الاقتصادية

مسوحات ميدانية لقياس مستوى الإشارة والتغطية وسرعة تنزيل البيانات في ولايات السلطنة

مساع واضحة لرفع مستوى خدمات الاتصالات والتنافسية بين الشركات

 


  • 806 إجمالي شكاوي الفوترة والالتزامات المالية المقدمة للشركات في النصف الأول


  • 357 تظلما حول خدمات الاتصالات الثابتة، و17 ألفا مجموع المبالغ المسترجعة


  • ارتفاع اشتراكات الهواتف الثابتة 3.5% إلى 604 آلاف اشتراك.. و5.9 اشتراكا للهواتف المتنقلة


  • أكثر من 100 مليون ريال الأرباح الصافية لعمانتل في النصف الأول.. وانخفاض أرباح أرويدو إلى 8 ملايين ريال


  • استخدام عائد البيع من أبراج الاتصالات لعمانتل في دعم الاستثمارات في التقنيات الحديثة


  • أوريدو تركز على الخدمات الرقمية وخدمات الاتصال المنزلي وتوسيع شبكة الجيل الخامس في الأشهر المقبلة


  • 3.215 مليون مشترك في الخدمات الثابتة والمتنقلة في السلطنة بنهاية يونيو الماضي




تسعى هيئة تنظيم الاتصالات إلى رفع مستوى خدمات الاتصالات في السلطنة من خلال رفع مستوى التنافسية بين مزودي الخدمات مما ينصب كله لصالح المشتركين. إذ قامت الهيئة منذ بداية العام الجاري بعمل قياسات ميدانية لمجموعة من الولايات في محافظات السلطنة لقياس مستوى خدمات الاتصالات المتنقلة وذلك باستخدام أدوات قياس متخصصة ومنهجيات معتمدة لمحاكاة تجربة المنتفعين. ويتبنى هذا المسح الذي سينتهي في ديسمبر المقبل خطة زمنية واضحة يتم من خلاله قياس مستوى قوة الإشارة والتغطية، ونسبة المكالمات غير الناجحة، وسرعة تنزيل البيانات.

وفي إطار حفظ حقوق المشتركين في الشركات المرخصة المقدمة لخدمات الاتصالات، تبدي الهيئة اهتماما واضحا في الشكاوي والتظلمات التي ترد إليها. إذ أشارت بيانات نشرتها الهيئة عبر حسابها في ' تويتر' أمس إلى أن إجمالي شكاوي الفوترة والالتزامات المالية المقدمة للشركات المرخصة بتقديم خدمات الاتصالات الثابتة 806 شكاوى لكل 10 آلاف مشترك خلال النصف الأول من العام الجاري، منها 366 شكوى لعمانتل، و205 شكوى لأوريدو، و 235 شكوى لأواصر، فيما بلغ عدد الشكاوى الفنية وجودة الخدمات لعمانتل 2.202 ألف شكوى، و2.100 ألف شكوى ضد أوريدو، و720 شكوى ضد أواصر.

أما عدد التظلمات المصعدة إلى هيئة تنظيم الاتصالات حول خدمات الاتصالات الثابتة خلال النصف الأول من العام 357 تظلما لكل 10 آلاف مشترك، منها 9 تظلمات لشركة أوريدو، و7 تظلمات لعمانتل، وتظلمين لأواصر، فيما بلغت إجمالي المبالغ المستردة 17 ألف ريال.

وقد بلغ عدد المشتركين في الخدمات الثابتة والمتنقلة في السلطنة بنهاية يونيو الماضي 3.215 مليون مشترك، إذ تقدر حصة شبكة عمانتل من المشتركين في خدمات الهاتف الثابت الآجل والمسبق الدفع 69% وبحصة إيرادات تقدر بـ79.6%. بينما بلغ عدد مشتركي أوريدو في خدمات الهاتف الثابت 171 ألف مشترك مسجلين انخفاضا طفيفا بنسبة 0.5% مقارنة بيونيو 2020.

ووفقا لبيانات نشرها المركز الوطني للإحصاء، بلغ إجمالي عدد اشتراكات خطوط الهاتف الثابت بنهاية يونيو الماضي 604 آلاف اشتراك مرتفعا 3.5% عن يونيو من عام 2020. منها 288 ألف اشتراك لخطوط الهاتف التماثلية (المسبقة والآجلة الدفع) و6 آلاف اشتراك للهواتف العمومية، و49 ألف اشتراك لقنوات الشبكة الرقمية للخدمات المتكاملة، و258 ألف اشتراك للهواتف الثابتة الموصلة بتقنية بروتوكول الإنترنت، والف اشتراك للخطوط الثابتة اللاسلكية. أما إجمالي اشتراكات الإنترنت الثابت 515.9 ألف اشتراك، منها ألفان اشتراك ذو سرعة المنخفضة، و513 ألف اشتراك لخدمات النطاق العريض الثابتة.

وبالنسبة لاشتراكات الهواتف المتنقلة بلغ مجملها 5.9 مليون اشتراك، منها 1.1 مليون اشتراك للأجل الدفع، و4.7 مليون اشتراك مسبق الدفع، فيما بلغ عدد الاشتراكات النشطة للأنترنت ذي النطاق العريض بالهاتف المتنقل 4.9 مليون اشتراك.

الأداء المالي للشركات

وكانت مجموعة عمانتل حققت أرباحا صافية بلغت 108.6 مليون ريال بنهاية النصف الأول من العام مقارنة بـ100.5 مليون ريال في نفس الفترة من العام الماضي. فيما بلغت إيرادات عمانتل (الأداء المحلي) 265.7 مليون ريال وذلك نتيجة الإيرادات المحققة من خدمات الدفع الآجل، والنطاق العريض الثابت، وإيرادات أعمال الجملة من بيع السعات في تعزيز الهامش الإجمالي للنصف الأول من العام بالرغم من انخفاض إيرادات الهاتف المتنقل المدفوعة مسبقا بسبب التحديات ووضع السوق.

وقد وافق مجلس إدارة عمانتل على بيع وتأجير 2890 برج اتصالات في السلطنة، إذ سيتم استخدام عائد البيع في خفض المديونية، ودعم الاستثمارات الاستراتيجية في التقنيات المقدمة، وتطوير إمكانيات الشركة.

أما أرباح أوريدو فقد انخفضت من 10 ملايين بنهاية يونيو 2020 إلى 8 ملايين ريال في النصف الأول من العام، وقالت الشركة: إن الربع الثاني شهد العديد من التحديات بسبب الوضع التنافسي والوبائي المستمر في السوق بسبب فيروس كورونا، ولذلك سيكون التركيز في الأشهر المقبلة على الخدمات الرقمية وخدمات الاتصال المنزلي، إضافة إلى توسيع شبكة الجيل الخامس وإطلاق المزيد من العروض الترويجية.

وقد قامت ارويدو بإضافة خدمة تحويل دولية على تطبيق الدفع الخاص بها، إذ يُمّكن الزبون من تحويل أمواله إلى 40 وجهة حول العالم، وهو يعد الأول من نوعه في السلطنة، ويضع معايير جديدة في النظام المصرفي المتطور للمدفوعات في السلطنة.

المشغل الثالث

ويترقب سوق الاتصالات في السلطنة دخول المشغل الثالث 'فوادفون'، الأمر الذي سيؤدي إلى تحفيز المنافسة بين المشغلات الثلاثة، وتحسن مخرجات السوق على مختلف الأصعدة التي لا تقتصر على مستوى الأسعار فقط، وإنما يتعدى ذلك إلى تشجيع الابتكار في طريقة تقديم الخدمات، وتعدد الخيارات ورفع مستوى جودة الخدمة، وتحسين تجربة المستهلك بشكل عام.

خدمة الاتصالات للقرى

وفيما يتعلق بمشروع توفير خدمة الاتصالات لقرابة 600 قرية الذي وجه جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم بالإسراع في تنفيذه، تم تخصيص دعم حكومي 15 مليون ريال عماني لمدة عشر سنوات بواقع 1.5 مليون ريال سنوياً في أبريل 2020، وذلك لتوفير خدمة الإنترنت الثابت للقرى والتجمعات الريفية التي لم تصلها خدمات الإنترنت، وتم تكليف هيئة تنظيم الاتصالات للإشراف على تنفيذ المشروع.

وفي مايو حددت هيئة تنظيم الاتصالات القرى والتجمعات السكانية التي لم تصلها خدمات الإنترنت، حيث بلغ عدد القرى 598 قرية. كما تم خلال نفس الفترة التنسيق مع وزارة التربية والتعليم، لتحديد جميع المدارس التي لم توصل بشبكة الإنترنت والبالغ عددها 141 مدرسة وتم تضمينها في المبادرة. وفي أغسطس من نفس العام، تم التوقيع على اتفاقية مع الشركة العمانية للنطاق العريض لتنفيذ مشروع تغطية القرى والتجمعات السكانية بخدمات الاتصالات والإنترنت عن طريق الأقمار الصناعية.

كما تم توقيع اتفاقية في سبتمبر بين الشركة العمانية للنطاق العريض وشركة أوريدو لتكون شركة أوريدو أحد موفري الخدمة. وقامت الشركة العمانية للنطاق العريض مؤخرا بتوقيع اتفاقية مع شركة عمانتل.

وبالرغم من كل الظروف والتحديات والوقت الزمني القصير لتدشين مشروع متكامل كهذا، تم تدشين الخدمة والبدء في استقبال الطلبات وتقديم الخدمة في القرى التي أعلن عنها. وحتى الآن تم توصيل أكثر من 200 طلب من مختلف التجمعات السكانية.

مبادرات الهيئة

وقامت هيئة تنظيم الاتصالات بجهود كبيرة في تسهيل نظام التعلم عن بعد في العام الدراسي 2020/ 2021 وذلك بسبب الظروف التي فرضتها جائحة كورونا. إذ تبنت الهيئة عدة مبادرات منها اعتماد باقات خاصة للمنصات التعليمية مثل منصات وزارة التربية والتعليم، Google class room، وغيرها من التطبيقات التي تستخدمها المؤسسات التعليمية. كما تبنت الهيئة تطبيق لمة للهاتف النقال وهو منصة عمانية للاجتماعات الافتراضية عبر الفيديو.

وكانت جهود الهيئة تتضمن في معالجة التعلم من جانبين جانب توفير الخدمة للمدارس والمعلمين، والجانب الآخر في توفير الخدمة للأهالي والطلبة، وفيما يتعلق بتوفير وتعزيز الخدمة للمدارس، قامت الهيئة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم وشركات الاتصالات وتم تحديد جميع المدارس التي لم يتم توصيلها بخدمات الإنترنت وعددها 141 مدرسة، وتمت دراسة الحلول التي يمكن من خلالها توصيل خدمة إنترنت ثابت (النطاق العريض)، وتضمينها في مبادرة آفاق لتوفير خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، والآن أصبحت جميع المدارس موصلة بخدمة الإنترنت بنسبة 100% (من مجموع ما يقارب 1180 مدرسة حكومية).

كما تم تحديد المدارس التي ترتبط بخط إنترنت ذي سرعة أقل من 20 ميجابت/ثانية والبالغ عددها 298 مدرسة، وقد رفعت سرعات الإنترنت في أكثر من 50% منها باستخدام شبكة الألياف البصرية أو تقنية الجيل الخامس أو تقنيات الاتصالات الأخرى. كما تمت زيادة سرعات وصلات الاتصال بالإنترنت للمزودات الرئيسية في وزارة التربية والتعليم (servers) ثلاثة أضعاف (من 300 ميجابت/ثانية إلى 1000 ميجابت/ثانية بوصلة من شركة عمانتل وأخرى بذات السرعة من شركة أوريدو. كما تم التنسيق مع شركات الاتصالات لتقديم باقات اشتراك مناسبة لدعم عملية التعلم عن بعد.

أما فيما يخص تغطية الأهالي والسكان والتجمعات السكانية بخدمة الإنترنت، فإن خدمات الإنترنت المتنقل تغطي ما يزيد عن نسبة 97% من السكان (تغطية سكانية وليست جغرافية)، إلا أنه توجد بعض التجمعات السكانية -خصوصا التجمعات السكانية البعيدة- بها ضعف في خدمة الإنترنت المتنقل، ولكن الهيئة فيما يخص القرى التي تتوفر فيها خدمة الصوت فقط عن طريق محطات اتصالات تدعم تقنية الجيل الثاني، قامت بالتعاون مع شركات الاتصالات منذ بداية العام، بتحديد تلك القرى، وتحديث 60 محطة لتغطيتها وتوفير خدمة الإنترنت المتنقل عن طريق شبكة تدعم تقنيات الجيل الثالث والرابع، والعمل جار لتعزيز التغطية في 149 تجمعا سكانيا من خلال تشييد محطات اتصالات جديدة تدعم خدمات الإنترنت المتنقل، إلا أن أن تشييد محطات جديدة يتطلب بعض الوقت في البناء.

وبشأن خدمات الإنترنت الثابت يتم توفيرها في السلطنة بشبكات الألياف البصرية وشبكات الاتصالات الثابتة (ADSL) وشبكات الإنترنت اللاسلكي وشبكات الجيل الخامس التي تم تدشينها مؤخرا، حيث يبلغ عدد المشتركين أكثر من 470 ألف اشتراك.