حديث العازفات لـ «عمان»: أوتار الموسيقى تحتفي بالمرأة العمانية بصوت يطرب الجمهور
السبت / 9 / ربيع الأول / 1443 هـ - 19:05 - السبت 16 أكتوبر 2021 19:05
Untitled-1
ينتابني شعور بالفخر حين تقف عازفة عمانية في مسرح يضج بالجمهور، تقدم مقطوعة بعزف منفرد أو جماعي، تترك بصمتها في حفل يكلل بالنجاح، تعلو هتافات الجمهور، فخرا وإعجابا..
دونما شك تبعث الموسيقى فينا إحساسا روحيا غريبا، ولكن هذا الشعور يصبح مضاعفا حين تولد الموسيقى من أنامل وإحساس عازفة عمانية، اجتهدت وأجادت حتى بلغت بإنجازها المحلي والدولي لقلوب جمهور غفير، واستطاعت بفعل حركة على الأوتار أو المفاتيح أن تثبت وجودها في الساحة الفنية العمانية.. وتكريما لإنجاز العازفة العمانية في يوم المرأة العمانية كان لـ «عمان» وقفة مع عدد من عازفات آلات موسيقية متنوعة لسرد قصة الإنجاز.
صفاء الجابرية «عازفة بيانو»: حب واحترام الجمهور للموسيقى هو في حد ذاته إنجاز
صفاء بنت عبدالله بن محمد الجابرية عازفة بيانو، هاوية للموسيقى من عمر التاسعة، المدرسة كانت مهدها حيث عزفت على آلة الكورديون في طابور المدرسة.. ألحان نشيد السلام السلطاني، ومعزوفات أخرى أثناء الانصراف من الطابور، ومن الكورديون إلى الأورج حيث تواصل الشغف بالمفاتيح، وشاركت في حفلات مدرسية، وحفلات خاصة، دون أن تفوت أي مشاركة حتى أصبحت عضوا أساسيا في مجموعة الموسيقى المدرسية.
لم تتوقف مشاركات «صفاء» الموسيقية على الرغم من أنها اتجهت في دراستها العليا إلى تخصص الأدب الإنجليزي، ولكن الموسيقى كان هي الشغف الأول، الذي كان يتضاعف بفعل الدعم والتشجيع الأسري، بدأ بالوالدين والمعلمة في مرحلة مبكرة، وتضاعف أكثر بتشجيع زوجها.
تقول الجابرية حول مشاركتها في الحفلات: «شاركت في حفلات داخلية عدة مع القائد المايسترو ناصر الكندي فله الفضل من بعد الله في تطوير مهاراتي، وتعليم وتحسين طريقة العزف أكثر... كان أستاذا متواضعا جدا فلم يبخل بأي معلومة في العزف على البيانو، انضممت إلى فرقته «أوركسترا سيكاه»، وفرقة «أمواج» كعازفة أساسية... من هنا بدأت مسيرتي وانطلاقي للعزف أكثر».
مستمرون للنهاية
تشارك العازفة صفاء في حفلات خاصة ومناسبات زفاف، إضافة إلى حفلات وطنية واحتفالات مختلفة كيوم المرأة، وشاركت أيضا في حفل تدشين شعار أوبك في دار الأوبرا، وتقول أن الجائحة حالت بينها وبين المشاركة في حفل موسيقي في سويسرا.
واحتفاء بالمرأة العمانية في يومها تبعث الجابرية رسالتها لكل عازفة ما زالت في بداية المشوار حيث تقول: «رسالتي لكل فتاة تهوى العزف بأن لا تتردد ولا تغلق الأبواب على نفسها، فهناك فرص تأتي لنا في الحياة لن تتكرر مرة أخرى، ويجب أن تستغلها، عليها أن تبرز نفسها، ولا تنظر للخلف بل تنمي وتغذي وتبرز مهارتها أكثر».
وتضيف: «الإنجازات دائما تتحقق، فلله الحمد كسبت ثقة واحترام وحب الناس لي كثيرا، وتواصلهم الدائم هو في حد ذاته إنجاز مفرح لي، ولكن ظروف كرونا القاسية سببت لي ركود في العزف خلال السنتين الماضيتين، ونرجو من الله أن يزيح عنا هذا المرض لنعود لعهدنا السابق»..
عازفة الكمان «رضية العبيدانية»: دعوة لكل امرأة أن تصقل موهبتها وتسعى لبلوغ أهدافها
المدرسة هي المهد الأول لبداية الشغف بالموسيقى غالبا، فهناك من يأخذ بيدك لتبدأ العزف، وهكذا كان الأمر في بداية مسار «رضية العبيدانية عازفة الكمان»، نحو عوالم الموسيقى، التي بدأت كرحلة حقيقة في العزف بالكمان في عام 1994، وتقول العبيدانية حول مشاركاتها: «المشاركات الداخلية كثيرة، أهمها كانت مشاركات لحفلات في دار الأوبرا السلطانية، أما المشاركات الخارجية فكانت أولها في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث شاركت بالعزف في مركز جون كيندي في واشنطن، ومركز السلطان قابوس في واشنطن، وشاركت في حفلات مختلفة في دول عدة أهمها: لبنان وسنغافورة والصين وسويسرا وإيطاليا ومصر والبحرين والكويت والإمارات وقطر والصين».
وتبعث عازفة الكمان رضية رسالتها لكل العازفات، التي تدعو فيها لأهمية أن تسعى المرأة لتنمية موهبتها وصقلها بالدراسة أولا، والاستمرارية في مجالها الفني.
عازفة القانون الأولى «فرح جمال»: العزف الانفرادي أمام السلطان الراحل هو أعظم إنجازاتي
القانون آلة من أصعب آلات العزف الوترية، وأكثرها تأثيرا على الجمهور، ولكن العازفة فرح بنت جمال البلوشية التي بدأت بحب الموسيقى وسارت في مسار الشغف الفني مذ كانت في السادسة من عمرها، تستمع إلى الأغاني الطربية، وتعشق ألحان محمد عبدالوهاب، وكوكب الشرق أم كلثوم، استلهمت هذا الشغف من والدها الراحل، الذي كان يستمع لتلك الأغاني ويدندن بها دائما، ومن هذه المدرسة الفنية نشأت «فرح جمال» بموهبة بدأتها عازفة على الكورديون في سن الثامنة، وانطلقت بالعزف على القانون منذ كانت في عمر الثانية عشرة، واستمرت في عزفها على القانون لمدة 28 عاما، حتى منحت لقب «عازفة القانون الأولى في السلطنة» من قبل مقر عملها في ديوان البلاط السلطاني.
برزت «فرح جمال» كعازفة قانون وشاركت في عدد من الحفلات والفعاليات الموسيقية، ولكن فخرها الأول بعزفها الانفرادي في حضرة السلطان الراحل قابوس بن سعيد- رحمه الله-، وشاركت أيضا في حفلات بدار الأوبرا السلطانية ودار الفنون، أهمها المشاركة كقائدة لفرقة نسائية ضمن حفل مخصص ليوم المرأة العمانية.
دوليا شاركت عازفة القانون الأولى في دار الأوبرا المصرية، وفي مهرجان الموسيقى العربية في مسرح معهد الموسيقى العربية في القاهرة، وشاركت في معرض اكسبو في أسبانيا، ومشاركة في حفل يوم النهضة في بريطانيا، ومشاركات دولية أخرى في العراق وسويسرا، عدد من دول الخليج، وتقول البلوشية: إن آخر حفل شاركت به قبل انتشار كورونا كان في 2020، وهو إنجاز تفتخر به من خلال المشاركة بالعزف الفردي والجماعي مع الأوركسترا اللتوانية، وتصف ذلك باندماج وتناغم موسيقي بين آلة القانون الشرقية بالآلات الغربية.
«مريم المنجية»: «بمجرد تحريك أصابعي على أوتار التشيللو أجد نفسي أغوص في عالم مليء بالإحساس»
مسيرة 25 عاما من العشق الموسيقي لآلة التشيللو وما زالت مستمرة بدأتها من الصغر حتى أصبحت كما تقول جزءا لا يتجزأ منها، ورفيقة لها أينما ذهبت، لتحقق من خلالها نجاحات كثيرة، وتصنع لها بصمة في عالم العزف الموسيقي، تقول المنجية في حديثها: «أود الإشارة إلى مسألة مهمة جدا وهي أني أعد نفسي محظوظة جدا كوني أنتمي لبلد يولي اهتماما كبيرا للموسيقى الراقية، ومتذوق للفن الموسيقي».
حكاية عازفة التشيللو العمانية بدأت في سن الحادية عشرة، وذلك حين التحقت بالفرقة السلطانية، وهناك بدأت الغوص في عالم الموسيقى، تحكي تلك القصة بقولها: «أتذكر حينما تم اختيار آلة التشيللو لتكون رفيقة دربي لأبدأ التدرب عليها، ولم يستهويني هذا الاختيار، ربما كان لصغر سني وكبر حجم الآلة، لكن المسؤول عن الفرقة اقنعني بأنها الآلة التي تليق بي، ويوما بعد يوم بدأت فعلا أشعر بالانتماء لها، وأصبحت أعشقها بعد أن أبحرت في عالمها الواسع العميق، فهي آلة عميقة الإحساس، بمجرد أن أحرك أصابعي على أوتارها أجد نفسي في عالم آخر مليء بالإحساس الجميل».
مواجهة العراقيل
شاركت المنجية في عدد كبير من الحفلات الداخلية والخارجية، وتقول حول مسيرتها الموسيقية: «لا ننسى أننا مجتمع شرقي تحكمه عادات وتقاليد تحكم المرأة أكثر من الرجل في إطار وحدود، ولكن أستطيع أن أقول: إن وضعي كان مختلفا، فقد ساعدني أني كنت عضوة في فرقة لها اسمها وثقلها داخل وخارج السلطنة، وهذا الشيء كان له كبير الأثر على شخصيتي وثقتي بنفسي، وإزالة كل العقبات والعراقيل».
وتؤكد عازفة التشيللو مريم أن المرأة العمانية تحظى باهتمام بالغ من قبل الحكومة، وعالم الموسيقى من ضمن المجالات التي نجحت فيها المرأة العمانية، بفضل دعم المجتمع، وتقول في رسالة لكل فرد في السلطنة بمناسبة يوم المرأة العمانية: «اليوم في عيدي ويومي أقف شامخة وفخورة ببلدي وحكومتي وأدين لهما بنجاحي الذي وصلت إليه، وأوجه رسالتي للمرأة العمانية بأن تضع هدفها نصب عينيها وتنطلق، فهي لديها كل مقومات النجاح، فقط عليها أن تؤمن بالهدف الذي تختاره لنفسها وفي أي مجال ليس فقط مجال الموسيقى فالإيمان بالهدف يسهل ويساعد كثيرا على الوصول بكل يسر وسهولة».
طموحات مستقبلية..
تقول عازفة التشيللو «مريم المنجية» حول طموحاتها: «في كل مجال مهما تعلمت ووصلت إلى أعلى المستويات فإنك تحتاج أن تتعلم أكثر فالعلم بحر كبير وانت من تقرر الكم الذي عليك أن تنهل منه.. الحمد لله أنا دائما أعمل على رفع مستواي وأتعلم كل ماهو جديد في عالم الموسيقى ومجال تخصصي وهذا سر نجاحي وأطمح أن أصل للعالمية وأكون اسما معروفا عالميا يشار إليه بالبنان، وأن أرفع علم بلدي عاليا وبنجاحي هذا أرد لعماني الحبيبة جزءا ولو بسيطا من فضلها علي».
دونما شك تبعث الموسيقى فينا إحساسا روحيا غريبا، ولكن هذا الشعور يصبح مضاعفا حين تولد الموسيقى من أنامل وإحساس عازفة عمانية، اجتهدت وأجادت حتى بلغت بإنجازها المحلي والدولي لقلوب جمهور غفير، واستطاعت بفعل حركة على الأوتار أو المفاتيح أن تثبت وجودها في الساحة الفنية العمانية.. وتكريما لإنجاز العازفة العمانية في يوم المرأة العمانية كان لـ «عمان» وقفة مع عدد من عازفات آلات موسيقية متنوعة لسرد قصة الإنجاز.
صفاء الجابرية «عازفة بيانو»: حب واحترام الجمهور للموسيقى هو في حد ذاته إنجاز
صفاء بنت عبدالله بن محمد الجابرية عازفة بيانو، هاوية للموسيقى من عمر التاسعة، المدرسة كانت مهدها حيث عزفت على آلة الكورديون في طابور المدرسة.. ألحان نشيد السلام السلطاني، ومعزوفات أخرى أثناء الانصراف من الطابور، ومن الكورديون إلى الأورج حيث تواصل الشغف بالمفاتيح، وشاركت في حفلات مدرسية، وحفلات خاصة، دون أن تفوت أي مشاركة حتى أصبحت عضوا أساسيا في مجموعة الموسيقى المدرسية.
لم تتوقف مشاركات «صفاء» الموسيقية على الرغم من أنها اتجهت في دراستها العليا إلى تخصص الأدب الإنجليزي، ولكن الموسيقى كان هي الشغف الأول، الذي كان يتضاعف بفعل الدعم والتشجيع الأسري، بدأ بالوالدين والمعلمة في مرحلة مبكرة، وتضاعف أكثر بتشجيع زوجها.
تقول الجابرية حول مشاركتها في الحفلات: «شاركت في حفلات داخلية عدة مع القائد المايسترو ناصر الكندي فله الفضل من بعد الله في تطوير مهاراتي، وتعليم وتحسين طريقة العزف أكثر... كان أستاذا متواضعا جدا فلم يبخل بأي معلومة في العزف على البيانو، انضممت إلى فرقته «أوركسترا سيكاه»، وفرقة «أمواج» كعازفة أساسية... من هنا بدأت مسيرتي وانطلاقي للعزف أكثر».
مستمرون للنهاية
تشارك العازفة صفاء في حفلات خاصة ومناسبات زفاف، إضافة إلى حفلات وطنية واحتفالات مختلفة كيوم المرأة، وشاركت أيضا في حفل تدشين شعار أوبك في دار الأوبرا، وتقول أن الجائحة حالت بينها وبين المشاركة في حفل موسيقي في سويسرا.
واحتفاء بالمرأة العمانية في يومها تبعث الجابرية رسالتها لكل عازفة ما زالت في بداية المشوار حيث تقول: «رسالتي لكل فتاة تهوى العزف بأن لا تتردد ولا تغلق الأبواب على نفسها، فهناك فرص تأتي لنا في الحياة لن تتكرر مرة أخرى، ويجب أن تستغلها، عليها أن تبرز نفسها، ولا تنظر للخلف بل تنمي وتغذي وتبرز مهارتها أكثر».
وتضيف: «الإنجازات دائما تتحقق، فلله الحمد كسبت ثقة واحترام وحب الناس لي كثيرا، وتواصلهم الدائم هو في حد ذاته إنجاز مفرح لي، ولكن ظروف كرونا القاسية سببت لي ركود في العزف خلال السنتين الماضيتين، ونرجو من الله أن يزيح عنا هذا المرض لنعود لعهدنا السابق»..
عازفة الكمان «رضية العبيدانية»: دعوة لكل امرأة أن تصقل موهبتها وتسعى لبلوغ أهدافها
المدرسة هي المهد الأول لبداية الشغف بالموسيقى غالبا، فهناك من يأخذ بيدك لتبدأ العزف، وهكذا كان الأمر في بداية مسار «رضية العبيدانية عازفة الكمان»، نحو عوالم الموسيقى، التي بدأت كرحلة حقيقة في العزف بالكمان في عام 1994، وتقول العبيدانية حول مشاركاتها: «المشاركات الداخلية كثيرة، أهمها كانت مشاركات لحفلات في دار الأوبرا السلطانية، أما المشاركات الخارجية فكانت أولها في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث شاركت بالعزف في مركز جون كيندي في واشنطن، ومركز السلطان قابوس في واشنطن، وشاركت في حفلات مختلفة في دول عدة أهمها: لبنان وسنغافورة والصين وسويسرا وإيطاليا ومصر والبحرين والكويت والإمارات وقطر والصين».
وتبعث عازفة الكمان رضية رسالتها لكل العازفات، التي تدعو فيها لأهمية أن تسعى المرأة لتنمية موهبتها وصقلها بالدراسة أولا، والاستمرارية في مجالها الفني.
عازفة القانون الأولى «فرح جمال»: العزف الانفرادي أمام السلطان الراحل هو أعظم إنجازاتي
القانون آلة من أصعب آلات العزف الوترية، وأكثرها تأثيرا على الجمهور، ولكن العازفة فرح بنت جمال البلوشية التي بدأت بحب الموسيقى وسارت في مسار الشغف الفني مذ كانت في السادسة من عمرها، تستمع إلى الأغاني الطربية، وتعشق ألحان محمد عبدالوهاب، وكوكب الشرق أم كلثوم، استلهمت هذا الشغف من والدها الراحل، الذي كان يستمع لتلك الأغاني ويدندن بها دائما، ومن هذه المدرسة الفنية نشأت «فرح جمال» بموهبة بدأتها عازفة على الكورديون في سن الثامنة، وانطلقت بالعزف على القانون منذ كانت في عمر الثانية عشرة، واستمرت في عزفها على القانون لمدة 28 عاما، حتى منحت لقب «عازفة القانون الأولى في السلطنة» من قبل مقر عملها في ديوان البلاط السلطاني.
برزت «فرح جمال» كعازفة قانون وشاركت في عدد من الحفلات والفعاليات الموسيقية، ولكن فخرها الأول بعزفها الانفرادي في حضرة السلطان الراحل قابوس بن سعيد- رحمه الله-، وشاركت أيضا في حفلات بدار الأوبرا السلطانية ودار الفنون، أهمها المشاركة كقائدة لفرقة نسائية ضمن حفل مخصص ليوم المرأة العمانية.
دوليا شاركت عازفة القانون الأولى في دار الأوبرا المصرية، وفي مهرجان الموسيقى العربية في مسرح معهد الموسيقى العربية في القاهرة، وشاركت في معرض اكسبو في أسبانيا، ومشاركة في حفل يوم النهضة في بريطانيا، ومشاركات دولية أخرى في العراق وسويسرا، عدد من دول الخليج، وتقول البلوشية: إن آخر حفل شاركت به قبل انتشار كورونا كان في 2020، وهو إنجاز تفتخر به من خلال المشاركة بالعزف الفردي والجماعي مع الأوركسترا اللتوانية، وتصف ذلك باندماج وتناغم موسيقي بين آلة القانون الشرقية بالآلات الغربية.
«مريم المنجية»: «بمجرد تحريك أصابعي على أوتار التشيللو أجد نفسي أغوص في عالم مليء بالإحساس»
مسيرة 25 عاما من العشق الموسيقي لآلة التشيللو وما زالت مستمرة بدأتها من الصغر حتى أصبحت كما تقول جزءا لا يتجزأ منها، ورفيقة لها أينما ذهبت، لتحقق من خلالها نجاحات كثيرة، وتصنع لها بصمة في عالم العزف الموسيقي، تقول المنجية في حديثها: «أود الإشارة إلى مسألة مهمة جدا وهي أني أعد نفسي محظوظة جدا كوني أنتمي لبلد يولي اهتماما كبيرا للموسيقى الراقية، ومتذوق للفن الموسيقي».
حكاية عازفة التشيللو العمانية بدأت في سن الحادية عشرة، وذلك حين التحقت بالفرقة السلطانية، وهناك بدأت الغوص في عالم الموسيقى، تحكي تلك القصة بقولها: «أتذكر حينما تم اختيار آلة التشيللو لتكون رفيقة دربي لأبدأ التدرب عليها، ولم يستهويني هذا الاختيار، ربما كان لصغر سني وكبر حجم الآلة، لكن المسؤول عن الفرقة اقنعني بأنها الآلة التي تليق بي، ويوما بعد يوم بدأت فعلا أشعر بالانتماء لها، وأصبحت أعشقها بعد أن أبحرت في عالمها الواسع العميق، فهي آلة عميقة الإحساس، بمجرد أن أحرك أصابعي على أوتارها أجد نفسي في عالم آخر مليء بالإحساس الجميل».
مواجهة العراقيل
شاركت المنجية في عدد كبير من الحفلات الداخلية والخارجية، وتقول حول مسيرتها الموسيقية: «لا ننسى أننا مجتمع شرقي تحكمه عادات وتقاليد تحكم المرأة أكثر من الرجل في إطار وحدود، ولكن أستطيع أن أقول: إن وضعي كان مختلفا، فقد ساعدني أني كنت عضوة في فرقة لها اسمها وثقلها داخل وخارج السلطنة، وهذا الشيء كان له كبير الأثر على شخصيتي وثقتي بنفسي، وإزالة كل العقبات والعراقيل».
وتؤكد عازفة التشيللو مريم أن المرأة العمانية تحظى باهتمام بالغ من قبل الحكومة، وعالم الموسيقى من ضمن المجالات التي نجحت فيها المرأة العمانية، بفضل دعم المجتمع، وتقول في رسالة لكل فرد في السلطنة بمناسبة يوم المرأة العمانية: «اليوم في عيدي ويومي أقف شامخة وفخورة ببلدي وحكومتي وأدين لهما بنجاحي الذي وصلت إليه، وأوجه رسالتي للمرأة العمانية بأن تضع هدفها نصب عينيها وتنطلق، فهي لديها كل مقومات النجاح، فقط عليها أن تؤمن بالهدف الذي تختاره لنفسها وفي أي مجال ليس فقط مجال الموسيقى فالإيمان بالهدف يسهل ويساعد كثيرا على الوصول بكل يسر وسهولة».
طموحات مستقبلية..
تقول عازفة التشيللو «مريم المنجية» حول طموحاتها: «في كل مجال مهما تعلمت ووصلت إلى أعلى المستويات فإنك تحتاج أن تتعلم أكثر فالعلم بحر كبير وانت من تقرر الكم الذي عليك أن تنهل منه.. الحمد لله أنا دائما أعمل على رفع مستواي وأتعلم كل ماهو جديد في عالم الموسيقى ومجال تخصصي وهذا سر نجاحي وأطمح أن أصل للعالمية وأكون اسما معروفا عالميا يشار إليه بالبنان، وأن أرفع علم بلدي عاليا وبنجاحي هذا أرد لعماني الحبيبة جزءا ولو بسيطا من فضلها علي».