المساهمات التطوعية تكاتف مجتمعي ونماذج مشرقة
الاثنين / 26 / صفر / 1443 هـ - 22:15 - الاثنين 4 أكتوبر 2021 22:15
كتبت - أمل رجب وعامر الأنصاري
في وقت المحن يظهر المعدن الحقيقي للبشر وتبرز نماذج مشرقة للتكاتف المجتمعي، وفي غالبية المناطق المتأثرة تنتشر عشرات الفرق التطوعية، ومئات المتطوعين، يبذلون كل جهد للمساهمة في تخفيف حدة الأضرار التي خلفها الإعصار، وقد بدأت مساهماتهم بالفعل بمجرد صدور التحذيرات الرسمية حول المناطق المتضررة، حيث انطلقت جهودهم للتوعية بضرورة الإجلاء قبل بدء التأثيرات المباشرة للإعصار، ثم المساعدة في تنظيم التبرعات من قبل الشركات وأفراد المجتمع، ومد يد العون لتجهيز أماكن الإيواء التي تم توفيرها من قبل الجهات المعنية لاستقبال من يحتاجون إليها، وإجلاء بعض الأسر التي ليس لديها سيارات أو التطوع لإنقاذ المركبات التي حاصرتها مياه الأمطار.
وفي لقاء مع جريدة عمان أوضح علي بن صالح البلوشي، من فريق تكافل صحار الخيري، أن عمل الفريق تركز في اليوم الأول من الإعصار على المساهمة في تنظيم توفير الاحتياجات الأساسية ووسائل الإعاشة ومياه الشرب وتسليمها للجهات المعنية لتتولى توزيعها، وتلقينا كمًا كبيرًا من التبرعات، وقد استبقنا بدء التأثيرات بحملة للتوعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والدعوة للتبرع والتطوع ووجدنا استجابة كبيرة سواء من الأفراد أو الشركات العاملة في المنطقة وكذلك بعض المراكز الصحية، وبدءًا من اليوم وبعد تراجع مياه الأمطار سيتم توجيه الجهود أيضًا للمساعدة في رفع الأضرار التي لحقت بالطرق أو غير ذلك من الاحتياجات.
وقال سلطان بن خليفة السعدي رئيس فريق المصنعة الخيري: إن جهود الفريق بدأت عبر التوعية في وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة الإجلاء لقاطني المناطق المعرضة لتأثيرات الإعصار وكذلك المساعدة في تهيئة بعض أماكن الإيواء وإخلاء بعض الأسر التي تحتاج للمساعدة في ذلك، كما ظهرت مشاكل أخرى بعد مرور عين الإعصار منها بعض المنازل التي دخلتها المياه، وتم توفير سكن بديل لمن لم يرغب في الانتقال لأماكن الإيواء، ونبدأ اليوم حصر الأضرار والتعامل معها وتوسيع التنسيق مع الفرق التطوعية الأخرى في أنحاء السلطنة، ومع هيئة الأعمال الخيرية، ونجد تدفقًا كبيرًا للتبرع بالاحتياجات الأساسية، وخاصة من الولايات التي لم تتأثر مثل: نخل ومنح وحتى تصلنا مساعدات من ولايات بعيدة مثل صلالة، وهو ما يدل على حرص العمانيين على التكافل والتعاضد في كافة الأوقات.
وبينما تتنوع صور التطوع وأشكاله، لتكون مبادرة المتطوعين باختلافها مفيدة لكل من تضرر من جراء الأنواء المناخية الاستثنائية، كان فريق «عمان» يجوب ولايات الباطنة لرصد آثار «شاهين»، الذي رحل أمس بعيدًا عن البلاد والعباد، وترك ما تركه من أضرار، وإذ نلمح سيارتين من نوع «جيب» إحداها تسحب سيارة مغمورة بالمياه، وما أن أخرجت السيارة إلى برٍ آمنٍ، حتى توجه أصحاب «الجيب» إلى سيارة مغمورة أخرى.
اقتربنا من صحابي السيارتين وهما «مهند بن مسلم الحسني» و «يوسف بن محمد المعشري» الشابان اللذان أتيا من مسقط إلى ولايات الباطنة المتأثرة، بداية من ولاية المصنعة، ثم ولاية السويق، فمنذ إشراقة صباح أمس انطلقا بسيارتيهما لهدف واحد، وهو المساهمة في إنقاذ السيارات الغارقة في التجمعات المائية لحمايتها قدر الإمكان من الأضرار، وما بين المصنعة والسويق استخرجا ما لا يحصى من السيارات التي غمرتها المياه.
وحينما سألناهما عن سبب زيارة الولايات المتأثرة قال المعشري: «لا ننتظر جزاء من أحد أو شكرًا، إنما هدفنا مساعدة المتضررين بما نملكه من أدوات ووسائل، وبما أننا نملك سيارات مجهزة رأينا أن نقدم هذه المساعدة لكل من يحتاجها، نحن اليوم عائلة واحدة من بيت واحد كبير وهو السلطنة، والأمر المثلج للصدر أننا اليوم لسنا الوحيدين المتطوعين، الناس تأتي للتطوع أفرادًا وفرقًا وبشكل منظم، لذلك أرى أننا اليوم لا نحتاج إلى مساعدات من الخارج، التكافل الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية كفيلة بتقديم كافة المساعدات، إضافة إلى دور الشرطة والجهات الأخرى المعنية فلا يوجد هناك من مقصر أبدًا، ما شاهدناه اليوم من تكاتف الجميع أمر مثلج للصدر، وبالمقابل شاهدنا أضرارًا كثيرةً تبعث في النفس الحزن، ونتمنى أن يتم تعويض المتضررين ومعاونتهم قدر الإمكان».
في وقت المحن يظهر المعدن الحقيقي للبشر وتبرز نماذج مشرقة للتكاتف المجتمعي، وفي غالبية المناطق المتأثرة تنتشر عشرات الفرق التطوعية، ومئات المتطوعين، يبذلون كل جهد للمساهمة في تخفيف حدة الأضرار التي خلفها الإعصار، وقد بدأت مساهماتهم بالفعل بمجرد صدور التحذيرات الرسمية حول المناطق المتضررة، حيث انطلقت جهودهم للتوعية بضرورة الإجلاء قبل بدء التأثيرات المباشرة للإعصار، ثم المساعدة في تنظيم التبرعات من قبل الشركات وأفراد المجتمع، ومد يد العون لتجهيز أماكن الإيواء التي تم توفيرها من قبل الجهات المعنية لاستقبال من يحتاجون إليها، وإجلاء بعض الأسر التي ليس لديها سيارات أو التطوع لإنقاذ المركبات التي حاصرتها مياه الأمطار.
وفي لقاء مع جريدة عمان أوضح علي بن صالح البلوشي، من فريق تكافل صحار الخيري، أن عمل الفريق تركز في اليوم الأول من الإعصار على المساهمة في تنظيم توفير الاحتياجات الأساسية ووسائل الإعاشة ومياه الشرب وتسليمها للجهات المعنية لتتولى توزيعها، وتلقينا كمًا كبيرًا من التبرعات، وقد استبقنا بدء التأثيرات بحملة للتوعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والدعوة للتبرع والتطوع ووجدنا استجابة كبيرة سواء من الأفراد أو الشركات العاملة في المنطقة وكذلك بعض المراكز الصحية، وبدءًا من اليوم وبعد تراجع مياه الأمطار سيتم توجيه الجهود أيضًا للمساعدة في رفع الأضرار التي لحقت بالطرق أو غير ذلك من الاحتياجات.
وقال سلطان بن خليفة السعدي رئيس فريق المصنعة الخيري: إن جهود الفريق بدأت عبر التوعية في وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة الإجلاء لقاطني المناطق المعرضة لتأثيرات الإعصار وكذلك المساعدة في تهيئة بعض أماكن الإيواء وإخلاء بعض الأسر التي تحتاج للمساعدة في ذلك، كما ظهرت مشاكل أخرى بعد مرور عين الإعصار منها بعض المنازل التي دخلتها المياه، وتم توفير سكن بديل لمن لم يرغب في الانتقال لأماكن الإيواء، ونبدأ اليوم حصر الأضرار والتعامل معها وتوسيع التنسيق مع الفرق التطوعية الأخرى في أنحاء السلطنة، ومع هيئة الأعمال الخيرية، ونجد تدفقًا كبيرًا للتبرع بالاحتياجات الأساسية، وخاصة من الولايات التي لم تتأثر مثل: نخل ومنح وحتى تصلنا مساعدات من ولايات بعيدة مثل صلالة، وهو ما يدل على حرص العمانيين على التكافل والتعاضد في كافة الأوقات.
وبينما تتنوع صور التطوع وأشكاله، لتكون مبادرة المتطوعين باختلافها مفيدة لكل من تضرر من جراء الأنواء المناخية الاستثنائية، كان فريق «عمان» يجوب ولايات الباطنة لرصد آثار «شاهين»، الذي رحل أمس بعيدًا عن البلاد والعباد، وترك ما تركه من أضرار، وإذ نلمح سيارتين من نوع «جيب» إحداها تسحب سيارة مغمورة بالمياه، وما أن أخرجت السيارة إلى برٍ آمنٍ، حتى توجه أصحاب «الجيب» إلى سيارة مغمورة أخرى.
اقتربنا من صحابي السيارتين وهما «مهند بن مسلم الحسني» و «يوسف بن محمد المعشري» الشابان اللذان أتيا من مسقط إلى ولايات الباطنة المتأثرة، بداية من ولاية المصنعة، ثم ولاية السويق، فمنذ إشراقة صباح أمس انطلقا بسيارتيهما لهدف واحد، وهو المساهمة في إنقاذ السيارات الغارقة في التجمعات المائية لحمايتها قدر الإمكان من الأضرار، وما بين المصنعة والسويق استخرجا ما لا يحصى من السيارات التي غمرتها المياه.
وحينما سألناهما عن سبب زيارة الولايات المتأثرة قال المعشري: «لا ننتظر جزاء من أحد أو شكرًا، إنما هدفنا مساعدة المتضررين بما نملكه من أدوات ووسائل، وبما أننا نملك سيارات مجهزة رأينا أن نقدم هذه المساعدة لكل من يحتاجها، نحن اليوم عائلة واحدة من بيت واحد كبير وهو السلطنة، والأمر المثلج للصدر أننا اليوم لسنا الوحيدين المتطوعين، الناس تأتي للتطوع أفرادًا وفرقًا وبشكل منظم، لذلك أرى أننا اليوم لا نحتاج إلى مساعدات من الخارج، التكافل الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية كفيلة بتقديم كافة المساعدات، إضافة إلى دور الشرطة والجهات الأخرى المعنية فلا يوجد هناك من مقصر أبدًا، ما شاهدناه اليوم من تكاتف الجميع أمر مثلج للصدر، وبالمقابل شاهدنا أضرارًا كثيرةً تبعث في النفس الحزن، ونتمنى أن يتم تعويض المتضررين ومعاونتهم قدر الإمكان».