الوساطة الثقافية ومتغير العصر
السبت / 13 / ذو الحجة / 1442 هـ - 20:40 - السبت 24 يوليو 2021 20:40
عائشة الدرمكية -
في المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة (نحو ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية)، الذي عُقِد في مسقط في نوفمبر 2015، تم اعتماد وثيقة «خطة عمل للنهوض بالوساطة الثقافية»، والتي نشرتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في العام 2016، وهي عبارة عن مشروع لخطة عمل تتضمن تعريفا للوساطة الثقافية، والعناصر اللازمة لإنجاح سياستها، وعلاقتها بالتنمية الثقافية، وصولا إلى ميثاق الشراكات المجتمعية لهذه الوساطة، الأمر الذي انشغلت به المنظمة وما زالت بوصفه من الأسس الفاعلة لترسيخ مبدأ العدالة الثقافية في المجتمعات.
إن الوساطة الثقافية باعتبارها مفهوما أساسيا في التنمية الثقافية تعتمد بحسب وثيقة الإيسيسكو على «استراتيجيات العمل الثقافي حول واقع الالتقاء والتبادل بين المواطنين والأوساط الثقافية والفنية...»، الأمر الذي يعني أن هذه الوساطة تقوم بمهمة (الوسيط) بين جمهور المواطنين والمعنين بالثقافة سواء أكانوا مؤسسات أو مبدعين، إنها طريقة لتمرير الثقافة وتعزيز تداولها بشكل إيجابي، مما يُسهم في ترسيخ الهُويات الوطنية وإتاحة إمكانات الإبداع الثقافي، وتطوير العلاقات التواصلية الفاعلة.
ولعل اختيار العاصمة مسقط لتكون ملتقى العالم الإسلامي في اعتماد هذه الوثيقة، يرمز إلى الدور الفاعل الذي تقوم به سلطنة عُمان في الوساطات الثقافية الداعية إلى السلام والتسامح في العالم؛ حيث قدمت السلطنة أنموذجا عالميا في الوساطات من خلال مجموعة من الأدوار والأنشطة والمبادرات والمعارض مثل؛ (رسالة الإسلام من عمان)، و(مشروع السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني) وغيرها الكثير، إضافة إلى الأدوار التي تقدمها المراكز الثقافية العمانية في الخارج والملحقيات، والتي أسهمت في دعم رؤى الثقافة العمانية وتطلعاتها نحو الإنسانية، مما دعَّم دور هذه الوساطة في تقريب الثقافات وتيسير التواصل بين المجتمعات التي تتميز بالتنوع الثقافي فيما بينها.
والحق أن عُمان قدمت هذا الدور المهم في الوساطة الثقافية ليس على المستوى الخارجي وحسب بل أيضا على المستوى الداخلي، فهناك العديد من البرامج والمبادرات والأنشطة التي تقدمها المؤسسات الحكومية والمدنية (الأندية والجمعيات والمتاحف وغيرها) باعتبارها وسيطا ثقافيا، إضافة إلى ما يقدمه الأفراد المبدعون من مبادرات مجتمعية حققت العديد من أهداف هذه الوساطة، إلا أن الوساطة الثقافية اليوم تأخذ أشكالا متطورة، تتغير بتطور المجتمع وتقنياته المنفتحة على الآخر، ولهذا فإن العمل الثقافي عليه أن ينظر إلى (الوساطة الثقافية) ليس باعتبارها عاملا داعما للفعل الثقافي، بل سياسة ثقافية قادرة على إضافة (قيمة ثقافية نوعية) في الحياة الثقافية للمجتمع.
ولأن الوساطة الثقافية تقوم على توفير الإمكانات المُعينة على الإبداع لتسهيل مشاركة أفراد المجتمع فيما يُعرف بـ (الديمقراطية الثقافية)؛ حيث تشارك فئات المجتمع كلها في الفعل الثقافي، بهدف تعزيز أنماط المشاركة في الحياة الثقافية، وتمكين المواطنين من الولوج الفعلي إلى وسائل الإبداع فرديا وجماعيا، فإن هذه الوساطة لا تتحقق سوى عن طريق (وسطاء ثقافيين) يسهمون في التخطيط لإنجاز هذه الأهداف عن طريق التبادل والمشاركة وتحسين شبكات التواصل بين النخبة (مؤسسات ومبدعين) وجمهور الفاعلين.
فالوساطة الثقافية بمفهومها المعاصر لا تقوم على مبادرات وبرامج ثقافية تقوم بها المؤسسات والأفراد في المدن والحواضر وحسب بل (وظيفة) تؤسس الشراكة المجتمعية بين هذه المؤسسات وجمهور المهتمين بالثقافة؛ ذلك لأن (الوسيط الثقافي) « بحسب الإيسكيسو » «مسؤول عن كل الاستراتيجيات التي تتيح الربط واللقاء بين الآثار الفنية والجمهور ... له إلماما بالقوانين التنظيمية والمؤسساتية في القطاعين العام والخاص...»؛ أي أن هذا النوع من الوساطات متعلق بتلك السياسات المنظمة للعمل الثقافي، وقادر على التخطيط والتنظيم بطريقة موضوعية وعادلة.
والحال أن الثقافة في السلطنة قد أسست للعدالة الثقافية ضمن مفهوم (الوساطة الثقافية) منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي حينما أُنشئت دوائر ومديريات حكومية تعمل من أجل جذب جمهور المهتمين بالثقافة من خلال مجموعة من المناشط، مما شجَّع الحِراك الثقافي وعزز تأسيس القطاع الخاص والمدني في محافظات السلطنة، غير أن الوضع اليوم قد اختلف، فلم تعُد الجماهير تنتظر ما يُخطط لها، ولم تعُد المؤسسات الحكومية أو المدنية أو حتى الخاصة الوحيدة القادرة على القيام بدور الوسيط الثقافي، ذلك لأن انفتاح الفضاءات الافتراضية ومواقع التواصل الاجتماعي قد صَعَّب من مهمة الوسيط، بل جعلها غير قادرة على تحقيق المراد منها.
لذا فإن الوساطة الثقافية في ظل تلك المتغيرات عليها أن تأخذ أشكالا قادرة على تحقيق الأهداف المنشودة. عليها أن تكون وسطية ومرنة. عليها أن تكون شريكة للمجتمع لا طرفا آخر. ولهذا فإن البرامج والأنشطة والمبادرات يجب أن تكون تشاركية مع المجتمع، مناسبة لتطلعاته وآفاق رؤاه. إن (الوساطة) اليوم عليها أن تقدم نفسها في المؤسسات الثقافية باعتبارها أساسا لا خيارا، فمع انفتاح الدولة على مجموعة من التيارات الثقافية والرؤى المستقبلية الواعدة، عليها أن تلتفت إلى أن اختلاف هذه التيارات وتلك الرؤى لا يعني اختلافا في القيمة والهُوية. الأمر الذي يؤسس مشروع (الوساطة الثقافية) القائم على (الوسطية) من ناحية و(الخصوصية) من ناحية أخرى؛ أي أن الاختلاف في التوجهات الفكرية -من الناحية الثقافية- نحتاج إليه لتحقيق التنوع الفكري، وهو أمر يخضع دوما لمبادئ الحوار لا التهميش أو الإقصاء لفئة لصالح أخرى، لأن ذلك منافٍ لشرعية (الوساطة)، والأمر نفسه للخصوصية، فمع الاختلاف في التوجهات لابد من ترسيخ الخصوصية الوطنية والهُوية الثقافية التي يجب أن لا تكون محل اختلاف.
إن الهُوية الوطنية هي الركيزة الأساسية التي على الثقافة اعتمادها ضمن مشروع (الوساطة الثقافية)، الأمر الذي يقتضي إيجاد (ميثاق) أو (سياسة ثقافية) قادرة على ضبط هذه الوساطة ضمن مجموعة من البرامج الوطنية الداعية إلى الشراكة الثقافية، التي تعتمد على مبادئنا وقيمنا التي أرساها النظام الأساسي للدولة؛ ولهذا فإن الوساطة هنا تأخذ بمبدأ القيم والهُوية من ناحية والحُرية في الإبداع من ناحية أخرى، لتحقيق التوازن والوسطية ودعم الانفتاح، مما يسِّهل على المجتمع العمل المشترك دون النظر إلى المؤسسة باعتبارها (آخر).
وإذا كان المُترجم، والكاتب، والصُحفي، والملحق الثقافي وغيرهم ممن يعملون باعتبارهم وسطاء ثقافيين، بما يقدمونه من تقريب للغات الثقافات، أو تقريب لوجهات النظر أو غير ذلك، فإن (الوسيط الثقافي) بمفهومه الحديث، وبناء على الاعتبارات السابقة عليه أن يكون (متخصصا) في هذا المجال، لديه مهارات لغوية، وإدارية، وتسويقية، قادر على التخطيط الفاعل، موضوعي ومنفتح، قادر على التواصل الفاعل مع الجمهور والمبدعين. إنه الوسيط الموثوق، الذي يعمل بروح المتطوع المبادر لا المؤدي لواجبه الوظيفي. وبالتالي فإن إيجاد التخصصات الداعمة لـ (الوساطة الثقافية)، أو على أقل تقدير المقررات أو المناهج المُوَّجَهة لدعم هذه المهارات في بعض التخصصات المرتبطة بالمجالات الثقافية، سيسهم في تأسيس هذه التخصصية. إضافة إلى تدريب الوسطاء العاملين في القطاع الثقافي على مهارات الوسيط الثقافي، وآليات تشكيل روابط اجتماعية مع المبدعين والجمهور المهتم بالثقافة لبناء شراكات ثقافية تنمي قدرة المواطنين و(الفاعلين) و(المؤثرين) منهم على وجه التحديد على المشاركة في التنمية الثقافية الفاعلة.
في المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة (نحو ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية)، الذي عُقِد في مسقط في نوفمبر 2015، تم اعتماد وثيقة «خطة عمل للنهوض بالوساطة الثقافية»، والتي نشرتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في العام 2016، وهي عبارة عن مشروع لخطة عمل تتضمن تعريفا للوساطة الثقافية، والعناصر اللازمة لإنجاح سياستها، وعلاقتها بالتنمية الثقافية، وصولا إلى ميثاق الشراكات المجتمعية لهذه الوساطة، الأمر الذي انشغلت به المنظمة وما زالت بوصفه من الأسس الفاعلة لترسيخ مبدأ العدالة الثقافية في المجتمعات.
إن الوساطة الثقافية باعتبارها مفهوما أساسيا في التنمية الثقافية تعتمد بحسب وثيقة الإيسيسكو على «استراتيجيات العمل الثقافي حول واقع الالتقاء والتبادل بين المواطنين والأوساط الثقافية والفنية...»، الأمر الذي يعني أن هذه الوساطة تقوم بمهمة (الوسيط) بين جمهور المواطنين والمعنين بالثقافة سواء أكانوا مؤسسات أو مبدعين، إنها طريقة لتمرير الثقافة وتعزيز تداولها بشكل إيجابي، مما يُسهم في ترسيخ الهُويات الوطنية وإتاحة إمكانات الإبداع الثقافي، وتطوير العلاقات التواصلية الفاعلة.
ولعل اختيار العاصمة مسقط لتكون ملتقى العالم الإسلامي في اعتماد هذه الوثيقة، يرمز إلى الدور الفاعل الذي تقوم به سلطنة عُمان في الوساطات الثقافية الداعية إلى السلام والتسامح في العالم؛ حيث قدمت السلطنة أنموذجا عالميا في الوساطات من خلال مجموعة من الأدوار والأنشطة والمبادرات والمعارض مثل؛ (رسالة الإسلام من عمان)، و(مشروع السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني) وغيرها الكثير، إضافة إلى الأدوار التي تقدمها المراكز الثقافية العمانية في الخارج والملحقيات، والتي أسهمت في دعم رؤى الثقافة العمانية وتطلعاتها نحو الإنسانية، مما دعَّم دور هذه الوساطة في تقريب الثقافات وتيسير التواصل بين المجتمعات التي تتميز بالتنوع الثقافي فيما بينها.
والحق أن عُمان قدمت هذا الدور المهم في الوساطة الثقافية ليس على المستوى الخارجي وحسب بل أيضا على المستوى الداخلي، فهناك العديد من البرامج والمبادرات والأنشطة التي تقدمها المؤسسات الحكومية والمدنية (الأندية والجمعيات والمتاحف وغيرها) باعتبارها وسيطا ثقافيا، إضافة إلى ما يقدمه الأفراد المبدعون من مبادرات مجتمعية حققت العديد من أهداف هذه الوساطة، إلا أن الوساطة الثقافية اليوم تأخذ أشكالا متطورة، تتغير بتطور المجتمع وتقنياته المنفتحة على الآخر، ولهذا فإن العمل الثقافي عليه أن ينظر إلى (الوساطة الثقافية) ليس باعتبارها عاملا داعما للفعل الثقافي، بل سياسة ثقافية قادرة على إضافة (قيمة ثقافية نوعية) في الحياة الثقافية للمجتمع.
ولأن الوساطة الثقافية تقوم على توفير الإمكانات المُعينة على الإبداع لتسهيل مشاركة أفراد المجتمع فيما يُعرف بـ (الديمقراطية الثقافية)؛ حيث تشارك فئات المجتمع كلها في الفعل الثقافي، بهدف تعزيز أنماط المشاركة في الحياة الثقافية، وتمكين المواطنين من الولوج الفعلي إلى وسائل الإبداع فرديا وجماعيا، فإن هذه الوساطة لا تتحقق سوى عن طريق (وسطاء ثقافيين) يسهمون في التخطيط لإنجاز هذه الأهداف عن طريق التبادل والمشاركة وتحسين شبكات التواصل بين النخبة (مؤسسات ومبدعين) وجمهور الفاعلين.
فالوساطة الثقافية بمفهومها المعاصر لا تقوم على مبادرات وبرامج ثقافية تقوم بها المؤسسات والأفراد في المدن والحواضر وحسب بل (وظيفة) تؤسس الشراكة المجتمعية بين هذه المؤسسات وجمهور المهتمين بالثقافة؛ ذلك لأن (الوسيط الثقافي) « بحسب الإيسكيسو » «مسؤول عن كل الاستراتيجيات التي تتيح الربط واللقاء بين الآثار الفنية والجمهور ... له إلماما بالقوانين التنظيمية والمؤسساتية في القطاعين العام والخاص...»؛ أي أن هذا النوع من الوساطات متعلق بتلك السياسات المنظمة للعمل الثقافي، وقادر على التخطيط والتنظيم بطريقة موضوعية وعادلة.
والحال أن الثقافة في السلطنة قد أسست للعدالة الثقافية ضمن مفهوم (الوساطة الثقافية) منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي حينما أُنشئت دوائر ومديريات حكومية تعمل من أجل جذب جمهور المهتمين بالثقافة من خلال مجموعة من المناشط، مما شجَّع الحِراك الثقافي وعزز تأسيس القطاع الخاص والمدني في محافظات السلطنة، غير أن الوضع اليوم قد اختلف، فلم تعُد الجماهير تنتظر ما يُخطط لها، ولم تعُد المؤسسات الحكومية أو المدنية أو حتى الخاصة الوحيدة القادرة على القيام بدور الوسيط الثقافي، ذلك لأن انفتاح الفضاءات الافتراضية ومواقع التواصل الاجتماعي قد صَعَّب من مهمة الوسيط، بل جعلها غير قادرة على تحقيق المراد منها.
لذا فإن الوساطة الثقافية في ظل تلك المتغيرات عليها أن تأخذ أشكالا قادرة على تحقيق الأهداف المنشودة. عليها أن تكون وسطية ومرنة. عليها أن تكون شريكة للمجتمع لا طرفا آخر. ولهذا فإن البرامج والأنشطة والمبادرات يجب أن تكون تشاركية مع المجتمع، مناسبة لتطلعاته وآفاق رؤاه. إن (الوساطة) اليوم عليها أن تقدم نفسها في المؤسسات الثقافية باعتبارها أساسا لا خيارا، فمع انفتاح الدولة على مجموعة من التيارات الثقافية والرؤى المستقبلية الواعدة، عليها أن تلتفت إلى أن اختلاف هذه التيارات وتلك الرؤى لا يعني اختلافا في القيمة والهُوية. الأمر الذي يؤسس مشروع (الوساطة الثقافية) القائم على (الوسطية) من ناحية و(الخصوصية) من ناحية أخرى؛ أي أن الاختلاف في التوجهات الفكرية -من الناحية الثقافية- نحتاج إليه لتحقيق التنوع الفكري، وهو أمر يخضع دوما لمبادئ الحوار لا التهميش أو الإقصاء لفئة لصالح أخرى، لأن ذلك منافٍ لشرعية (الوساطة)، والأمر نفسه للخصوصية، فمع الاختلاف في التوجهات لابد من ترسيخ الخصوصية الوطنية والهُوية الثقافية التي يجب أن لا تكون محل اختلاف.
إن الهُوية الوطنية هي الركيزة الأساسية التي على الثقافة اعتمادها ضمن مشروع (الوساطة الثقافية)، الأمر الذي يقتضي إيجاد (ميثاق) أو (سياسة ثقافية) قادرة على ضبط هذه الوساطة ضمن مجموعة من البرامج الوطنية الداعية إلى الشراكة الثقافية، التي تعتمد على مبادئنا وقيمنا التي أرساها النظام الأساسي للدولة؛ ولهذا فإن الوساطة هنا تأخذ بمبدأ القيم والهُوية من ناحية والحُرية في الإبداع من ناحية أخرى، لتحقيق التوازن والوسطية ودعم الانفتاح، مما يسِّهل على المجتمع العمل المشترك دون النظر إلى المؤسسة باعتبارها (آخر).
وإذا كان المُترجم، والكاتب، والصُحفي، والملحق الثقافي وغيرهم ممن يعملون باعتبارهم وسطاء ثقافيين، بما يقدمونه من تقريب للغات الثقافات، أو تقريب لوجهات النظر أو غير ذلك، فإن (الوسيط الثقافي) بمفهومه الحديث، وبناء على الاعتبارات السابقة عليه أن يكون (متخصصا) في هذا المجال، لديه مهارات لغوية، وإدارية، وتسويقية، قادر على التخطيط الفاعل، موضوعي ومنفتح، قادر على التواصل الفاعل مع الجمهور والمبدعين. إنه الوسيط الموثوق، الذي يعمل بروح المتطوع المبادر لا المؤدي لواجبه الوظيفي. وبالتالي فإن إيجاد التخصصات الداعمة لـ (الوساطة الثقافية)، أو على أقل تقدير المقررات أو المناهج المُوَّجَهة لدعم هذه المهارات في بعض التخصصات المرتبطة بالمجالات الثقافية، سيسهم في تأسيس هذه التخصصية. إضافة إلى تدريب الوسطاء العاملين في القطاع الثقافي على مهارات الوسيط الثقافي، وآليات تشكيل روابط اجتماعية مع المبدعين والجمهور المهتم بالثقافة لبناء شراكات ثقافية تنمي قدرة المواطنين و(الفاعلين) و(المؤثرين) منهم على وجه التحديد على المشاركة في التنمية الثقافية الفاعلة.