درويش في حضرة أبيهِ الموت
الخميس / 8 / صفر / 1443 هـ - 12:45 - الخميس 16 سبتمبر 2021 12:45
قاسم محمد العاني
يقولُ مهاجرٌ عربيْ:
تعالوا
نسكبِ الأحداقَ... والأعمارَ... والأقدارَ
في كأسٍ،
لنشربَ سكرةَ الموتِ..
تعالوا
ننسفِ التاريخَ
نكسرْ قبّةَ الأمواتِ
نوقظْ أجملَ الميْتينَ
نهدمْ سُنَّةَ الكونِ
تعالوا نرجمِ الأشباحَ من بشرٍ، نفجّرْ رهبةَ القلمِ
نعظّمْ أجر أرواحٍ
نسيناها بقاع البانِ والعلمِ.
يقولُ الموتُ للمنفيِّ في ورقهْ:
تأخّرنا عن الموعدْ
تذاكرُ عمركَ احترقت، وحانَ الموعدُ الأزليُّ
لملمْ ماتشاءُ لنا
لتسمعَ صيحةَ الزمنِ
ولا تنسَ الحياةَ بشارعِ الثورةْ
فقالَ: سأنثرُ الأشعارَ في جبلٍ لتلقطها طيور الشوقِ عن شجني،
ويحمل صوتها جسدي من الأعماقِ للوطنِ
فما أقساكَ يا وطني
أما تدري!...............
رياحُ الغربِ تشتمني
(لبيتٍ) ليسَ معمورًا، ولكن صدرهُ ثملٌ على حزَني
(كفّارةُ الموتِ أن نحيا بلا وطنٍ
فهل يعيشُ بهذا الموتِ إنسانُ)
فهل نخشاكَ بعد الموتِ يا موتُ.
#يقولُ الموتُ للمنسيِّ في المنفى:
يَعيبك شِعرك المقتولُ
تسألهُ: من الماضي؟؟
من المنسيُّ في المنفى؟؟
كأنّك لم تكنْ!!
هو لا يجيبكَ فالقتيلُ قصيدةٌ حدَثَت
بذكرى
كُنتها أنتَ.
#يلحُّ سؤالهُ فيجيبْ:
أنا المنسيُّ
كلّي بضعُ ذاكرةٍ
ألوذ بها بشطرِ الليلِ عن رئتي
سؤالُ الشمعةِ الغرقى
يدقُّ الذعرُ أوَّلها
فيبتهلُ السلامُ على تمرُّدِها..
ستمضي أيها المسؤولُ عن وطنٍ
بهِ تُنسى.
يقولُ يقولُ ولا أحدٌ يراهُ هنا:
أرى روحي تطيرُ أمام عينيَّ
ولا حبلٌ يجرُّ ليَ الحياةَ
ولا...
الهوى قد أدركَ المعنى، فلا معنى لحلمٍ جاء في المنفى.
فَسِرْ يا موتُ للموتِ..