الاقتصادية

منتدى الأعمال العماني اللبناني يبحث الفرص المتاحة لتعزيز التبادل الاستثماري والتجاري

تعزيز الشراكات بين أصحاب الأعمال بين البلدين

1784067
 
1784067
«عمان»: بحث منتدى الأعمال العماني اللبناني الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عمان اليوم الفرص المتاحة لتعزيز التبادل الاستثماري والتجاري بين البلدين وإقامة وتعزيز الشراكات بين أصحاب الأعمال العمانيين واللبنانيين، وذلك على هامش الزيارة التي يقوم بها وفد تجاري لبناني للسلطنة، برئاسة معالي الوزير محمد شقير رئيس الهيئات الاقتصادية رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان.

بدأ المنتدى بكلمة ألقاها سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، قال فيها: إن القطاع الخاص في البلدين يلعب دورا كبيرا في تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية، وهناك طموح مشترك لتعزيز هذه العلاقات وتنميتها لتنعكس إيجابا على حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.

وأشار إلى أنه رغم أن حجم التبادل التجاري بين السلطنة ولبنان قد بلغ في عام 2020 نحو 17 مليونا و21 ألفا و684 ريالا عمانيا، إلا أن هذا الرقم لا يعكس الرغبة الأكيدة لدى أصحاب الأعمال العمانيين ونظرائهم في لبنان خاصة وأن هناك العديد من مجالات التعاون بين الجانبين والفرص الاقتصادية الواعدة، والتي تتيحها الرؤية المستقبلية (عمان 2040) بأهدافها ومرتكزاتها وإطارها التنفيذي.

وأضاف سعادته بأن السلطنة وبفضل التحديث المستمر للتشريعات والقوانين والإجراءات المنظمة للاستثمار بالإضافة إلى الحوافز والتسهيلات التي تمنح للمستثمرين باتت وجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي وذلك مع ما تتمتع به السلطنة من أمن واستقرار سياسي، ونظام اقتصادي حر، والتقدم المستمر الذي تحرزه السلطنة في مؤشر سهولة الأعمال مؤكدا أن الغرفة وبصفتها ممثلا للقطاع الخاص بالسلطنة، فإنها ستعمل على متابعة ما يتم إنجازه على صعيد تطوير وتحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية مع القطاع الخاص اللبناني.

وبين سعادته أن اللقاءات المشتركة بين غرفة تجارة وصناعة عمان واتحاد الغرف اللبنانية نجحت في وضع تصور مشترك للعلاقات الاقتصادية، ولتعزيز فرص الاستثمار المجدية في مختلف القطاعات في البلدين، لتكون الخطوة القادمة هي إبرام الشراكات الاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين خاصة وأن الوصول إلى ما نصبو إليه من تحقيق معدلات نمو اقتصادي يتطلب توسيع القاعدة الاقتصادية ورفدها بالمزيد من الأعمال التي تسهم في تحقيق توجهات التنويع الاقتصادي وتعمل على إيجاد المزيد من فرص العمل وفتح آفاق أرحب لأصحاب الأعمال في البلدين.

من جانبه ألقى معالي الوزير محمد شقير كلمة قال: إن هذا التوجه بدا جليا في السنوات الماضية من خلال تبادل زيارات الوفود الاقتصادية وتنظيم منتديات الأعمال وإقامة أسبوع لبنان في مسقط، واليوم وبعد احتواء جائحة كورونا نحن هنا مرة جديدة لنكمل هذا المسار ولنؤكد أن مسيرة التعاون بين القطاع الخاص في البلدين مستمرة بدعم قوي من الهيئات الاقتصادية اللبنانية ومن غرفة عمان ومن قيادة البلدين الشقيقين.

وقال إننا ملتزمون بالقيام بكل ما من شأنه تقوية وتعزيز التعاون وخلق شراكات مجدية بين القطاع الخاص في البلدين للاستثمار في الفرص المتاحة، لأن التجارب المشتركة في هذا المجال هي تجارب مشرفة وناجحة ويسودها التعاون والود والمحبة الصادقة، لذلك نقول إننا ماضون سوياً إلى الأمام بإذن الله لتحقيق المزيد من التعاون والشراكة والنجاحات بما يسهم في تنمية وازدهار اقتصاد البلدين.

وأضاف إن الزيارات والنشاطات السابقة كان لها مساهمة قوية في ترسيخ هذا التعاون والنتائج الإيجابية المحققة في أكثر من مجال، لكننا، نطمح لأكثر من ذلك بكثير، وذلك بناء على العلاقة والشراكة القوية في ما بيننا، وبناء على الفرص الكثيرة والمتنوعة والمتاحة، وكذلك على الحاجة لتنويع الاقتصاد ولمتطلبات النمو وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية لشعبي البلدين.

وقال معاليه إنه إضافة إلى ذلك، فإن هناك فرصا أكيدة في الصناعة والسياحة والفرانشايز وقطاع المأكولات والزراعة وغيرها، وكذلك هناك إمكانية لزيادة أرقام التبادل التجاري بين البلدين التي لا تزال متواضعة، 50 مليون دولار في العام 2019 و34 مليون دولار في العام 2020، خصوصاً أن الصناعة اللبنانية لديها منتجات متنوعة وتتمتع بأعلى المواصفات وتتلاءم مع الذوق العربي والعماني.

بعد ذلك بدأت أعمال المنتدى حيث قدمت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ورقة عمل تحت عنوان «استثمر في عمان»، استعرضت فيها بيئة الأعمال التنافسية بالسلطنة والمعززة للنمو والتنويع الاقتصادي والممكنة للقطاع الخاص مبينة المقومات الاستثمارية من بنية أساسية حديثة ومتطورة والموقع الاستراتيجي المتصل بطرق التجارة الحيوية بين الشرق والغرب والقرب من نحو 54 مليون مستهلك في أسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأيضا القرب من الأسواق الناشئة في قارتي آسيا وأفريقيا.

كما سلطت ورقة العمل على البيئة الاستثمارية المستقرة والآمنة في السلطنة والتي تتضمن معاملة الاستثمارات الأجنبية معاملة وطنية والشفافية القانونية في بيئة الأعمال والتملك الأجنبي الكامل الذي يصل إلى 100% وعدم وجود قيود على تحويل العملات الأجنبية وعدم وجود ضريبة دخل للأفراد والبيئة المحفزة والمنفتحة على العالم.

كما تطرقت ورقة العمل إلى خطة التحفيز الاقتصادي وما تتضمنه من إعفاءات وحوافز للمستثمرين واتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها السلطنة بالإضافة إلى والفرص الاستثمارية المتاحة والتي من ضمنها 50 فرصة صناعية تم طرحها باستثمارات متوقعة تصل إلى أكثر من 207.8 مليون ريال عماني.

وقدمت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة ورقة عمل استعرضت فيها جملة المزايا والتسهيلات التي تقدمها المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة للمستثمرين والفرص الاستثمارية والحوافز والتسهيلات.

وقدمت ورقة العمل عرضا مفصلا للمزايا التنافسية والاستثمارية التي تقدمها كل من المناطق الحرة بكل من صحار وصلالة والمزيونة والمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وبيان الميزة الإضافية التي يفرضها الموقع الاستراتيجي لكل منطقة وبيئة الأعمال المحفزة والمبادرات التي تقدمها الهيئة لجذب الاستثمار. وشهد انعقاد المنتدى لقاءات ثنائية بين الجانبين العُماني واللبناني (لقاءات بي تو بي) لبحث إبرام الاتفاقيات والشراكات وتوسيع التعاون بين الجانبين.