رأي عُمان

الشباب.. حاضر الأمة ومستقبلها

 
أثبت الشباب العمانيون خلال الأيام الماضية أنهم امتداد حقيقي لعراقة الشعب العماني الأصيل، وأنهم قادرون على وصل حاضر الأمة العمانية بماضيها. وكانت الملحمة الخالدة التي سطرها العمانيون خلال مواجهتهم للإعصار المداري الذي اجتاح السلطنة الأسبوع الماضي تأكيدا عمليا على أن أمجاد هذه الأمة متواصلة وأن القيم التي بناها الأجداد على امتداد أكثر من عشرة آلاف سنة ما زالت تسري في جينات شباب عمان ينقلونها من جيل إلى آخر.

وكان واضحا حضور ثيمة الشباب وقيمته حضورا مباشرا أو غير مباشر في الموضوعات والقضايا التي ناقشها اجتماع مجلس الوزراء الذي انعقد أمس برئاسة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- وقد أشار جلالته إلى أن الشباب هم حاضر الأمة ومستقبلها.. وعبر هذا الفهم العميق لدور الشباب وتطلعاتهم أشار جلالته إلى أهمية إيجاد آليات وقنوات اتصال معهم لإيضاح الجهود المبذولة تلبية لمتطلبات مسيرة التنمية في مختلف القطاعات، والاستماع إلى تطلعاتهم واحتياجاتهم. وهذا التوجه يؤكد على أمرين اثنين، الأول: ضرورة اطلاع الشباب على الجهد الذي تبذله الحكومة من أجل بناء المستقبل وتأمينه على أن يكون ذلك بشفافية عالية.. وهذا المبدأ الأخير يؤكد عليه جلالة السلطان المعظم مرارا في خطاباته وفي توجيهاته لمجلس الوزراء. أما الأمر الثاني فيشير إلى أهمية صناعة الوعي، وهذه الصناعة لا يمكن أن تستقيم من دون إشراك الشباب في كل محاور بناء عُمان وخططها المستقبلية.

وليس مصادفة أن تكون القضية التالية التي ناقشها اجتماع مجلس الوزراء هي قضية التشغيل، وهذه القضية من بين أهم القضايا التي تشغل بال الشباب وتؤرقهم. فلا يمكن أن يكونوا شركاء في صناعة المستقبل دون أن يكونوا منخرطين في قطاعات العمل والتنمية. ولذلك أكد جلالته -حفظه الله-، على ضرورة تكامل جهـود جميع مؤسسات الدولة في هذا الشأن، موجها باستمرار إيجاد الحلول والبرامج المناسبة، ويقوم مجلس الوزراء بمتابعة تنفيذ المبادرات الخاصة بالتوظيف أولًا بأول.

والشاب العماني الذي كان أحد المتوافقين والمشتغلين على رؤية عمان 2040 قادر اليوم على تحقيق متطلباتها من أجل المستقبل الذي ينشده الشباب ويرسمون تصوراته.. وبالفكر التقدمي للقيادة العمانية الحكيمة فإن ركائز المستقبل متينة ورؤيته واضحة وطموحاته عالية علو الجوزاء.