الأمر إلى القيام بتسجيل تلك الأغنيات ونشرها على محلات أشرطة الأغاني، وأشار إلى عدة مواقف يكون حينها في المحل، ويأتي آخر يطلب جلسات خالد عبدالرحمن دون أن يعرف أن الذي يقف بجانبه هو الفنان نفسه.

كما عرج إلى موضوع لقب الشهرة الذي ناله، وهو 'مخاوي الليل'، مشيرا إلى أنه بدأ يكتب الأغاني ويلحنها ويغنيها، دون الاستعانة بكاتب أو ملحن، فناله نوع من الانتقاد لعدم تعاونه مع كُتاب وملحنين، فلجأ إلى الاسم المستعار 'مخاوي الليل' على اعتبار انه شاعر آخر، فيكتب حينها كلمات 'مخاوي الليل' وغناء 'خالد عبدالرحمن'، وقال ضاحكا: 'ما دَرَوا أني رفيقهم ما تغيرت'.

وتحدث عن الكتابة والتلحين قائلا: 'حينما أكتب فأنا أكتب المعاناة وألحن في ذات الوقت، دون أن أفكر بالمستقبل، وأنها ستصبح أغنية تنتشر وتحفظ عبر الأجيال، إنما أعيش مع الحالة الخاصة بي حينها، ولم أكتب وألحن بهدف مسبق أن تعيش الأغنية في الذاكرة'.

وساد الجلسة الحوارية أغنيات على أنغام العود، والبوح بالقصائد العذبة التي ألقاها الفنان خالد عبدالرحمن بحسه الفني العالي.