السلطنة والسعودية تبحثان أوجه التعاون في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات
في حلقة عمل وزارية مشتركة بين البلدين
الاثنين / 5 / صفر / 1443 هـ - 15:39 - الاثنين 13 سبتمبر 2021 15:39
إبراهيم بابللي
- مناقشة مشاريع التحول الرقمي والبنية الأساسية واستعراض تشريعات القطاع
- أكثر من 4 آلاف شركة تعمل بالقطاع و 30 ألف موظف
- الشيذاني : البلدان يتمتعان بميزات تنافسية مختلفة وهناك فرص للتعاون
- إبراهيم بابللي: من المزمع توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين بالقطاع أكتوبر المقبل
ناقشت حلقة العمل الوزارية المشتركة بين السلطنة والمملكة العربية السعودية الشقيقة الاقتصاد الرقمي، ومشاريع التحول الرقمي والبنية الأساسية والمنصات الرقمية، وقوانين وتشريعات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، واستعرضت مبادرات بناء قدرات ومهارات المستقبل التقنية، والاستثمار والشركات الناشئة والتجارة الإلكترونية.
وتستمر أعمال حلقة العمل الوزارية المشتركة ثلاثة أيام والتي بدأت أعمالها صباح اليوم على هامش زيارة الوفد السعودي للسلطنة برئاسة سعادة الدكتور إبراهيم بن محمود بابللي وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات للتخطيط وتحقيق الرؤية. ويأتي انعقاد الحلقة التي نظمتها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بهدف تعزيز التعاون والتباحث في المبادرات والمشاريع المشتركة وتبادل الخبرات والتجارب بين البلدين الشقيقين.
وأكد سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات على أهمية الاقتصاد الرقمي في الاقتصاد العالمي، ومشيرا إلى أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ينمو بشكل مضطرد في السلطنة، حيث يحظى القطاع بدعم كبير من حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه ـ حيث أشار حضرته في خطاباته السامية إلى دور القطاع وأهمية الابتكار والذكاء الصناعي وتقنية المعلومات والتحول الرقمي، واستخدام التقنيات الحديثة لإنجاز الأعمال وتسهيلها وتسريعها.
وقال: إن البلدين يتمتعان بميزات تنافسية مختلفة وهناك فرص للتعاون في مجال التدريب والتأهيل والشركات (الناشئة التقنية) وأفضل الممارسات في التشريعات والقوانين في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في البلدين الشقيقين.
وضع خطط
من جانبه قال سعادة الدكتور إبراهيم بن محمود بابللي وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات للتخطيط وتحقيق الرؤية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة إن حلقة العمل تهدف بشكل أساسي إلى متابعة ووضع خطط تفعيل اتفاقية التعاون الثنائية بين البلدين في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، التي من المزمع توقيعها ـ بإذن الله ـ في أكتوبر المقبل مع زيارة معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات إلى المملكة العربية السعودية، وستشمل أوجه التعاون بين البلدين في مجال الاستثمار في التقنيات الناشئة والاتصالات ومهارات المستقبل والسياسات التنظيمية الخاصة بالاتصالات وتقنية المعلومات.
وأشاد سعادة الدكتور إبراهيم بابللي بالمراحل المتقدمة التي وصلت إليها السلطنة في المؤشرات العالمية بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات،مضيفا أن هذه الزيارات وحلقات العمل في البلدين تهدف إلى تعظيم فرص الاستثمار وتفعيلها وبناء جسور مشتركة للاستثمار في البلدين.
مؤشرات الاقتصاد الرقمي
واستعرض سعادة علي الشيذاني مؤشرات الاقتصاد الرقمي المختلفة في السلطنة، موضحا أن نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 2%، مع تطلعات بزيادة نسبة المساهمة في المستقبل القريب، وحققت السلطنة نتائج جيدة في المؤشرات العالمية، فعلى سبيل المثال في مؤشر الجاهزية في الأمن السيبراني تحتل السلطنة ترتيب 21 عالميا، وفي مؤشر جاهزية الشبكات تحتل المركز 44 عالميا، مشيرا إلى أن عدد الشركات العاملة في القطاع بلغت أكثر من 4 آلاف شركة، وبلغ عدد العاملين في القطاع 30 ألف موظف .
وقال إن السلطنة تتميز بوجود عدد جيد من الكابلات البحرية، مما يعطيها أفضلية في التواصل وحركة البيانات حول العالم، وهناك تغطية جيدة لشبكات الجيل الثالث والرابع، وتخطو السلطنة حاليا خطوات جيدة في تغطية شبكات الجيل الخامس، مضيفا أن هناك اقبالا من الكوادر الوطنية لدراسة تخصصات تقنية المعلومات، حيث أن 12 بالمائة من الدارسين في دراسات الجامعية، يدرسون في تخصصات لها علاقة بتقنية المعلومات، و 18 بالمائة من مخرجات التعليم العالي في مجال تقنية المعلومات، و 60 بالمائة من الجامعات والكليات تقدم برامج متعلقة بالقطاع.
وأصبح الاقتصاد الرقمي أحد الدعائم الرئيسة للاقتصاد العالمي حيث يمثل ما نسبته 4.5% إلى 14.5% من إجمالي الناتج المحلي العالمي وفقا لتقرير الاقتصاد الرقمي 2019، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
وتعاملت السلطنة مع أكثر من 417 ألف هجمة سيبرانية استهدفت الفضاء السيبراني العُماني، كما تعاملت بنجاح مع 1461 حادث أمن سيبراني فعلي، التي تم التبليغ عنها من المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الحيوي والأفراد، وبلغ عدد الإخطارات والتنبيهات الخاصة بالتهديدات الأمنية في مجال الأمن السيبراني، والتي تم إعدادها وإرسالها للفئات المستهدفة 107 إخطارات، وبلغ عدد قضايا الأدلة الرقمية التي تم التعامل معها في مختبر الأدلة الرقمية 128 قضية في عام 2020. وبلغت نسبة إنفاق السلطنة على البحث والتطوير في مجال الهندسة والتقنية 39.6% من إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير في عام 2018.
وتقدمت السلطنة في تصنيفها الدولي في مسح الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية 2020 والصادر عن إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، حيث احتلت المرتبة 5 عربيا والمرتبة 50 دوليا مقارنة بالمرتبة 63 دوليا من بين 193 دولة شملها التقرير، في التصنيف العام لمؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية. وحصلت السلطنة على المركز 24 عالميا في مؤشر الخدمات الإلكترونية، والثاني عربيا.