طلاب بمؤسسات التعليم العالي يروون لـ " عمان " تجاربهم في التعلم (عن بعد)
عام ونصف العام على تعليق الدراسة حضوريا..
الجمعة / 4 / محرم / 1443 هـ - 16:38 - الجمعة 13 أغسطس 2021 16:38
- ـ حمد الخصيبي: عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة يساهم في زيادة نشاطهم الحيوي والتفاعلي
- ـ لبنى المعمرية: (عن بعد) تجربة جميلة ومناسبة جداً مع أجواء أعمالي الأخرى
- ـ الأزهر الصبحي: التعليم الإلكتروني يزيد من المهارات التكنولوجية لدى الطلاب
- ـ فداء الصبحية: افتقدنا الكثير، ولكنها تجربة فريدة علمتنا وصقلتنا وربتنا
- ـ ساره الغريبية: التعليم عن بعد ليس خيارًا أو بديلًا جيدًا للتعليم الحضوري
- ـ خديجة اليعقوبية: لكل تجربة خصائصها والتعلم (عن بعد) اختصر المتطلبات
بعد مضي أكثر من عام ونصف العام على بدء تأثيرات جائحة كورونا كوفيد ـ 19، وما صاحبها من إجراءات احترازية لكبح جماح انتقال العدوى وزيادة عدد الإصابات والوفيات بالمرض في مراحل مختلفة من الفترة الماضية، اتخذت السلطنة ممثلة باللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع الجائحة العديد من الإجراءات الوقائية تجنبا لمزيد من الإصابات وانتشار المرض، ومن بين هذه الإجراءات تعليق الدراسة حضوريا بالجامعات والكليات ومختلف مؤسسات التعليم العالي.
وعلى ضوء هذه الإجراءات اتخذت مؤسسات التعليم العالي الطرق المناسبة عبر الشبكة الإلكترونية لمواصلة تلقي الدراسة الجامعية بطريقة التعلم (عن بعد)، حيث واصل طلبة الجامعات والكليات قرابة عام ونصف العام من التعليم (عن بعد)، وتأدية الاختبارات أيضا عبر برامج التقنية والاتصال.
ومع الاستعدادات لبدء العام الأكاديمي الجامعي الجديد 2021/ 2022م، تستطلع (عمان) آراء عدد من الطلبة الدراسين بالمرحلة الجامعية بعدد من مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة، حول تجربتهم في التعلم (عن بعد)، و آرائهم حول التعلم عبر الاتصال أو بالحضور داخل قاعات التدريس والمحاضرات.
تفاعل ونشاط في البداية: أعرب الطالب حمد بن هلال الخصيبي عن تأييده للتعلم بالحضور وقال: التعلم بالحضور يجد الطالب مشاركة بينه وبين المعلم كما أن التعلم الحضوري يكون أكثر فعالية وذلك في طريقة أداء المعلم للدرس، ومن ناحية أخرى إذا كان الطالب غير مستوعب لدرس معين فيمكن للمعلم أن يشرحه له أكثر من مرة و بأكثر من طريقة لذلك أنا مع عودة الطلاب إلى الدراسة الحضورية في قاعات التدريس.
وأضاف الخصيبي: من خلال عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة بمؤسساتهم التعليمية الأكاديمية سوف يساهم في زيادة نشاطهم الحيوي والتفاعلي مع المحاضر.
موضحا بأن الجلوس على الهواتف والأجهزة اللوحية والحواسيب لفترات طويلة أثناء المحاضرات اليومية من الممكن أن يسبب مضارا للعين والعمود الفقري، مشيرا كذلك إلى ما يعانيه بعض الطلبة من ضعف في الشبكات والاتصالات، وانقطاع خدمة الشبكة بين فترة وأخرى الأمر الذي يسبب الكثير من الإشكاليات للطلبة.
مؤكدا في ختام حديثه على أهمية العودة إلى المقاعد الدراسية حيث اعتبر أن العودة هي الحل المناسب لجميع المشاكل التي يقع فيها الطلبة.
تجربة جميلة من جانبها قالت الطالبة لبنى بنت زهران المعمرية : بالنسبة لي كانت تجربة الدراسة عن بُعد جميلة ومناسبة جداً مع أجواء أعمالي الأخرى ولكن هناك بعض السلبيات لها وأهمّها أن الطالب لا يحصل على حقه في الدرجات مثلما كانت في الدراسة الحضورية.
وأيدت المعمرية العودة إلى نظام التعليم بالحضور وقالت: أؤيد فكرة الدراسة الحضورية كونها كانت أفضل لجميع الطلبة سواء الذين يقطنون في محافظة مسقط أو خارجها، سواء أكانت لديهم شبكة اتصال جيدة أم لا، وحتى من لديهم المقدرة المالية والاجتماعية للحضور أم لا.
وبينت لبنى المعمرية أنها ومن خلال وجودها في المجلس الاستشاري الطلابي، لاحظت الكثير من الطلبة قد عانوا من قلة الفهم في الدراسة (عن بعد)، بسبب مشاكل الشبكة أو وجودهم في مناطق بعيدة، إضافة إلى عدم قدرتهم على التركيز في الاختبارات بسبب وجودهم وسط جو عائلي مزدحم. وبالتالي فإن الدراسة الحضورية أفضل من مناح عدة، معربة عن أملها بعودة الدراسة بالحضور خلال العام الدراسي القادم بعد تعليقها منذ سنة ونصف تقريباً.
زيادة المهارات أما الطالب الأزهر بن أيوب بن سالم الصبحي قال: التعليم الإلكتروني يزيد من المهارات التكنولوجية لدى الطلاب، و(رب ضارة نافعة)، فالتعليم عن بعد أكسب الطلاب مهارات جديدة وهي التعمق في استخدام التكنولوجيا الحديثة، موضحا أن نظام التعليم (عن بعد) يشغل الطلاب عن الاستخدام ـ غير المفيد ـ وغير الآمن لشبكة الإنترنت، فيستغرق جل وقتهم في التعلم وهذا هو المطلوب.
وأضاف الصبحي: أجهزة الحاسوب بها خاصية التصحيح اللغوي والإملائي وهذه الخاصية سوف تفيد الطلاب كثيرا في مهارات الإملاء والإنشاء والارتقاء بالأسلوب ويزكي الاهتمام باللغة العربية وهي اللغة الأم لنا جميعا.
وبين الأزهر الصبحي أنه ومع مرور الوقت سيصبح التعليم (عن بعد)، مفضلا لدى كثير من الطلاب وسوف يفتح آفاقا أرحب أمام المجتمع، فقد يسعى ولي أمر الطالب إلى تعلم بعض المهارات التكنولوجية من أجل متابعة ومساعدة أولاده، ومن هنا نجد بأنه ومن الأهمية ضرورة استغلال هذه الفرصة والاستفادة منها قدر الإمكان.
وقال: من الواضح أن السلطنة من بين دول العالم تشهد متغيرات على مستوى واقع الحياة المعتادة وهذه تحديات تواجه العالم بأكمله و من الضروري أن يواجه نظام التعليم هذه التحديات والتأقلم مع النظام التعليمي الحديث والتوجه إلى عالم تقنية المعلومات تماشيا مع التوجه العالمي، حيث أصبح التواصل مع الأصدقاء والعائلة أسهل عن طريق تطبيقات مثل واتساب أو جوجل كلاس رووم وغيرها، حيث اتبع التعليم نفس النهج أيضاً.
وأوضح الصبحي أن التعلم عبر الإنترنت له بعض السلبيات على نظام التعليم، حيث جرت العادة أن التعليم يقدم بشكل حضوري، الأمر الذي يمثل عائقاً على الأفراد غير القادرين على الحضور، لذا، فالميزة الأبرز لتقديم التعلم عبر الإنترنت هي أنها تتيح المجال للمزيد من الأشخاص المشاركة، بما فيهم مثلاً ذوي الإعاقة.
وأشار الطالب الأزهر الصبحي إلى أن مرافق التعليم الرقمي مكنت العديد من المتعلمين من اكتساب المؤهلات وحتى إعادة التدريب على وظائف جديدة في أي مرحلة من مراحل حياتهم، من خلال تقديم دورات تعليمية عبر الإنترنت، يمكن تلقيها على مدار فترة زمنية طويلة، إضافة إلى أن التعليم عبر الاتصال يفتح المجال لأولئك الذين لا يستطيعون ترك العمل بسبب طبيعة وظائفهم، بدوام كامل الباب للالتحاق بالجامعات والدورات الدراسية، ما يسمح لهم بالدراسة والإنجاز في المنزل وفي أي وقت يناسبهم.
مهارات مختلفة: وأكد الأزهر بن أيوب الصبحي أن التعليم عبر الإنترنت يتطلب مناهج ومهارات مختلفة عن تلك التي تستخدم في الصفوف الحضورية، موضحا أهمية تكيف معلمي التخصصات مع نظام التعلم (عن بعد)، وذلك من أجل تعليم الطلاب عبر الإنترنت، مشيرا إلى أن العمل على التعلم عبر الإنترنت أو عن بُعد بشكل فعال، يجب أن يكون المحتوى الذي يتم تقديمه على مستوى عالٍ جدًا من الجودة، ومصمم خصيصًا لبيئة التعلم عبر الإنترنت. ومثلما يتطلب الصف الحضوري الناجح قدرًا كبيرًا من الإعداد والفهم لنظريات التدريس وجهاً لوجه، كذلك هو الحال بالنسبة للتعليم الرقمي.
صعوبات كثيرة: من جانبها قالت الطالبة فداء بنت ياسر بن زايد الصبحية: تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، وجرت رياحنا عكس التيار منذ عام ٢٠٢٠ م، عندما عُلّقت الدراسة وعدنا إلى منازلنا يخالجنا الفرح، وينتابنا شعور جميل لا يصدق لم نكن نعلم بأن الأيام القادمة أيام ثقال درسنا عن بُعد، وبدأ الخوف يتسرب إلينا، كيف سنكمل هذا المسير في ظل هذه الصعوبات؟!.
وتحدثت الصبحية عن صعوبات واجهتها خلال فترة التعلم عن بعد وقالت: صعوبات كثيرة واجهتنا، وما بين مدٍ وجزر، تغلبنا عليها بالتأكيد، تغلّبنا على ضعفِ الإنترنت وانقطاعِ الشبكات، والظروفِ الأسريةِ والواجباتَ الاجتماعية، وصعوبة التعامل مع البرامج التقنية، وصعوبة تلقي المعلومات من المعلم وطريقة الامتحانات الجديدة.
وأكدت الطلبة فداء الصبحية على أن الكثير من الضغوطات كانت حاضرة، ولكن بحمد الله صبرنا ونلنا، فالإنسان يتكيف مهما طال الزمن أو قصر فهو مجبول على التكيف في كل الظروف التي يجد نفسه وسطها رغمًا عنه.
وبينت الصبحية حجم استفادتها من تجربة (التعلم عن بعد) وقالت: ستمضي هذه الأيام، وستبقى ذكرى رائعة وتجربة فريدة علمتنا وصقلتنا وربتنا، معربة عن أملها في أن يأتي الفصل القادم وتعود إلى الجامعة التي تدرس فيها لتلقي التعليم حضوريًا.
وأكدت على أن التعليم يؤتي ثمارهُ إن كان هناك تواصلٌ مستمٌر ومباشرٌ بين الطالبِ ومعلمه، حيث يمكّن التعليم الحضوري تفاعل الطالب مع معلمه وهو بكامل تركيزه وحضوره الذهني، فيطرح الطالبُ سؤالَه ويُجيب عليه المعلم في ذات الوقت، فلا ينسى الطالب سؤاله ولا ينتظر أيامًا حتى يجيبه المعلم عبر البريد الإلكتروني كما هو الحال في التعليم عن بعد.
وبينت الصبحية أنها تفقد حسنات التعليم الحضوري، والمتمثلة في البحث في المكتبة وسهولة الحصول على المعلومات الصحيحة من مصادرها، إضافة إلى قدرة الطالب على تنظيم وقته دون مشتتات وعوائق، وسهولة حصوله على مكان هادئ ومهيئ للدراسة والمذاكرة.
انخفاض المستوى: أما الطالبة سارة بنت سليمان بن حمد الغريبية فقالت: فكرة التعليم عن بعد ليست خيارًا أو بديلًا جيدًا للتعليم الحضوري، بحسب تجربتي الشخصية لكلا النوعين من التعليم، لاحظت أن مستوى الكفاءة الدراسية قد انخفض لدي من جانب أني أصبحت أميل إلى أوقات الراحة بشكل أكبر مقارنة مع تلك الأوقات التي أقضيها لأداء المتطلبات الدراسية، و بالاستناد إلى الفارق الأساسي الذي أظهرته تجربتي الشخصية، فإني أشجع وبشدة على التعليم الحضوري وذلك لما التمست من إيجابيات جمة يحملها هذا النوع من التعليم. ولكن أنا أقدّر الجهود الملموسة التي تقدمها الكليات والجامعات للطلبة وذلك من أجل تقديم مادة علمية متكاملة في ظل الظروف الراهنة والتحديات التي يمر بها الطلاب والكادر التعليمي للكلية.
سهولة التعلم وتحدثت الطالبة خديجة بنت عبدالله بن سرور اليعقوبية عن تجربتها مع نظام التعليم عن بعد مقارنة بالتعلم الحضوري بقاعات التدريس وقالت: في السابق كان التعليم يقتصر فقط على ذهاب الطلاب إلى المدارس أو الكليات، ويتحمل الطالب عبء المسافات والطرق الطويلة من أجل البحث عن المعرفة، ولكن الآن في عصرنا الحالي، وفي ظل تطور التكنولوجيا، فقد أصبح من السهل على الطلاب تلقي المعرفة حتى إن كان في وسط منزله وأصبح من السهل التسجيل في الدورات أو في الجامعات أو الكليات الموجودة خارج الدولة أيضًا، وبكل بساطة وسلاسة.
وأضافت: شهد التعلم عن بعد عرض محتوى تعليمي حول ما يحتويه من تمارين وأنشطة واختبارات وعروض تقديمية، ويتابعه المعلم سواء بشكل جزئي أو شامل، ويتم ذلك باستخدام برامج عالية الجودة محفوظة في الحاسوب مشيرة إلى أن التفاعل حاضر بين المعلم والطالب، سواء في الفصل أو (عن بعد)، مما يجعل سلسلة التدريس أكثر فائدة وأقل جهدًا، ويجب أن يكون للتعلم عبر الإنترنت فوائد، ومن بين تلك الفوائد أنه يسمح للطالب بالتواصل مع معلمه حتى خلال إجازة نهاية الأسبوع وفي أي وقت وفي أي مكان مما يسمح للطالب بطرح استفساراته كما يمكن للمدرس استخدام الوسائل التعليمية مثل الصور والفيديو لتوصيل المعلومات للطالب وشرحها بشكل واضح مع إمكانية الحصول على التسجيلات سواء كانت مرئية أو سمعية. في غضون ذلك وفي ظل جائحة كورونا تبحث الجامعات والكليات عن آليات وطرق جديدة يتم من خلالها تقديم المعرفة للطلاب عبر الإنترنت كوسيلة بديلة عن الحضور الجسدي.
وبينت: نحن الآن في عصر يشتري فيه الناس ويبيعون ويتواصلون ويتنقلون عبر الإنترنت، وكذلك فيما يتعلق بالتعليم، حيث لم يتم استبعاده من هذه القاعدة، ففي الفترة الماضية تزايد الاهتمام بالتعليم (عن بعد) حيث أصبح يتمتع بشعبية متزايدة بسبب توفير الوقت، وما له من مميزات إيجابية.
وأوضحت أن المهام الإدارية في التعلم عن بعد أن انخفضت بشكل كبير، مثل تسجيل الحضور وتسجيل المحاضرات، حيث أصبح الطلاب متعلمين موجهين ذاتيًا وتعلموا أيضًا أنه يمكنهم تلقي الدروس في أي وقت من اليوم، أي بطريقة غير متزامنة.
وأكدت على أن 'التعليم عبر الإنترنت مريح، فلا داعي للاستيقاظ في الصباح وارتداء الزي المدرسي، ولا داعي للبحث عن وسيلة نقل للوصول إلى الحرم الجامعي أو المدرسة وتحمل تكاليف المواصلات. يمكن الوصول إلى المواد والمحاضرات المطلوبة عبر منصات الإنترنت دون الحاجة إلى الجلوس على كرسي غير مريح، وبالتالي فإن يبقى طوال اليوم يعاني من آلام الظهر نتيجة لهذا والقائمة تطول مع وسائل الراحة '.