الذكرى الـ104 لـ«الوعد المشؤوم»
إعداد: عبدالوهاب بن يحيى الهنائي
الخميس / 28 / ربيع الأول / 1443 هـ - 19:59 - الخميس 4 نوفمبر 2021 19:59
الجيش البريطاني يدخل الاراضي الفلسطينية في العام 1917
حماس: «لا تراجع حتى استرداد حق الشعب الفلسطيني المسلوب وإنهاء الاحتلال»$ - وكالات:
يستذكر الفلسطينيون في الثاني من نوفمبر من كل عام إطلاق وعد بلفور أو الوعد المشؤوم كما يصفونه، والذي منحت بموجبه حكومة مملكة بريطانيا فلسطين لليهود، لإقامة وطن قومي لهم، متمسكين بأرضهم ومؤكدين على ثوابتهم رغم مرور اكثر من قرن من المعاناة والتهجير واضطهاد الاحتلال اليومي.
نص الوعد
جاء الإعلان عن الوعد على شكل رسالة وجهها وزير خارجية بريطانيا آنذاك آرثر جيمس بلفور، في حكومة ديفيد لويد جورج إلى اللورد روتشيلد، أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية، وذلك بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات دارت بين الحكومة البريطانية من جهة، واليهود البريطانيين والمنظمة الصهيونية العالمية من جهة أخرى.
وجاء في نص الرسالة :«تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى إقامة وطن قومي للشعب اليهودي، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر».
وكانت الحكومة البريطانية قد عرضت نص رسالة بلفور على الرئيس الأمريكي ولسون، ووافق على محتواها قبل نشرها، ووافقت عليه أيضا فرنسا وإيطاليا رسميا عام 1918، ثم تبعها الرئيس ولسون رسميا وعلنيا سنة 1919، وكذلك اليابان.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» فإن (وعد بلفور) جاء بمثابة الخطوة الأولى للغرب على طريق إقامة كيان لليهود على أرض فلسطين؛ استجابة لرغبات «الصهيونية العالمية» على حساب شعب متجذر في هذه الأرض منذ آلاف السنين.
وتضيف الوكالة: إن إعلان بلفور «أعطى وطنا ليهود ليسوا من سكان فلسطين، حيث لم يكن في فلسطين من اليهود عند صدور الإعلان سوى خمسين ألفا من أصل عدد اليهود في العالم حينذاك، الذي كان يقدر بحوالي 12 مليونًا.. في حين كان عدد سكان فلسطين من العرب في ذلك الوقت يناهز 650 ألفا من المواطنين الذين كانوا، ومنذ آلاف السنين يطورون حياتهم في بادية وريف ومدن هذه الأرض، ولكن الإعلان -المشؤوم- تجاهلهم ولم يعترف لهم إلا ببعض الحقوق المدنية والدينية، متجاهلا حقوقهم السياسية والاقتصادية والإدارية».
الاحتلال البريطاني لفلسطين
في العام 1917 احتلت بريطانيا فلسطين، حيث عملت على تسهيل هجرة اليهود إليها، وتمكينهم على الأرض؛ تمهيداً لإقامة دولة الكيان الإسرائيلي في عام 1948.
وفي 25 أبريل عام 1920، وافق المجلس الأعلى لقوات الحلفاء في مؤتمر (سان ريمو) على أن يعهد إلى بريطانيا بالانتداب على فلسطين، وأن يوضع (إعلان بلفور) موضع التنفيذ حسب ما ورد في المادة الثانية من صك الانتداب.
وفي 24 يوليو عام 1922 وافق مجلس (عصبة الأمم المتحدة) على مشروع الانتداب الذي دخل حيز التنفيذ في 29 سبتمبر 1923، وبهذا الصدد تؤكد الوكالة أن إعلان بلفور كان إعلانا غربيا وليس بريطانيا فحسب.
غضب عربي وهبة فلسطينية
وتشير الوكالة إلى أن ردود أفعال العرب تجاه إعلان وعد بلفور تباينت «بين الدهشة، والاستنكار، والغضب، وبهدف امتصاص حالة السخط والغضب التي قابل العرب بها إعلان بلفور، حيث أرسلت بريطانيا رسالة إلى الشريف حسين، بواسطة الكولونيل باست، تؤكد فيها الحكومة البريطانية أنها لن تسمح بالاستيطان اليهودي في فلسطين، إلا بقدر ما يتفق مع مصلحة السكان العرب، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية... ولكنها في الوقت نفسه أصدرت أوامرها إلى الإدارة العسكرية البريطانية الحاكمة في فلسطين، أن تطيع أوامر اللجنة اليهودية التي وصلت إلى فلسطين في ذلك الوقت برئاسة حاييم وايزمن خليفة هرتزل، وكذلك عملت على تحويل قوافل المهاجرين اليهود القادمين من روسيا وأوروبا الشرقية إلى فلسطين، ووفرت الحماية والمساعدة اللازمتين لهم.. أما الشعب الفلسطيني فلم يستسلم للوعود والقرارات البريطانية والوقائع العملية التي بدأت تفرض على الأرض من قبل الحركة الصهيونية وعصاباتها المسلحة، بل خاض ثورات متلاحقة، كان أولها ثورة البراق عام 1929، ثم تلتها ثورة 1936».
الحركة الصهيونية
وتشير «وفا» إلى أن الحركة الصهيونية العالمية وقادتها اتخذت من هذا الإعلان «مستندا قانونيا لتدعم به مطالبها المتمثلة، في إقامة الدولة اليهودية في فلسطين، وتحقيق حلم اليهود بالحصول على تعهد من إحدى الدول الكبرى بإقامة وطن قومي لهم، يجمع شتاتهم بما ينسجم وتوجهات الحركة الصهيونية، بعد انتقالها من مرحلة التنظير لأفكارها إلى حيز التنفيذ في أعقاب المؤتمر الصهيوني الأول، الذي عقد في مدينة بازل بسويسرا عام 1897، والذي أقرّ البرنامج الصهيوني، وأكد أن الصهيونية تكافح من أجل إنشاء وطن للشعب اليهودي في فلسطين.. وتبدو الإشارة إلى بلفور في نص وثيقة الاستقلال المعلنة مع قيام دولة إسرائيل، دليلا على أهمية هذا الوعد بالنسبة لليهود، حيث نقرأ في هذه الوثيقة: الانبعاث القومي في بلد اعترف به إعلان بلفور».
وبحسب التقرير فان اليهود تمكنوا «من استغلال تلك القصاصة الصادرة عن آرثر بلفور المعروف بقربه من الحركة الصهيونية، ومن ثم صك الانتداب، وقرار الجمعية العامة عام 1947، القاضي بتقسيم فلسطين ليحققوا حلمهم بإقامة إسرائيل في الخامس عشر من مايو عام 1948، وليحظى هذا الكيان بعضوية الأمم المتحدة بضغط الدول الكبرى، ولتصبح إسرائيل أول دولة في تاريخ النظام السياسي العالمي التي تنشأ على أرض الغير، وتلقى مساندة دولية جعلتها تتغطرس في المنطقة، وتتوسع وتبتلع المزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية، وتبطش بمن تبقى من الشعب الفلسطيني على أرضه دون رحمة».
في الذكرى 104
ويوم الثلاثاء نكست السلطة الفلسطينية، العلم الوطني على مؤسساتها وسفاراتها وممثلياتها في دول العالم المختلفة، حيث أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرارا بتنكيس العلم الفلسطيني «تنديدا بإعلان بلفور وما تمخض عنه من تشريد للشعب الفلسطيني وسلب لحقوقه المشروعة».
ونص قرار عباس على أن تنكيس العلم الفلسطيني «تذكير للعالم أجمع وبالذات المملكة المتحدة، بضرورة تحمل المسؤولية لتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة المتمثلة في الاستقلال والحرية والعودة».
من جهتها، دعت منظمة التحرير الفلسطينية بريطانيا إلى «الاعتذار للشعب الفلسطيني والتكفير عن جريمة صدور وعد بلفور من خلال الاعتراف بالدولة الفلسطينية».
وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، في بيان: إن وعد بلفور «شكل بداية أبشع ظلم تاريخي على الشعب الفلسطيني وأرضه وحقه في وطنه».
وأضاف أبو هولي: إن الوعد البريطاني «لا يزال شاخصا كجريمة تطهير عرقي، ارتبطت بكل ما مارسته الصهيونية وحلفاؤها من جرائم وانتهاكات لكل الأعراف والمواثيق الدولية على أرض فلسطين».
كما طالبت حركة فتح على لسان المفوض العام للعلاقات الدولية فيها عضو لجنتها المركزية روحي فتوح، بريطانيا بـ«تصحيح الخطأ التاريخي والاعتراف بالدولة الفلسطينية».
وقال فتوح في بيان: إن ذكرى وعد بلفور «تأتي هذا العام والشعب الفلسطيني يواجه ظروفا صعبة، بفعل إمعان حكومة الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مخططاتها الاحتلالية، وإجراءات تهويد القدس، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية». وأضاف: إن «مواصلة هذه الجرائم والانتهاكات تعد شاهدا على عجز المجتمع الدولي عن القيام بواجباته، ما يتطلب معالجة تداعيات وعد بلفور بشكل جذري، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود».
أما حركة «حماس»، فاعتبرت أن بريطانيا «ارتكبت مجزرة تاريخية بحق شعب له وجود وثقافة وتاريخ؛ وهي ملزمة اليوم بالتكفير عن خطيئتها بإعادة الحقوق لأهلها، والاعتذار العملي للشعب الفلسطيني بعودة اللاجئين من أبنائه».
وقالت حماس في بيان بالمناسبة: «ستظل المقاومة بكل أشكالها، من الشعبية وحتى المسلحة، خيارا مشروعا أثبت جدواه، ولا تراجع عنه لاسترداد حق الشعب الفلسطيني المسلوب وكنس الاحتلال».
وأضافت: إن «حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأوطانهم التي هجروا منها هو حق شرعي وقانوني ثابت، ومكفول بالقوانين الدولية، والقرارات الأممية، ولا تراجع عنه ولا تفريط فيه أو المساومة عليه».فتح: «على بريطانيا تصحيح الخطأ التاريخي والاعتراف بالدولة الفلسطينية»
يستذكر الفلسطينيون في الثاني من نوفمبر من كل عام إطلاق وعد بلفور أو الوعد المشؤوم كما يصفونه، والذي منحت بموجبه حكومة مملكة بريطانيا فلسطين لليهود، لإقامة وطن قومي لهم، متمسكين بأرضهم ومؤكدين على ثوابتهم رغم مرور اكثر من قرن من المعاناة والتهجير واضطهاد الاحتلال اليومي.
نص الوعد
جاء الإعلان عن الوعد على شكل رسالة وجهها وزير خارجية بريطانيا آنذاك آرثر جيمس بلفور، في حكومة ديفيد لويد جورج إلى اللورد روتشيلد، أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية، وذلك بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات دارت بين الحكومة البريطانية من جهة، واليهود البريطانيين والمنظمة الصهيونية العالمية من جهة أخرى.
وجاء في نص الرسالة :«تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى إقامة وطن قومي للشعب اليهودي، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر».
وكانت الحكومة البريطانية قد عرضت نص رسالة بلفور على الرئيس الأمريكي ولسون، ووافق على محتواها قبل نشرها، ووافقت عليه أيضا فرنسا وإيطاليا رسميا عام 1918، ثم تبعها الرئيس ولسون رسميا وعلنيا سنة 1919، وكذلك اليابان.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» فإن (وعد بلفور) جاء بمثابة الخطوة الأولى للغرب على طريق إقامة كيان لليهود على أرض فلسطين؛ استجابة لرغبات «الصهيونية العالمية» على حساب شعب متجذر في هذه الأرض منذ آلاف السنين.
وتضيف الوكالة: إن إعلان بلفور «أعطى وطنا ليهود ليسوا من سكان فلسطين، حيث لم يكن في فلسطين من اليهود عند صدور الإعلان سوى خمسين ألفا من أصل عدد اليهود في العالم حينذاك، الذي كان يقدر بحوالي 12 مليونًا.. في حين كان عدد سكان فلسطين من العرب في ذلك الوقت يناهز 650 ألفا من المواطنين الذين كانوا، ومنذ آلاف السنين يطورون حياتهم في بادية وريف ومدن هذه الأرض، ولكن الإعلان -المشؤوم- تجاهلهم ولم يعترف لهم إلا ببعض الحقوق المدنية والدينية، متجاهلا حقوقهم السياسية والاقتصادية والإدارية».
الاحتلال البريطاني لفلسطين
في العام 1917 احتلت بريطانيا فلسطين، حيث عملت على تسهيل هجرة اليهود إليها، وتمكينهم على الأرض؛ تمهيداً لإقامة دولة الكيان الإسرائيلي في عام 1948.
وفي 25 أبريل عام 1920، وافق المجلس الأعلى لقوات الحلفاء في مؤتمر (سان ريمو) على أن يعهد إلى بريطانيا بالانتداب على فلسطين، وأن يوضع (إعلان بلفور) موضع التنفيذ حسب ما ورد في المادة الثانية من صك الانتداب.
وفي 24 يوليو عام 1922 وافق مجلس (عصبة الأمم المتحدة) على مشروع الانتداب الذي دخل حيز التنفيذ في 29 سبتمبر 1923، وبهذا الصدد تؤكد الوكالة أن إعلان بلفور كان إعلانا غربيا وليس بريطانيا فحسب.
غضب عربي وهبة فلسطينية
وتشير الوكالة إلى أن ردود أفعال العرب تجاه إعلان وعد بلفور تباينت «بين الدهشة، والاستنكار، والغضب، وبهدف امتصاص حالة السخط والغضب التي قابل العرب بها إعلان بلفور، حيث أرسلت بريطانيا رسالة إلى الشريف حسين، بواسطة الكولونيل باست، تؤكد فيها الحكومة البريطانية أنها لن تسمح بالاستيطان اليهودي في فلسطين، إلا بقدر ما يتفق مع مصلحة السكان العرب، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية... ولكنها في الوقت نفسه أصدرت أوامرها إلى الإدارة العسكرية البريطانية الحاكمة في فلسطين، أن تطيع أوامر اللجنة اليهودية التي وصلت إلى فلسطين في ذلك الوقت برئاسة حاييم وايزمن خليفة هرتزل، وكذلك عملت على تحويل قوافل المهاجرين اليهود القادمين من روسيا وأوروبا الشرقية إلى فلسطين، ووفرت الحماية والمساعدة اللازمتين لهم.. أما الشعب الفلسطيني فلم يستسلم للوعود والقرارات البريطانية والوقائع العملية التي بدأت تفرض على الأرض من قبل الحركة الصهيونية وعصاباتها المسلحة، بل خاض ثورات متلاحقة، كان أولها ثورة البراق عام 1929، ثم تلتها ثورة 1936».
الحركة الصهيونية
وتشير «وفا» إلى أن الحركة الصهيونية العالمية وقادتها اتخذت من هذا الإعلان «مستندا قانونيا لتدعم به مطالبها المتمثلة، في إقامة الدولة اليهودية في فلسطين، وتحقيق حلم اليهود بالحصول على تعهد من إحدى الدول الكبرى بإقامة وطن قومي لهم، يجمع شتاتهم بما ينسجم وتوجهات الحركة الصهيونية، بعد انتقالها من مرحلة التنظير لأفكارها إلى حيز التنفيذ في أعقاب المؤتمر الصهيوني الأول، الذي عقد في مدينة بازل بسويسرا عام 1897، والذي أقرّ البرنامج الصهيوني، وأكد أن الصهيونية تكافح من أجل إنشاء وطن للشعب اليهودي في فلسطين.. وتبدو الإشارة إلى بلفور في نص وثيقة الاستقلال المعلنة مع قيام دولة إسرائيل، دليلا على أهمية هذا الوعد بالنسبة لليهود، حيث نقرأ في هذه الوثيقة: الانبعاث القومي في بلد اعترف به إعلان بلفور».
وبحسب التقرير فان اليهود تمكنوا «من استغلال تلك القصاصة الصادرة عن آرثر بلفور المعروف بقربه من الحركة الصهيونية، ومن ثم صك الانتداب، وقرار الجمعية العامة عام 1947، القاضي بتقسيم فلسطين ليحققوا حلمهم بإقامة إسرائيل في الخامس عشر من مايو عام 1948، وليحظى هذا الكيان بعضوية الأمم المتحدة بضغط الدول الكبرى، ولتصبح إسرائيل أول دولة في تاريخ النظام السياسي العالمي التي تنشأ على أرض الغير، وتلقى مساندة دولية جعلتها تتغطرس في المنطقة، وتتوسع وتبتلع المزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية، وتبطش بمن تبقى من الشعب الفلسطيني على أرضه دون رحمة».
في الذكرى 104
ويوم الثلاثاء نكست السلطة الفلسطينية، العلم الوطني على مؤسساتها وسفاراتها وممثلياتها في دول العالم المختلفة، حيث أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرارا بتنكيس العلم الفلسطيني «تنديدا بإعلان بلفور وما تمخض عنه من تشريد للشعب الفلسطيني وسلب لحقوقه المشروعة».
ونص قرار عباس على أن تنكيس العلم الفلسطيني «تذكير للعالم أجمع وبالذات المملكة المتحدة، بضرورة تحمل المسؤولية لتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة المتمثلة في الاستقلال والحرية والعودة».
من جهتها، دعت منظمة التحرير الفلسطينية بريطانيا إلى «الاعتذار للشعب الفلسطيني والتكفير عن جريمة صدور وعد بلفور من خلال الاعتراف بالدولة الفلسطينية».
وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، في بيان: إن وعد بلفور «شكل بداية أبشع ظلم تاريخي على الشعب الفلسطيني وأرضه وحقه في وطنه».
وأضاف أبو هولي: إن الوعد البريطاني «لا يزال شاخصا كجريمة تطهير عرقي، ارتبطت بكل ما مارسته الصهيونية وحلفاؤها من جرائم وانتهاكات لكل الأعراف والمواثيق الدولية على أرض فلسطين».
كما طالبت حركة فتح على لسان المفوض العام للعلاقات الدولية فيها عضو لجنتها المركزية روحي فتوح، بريطانيا بـ«تصحيح الخطأ التاريخي والاعتراف بالدولة الفلسطينية».
وقال فتوح في بيان: إن ذكرى وعد بلفور «تأتي هذا العام والشعب الفلسطيني يواجه ظروفا صعبة، بفعل إمعان حكومة الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مخططاتها الاحتلالية، وإجراءات تهويد القدس، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية». وأضاف: إن «مواصلة هذه الجرائم والانتهاكات تعد شاهدا على عجز المجتمع الدولي عن القيام بواجباته، ما يتطلب معالجة تداعيات وعد بلفور بشكل جذري، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود».
أما حركة «حماس»، فاعتبرت أن بريطانيا «ارتكبت مجزرة تاريخية بحق شعب له وجود وثقافة وتاريخ؛ وهي ملزمة اليوم بالتكفير عن خطيئتها بإعادة الحقوق لأهلها، والاعتذار العملي للشعب الفلسطيني بعودة اللاجئين من أبنائه».
وقالت حماس في بيان بالمناسبة: «ستظل المقاومة بكل أشكالها، من الشعبية وحتى المسلحة، خيارا مشروعا أثبت جدواه، ولا تراجع عنه لاسترداد حق الشعب الفلسطيني المسلوب وكنس الاحتلال».
وأضافت: إن «حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأوطانهم التي هجروا منها هو حق شرعي وقانوني ثابت، ومكفول بالقوانين الدولية، والقرارات الأممية، ولا تراجع عنه ولا تفريط فيه أو المساومة عليه».فتح: «على بريطانيا تصحيح الخطأ التاريخي والاعتراف بالدولة الفلسطينية»