الرياضية

السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل الثقافة لـ "عمان الرياضي": مسابقة الأندية للإبداع الثقافي تهيئ البيئة المناسبة وترسخ الهوية الثقافية بالأندية

سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي
 
سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي
الوزارة تعمل لإرساء الأطر الرئيسية لتمكين العمل الثقافي وتنظيمه وتطويره -

المسابقة تساهم في فتح منافذ جديدة للشباب ومختلفة للإبداع والتعبير الثقافي -

من المهم إيجاد توأمة بين المراكز الشبابية والأندية لغرس مفهوم المواطنة -

ضرورة مساهمة الأندية في استثمار طاقات الشباب في التنمية البشرية المستدامة -

لدينا خطط لدعم الأندية وتوسيع إقامة الفعاليات والأنشطة الثقافية فيها -

يجب تشجيع الشباب على ممارسة الأنشطة المختلفة في بيئة جاذبة تناسب رغباتهم -

غرس المفاهيم الثقافية بالأندية لا يمكن تحقيقها بسرعة وإنما ستأخذ مزيدا من الوقت -

الاستراتيجية الثقافية تهدف لتمكين وتشجيع المشهد الثقافي من خلال دعم الإنتاج ورعاية المجيدين -

الاستراتيجية ستعمل على تحويل المشهد الثقافي لواجهة الإبداع تعكس الوجه الحضاري للسلطنة -

مشروع طباعة كتاب مستمر ولم يتوقف .. والمهرجانات ستقام في موعدها -

أكد سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة رئيس اللجنة الرئيسية لمسابقة الأندية للإبداع الثقافي، أن إطلاق وزارة الثقافة والرياضة والشباب لمسابقة الأندية للإبداع الثقافي بحلتها الجديدة تؤكد عزمها الاستمرار بخطى ثابتة في المساهمة لبناء مستقبل يعتز بهويته العمانية ويفتح للعالم منافذ جديدة ومختلفة للإبداع والتعبير الثقافي ويدفع عجلة النمو الاقتصادي ويعزز من أواصر النسيج الاجتماعي ويرفع مستواه في الجانب الثقافي. وأشار سعادة السيد وكيل الثقافة رئيس اللجنة الرئيسية للمسابقة في حديثه لـ 'عمان الرياضي': إلى أنه امتدادًا لمسابقة الأندية للإبداع الشبابي التي وصلت لنسختها السابعة بنهاية الدورة السابقة تأتي النسخة الثامنة لمسابقة الأندية للإبداع الثقافي مكملة ومحققة لطموح الوزارة في التطوير والتجديد وتمكين العمل الثقافي داخل الأندية بما يتواكب مع التوجهات الاستراتيجية لمختلف قطاعات الوزارة باعتبار تلك الأندية حاضنة للإبداع الثقافي.

مسارين لدعم الدور الثقافي

واستطرد سعادته في حديثه قائلا: نأمل من خلال إطلاق مسابقة الأندية للإبداع الثقافي إلى دعم الدور الثقافي والاجتماعي للأندية من خلال مسارين يهدف الأول إلى تفعيل اللجان الثقافية والاجتماعية في تلك الأندية، ويهدف المسار الثاني إلى إيجاد توأمة بين المراكز الشبابية والأندية لتصبح مؤسسات شبابية متوازنة تغرس مفهوم المواطنة وقيم العمل الجماعي والتطوعي وتساهم في إعداد شباب قادر على التعامل مع معطيات العصر والتقنيات الحديثة وتنظم طاقات الشباب واستثمارها بما يكفل مشاركتهم الفاعلة في التنمية البشرية المستدامة وتشجيعهم على ممارسة الأنشطة المختلفة في بيئة جاذبة تتناسب ميولهم ورغباتهم ونشاطاتهم.

دور الأندية

وأضاف سعادة السيد وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة رئيس اللجنة الرئيسية لمسابقة الأندية للإبداع الثقافي: الوزارة تضع نصب عينيها أن النادي ليس رياضي أو كرة القدم فقط وإنما هو يشتمل على جميع المجالات الرياضية والثقافية والاجتماعية وغيرها من الجوانب الأخرى، ولا يخفى على الجميع بأن الجانب الرياضي أخذ حقه بشكل متكامل، أما الجانب الثقافي فكانت هناك برامج بسيطة جدا وهي لا تتعدى مسابقات لفترة معينة، إلا أنه مع وجود وزارة الثقافة والرياضة والشباب أصبح المجال أكبر ومع توفر الخطط أن يكون هناك مساحة أوسع وأشمل للعمل على الجانب الثقافي بالنادية وأن يتم إشراك مختلف شرائح المجتمع في الفعاليات والمسابقات الثقافية التي ستقام خلال الفترة المقبلة، وخاصة مع وجود مسابقة الأندية للإبداع الثقافي، والتي بلا شك أن غرس هذه المفاهيم الثقافية في الأندية لا يمكن تحقيقها بشكل كامل من النسخة الأولى وإنما ستأخذ مزيدا من الوقت من أجل تحقيق الأهداف التي رسمت لهذه المسابقة. وقال سعادته: أيضا لدينا خطط طموحة لدعم هذه الأندية وإيجاد مصدر دخل لها من أجل توسيع قاعدة العمل الثقافي فيها وإقامة الفعاليات والأنشطة الثقافية فيها، وهذا بلا شك سيعزز من خطط الأندية في الجانب الثقافي.

الجدير بالذكر أن مسابقة الأندية للإبداع الثقافي تشتمل على عشرة مجالات بين الأدبية والفنية والتقنية، وهي القصة القصيرة والمسابقة الثقافية 'عمانيات' والشعر الفصيح والمسرح والفنون الشعبية والتصوير بالهاتف والفنون التشكيلية والأفلام القصيرة وتطبيقات الهواتف الذكية والابتكار التقني. كما تم تقسيم المسابقة إلى ثلاث مراحل، المرحلة الأولى خلال الفترة من الأول من أكتوبر الجاري وحتى الحادي والثلاثين من ديسمبر المقبل، وخلال هذه المرحلة تكون التصفيات على مستوى النادي، فيما تقام التصفيات على مستوى المحافظات في المرحلة الثانية من المسابقات خلال الفترة من 1 – 28 من شهر فبراير 2022، أما المرحلة الثالثة والأخيرة من المسابقات فستكون على مستوى السلطنة خلال الفترة من 1 - 3 من شهر مارس 2022.

كما تستهدف المسابقة الشباب العماني في الفئة العمرية من 10 سنوات وحتى 30 سنة للجنسين، كما سيكون هناك جائزتان مصاحبتان للمسابقة وهما: جائزة أفضل لجنة شبابية والهدف منها المساهمة في رفع الوعي بأهمية المشاركة المجتمعية في المسابقة وتعزيز التنافس بين شباب الأندية والمراكز الرياضية، أما الجائزة الثانية فستذهب لأفضل فريق إعلامي قام بتغطية منافسات وتصفيات مسابقة الأندية للإبداع الثقافي. وكان صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب قد أصدر قرارًا وزاريًا بتشكيل اللجنة الرئيسة لمسابقة الأندية للإبداع الثقافي في شهر فبراير من العام الجاري، حيث قضى القرار بتولي سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة رئاسة اللجنة، وعضوية كل من: مدير عام الرعاية والتطوير الرياضي نائبًا للرئيس وعضوية كل من مدير عام الفنون ومدير عام الشباب ومدير دائرة الشؤون المالية ومدير دائرة الأنشطة الأدبية مقررًا للجنة.

الاستراتيجية الثقافية

وحول الاستراتيجية الثقافيّة 2021 - 2040 والتي أعدّتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب، قال سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة: إن رؤية الوزارة تهدف لإرساء الأطر الاستراتيجية الثقافية اللازمة لتمكين العمل الثقافي وتنظيمه وتطويره وتهيئة البيئة المناسبة للأبداع بحيث تعمل على ترسيخ الهوية الثقافية وتحقق للريادة وتنميتها واستدامتها، كما تتطلع الوزارة من خلال أهداف استراتيجيتها الثقافية إلى تمكين وتشجيع المشهد الثقافي من خلال دعم الإنتاج الثقافي ورعاية المجيدين والمبدعين ودعم الدراسات والبحوث المعززة للأبداع والتطوير وتفعيل الدور الثقافي للمؤسسات الأهلية والمبادرات لترسيخ منظومة الشراكة المجتمعية.

وقال سعادته: الاستراتيجية الثقافيّة هي استراتيجية عامة شاملة، والأندية هي إحدى الأدوات التي سيتم تنفيذ فيها برامج وخطط الاستراتيجية، كما أن من أبرز آليات تنفيذ هذه الاستراتيجية هو إشراك المجتمع والمهتمين والمؤسسات الحكومية المعنية والمؤسسات الأهلية ذات العلاقة وأيضا كان للأفراد دور كبير في رفد هذه الاستراتيجية والتحليل المبدئي الواقعي للمشهد الثقافي في السلطنة، ومن ثم تم البناء على هذه المقترحات العديد من البرامج والأنشطة والفعاليات والتي تم 'هندستها' لتحقيق آليات هذه الاستراتيجية، وهنا من المهم التفريق بين الاستراتيجية الثقافية وبين الخطة التنفيذية للاستراتيجية، بحيث إن الاستراتيجية ليست عصا سحرية تتوقع نتائجها في فترة قصيرة وإنما ستأخذ فترات لتحقيقها وهي أيضا في الواقع جهد وتشارك من قبل الجميع في مسار وطريق واضح للوصول للهدف الذي ننشده.

وأكد سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة أن التفاؤل حاضر بقوة فيما يخص المشهد الثقافي خلال الفترة المقبلة، وأضاف: التفاؤل هو مفتاح النجاح حيث إننا نعمل في النظر في الأمام وذلك لتحسين المشهد الثقافي والعمل على إثرائه في مختلف الجوانب وبالتالي تحقيق المكاسب التي نسعى إليها بطريقة تشاركية وتحقق الفائدة للسلطنة وللمجتمع.

الجدير بالذكر أن صاحب السموّ السيّد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب كان قد اعتمد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الثقافيّة 2021 - 2040 والتي أعدّتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب خلال الفترة الماضية، وتأتي هذه الاستراتيجيّة إيمانًا بضرورة توحيد الجهود الوطنية لتحقيق التنمية في مختلف المجالات؛ وتحويل المشهد الثقافي العماني إلى واجهة للإبداع والتنوع الثقافي الذي يعكس الوجه الحضاري للسلطنة من خلال منظومة ثقافية متكاملة مصدّرة للإبداع ومنفتحة على الثقافات الإنسانية الأخرى. وقد أعدّت الوزارة الاستراتيجيّة عبر خمس مراحل، من خلال منهج تشاركي بين الوزارة والمؤسسات الثقافية والمهتمّين بالشأن الثقافي بالسلطنة؛ مبنيّ على فرق عمل أسهمت في رصد المشهد الثقافي بالسلطنة وخارجها وفق اختصاصات الوزارة وأدوارها.

واعتمدت الاستراتيجية في تنفيذها على تحديد مسؤوليات القطاع الثقافي وتحليله؛ ومن ثمّ رسم رؤية تتسق مع ما تهدف إليه الاستراتيجية برؤية 'عُمان وجهة ثقافية رائدة بهوية راسخة' لتنبثق عن هذه الرؤية رسالة الاستراتيجية وقيمها خلال الفترة القادمة، كما تناولت الاستراتيجية 11 مجالًا يعكس النشاط الثقافي في السلطنة، بمحاور تتواءم مع التحوّلات العالميّة وفق نسيجها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي، واتساقًا مع أهداف الاستراتيجيات الوطنية والإقليمية والدوليّة. وقد صيغت محاور الاستراتيجيّة الثقافيّة مرتكزةً على الإبداع والتطوير الثقافي؛ والصناعات الإبداعية الثقافية؛ والثقافة والمجتمع؛ والهوية الثقافية؛ والتنمية الثقافية؛ والتواصل الثقافي؛ واللوائح والتشريعات.

عودة المهرجات

وحول توقف مهرجان الأغنية والمسرح والشعر خلال الفترة الماضية، قال سعادة السيد وكيل الثقافة: لا يخفى على الجميع أن توقف هذه المهرجانات لمدة موسمين كان بسبب تداعيات تأثير جائحة كورونا على جميع دول العالم ومنها السلطنة، حيث تأثرت مختلف القطاعات ومنها الجانب الثقافي، ولكن مصير هذه المهرجانات وغيرها من الفعاليات الثقافية سيتم إقامتها وعودتها خلال الفترة المقبلة، حيث إن الاستراتيجية الثقافيّة لديها خطة تنفيذية واضحة للجميع، وهذه الخطة تحتوي على المهرجانات ومن ضمنها مهرجان الأغنية والشعر والمسرح والسينما وغيرها من الجوانب الثقافية الأخرى وهي موجودة ضمن الخطة المقبلة، وهي المهرجانات لها رصد مالي موجود ومعروف، ويفترض أن تقام حسب جدول الفعاليات الموضوع لها خلال الفترة المقبلة.

مشروع طباعة الكتب

واختتم سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة في حديثه لـ 'عمان الرياضي' أن الوزارة مستمرة في مشروع طباعة بعض الكتب الثقافية على نفقتها ولم تتوقف في هذا الجانب، وأضاف سعادته: الوزارة لا تزال تطبع الكتب ولم تتوقف والدليل هو أن في هذا الأسبوع الجاري سيتم تدشين 'الصحيفة العدنانية'، كما أن الوزارة قد صرفت الموازنات المالية لهذا المشروع وهناك كتب في المطابع وستصدر قريبا، كما سيكون لبعض الكتب الأخرى موازنات في العام المقبل وسيتم طباعتها على نفقة الوزارة، ونؤكد أن مشروع طباعة الكتب لم يتوقف ولا زال مستمرا.