عمان اليوم

5 مشروعات ابتكارية في برنامج منافع 2021 تتوج بالتكريم وتحويلها إلى مشروعات على أرض الواقع

منتج ذكي لري المزروعات ومضاد لحفظ الثمار من التلف ومبيد عضوي ووحدات مدمجة لفلترة المياه

صورة جماعية للفائزين بمنافع 2021 مع راعي الحفل
 
صورة جماعية للفائزين بمنافع 2021 مع راعي الحفل
نجاح الراشدية:

- مبادرة وطنية لزراعة 10 ملايين شجرة بالشراكة مع هيئة البيئة شعار هذا العام

- نسعى لتحويل الأفكار والابتكارات العلمية إلى منتجات وخدمات حيوية قابلة للتطبيق تجاريًا

- خصص هذا العام لدعم المبادرة الوطنية لزراعة 10 ملايين شجرة

د. ثريا السريرية:

- قريبًا تدشين قاعدة بيانات وتطبيق للهواتف الذكية خاصة لجمع وتوثيق كل البيانات المتعلقة بالمبادرة

- الفائزون لـ«عمان»: المشاركة في منافع 2021 إضافة للدفع بمستقبل المشروعات نحو آفاق جديدة

- الفرق الفائزة ستحظى بفترة احتضان في الحاضنة العلمية وفي مسرعة الأعمال لتطوير منتج أولي

كتب - يوسف بن سالم الحبسي

أسدلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ممثلة في مركز موارد لمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية صباح أمس الأربعاء الستار من النسخة الرابعة من برنامج تحدي الأفكار الابتكارية لعام 2021 بإعلان الفائزين الخمسة والتي أطلقتها الوزارة هذا العام بتنظيم مشترك مع هيئة البيئة، تحت شعار المبادرة «الوطنية لزراعة عشرة ملايين شجرة« وذلك برعاية سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري، رئيس هيئة البيئة، وبحضور سعادة الدكتور سيف بن عبدالله الهدابي، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للبحث العلمي والابتكار وجمع من المسؤولين والمنظمين ووسائل الإعلام المختلفة وقادة الفرق الابتكارية المشاركة.

وهدف برنامج منافع في النسخة الحالية إلى دعم هذه المبادرة البيئية الوطنية، وتشجيع الأفكار الابتكارية التي من شأنها المساهمة في تجسيد المبادرة على أرض الواقع، وتعظيم الاستفادة منها بيئيًا وتعليميًا واقتصاديًا، من خلال استقطاب الأفكار الابتكارية القائمة على التنوع الأحيائي والموارد الوراثية وتطويرها وتحويلها إلى مشروعات اقتصادية إبداعية حقيقية وملموسة، ومترجمة على أرض الواقع، والمقدمة من العمانيين والمقيمين على أرض السلطنة من رواد الأعمال والباحثين العلميين، وأخصائيي الحفاظ على البيئة، والمبرمجين، والمبدعين، والمسوقين، وغيرهم من الفئات.

شعار العام

وجاءت فكرة شعار البرنامج لهذه النسخة من مبادرة هيئة البيئة التي دشنت بالتعاون مع شركة تنمية نفط عمان في شهر يناير 2020م، المبادرة الوطنية لزراعة عشرة ملايين شجرة، وذلك بمناسبة احتفالات السلطنة بيوم البيئة العماني، وتهدف المبادرة إلى زيادة وتحسين الغطاء النباتي في المناطق الرعوية والمتدهورة، ورفع الوعي بأهمية زيادة المساحة الخضراء وفوائدها على البيئة والمجتمع، وإمكانية الاستفادة اقتصاديا من بعض الأنواع النباتية، بالإضافة إلى تفعيل مشاركة المجتمع في الحفاظ على النباتات البرية والحفاظ على التنوع النباتي.

وحول مجالات الأفكار المتقدمة للمشاركة فكانت في مجالات أنظمة الزراعة والإنتاج الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الري الحديثة، وفي منتجات الأسمدة العضوية، ومنتجات ومستحضرات التجميل الطبيعية ومنتجات النظافة الشخصية الطبيعية، وشملت الأفكار المتقدمة مجال المنتجات الطبية والصيدلانية والمنتجات والمكملات الغذائية الطبيعية أو إنتاج الطاقة النظيفة، ومنتجات المبيدات والمكافحة العضوية، إلى جانب منتجات التنظيف العضوية ومنتجات تدوير المخلفات الطبيعية، ومنتجات البلاستيك العضوي وأنظمة ومنتجات تنقية السوائل ومنتجات غذائية مبتكرة، وأيضًا الدهانات والمركبات العضوية، حيث نفذ البرنامج بشراكة استراتيجية مع مركز الابتكار ونقل التكنولوجيا بجامعة السلطان قابوس، وشركة فلحة للاستثمار، وبرعاية شركة تنمية نفط عمان، والشركة العمانية الهندية للسماد «أوميفكو».

الأفكار الابتكارية الفائزة

وفازت الفرق الخمسة الابتكارية ممثلة في فريق قطرة عن مشروع ابتكار منتج ذكي لري المزروعات يقوم تلقائيًا بري المحاصيل وفقًا لاحتياجاتها الفعلية من المياه بمقياس رطوبة التربة دون تدخل العنصر البشري، وفريق كوردياموتڤ عن مشروع ابتكار مضاد للأكسدة يعمل على حفظ الثمار من التلف لفترة أطول، وفريق طلع عن مشروع ابتكار مبيد عضوي من تركيبة نباتية والذي يعد من أكثر الأنواع النباتية انتشارًا في البيئة العمانية للقضاء على آفة حشرة (الدوباس) سوس طلع النخيل التي تسبب سقوط الثمار حديثة التكون من أشجار النخيل، بالإضافة إلى فريق فرات عن مشروع ابتكار جهاز يحتوي على وحدات مدمجة تقوم بفلترة المياه الرمادية بواسطة الخامات والثروات المحلية، وفريق فتيل عمان نظير مشروع ابتكار إنتاج وسط زراعي مغذي للنبات والتربة يتميز بقدرته على الاحتفاظ بالماء لفترات وقدرته على إبعاد الحشرات والآفات عن النبات، وزيادة كفاءة الماء والمواد الغذائية، وتحسين الخصائص الفيزيائية للتربة، وزيادة قدرة احتباس الماء في التربة.

وستحظى هذه الفرق بفترة احتضان في الحاضنة العلمية لمدة من ستة إلى ثمانية أشهر في الحاضنة العلمية ابتداء من النصف الأول من السنة القادمة، حيث سيتم تقديم خدمات توفير المختبرات والأجهزة المناسبة لتجارب التصنيع، وتوفير المادة الخام لتطوير منتج أولي، وتوفير الاستشارة العلمية طول فترة الاحتضان، والتوجيه والإرشاد في الملكية الفكرية ووضع الهوية للمنتج وإعداد نموذج العمل، وبعد انتهاء هذه المرحلة تدخل الفرق في مسرعة الأعمال لمدة ثلاثة أشهر، حيث سيتم توفير طاقم استشاري متخصص، واختبار المنتج وتطويره، ومراجعة صحة نموذج العمل، وبناء الكيان التجاري، والمساعدة في التسويق والحسابات، والتواصل مع الشركاء الاستراتيجيين.

إبراز المواهب الشابة

وقالت نجاح بنت محمد الراشدية المديرة العامة لمركز الابتكار بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في كلمة لها بالحفل: إن الهدف من برنامج «منافع» هو تحفيز الابتكار والتطوير، وتشجيع رأس المال البشري في السلطنة، واستقطاب المواهب العمانية الشابة للمشاركة في مجال الموارد الوراثية الفريد بالإضافة إلى تنمية المهارات من خلال تبادل المعارف، وفي هذا الخصوص، فإننا نؤمن بأن برنامج منافع يمثل منصة مميزة لا تُبرز المواهب العُمانية العلمية والتجارية الشابة فحسب بل تُبرز أيضًا حماس شبابنا تجاه ابتكار منتجات وخدمات صديقة للبيئة تستفيد من الثروة الطبيعية للسلطنة، وإننا نرغب حقًا في أن تصبح السلطنة مكانًا تنمو وتزدهر فيه الأعمال التجارية الصديقة للبيئة، كما نرغب في أن تصبح السلطنة مكانًا تتحول فيه الأفكار والابتكارات العلمية العظيمة إلى منتجات وخدمات حيوية قابلة للتطبيق تجاريًا وبالتالي تأسيس شركات صغيرة ومتوسطة تنافس المنتجات العالمية.

المبادرات الوطنية

وأشارت إلى أنه في ظل الظروف التي يمر بها العالم نتيجة التأثر بجائحة «كوفيد-19» لم يتوقف العمل على التجهيز لبدء الموسم الجديد لمنافع 2021 والذي أقيم افتراضيًا تماشيًا مع التوجهات العالمية والمحلية، عبر منصات مختلفة، ولقد تم تخصيص موضوع البرنامج هذه السنة لتسليط الضوء على المبادرة الوطنية لزراعة 10 ملايين شجرة بشراكة استراتيجية مع هيئة البيئة، والتزامًا منا بالعمل على تطوير برنامج منافع، فقد شهدت نسخة هذا العام التعاون مع جامعة السلطان قابوس ممثلة بمركز الابتكار ونقل التكنولوجيا لاحتضان الفرق الفائزة من أجل تطوير المنتج ورفع المستوى المعرفي لأعضاء الفريق، كما تم التعاون مع شركة فلحة للاستثمار كمسرعة أعمال، والتي ستنضم إليها الفرق بعد مرحلة الاحتضان لاختبار المنتج الأولي في السوق وربط الشركة الناشئة مع شبكة من الزبائن والمستثمرين، كما تمت زيادة عدد الفرق الفائزة في البرنامج من 4 فرق في النسخ الماضية إلى 5 فرق، علاوة على زيادة مبلغ المنحة المقدمة لتحويل الفكرة إلى منتج من 2500 ريال عماني إلى ما يقرب من 10 آلاف ريال عماني لكل فريق.. مضيفة: إنني أود أن أُشير إلى أن برنامج منافع ومنذ بدايته شهد إقبالًا كبيرًا من قبل المهتمين الشباب حيث بلغ عدد المسجلين منذ عام 2019 حتى 2021 حوالي 430 مسجلًا بواقع 45 فريقًا مشاركًا، ومن أهم الإنجازات التي وصلت إليها الفرق الفائزة وصول مسار إنتاج المنتج النهائي إلى السوق وذلك لشركتي «ريحان» و«رتق» التابعتين للفرق الفائزة مسبقًا، في حين تمتلك بقية الفرق منتجًا أوليًا مطورًا خلال فترة الاحتضان العلمي بهوية تجارية.

المضي قدمًا

وعبّرت الراشدية في ختام كلمتها عن عميق امتنانها لمركز موارد «مركز عُمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية» وهيئة البيئة وإلى الجهات الداعمة لبرنامج منافع لهذا العام وهي شركة تنمية نفط عمان، والشركة العمانية الهندية للسماد أوميفكو، وشركة اس جي اس عمان، وقالت: أود أن أشكر جميع الموجهين على دعمهم القيم في مساعدة الخمسة عشر فريقًا في المضي قُدمًا بأفكارهم التجارية الإبداعية، وكذلك الشكر موصول إلى لجنة التحكيم لجهودهم في تقـييم الأفكار التجارية التي استعرضها المشاركون، وأود أن أشكر فريق منافع على جهودهم المتميزة والتنفيذ الابتكاري والذي ساعد في الوصول بالبرنامج على هذا المستوى، وأتقدم بالشكر والتقدير إلى المشاركين الموهوبين في برنامج منافع هذا العام، ونأمل بأنكم استفدتم من هذه التجربة، وأقول لكم إننا استمتعنا بالفعل بكوننا جزءًا من رحلتكم ونأمل مشاهدة مواهبكم وأفكاركم التجارية تتحقق، متطلعين لرؤيتكم في منافع 2022.

حلول بيئية مبتكرة

من جهتها قدمت الدكتورة ثريا بنت سعيد السريرية، المديرة العامة المساعدة لصون الطبيعة بهيئة البيئة كلمة قالت فيها: أحييكم جميعًا ويسرنا أن نكون بينكم، نشارككم حفل ختام ماراثون أفكار التنوع الأحيائي «منافع»، والذي جاء بنسخته الحالية في دعم المبادرة الوطنية لزراعة 10 ملايين شجرة، حرصًا وتأكيدًا على أهمية البحث عن الحلول المبتكرة لتحقيق التوازن بين تحقيق طموحاتنا والاعتبارات البيئية والمحافظة على الموارد، خاصة مع تبني السلطنة استراتيجية وطنية للابتكار، إذ نجح البرنامج بتشجيع الأفكار الابتكارية التي من شأنها المساهمة في تجسيد المبادرة وتحقيق الأهداف والاستفادة منها بيئيًا واقتصاديًا وتعليميًا، من خلال استقطاب الأفكار الابتكارية القائمة على التنوع الأحيائي والموارد الوراثية وتطويرها وتحويلها إلى مشروعات اقتصادية إبداعية حقيقية وملموسة ومترجمة على أرض الواقع، ولا يخفى على الجميع الأهمية البيئية والاقتصادية والثقافية للنباتات، كونها مصدرًا أساسيًا للصناعات الغذائية والدوائية، بالإضافة إلى أنها تدعم حياة الكثير من الكائنات الحية، وتحافظ على توازن الأنظمة البيئية.

مسؤولية جماعية

وأضافت: إن الحفاظ على البيئة مسؤولية جماعية لا تحدها الحدود، وهو أمر واجب على كل فرد، ونظرًا لما للبيئة من أهمية رئيسية كونها تعد إحدى الركائز الأساسية للحياة ومن المتطلبات المهمة للتنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية، فقد حرصت السلطنة على تطوير العمل البيئي، حيث إن لها مسيرة حافلة بمحطات مميزة لحماية البيئة وصون مواردها الطبيعية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، وامتدادًا لذلك جاءت تطلعات السلطنة للمستقبل وفق محاور وأولويات وأهداف «رؤية عمان 2040» والانطلاق نحو مستقبل حافل بالطموحات الوطنية للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة كمستهدف رئيسي لـ«رؤية عمان 2040»، إذ نص الهدف الاستراتيجي لأولوية البيئة «نظم إيكولوجية فعالة ومتزنة ومرنة لحماية البيئة واستدامة مواردها الطبيعية دعمًا للاقتصاد الوطني»، وكما يعلم الجميع أن هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى تدهور وفقدان التنوع الأحيائي النباتي، وفي مقدمتها بعض من العوامل البشرية المؤثرة في اختلال التوازن البيئي إضافة إلى العوامل الطبيعية تتمثل في التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية وبخاصة الفيضانات والجفاف.

توسيع الشراكة

وأضافت: إنه تعزيزًا لحماية البيئة وصون مواردها الطبيعية، فقد عملت هيئة البيئة على تنفيذ عدد من المبادرات البيئية، والتي بدأت في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وتأتي المبادرة الوطنية لزراعة 10 ملايين شجرة من أبرز هذه المبادرات الرامية إلى زيادة الغطاء النباتي وحماية الموائل الطبيعية ومكافحة التصحر، والحد من تدهور الأراضي، كما أنها تحافظ على توازن الأنظمة البيئية وتحسين جودة الهواء وخفض الانبعاثات الكربونية والكثير من الفوائد التي لا حصر لها بالإضافة إلى ذلك فإن المبادرة تساهم في تثقيف المجتمع بأهمية المحافظة على النباتات البرية وتشجيع السكان على ممارسة نمط حياة أكثر نشاطًا وحيوية، كما سعت الهيئة من خلال هذه المبادرة إلى توحيد الجهود وتوسيع الشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني للمحافظة على البيئة الطبيعية بما ينسجم مع أهداف وتوجهات «رؤية عمان 2040» و«أهداف التنمية المستدامة 2030»، وفي هذا الشأن قامت هيئة البيئة منذ تدشين المبادرة بالعمل على تأسيس البنية الأساسية التي تساهم في تطوير تنفيذ المبادرة وفق ما هو مخطط لها، وتم ذلك من خلال تعزيز تأهيل وإنشاء مشاتل النباتات التابعة لها، والتأكد من جاهزيتها لإمداد المشروعات الهادفة لزيادة الرقعة الخضراء بالشتلات المطلوبة، حيث تم إلى الآن تأهيل وإنشاء 10 مشاتل في مختلف محافظات السلطنة، بطاقة استيعابية لإنتاج ما يقارب من 400 ألف شتلة للمرة الواحدة، والهيئة ماضية قدمًا في إنشاء مشاتل جديدة أخرى في جميع محافظات السلطنة، كما يتم استثمار عدد من المشاتل الخاصة حيث يقوم فريق عمل المبادرة باستقبال الطلبات من مختلف المؤسسات والأفراد والتنسيق لتوزيع الشتلات على المستفيدين، إضافة إلى ذلك فقد تم تشكيل فرق مختلفة من المختصين والمتطوعين لجمع بذور النباتات والأشجار المستهدفة، وسيتم قريبًا تدشين قاعدة بيانات وتطبيق للهواتف الذكية خاصة لجمع وتوثيق كل البيانات المتعلقة بالمبادرة، كما سيتم تقديم الطلبات للمشاركين في الاستزراع واستلام الشتلات من مختلف المشاتل التابعة للهيئة من خلال هذا النظام، وتطمح الهيئة إلى تعزيز جهود الجهات الحكومية ذات العلاقة وتوسيع آفاق التعاون والشراكة بين المؤسسات، بما يحقق أهداف الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للمحافظة على التنوع الأحيائي والبيئة بشكل عام.

وتابعت كلمتها بالقول: بعد هذه الرحلة المليئة بالشغف والإبداع والابتكار والتحدي والحماس من جميع الفرق المشاركة، ها نحن نصل إلى اللحظة الحاسمة من خلال إعلان الفرق الفائزة لبرنامج منافع 2021م، ونشارك في صناعة المستقبل ونتطلع إلى إنشاء المؤسسات الاقتصادية المعرفية الناجحة التي تهتم بالبيئة وتفتح باب التحفيز للعديد من المبتكرين ورواد الأعمال على الإمكانات الغنية غير المستغلة التي تتمتع بها موارد السلطنة الوراثية، ومواجهة التحديات المتعلقة بتنفيذ المبادرة كتطوير أساليب الري والاستغلال المستدام للموارد النباتية وإدارتها بكفاءة وفعالية، وفي الختام نود أن نتوجه بالشكر الجزيل للقائمين على تنظيم وإنجاح هذا البرنامج والشركات الراعية والموجهين ولجنة التحكيم وجميع الفرق المشاركة والفائزة، متمنين للجميع دوام التوفيق والنجاح.

تكريم الفائزين

بعد ذلك تم عرض مقطع مرئي لمجريات ماراثون أفكار التنوع الأحيائي، منافع، تلاه عرض مرئي لأفكار الفرق المشاركة، وتكريم الشركاء ورعاة البرنامج، ثم إعلان الفرق الفائزة.

آراء الفائزين

«عمان» استطلعت آراء بعض الفائزين في منافع 2021 إذ أكدوا أن المشاركة في هذا البرنامج أعطى دافعًا لهم للمضي قدمًا بمشروعاتهم نحو آفاق جديدة.

وقال أحمد بن عامر الجابري من فريق قطرة: إن مشروع فريق قطرة هو عبارة عن ابتكار جهاز ري متكامل بحيث يقوم بعملية الري تلقائيًا دون تدخل العنصر البشري وذلك من خلال التحكم في عملية الري عبر رطوبة التربة من خلال حالة الجفاف والتشبع إذ يتم التحكم بتدفق المياه بناء على الاحتياج الفعلي للنبات.. مشيرًا إلى أن مشروع قطرة شارك في العديد من المحافل المحلية والعربية والعالمية ولكن تتويجنا ببرنامج منافع 2021 هو فخر لنا بعد الجهد الجهيد الذي بذلناه في فترة زمنية امتدت لشهرين في هذا المسابقة سواء من خلال حلقات العمل التي شاركنا فيها بالإضافة إلى العروض التي قدمناها في المسابقة وكانت بجهد كبير لفريق قطرة ووجه الشكر للمنظمين على ما لمسناه من تقدير والشكر موصول للجنة التحكيم ونطرح أن تكون شركة قطرة رائدة مستقبلًا وأن يتحول منتجها إلى منتج تجاري واضعين هذا الحلم نصب أعيننا لتحقيقه.

وقالت نبراس بنت حمدان بن سالم الشكيلية من فريق فرات بجامعة السلطان قابوس الفائز بمنافع 2021: إن فكرة مشروع الفريق هي فلتر حيوي يقوم بتنقية المياه الرمادية غير الصالحة للاستخدام لمياه صالحة للاستخدام بواسطة نباتات عمانية محلية، مزود بتقنية إنترنت الأشياء تسمح للمستخدم معرفة معلومات عن تدفقه ونسبة الأملاح الموجودة فيه وغيرها من الخصائص.

وأضافت: إن المشاركة في منافع 2021 أضافت لي الكثير بعد التحدث مع الموجهين المُجيدين والاستفادة من خبراتهم وإمكانياتهم للنهوض بالفكرة والاستعداد لطرحها للسوق، وفرحتي بهذا الإنجاز لا توصف وبإذن الله ستكون انطلاقه لإنجازات أكبر.

وقالت عائشة بنت جمعة البلوشية: إن رحلة طويلة تلك التي قطعناها لكي نصل إلى هذه اللحظة، ولم تكن رحلة سهلة بل كانت مليئة بالتحديات والنكسات، ولكن كنا مدركين بأن درب النجاح لن يمر إلا بهذه المراحل، وكلما زادت التحديات، زاد إيماننا بتحقيق الإنجازات والحمد لله بعد عمل دؤوب استمر لعدة أشهر استطعنا الفوز بمسابقة منافع، وقد عملت فتيل عُمان على إنتاج منتجها الذي هو عبارة عن وسط زراعي يعمل على تحسين جودة التربة ويسرع من عملية نمو النباتات ويحبس الماء لفترات طويلة في التربة بالإضافة إلى ذلك يعمل على ضبط الرقم الهيدروجيني للتربة، وهذا المنتج مستخلص من نوى النخيل وهو منتج عضوي خالٍ من أي مواد كيميائية.