متحف الأقصر للفن المصري القديم يجذب فئات جديدة من الزوار
الخميس / 7 / ربيع الأول / 1443 هـ - 18:22 - الخميس 14 أكتوبر 2021 18:22
متحف الأقصر للفن المصري القديم
الأقصر، 'د ب ا': اكتسى متحف الأقصر للفن المصري القديم، في صعيد مصر، بحلة جديدة، وبات يجذب الكثير من المصريين الشغوفين بالتراث والفنون وعلوم المصريات، بجانب زواره من السياح الأجانب، وذلك بعد أن شهد عرض مزيد من المجموعات الأثرية، وتزويده بوسائل عرض حديثة لمقتنياته، وشاشات تحكي للزوار بعضا من تاريخ وفنون مصر القديمة.
وفي إطار السعي لتقديم المتحف لكل جديد في عالم الاكتشافات الأثرية، والنهوض بدوره المجتمعي، فقد شهد المتحف أخيراً حدثين متزامنين، الأول قيام أمين عام المجلس الأعلى للآثار المصرية، الدكتور مصطفى وزيري، بافتتاح معرض ' خبايا الذهب ' الذي احتوى على 747 قطعة أثرية، عثر على معظمها في مناطق مختلفة في الأقصر وسوهاج.
سينما المتحف
والحدث الثاني تمثل في إطلاق أولى عروض سينما المتحف، حيث جرى عرض فيلم ' المومياء ' للمخرج الراحل شادي عبد السلام، والذي يعالج قضية السرقات الأثرية التي تعرضت لها مقابر حكام مصر القديمة في جبانة طيبة غربي مدينة الأقصر.
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، الدكتور مصطفى وزيري: إن هناك خططا لدعم متحف الأقصر للفن المصري القديم، بمزيد من المعروضات والمكتشفات التي عُثر عليها حديثا في محافظات مختلفة مثل المنيا وسوهاج، بجانب إقامة عروض خاصة لكل ما يجري اكتشافه من قطع أثرية في الأقصر.. وذلك من خلال قسم المعارض الخاصة في المتحف، والذي يستضيف حاليا معرض ' خبايا الذهب '؛ حيث ضم المعرض قطعا أثرية من الذهب ما بين نقود، وأساور، وأقراط، ورقائق من الذهب، وقد اكتشفت محتويات المعرض في مناطق أثرية عدة، في كل من معبد الأقصر، والقرنة، والبحر الأحمر، والطود، والعساسيف، وذراع ابوالنجا، والدير الأبيض بسوهاج، وذلك بمعرفة بعثات أثرية مصرية، وأسبانية، وهولندية.
ولفت ' وزيري ' إلى أن افتتاح سينما المتحف مثلت إضافة جديدة، وحظيت بإقبال كبير من قبل المصريين والسياح، الذين تجمعوا بالعشرات في حديقة المتحف، وعلى كورنيش النيل لمتابعة العروض التي تهدف لنشر الثقافة الأثرية.
معارض خاصة
وبحسب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، فإن تنوع معروضات المتحف، والمعارض الخاصة التي يستضيفها، بجانب تنويع أنشطته المجتمعية، كلها أمور ساهمت في جذب المتحف لفئات جديدة من الزوار، مصريين وأجانب، وكبارا وصغارا.
وقال أيمن أبو زيد، رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية: إن متحف الأقصر للفن المصري القديم، يتمتع بشهرة واسعة بفضل مقتنياته من المجموعات الأثرية المهمة، مثل مجموعة ' خبيئة معبد الأقصر ' التي اكتشفت في عام 1989، وتعرض في جناح عرض خاص بالمتحف، ومومياء الملك أحمس الأول، طارد الهكسوس... وتمثال لأمنحتب بن حابو، الكاهن والمهندس والكاتب الذي تولى العديد من المناصب في عهد الملك أمنحتب الثالث، وقد عُثر عليه بمعبد الكرنك سنو 1913، ويكتسب التمثال أهمية خاصة، لكون صاحبه من أهم الرجال الذين عاشوا في مصر القديمة، وأعظمهم احتراما بين الناس، لذلك فقد كان يتمتع بامتيازات تكاد تكون قاصرة على أفراد العائلة المالكة... وقد بقيت ذكراه بين المصريين لزمن طويل بعد وفاته كواحد من أعظم الحكماء، وقد رُفِعَ إلى مصاف الآلهة في العصر البطلمي (300-30 قبل الميلاد).
عظمة الفنون في مصر القديمة.
وغير ذلك من المجموعات الأثرية النادرة التي تُعرض لزوار المعرض بأسلوب عرض يتناسب وقيمتها الأثرية والتاريخية، والتي تُبرز عظمة الفنون في مصر القديمة، وفي مدينة الأقصر التي كانت عاصمة لمصر القديمة - وكانت تحمل اسم طيبة – لمئات السنين، وظلت مدينة ذائعة الصيت منذ آلاف السنين، وحتى اليوم بفضل المعالم الحضارية التي شيدها حكام مصر القديمة، في شرق المدينة وغربها، والتي بقي الكثير منها حتى اليوم، لتكون بمثابة شاهد على ما قامت به تلك المدينة الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، من دور ثقافي، وما شهدته من نهضة في الفنون والهندسة والفلك، وشتى أنواع الفنون والعلوم والآداب على مدار آلاف من السنين.
وبحسب ' أبوزيد ' فقد قام بافتتاح متحف الأقصر في العام 1975، الرئيس المصري الراحل، محمد أنور السادات، والرئيس الفرنسي الراحل فاليري جاسيكار دى ستان.
ويتميز المتحف بموقعه المطل على نهر النيل الخالد، في المسافة ما بين معبدي الكرنك والأقصر الفرعونيين.
يُذكر أن مدينة الأقصر، عرفت شتى أنواع الفنون مثل الرسم والنحت قبل آلاف السنين، وكانت بها مدينة خاصة للعمال والفنانين الذين قاموا بنحت وتشييد مئات المقابر وعشرات المعابد في البر الغربي من المدينة، حيث كانت توجد جبانة طيبة القديمة، وهي الجبانة التي تضم حتى اليوم مقابر ملوك وملكات ونبلاء ونبيلات مصر القديمة، بجانب مجموعة المعابد الجنائزية الشهيرة، مثل معبد الرامسيوم، ومعبد الملكة حتشبسوت، ومعبد الملك سيتي الأول، وغير ذلك من المعابد، بجانب المقابر التي تحتفظ برسومها ونقوشها وألوانها حتى اليوم.. وقد أقامت مجموعات العمال والفنانين الذين شيدوا تلك المعابد والمقابر في المنطقة التي تُعرف اليوم باسم ' دير المدينة ' وهي مزار سياحي يضم مجموعة من مقابر رؤساء العمال والفنانين الذين بهرت أعمالهم الفنية المستكشفين والآثاريين، وعلماء المصريات، وتجذب مئات الآلاف من الزوار في كل عام.
وفي إطار السعي لتقديم المتحف لكل جديد في عالم الاكتشافات الأثرية، والنهوض بدوره المجتمعي، فقد شهد المتحف أخيراً حدثين متزامنين، الأول قيام أمين عام المجلس الأعلى للآثار المصرية، الدكتور مصطفى وزيري، بافتتاح معرض ' خبايا الذهب ' الذي احتوى على 747 قطعة أثرية، عثر على معظمها في مناطق مختلفة في الأقصر وسوهاج.
سينما المتحف
والحدث الثاني تمثل في إطلاق أولى عروض سينما المتحف، حيث جرى عرض فيلم ' المومياء ' للمخرج الراحل شادي عبد السلام، والذي يعالج قضية السرقات الأثرية التي تعرضت لها مقابر حكام مصر القديمة في جبانة طيبة غربي مدينة الأقصر.
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، الدكتور مصطفى وزيري: إن هناك خططا لدعم متحف الأقصر للفن المصري القديم، بمزيد من المعروضات والمكتشفات التي عُثر عليها حديثا في محافظات مختلفة مثل المنيا وسوهاج، بجانب إقامة عروض خاصة لكل ما يجري اكتشافه من قطع أثرية في الأقصر.. وذلك من خلال قسم المعارض الخاصة في المتحف، والذي يستضيف حاليا معرض ' خبايا الذهب '؛ حيث ضم المعرض قطعا أثرية من الذهب ما بين نقود، وأساور، وأقراط، ورقائق من الذهب، وقد اكتشفت محتويات المعرض في مناطق أثرية عدة، في كل من معبد الأقصر، والقرنة، والبحر الأحمر، والطود، والعساسيف، وذراع ابوالنجا، والدير الأبيض بسوهاج، وذلك بمعرفة بعثات أثرية مصرية، وأسبانية، وهولندية.
ولفت ' وزيري ' إلى أن افتتاح سينما المتحف مثلت إضافة جديدة، وحظيت بإقبال كبير من قبل المصريين والسياح، الذين تجمعوا بالعشرات في حديقة المتحف، وعلى كورنيش النيل لمتابعة العروض التي تهدف لنشر الثقافة الأثرية.
معارض خاصة
وبحسب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، فإن تنوع معروضات المتحف، والمعارض الخاصة التي يستضيفها، بجانب تنويع أنشطته المجتمعية، كلها أمور ساهمت في جذب المتحف لفئات جديدة من الزوار، مصريين وأجانب، وكبارا وصغارا.
وقال أيمن أبو زيد، رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية: إن متحف الأقصر للفن المصري القديم، يتمتع بشهرة واسعة بفضل مقتنياته من المجموعات الأثرية المهمة، مثل مجموعة ' خبيئة معبد الأقصر ' التي اكتشفت في عام 1989، وتعرض في جناح عرض خاص بالمتحف، ومومياء الملك أحمس الأول، طارد الهكسوس... وتمثال لأمنحتب بن حابو، الكاهن والمهندس والكاتب الذي تولى العديد من المناصب في عهد الملك أمنحتب الثالث، وقد عُثر عليه بمعبد الكرنك سنو 1913، ويكتسب التمثال أهمية خاصة، لكون صاحبه من أهم الرجال الذين عاشوا في مصر القديمة، وأعظمهم احتراما بين الناس، لذلك فقد كان يتمتع بامتيازات تكاد تكون قاصرة على أفراد العائلة المالكة... وقد بقيت ذكراه بين المصريين لزمن طويل بعد وفاته كواحد من أعظم الحكماء، وقد رُفِعَ إلى مصاف الآلهة في العصر البطلمي (300-30 قبل الميلاد).
عظمة الفنون في مصر القديمة.
وغير ذلك من المجموعات الأثرية النادرة التي تُعرض لزوار المعرض بأسلوب عرض يتناسب وقيمتها الأثرية والتاريخية، والتي تُبرز عظمة الفنون في مصر القديمة، وفي مدينة الأقصر التي كانت عاصمة لمصر القديمة - وكانت تحمل اسم طيبة – لمئات السنين، وظلت مدينة ذائعة الصيت منذ آلاف السنين، وحتى اليوم بفضل المعالم الحضارية التي شيدها حكام مصر القديمة، في شرق المدينة وغربها، والتي بقي الكثير منها حتى اليوم، لتكون بمثابة شاهد على ما قامت به تلك المدينة الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، من دور ثقافي، وما شهدته من نهضة في الفنون والهندسة والفلك، وشتى أنواع الفنون والعلوم والآداب على مدار آلاف من السنين.
وبحسب ' أبوزيد ' فقد قام بافتتاح متحف الأقصر في العام 1975، الرئيس المصري الراحل، محمد أنور السادات، والرئيس الفرنسي الراحل فاليري جاسيكار دى ستان.
ويتميز المتحف بموقعه المطل على نهر النيل الخالد، في المسافة ما بين معبدي الكرنك والأقصر الفرعونيين.
يُذكر أن مدينة الأقصر، عرفت شتى أنواع الفنون مثل الرسم والنحت قبل آلاف السنين، وكانت بها مدينة خاصة للعمال والفنانين الذين قاموا بنحت وتشييد مئات المقابر وعشرات المعابد في البر الغربي من المدينة، حيث كانت توجد جبانة طيبة القديمة، وهي الجبانة التي تضم حتى اليوم مقابر ملوك وملكات ونبلاء ونبيلات مصر القديمة، بجانب مجموعة المعابد الجنائزية الشهيرة، مثل معبد الرامسيوم، ومعبد الملكة حتشبسوت، ومعبد الملك سيتي الأول، وغير ذلك من المعابد، بجانب المقابر التي تحتفظ برسومها ونقوشها وألوانها حتى اليوم.. وقد أقامت مجموعات العمال والفنانين الذين شيدوا تلك المعابد والمقابر في المنطقة التي تُعرف اليوم باسم ' دير المدينة ' وهي مزار سياحي يضم مجموعة من مقابر رؤساء العمال والفنانين الذين بهرت أعمالهم الفنية المستكشفين والآثاريين، وعلماء المصريات، وتجذب مئات الآلاف من الزوار في كل عام.