عمان تلهم العالم وتنثر السلام على الارض
في الذكرى الـ٥٠ لانضمام السلطنة للأمم المتحدة
الأربعاء / 28 / صفر / 1443 هـ - 19:45 - الأربعاء 6 أكتوبر 2021 19:45
خلال مراسم التأبين
السياسية الخارجية العمانية منهاج راسخ اسسه السلطان قابوس
جلالة السلطان هيثم اكد في خطابه الأول مواصلة دور السلطنة الفاعل في الأمم المتحدة
الأمين العام للأمم المتحدة : لعبت سلطنة عمان دورا حاسما في ضمان خطوط الاتصال والحوار بين الأطراف المتنازعة
كتب: عبد الوهاب بن يحيى بن مداد الهنائي
تحتفي السلطنة، اليوم، بمرور ٥٠ عاما على انضمامها لأكبر واعرق المؤسسات العالمية، ففي السابع من أكتوبر لعام ١٩٧١، انضمت السلطنة إلى منظمة الأمم المتحدة وأصبحت العضو ٢٨ بعد المائة، وذلك تأكيدا وترسيخا للمبادئ والقيم التي أسسها باني نهضة عمان الحديثة، جلالة السلطان قابوس بن سعيد _طيب الله ثراه _، والقائمة على أساس التواصل الحضاري مع العالم، وأننا جزء فاعل وعنصر أساس بين الأمم، وقد ترأس صاحب السمو السيد طارق بن تيمور _رحمه الله _ الوفد العماني للمشاركة في رفع علم السلطنة في الباحة الأمامية لمبنى المنظمة الدولية في نيويورك.
وكان ذلك، ايذانا ببداية دور عماني مشهود، في بناء جسور التواصل مع المجتمع الدولي سياسيا واقتصاديا وثقافيا والمشاركة الفاعلة في ايجاد التسويات وحل الازمات في العالم، والمساهمة في نشر ثقافة السلام والمحبة التي هي مبدأ راسخ من مباديء الشعب العماني منذ الأف السنين، وما اشرف واصدق من شهادة الرسول الكريم، عليه افضل الصلاة والتسليم، حين قال 'لو جئت اهل عمان، ما سبوك وما ضربوك'.
فما اثبته العمانيون في الماضي، يأكدون عليه في الحاضر، انهم امة سلام لا امة عداء، وهو ما ارتسمه _طيب الله ثراه _ منذ اولى خطاباته بعد توليه الحكم في بدايات عصر النهضة عام ١٩٧٠، وما اكد عليه جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم _حفظه الله ورعاه _ بعد ٤٩ عاما، في خطابه الاول بعد ادائه القسم، حين قال 'ستواصل عمان دورها كعضو فاعل في منظمة الأمم المتحدة تحترم ميثاقها وتعمل مع الدول الأعضاء على تحقيق السلم والأمن الدوليين ونشر الرخاء الاقتصادي في جميع دول العالم وسنبني علاقاتنا مع جميع دول العالم على تراث عظيم خلفه لنا السلطان الراحل عليه رحمة الله ومغفرته، أساسه الالتزام بعلاقات الصداقة والتعاون مع الجميع واحترام المواثيق والقوانين والاتفاقيات التي أمضيناها مع مختلف الدول والمنظمات'.
'لغة اللسان أمضى من لغة الاسنان'
وزير الخارجية السيد بدر بن حمد البوسعيدي، في كلمة السلطنة أمام الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ان السلطنة ماضية في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، الالتزام بالثوابت الأساسية والمبادئ الرئيسية لسياستها الخارجية والتي تتجسد في سياسة حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، واحترام القوانين والأعراف الدولية، ودعم التعاون بين الدول وتعزيز فرص الحوار فيما بينها، تعبيرا عن قناعتنا بأن حل الخلافات بروح الوفاق والتسامح إنما هو سلوك حضاري يؤدي إلى نتائج أفضل وأدوم مما يمكن تحقيقه عن طريق الصراع، مؤكدا ان لغة اللسان أمضى من لغة الاسنان.
مشدد، ان 'السلطنة جزء من هذا العالم المترابط، نتشارك مع شعوبه في المصالح والمصير، نسَرُّ لما يسره ونأسى لما يضرّه. ولذا نسعى بكل طاقتنا وإمكاناتنا للإسهام في خدمة قضايا السلام على كافة المستويات الإقليمية والدولية، ملتزمين في مواقفنا بالصدق والموضوعية والثبات على قيمنا ومبادئنا والنهج المتوازن والبنّاء في التعامل مع جميع القضايا'.
كبرى المنظمات الدولية
وتكمن أهمية الأمم المتحدة في كونها المنظمة الأممية الجامعة لأغلب دول العالم المستقلة، حيث ينضوي تحت سقفها ١٩٣ دولة، وهي كما تعرف نفسها، 'المكان الوحيد على الأرض حيث يمكن لجميع دول العالم أن تتجمع معًا وتناقش المشكلات المشتركة وتجد حلولًا مشتركة تفيد البشرية جمعاء'.
وجاء تأسيسها في أعقاب انتهاء الحرب الكونية الثانية، التي خلفت ملايين القتلى ودمار هائل في مختلف أنحاء العالم، وكان الهدف من إنشائها، هو حفظ وصون السلام والأمن الدوليين، كما تأكد المنظمة في ميثاقها على حماية حقوق الإنسان وتقديم المساعدات الإنسانية ودعم التنمية المستدامة والالتزام بالقانون الدولي، والمحافظة على البيئة والمناخ.
كما يندرج تحتها، العديد من المؤسسات والمنظمات الأممية الأخرى، كمحكمة العدل الدولية، ومفوضية اللاجئين ومنظمة الأغدية والزراعة، وبنك النقد الدولي وغيرها من المؤسسات.
وتشارك السلطنة دول العالم، في اغلب تلك المنظمات، ايمانا منها بأهمية التعاون والتكاتف الدولي في دعم التنمية والرخاء العالمي.
سياسة راسخة وصداقة مع الجميع
تؤمن السلطنة إيمانا راسخا، ان الحوار والتسامح والصداقة مع الجميع، هي انجع الطرق للوصول لحلول دائمة في التعاطي مع القضايا الإقليمية والدولية، وحل المشكلات العالقة بين الدول، وهو ما اكد عليه جلالة السلطان الراحل _طيب الله ثراه _ وجعله منهاجا قويما في السياسة الخارجية العمانية، منذ بدايات النهضة، فقد أولى اهتماما بالغا بالانفتاح على العالم، ومد يد الصداقة للجميع، مبتدئا بدول الجوار، حيث قام بجملة من الزيارات الرسمية، لبعض من الدول الجارة كالمملكة العربية السعودية وإيران، والمشاركة في تأسيس منظومة مجلس التعاون الخليجي، واهتمامه بإنهاء ملف ترسيم الحدود وكل ما من شأنه، تكدير صفو العلاقات، مع الدول الجارة الاخرى.
كما لا يخفى على الجميع، الأدوار المهمة التي قامت بها السلطنة في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء وحلحلة الكثير من القضايا الإقليمية والدولية والمشاركة في التوصل لحول وسط بين الأطراف المتنازعة، بل وقيادة مفاوضات دولية هامة، ادت الى التوصل لإتفاق تاريخي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما يعرف ب(الاتفاق النووي الإيراني)، كما كان للوساطة العمانية دورا مهمة إلى جانب الدور القيادي لدولة الكويت الشقيقة في حل وانهاء الأزمة الخليجية بين الاشقاء، وايضا الدور المحوري للسلطنة في انهاء وحل الازمة اليمنية القائمة وهو ما حدا بالامم المتحدة، الاشادة بالدور الريادي للسلطنة في حلحلة قضايا وازمات المنطقة والعالم، وتاكيدها على دورها المحوري في صون وحفظ السلم والأمن الدوليين ونشر ثقافة السلام والتسامح.
كما حظيت السلطنة بزيارات متعددة للأمناء العامين للأمم المتحدة، كان اخرها زيارة الامين العام الحالي انطونيو غوتريش في فبراير من العام ٢٠١٧، كما قام بان كي مون، الامين العام السابق، بزيارة رسمية في ٢٠١٦، وهو ما يجسد الدور العماني في رسم خارطة السياسة العالمية، والتقدير الاممي لهذا الدور البناء.
نشر رسائل السلام والتفاهم والتعايش
وفي 31 من يناير لعام 2020 نظمت الجمعية العامة للأمم المتحدة، جلست تأبينية للسلطان الراحل _طيب الله ثراه _، حيث وقف الجميع دقيقة صمت على روح الفقيد، وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمة القاءها خلال مراسم التأبين، 'اعطى السلطان قابوس بن سعيد الأولوية للتعاون والتعددية، وقاد عمان للانضمام إلى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي.. ومن خلال القيادة والالتزام، عمل على تشكيل سلطنة عمان باعتبارها عضوا نشطا ومسؤولا في الأسرة الدولية'، وأضاف: 'تحت قيادته، ظلت عمان محصنة إلى حد كبير من التوترات في المنطقة. في الواقع، كان صاحب الجلالة يحظى بتقدير كبير لنشره رسائل السلام والتفاهم والتعايش خارج حدود بلده. لعبت سلطنة عمان دورا حاسما في ضمان خطوط الاتصال والحوار بين الأطراف المتنازعة. وقد أسهمت رؤيته في ارتفاع مستويات التعليم لدى النساء والرجال بشكل كبير، مع زيادة كبيرة في المدارس والمستشفيات والطرق والكثير من الهياكل الأساسية الأخرى.'
من جهته، قال رئيس الجمعية العامة تيجاني محمد باندي، خلال مراسم التأبين، 'كان السلطان قابوس قائدا تقدميا في العمل المناخي، حيث أنشأ جائزة السلطان قابوس للمحافظة على البيئة في عام 1991. ومع بداية عقد العمل والتسليم بشأن التنمية المستدامة مع التركيز على الطبيعة، آمل في أن تشرف جميع الدول الأعضاء السلطان قابوس من خلال تكرار جهوده في تعزيز حماية كوكبنا'.
مضيفا، 'سيتذكر السلطان قابوس باعتباره داعيا إلى التسامح والسلام، ملتزم بالمُثُل التأسيسية لهذه المنظمة'.
جلالة السلطان هيثم اكد في خطابه الأول مواصلة دور السلطنة الفاعل في الأمم المتحدة
الأمين العام للأمم المتحدة : لعبت سلطنة عمان دورا حاسما في ضمان خطوط الاتصال والحوار بين الأطراف المتنازعة
كتب: عبد الوهاب بن يحيى بن مداد الهنائي
تحتفي السلطنة، اليوم، بمرور ٥٠ عاما على انضمامها لأكبر واعرق المؤسسات العالمية، ففي السابع من أكتوبر لعام ١٩٧١، انضمت السلطنة إلى منظمة الأمم المتحدة وأصبحت العضو ٢٨ بعد المائة، وذلك تأكيدا وترسيخا للمبادئ والقيم التي أسسها باني نهضة عمان الحديثة، جلالة السلطان قابوس بن سعيد _طيب الله ثراه _، والقائمة على أساس التواصل الحضاري مع العالم، وأننا جزء فاعل وعنصر أساس بين الأمم، وقد ترأس صاحب السمو السيد طارق بن تيمور _رحمه الله _ الوفد العماني للمشاركة في رفع علم السلطنة في الباحة الأمامية لمبنى المنظمة الدولية في نيويورك.
وكان ذلك، ايذانا ببداية دور عماني مشهود، في بناء جسور التواصل مع المجتمع الدولي سياسيا واقتصاديا وثقافيا والمشاركة الفاعلة في ايجاد التسويات وحل الازمات في العالم، والمساهمة في نشر ثقافة السلام والمحبة التي هي مبدأ راسخ من مباديء الشعب العماني منذ الأف السنين، وما اشرف واصدق من شهادة الرسول الكريم، عليه افضل الصلاة والتسليم، حين قال 'لو جئت اهل عمان، ما سبوك وما ضربوك'.
فما اثبته العمانيون في الماضي، يأكدون عليه في الحاضر، انهم امة سلام لا امة عداء، وهو ما ارتسمه _طيب الله ثراه _ منذ اولى خطاباته بعد توليه الحكم في بدايات عصر النهضة عام ١٩٧٠، وما اكد عليه جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم _حفظه الله ورعاه _ بعد ٤٩ عاما، في خطابه الاول بعد ادائه القسم، حين قال 'ستواصل عمان دورها كعضو فاعل في منظمة الأمم المتحدة تحترم ميثاقها وتعمل مع الدول الأعضاء على تحقيق السلم والأمن الدوليين ونشر الرخاء الاقتصادي في جميع دول العالم وسنبني علاقاتنا مع جميع دول العالم على تراث عظيم خلفه لنا السلطان الراحل عليه رحمة الله ومغفرته، أساسه الالتزام بعلاقات الصداقة والتعاون مع الجميع واحترام المواثيق والقوانين والاتفاقيات التي أمضيناها مع مختلف الدول والمنظمات'.
'لغة اللسان أمضى من لغة الاسنان'
وزير الخارجية السيد بدر بن حمد البوسعيدي، في كلمة السلطنة أمام الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ان السلطنة ماضية في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، الالتزام بالثوابت الأساسية والمبادئ الرئيسية لسياستها الخارجية والتي تتجسد في سياسة حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، واحترام القوانين والأعراف الدولية، ودعم التعاون بين الدول وتعزيز فرص الحوار فيما بينها، تعبيرا عن قناعتنا بأن حل الخلافات بروح الوفاق والتسامح إنما هو سلوك حضاري يؤدي إلى نتائج أفضل وأدوم مما يمكن تحقيقه عن طريق الصراع، مؤكدا ان لغة اللسان أمضى من لغة الاسنان.
مشدد، ان 'السلطنة جزء من هذا العالم المترابط، نتشارك مع شعوبه في المصالح والمصير، نسَرُّ لما يسره ونأسى لما يضرّه. ولذا نسعى بكل طاقتنا وإمكاناتنا للإسهام في خدمة قضايا السلام على كافة المستويات الإقليمية والدولية، ملتزمين في مواقفنا بالصدق والموضوعية والثبات على قيمنا ومبادئنا والنهج المتوازن والبنّاء في التعامل مع جميع القضايا'.
كبرى المنظمات الدولية
وتكمن أهمية الأمم المتحدة في كونها المنظمة الأممية الجامعة لأغلب دول العالم المستقلة، حيث ينضوي تحت سقفها ١٩٣ دولة، وهي كما تعرف نفسها، 'المكان الوحيد على الأرض حيث يمكن لجميع دول العالم أن تتجمع معًا وتناقش المشكلات المشتركة وتجد حلولًا مشتركة تفيد البشرية جمعاء'.
وجاء تأسيسها في أعقاب انتهاء الحرب الكونية الثانية، التي خلفت ملايين القتلى ودمار هائل في مختلف أنحاء العالم، وكان الهدف من إنشائها، هو حفظ وصون السلام والأمن الدوليين، كما تأكد المنظمة في ميثاقها على حماية حقوق الإنسان وتقديم المساعدات الإنسانية ودعم التنمية المستدامة والالتزام بالقانون الدولي، والمحافظة على البيئة والمناخ.
كما يندرج تحتها، العديد من المؤسسات والمنظمات الأممية الأخرى، كمحكمة العدل الدولية، ومفوضية اللاجئين ومنظمة الأغدية والزراعة، وبنك النقد الدولي وغيرها من المؤسسات.
وتشارك السلطنة دول العالم، في اغلب تلك المنظمات، ايمانا منها بأهمية التعاون والتكاتف الدولي في دعم التنمية والرخاء العالمي.
سياسة راسخة وصداقة مع الجميع
تؤمن السلطنة إيمانا راسخا، ان الحوار والتسامح والصداقة مع الجميع، هي انجع الطرق للوصول لحلول دائمة في التعاطي مع القضايا الإقليمية والدولية، وحل المشكلات العالقة بين الدول، وهو ما اكد عليه جلالة السلطان الراحل _طيب الله ثراه _ وجعله منهاجا قويما في السياسة الخارجية العمانية، منذ بدايات النهضة، فقد أولى اهتماما بالغا بالانفتاح على العالم، ومد يد الصداقة للجميع، مبتدئا بدول الجوار، حيث قام بجملة من الزيارات الرسمية، لبعض من الدول الجارة كالمملكة العربية السعودية وإيران، والمشاركة في تأسيس منظومة مجلس التعاون الخليجي، واهتمامه بإنهاء ملف ترسيم الحدود وكل ما من شأنه، تكدير صفو العلاقات، مع الدول الجارة الاخرى.
كما لا يخفى على الجميع، الأدوار المهمة التي قامت بها السلطنة في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء وحلحلة الكثير من القضايا الإقليمية والدولية والمشاركة في التوصل لحول وسط بين الأطراف المتنازعة، بل وقيادة مفاوضات دولية هامة، ادت الى التوصل لإتفاق تاريخي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما يعرف ب(الاتفاق النووي الإيراني)، كما كان للوساطة العمانية دورا مهمة إلى جانب الدور القيادي لدولة الكويت الشقيقة في حل وانهاء الأزمة الخليجية بين الاشقاء، وايضا الدور المحوري للسلطنة في انهاء وحل الازمة اليمنية القائمة وهو ما حدا بالامم المتحدة، الاشادة بالدور الريادي للسلطنة في حلحلة قضايا وازمات المنطقة والعالم، وتاكيدها على دورها المحوري في صون وحفظ السلم والأمن الدوليين ونشر ثقافة السلام والتسامح.
كما حظيت السلطنة بزيارات متعددة للأمناء العامين للأمم المتحدة، كان اخرها زيارة الامين العام الحالي انطونيو غوتريش في فبراير من العام ٢٠١٧، كما قام بان كي مون، الامين العام السابق، بزيارة رسمية في ٢٠١٦، وهو ما يجسد الدور العماني في رسم خارطة السياسة العالمية، والتقدير الاممي لهذا الدور البناء.
نشر رسائل السلام والتفاهم والتعايش
وفي 31 من يناير لعام 2020 نظمت الجمعية العامة للأمم المتحدة، جلست تأبينية للسلطان الراحل _طيب الله ثراه _، حيث وقف الجميع دقيقة صمت على روح الفقيد، وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمة القاءها خلال مراسم التأبين، 'اعطى السلطان قابوس بن سعيد الأولوية للتعاون والتعددية، وقاد عمان للانضمام إلى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي.. ومن خلال القيادة والالتزام، عمل على تشكيل سلطنة عمان باعتبارها عضوا نشطا ومسؤولا في الأسرة الدولية'، وأضاف: 'تحت قيادته، ظلت عمان محصنة إلى حد كبير من التوترات في المنطقة. في الواقع، كان صاحب الجلالة يحظى بتقدير كبير لنشره رسائل السلام والتفاهم والتعايش خارج حدود بلده. لعبت سلطنة عمان دورا حاسما في ضمان خطوط الاتصال والحوار بين الأطراف المتنازعة. وقد أسهمت رؤيته في ارتفاع مستويات التعليم لدى النساء والرجال بشكل كبير، مع زيادة كبيرة في المدارس والمستشفيات والطرق والكثير من الهياكل الأساسية الأخرى.'
من جهته، قال رئيس الجمعية العامة تيجاني محمد باندي، خلال مراسم التأبين، 'كان السلطان قابوس قائدا تقدميا في العمل المناخي، حيث أنشأ جائزة السلطان قابوس للمحافظة على البيئة في عام 1991. ومع بداية عقد العمل والتسليم بشأن التنمية المستدامة مع التركيز على الطبيعة، آمل في أن تشرف جميع الدول الأعضاء السلطان قابوس من خلال تكرار جهوده في تعزيز حماية كوكبنا'.
مضيفا، 'سيتذكر السلطان قابوس باعتباره داعيا إلى التسامح والسلام، ملتزم بالمُثُل التأسيسية لهذه المنظمة'.