العرب والعالم

اليابان تعتزم الموافقة على إعطاء جرعات معززة للجميع.. وموسكو تطبق الإغلاق الشاملة

الخبراء يعلقون آمالهم على أدوية لمعالجة كوفيد

موسكو تسجل وفيات قياسية. ا ف ب
 
موسكو تسجل وفيات قياسية. ا ف ب
عواصم - (وكالات): أوصت لجنة من مستشاري وزارة الصحة اليابانية بتوفير جرعات ثالثة معززة من لقاحات كوفيد19- للجميع في البلاد لمن تلقى بالفعل جرعتين من اللقاحات، بحسب ما ذكرته وكالة كيودو للأنباء، نقلا عن اجتماع عقد امس الخميس.

وقالت كيودو إن الخطة تنص على حصول الأشخاص على الجرعة المعززة بعد ثمانية أشهر من جرعتهم الثانية. وقررت الوزارة بالفعل توفير الجرعات المعززة لبعض الفئات على الأقل، ومن المقرر حصول العاملين في مجال الرعاية الصحية على جرعتهم الثالثة بحلول ديسمبر.

وتفوقت حملة التطعيم في اليابان على مثيلاتها في دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا، رغم أنها مازالت متأخرة عن دول أخرى مثل الصين وفرنسا، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء.

وتلقى أكثر من 77% من سكان البلاد جرعة واحدة على الأقل من لقاح مضاد لفيروس كورونا وتلقى 71% الجرعتين. وتستخدم اليابان لقاحات من فايزر ومن بيونتيك/موديرنا وأسترازينيكا.

إغلاق شاملة

من جهته، فرضت العاصمة الروسية موسكو أشد إجراءات إغلاق تشهدها منذ يونيو 2020 امس الخميس في ظل مواجهة المستشفيات موجة متزايدة من الإصابات بفيروس كورونا تسببت في تسجيل البلاد زيادة يومية قياسية في الوفيات المرتبطة بالفيروس.

ويستثني الإغلاق الجزئي المتاجر الرئيسية فحسب مثل الصيدليات ومتاجر السوبر ماركت، في حين تغلق المدارس ورياض الأطفال الحكومية أبوابها. ويأتي قبيل إغلاق أماكن العمل في أنحاء البلاد لمدة أسبوع بدءا من 30 أكتوبر.

وحذت مناطق أخرى حذو موسكو وبدأت تطبيق إغلاق عام جزئي امس الخميس أو قبل ذلك، قبيل مبادرة إغلاق أماكن العمل في سائر انحاء البلاد.

وسجلت روسيا امس الخميس 1159 وفاة بمرض كوفيد-19 في الساعات الأربع والعشرين الماضية، في زيادة يومية قياسية جديدة. كما رصد فريق العمل الحكومي المعني بمكافحة الجائحة 40096 إصابة جديدة مقارنة مع 36582 الاربعاء.

أدوية لمعالجة 'كوفيد'

تعمل شركات صناعة الأدوية حول العالم على التوصل إلى أدوية لعلاج مرض 'كوفيد 19-'، استكمالا لحملات اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، والتي أثبتت فعاليتها بدرجة كبيرة، حيث من الممكن أن تكون تلك الادوية، أداة إضافية ضمن الجهود المبذولة حاليا لوقف انتشار الوباء، والمساعدة في حماية الأشخاص الذين لم يحصلوا على اللقاح بعد، وذلك ربما لأنهم لا يستطيعون ذلك.

ولم يتم حتى الآن تطوير أي أدوية مخصصة لعلاج مصابي فيروس كورونا، والموافقة على استخدامها مع جميع المرضى. لذلك يعيد الأطباء استخدام العلاجات الحالية لعلاج بعض المضاعفات الناتجة عن الاصابة بمرض 'كوفيد 19-' لدى بعض الحالات.

وعلى سبيل المثال، يتم إعطاء الكثير من المرضى الذين يتم نقلهم إلى المستشفيات، أدوية لسيولة الدم، وذلك لأن 'كوفيد 19-' يزيد من خطر الإصابة بتجلط الدم، والنوبات القلبية، والسكتة الدماغية. وغالبا ما يتم إعطاء المضادات الحيوية للحماية من حدوث الالتهابات البكتيرية المحتملة.

وتكمن صعوبة علاج مرض 'كوفيد 19-' في التكوين البيولوجي للفيروس، بحسب ما كتبه مؤخرا عالم الأحياء الجزيئي السويسري، إيمانويل وايلر، في صحيفة 'برلينر تسايتونج'، حيث يقول إنه في حال أصيب المرء بفيروس سارس كوفيد 2- ، فإنه لا تظهر عليه أعراض في البداية.

وكتب وايلر، الذي يجري بحثا في مركز 'ماكس ديلبروك للطب الجزيئي' ومقره برلين: 'عندما يصاب المرء بالسعال أو التهاب الحلق، فإن جهازه المناعي، في معظم الحالات، يكون قد بدأ بالفعل في محاربة الفيروس. والحال هو نفسه مع الأنفلونزا، فإن الأدوية التي تستهدف الفيروس بصورة مباشرة غالبا ما تأتي بعد فوات الآوان'.

ويعد 'ريمديسيفير' هو الدواء الوحيد - حتى يوليو من عام 2020 -، الذي حصل على موافقة تسويقية مشروطة في الاتحاد الأوروبي. وقد قامت شركة الأدوية الأمريكية 'جلياد ساينسز' بتطوير العقار وبيعه تحت الاسم التجاري 'فيكلوري'، حيث يتم وصفه للاستخدام في معالجة مرض 'كوفيد 19-' لدى البالغين والمراهقين (الذين تتراوح أعمارهم بين 12 عاما وأكثر، والذين لا يقل وزنهم عن 40 كيلوجراما) فقط، من المصابين بالتهاب رئوي يتطلب الاستعانة بأنابيب أكسجين، ولكن دون أن يتعين وضعهم على أجهزة تنفس صناعي.

وقد وجد أن عقار 'ريميديسفير' الذي تم تطويره في الأصل لعلاج فيروس إيبولا، يمنع تكرار الاصابة بمجموعة واسعة من فيروسات كورونا التي تصيب البشر والحيوانات أيضا. ومع ذلك، فقد أصدرت منظمة الصحة العالمية في نوفمبر من عام 2020، توصية مشروطة بعدم استخدام 'ريميديسفير' مع المرضى الذين تم نقلهم إلى المستشفيات، بغض النظر عن حدة المرض لديهم، حيث قالت المنظمة إنه لا يوجد دليل في الوقت الحالي على أنه يحسن من معدلات البقاء على قيد الحياة وغيرها من النتائج لدى هؤلاء المرضى.

وقد قامت اللجنة الاتحادية المشتركة بألمانيا - وهي أعلى هيئة لاتخاذ القرار في البلاد والتي تضم أطباء بشريين وأطباء أسنان ومستشفيات وصناديق للتأمين الصحي - في منتصف سبتمبر الماضي، بتقييم عقار 'ريميديسيفير' بسبب تأثيره الضعيف على الأشخاص الذين يعانون من حالات مرضية متوسطة من 'كوفيد 19-'، وانعدام تأثيره تماما على حالات المرض الشديدة.

وعلى الرغم من أن عقار 'ديكساميثازون' المضاد للالتهاب لم يحصل على موافقة رسمية من جانب الاتحاد الأوروبي لاستخدامه ضد فيروس كورونا، يقوم الأطباء في ألمانيا باستخدامه مع بعض المرضى الذين يتم نقلهم إلى المستشفيات. ويطلق عليه وايلر اسم 'الدواء المركزي لعلاج كوفيد 19-'، حيث يتم إعطاؤه لمنع رد الفعل المناعي المفرط المعروف باسم 'عاصفة السيتوكين'، وهي مرحلة شديدة الالتهاب تحدث غالبا لدى مرضى 'كوفيد 19-' الذين يصابون بالالتهاب الرئوي.

وبحسب معهد 'روبرت كوخ' المسؤول عن مكافحة الأمراض والوقاية منها في ألمانيا، فقد ثبت أن 'الديكساميثازون' هو الأكثر فعالية بين مرضى 'كوفيد 19-' الذين يحتاجون إلى وضعهم على أجهزة تنفس صناعي، ولكنه يحذر من أنه في حال استخدامه مع حالات المرض الأقل خطورة، فمن الممكن أن 'يكون ضارا'.

وهناك حاليا ثمانية أدوية لعلاج مرض 'كوفيد 19-'، في مراحل مختلفة من عمليات الموافقة عليها من جانب وكالة الأدوية الأوروبية، وتشمل عقاقير الأجسام المضادة التي يتم استخدامها بالفعل مع حالات المرض الخفيفة.

حالة تأهب قصوى بشمال شرق الصين

بدأت بضع مدن حدودية في شمال شرق الصين تشديد قيود مكافحة كوفيد-19، حيث فرضت قيودا على السفر والتجمعات في الأماكن العامة، وأعلن بعضها تشديد المراقبة بينما تكافح البلاد تفشيا أصاب الشمال بشكل أساسي.

وأظهرت بيانات رسمية امس الخميس أن الصين سجلت 23 إصابة محلية الاربعاء، انخفاضا من 50 في اليوم السابق، ليصل إجمالي الإصابات منذ بدء التفشي الحالي في 17 أكتوبر إلى 270.

ورغم أن العدد ضئيل بالمقارنة معه خارج الصين، إلا أن الانتشار لأكثر من 12 منطقة إقليمية والسياسة المشددة المطبقة دفعت المسؤولين المحليين إلى تشديد القيود، وهو ما ضغط مرة أخرى على قطاع الخدمات بما يشمل السياحة وشركات توريد الأغذية في الاقتصاد الذي يعاني من التباطؤ.

وفي إقليم هيلونغجيانغ بشمال شرق البلاد والمتاخم لروسيا، رصدت مدينة خيخه حالة إصابة محلية مؤكدة فضلا عن ثلاث حالات لم تظهر عليها الأعراض، والتي لا تعتبرها الصين إصابات مؤكدة، في 27 أكتوبر .

وطلبت المدينة التي يسكنها 1.3 مليون نسمة تعليق أنشطة التصنيع وعمليات الشركات في المناطق الحضرية، باستثناء الأعمال الحيوية.

كما حظرت على السكان والمركبات في تلك المناطق الحضرية المغادرة، وعلقت الدخول إليها لأسباب غير ضرورية كما أوقفت خدمات الحافلات وسيارات الأجرة.

وذكرت وسائل إعلام محلية الأربعاء أنه تم وقف الرحلات الجوية من المدينة وكذلك بعض خدمات القطارات.

وألزمت مدينة جياموسي، وتقع أيضا على حدود إقليم هيلونغجيانغ مع روسيا، المواقع السياحية بمنع السياح من خارج المدينة، وطالبت بخفض التجمعات كما أوقفت الزيارات إلى دور المسنين ومنشآت الصحة العقلية.

وتعهدت مدينتان أخريان في هيلونغجيانغ، جيشي ومودانجيانغ، بتشديد الرقابة واليقظة فيما يشبه أجواء 'ما قبل الحرب' برغم عدم الإبلاغ عن إصابات خلال الأسبوع الماضي.