رئيس جورجيا السابق يضرب عن الطعام بعد توقيفه في أوكرانيا
السبت / 20 / ربيع الأول / 1439 هـ - 21:54 - السبت 9 ديسمبر 2017 21:54
1188228
5 قتلى في معارك بـ«دونيتسك»
كييف - (أ ف ب) - بدأ الرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي اضرابا عن الطعام احتجاجا على اعادة توقيفه في اوكرانيا على خلفية اتهامه بمحاولة تدبير انقلاب مدعوم من روسيا، بحسب ما اعلن أمس محاميه ومناصرون له.
وأعلنت اجهزة الامن الأوكرانية انها نجحت أمس الأول في اعادة توقيف ساكاشفيلي، بعد اخفاق محاولة اولى قامت بها ضد هذا الخصم للرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، بعدما حاصر مناصروه السيارة التي كان بداخلها.
وكتب على فيسبوك الصحفي فلاديمير فيدورين، المقرب جدا من الرئيس الجورجي السابق «ساكاشفيلي أعلن اضرابا مفتوحا عن الطعام»، وهو ما اعلنه بدوره محاميه رسلان تشورنولوتسكيي لوكالة انترفاكس-اوكرانيا الاخبارية.
وأضاف تشورنولوتسكيي ان الرئيس الجورجي السابق يستنكر «الاتهامات الكاذبة» الموجهة اليه.
وبعد توقيفه الجمعة، احتشد نحو 100 شخص من مناصري ساكاشفيلي، الذي اخرج جورجيا من الفلك الروسي في 2003 قبل ان يصبح حاكما لمدينة اوديسا الأوكرانية، امام مركز اعتقاله وهم يهتفون «عار».
ومن المقرر ان تعقد جلسة محاكمة له في كييف غدا.
وأعلنت لاريسا سارغان المتحدثة باسم المدعي العام ان الادعاء سيطلب وضع ساكاشفيلي في الإقامة الجبرية تمهيدا لمحاكمته.وبعد ان تمكن الثلاثاء الماضي من الإفلات من محاولة توقيفه، واصل ساكاشفيلي قيادة تظاهرات امام البرلمان تطالب بإقالة الرئيس بوروشنكو لأنه اخفق في مكافحة الفساد على حد قوله.
وينفي ساكاشفيلي الاتهامات الموجهة له بارتكاب اية جرائم ويقول ان ما يقوم به سلمي وقانوني.وشكلت احداث الثلاثاء الماضي فصلا جديدا في مسيرة رجل شكل رأس حربة موال للغرب خلال «ثورة الورود» في 2003 في جورجيا، وبعد خمس سنوات خاض حربا كارثية ضد روسيا اجبرته على مغادرة البلاد.
وعاد ساكاشفيلي الى الساحة السياسية كزعيم لحركة الاحتجاجات في كييف التي استمرت ثلاثة اشهر وأدت في 2014 الى الاطاحة بالحكومة المدعومة من موسكو ووضعت اوكرانيا على مسار الموالاة للاتحاد الأوروبي.
ومكافأة لساكاشفيلي على جهوده عينه بوروشنكو حاكما لمنطقة اوديسا على البحر الاسود.
الا ان خلافا حادا بين الزعيمين ادى الى تجريد ساكاشفيلي من جواز سفره الأوكراني ما دفعه في سبتمبر، مدعوما من مناصريه، الى تحدي السلطات والعودة الى الساحة السياسية في البلاد التي تشهد نزاعا كبيرا في الشرق.
ميدانيا قتل خمسة اشخاص في معارك بين الجيش الاوكراني والمتمردين المدعومين من روسيا في أكبر حصيلة للضحايا تسجل في يوم واحد خلال الاسابيع الاخيرة، بحسب ما اعلن مسؤولون.
وأعلن الجيش الاوكراني مقتل اربعة جنود في اشتباكات في منطقة تقع شمال معقل التمرد في دونيتسك، فيما اعلنت وكالة انباء تابعة للانفصاليين مقتل مقاتل في صفوف المتمردين.
وأعلن الجيش الاوكراني في بيان «تدهور الأوضاع في منطقة عمليات مكافحة الارهاب»، في اشارة الى النزاع في منطقتين انفصاليتين في شرق البلاد.كذلك اعلن الجيش جرح جنديين في قصف بالهاون، متهما المتمردين باستخدام الأسلحة الثقيلة التي يحظرها اتفاق وقف اطلاق النار.
وساهمت سلسلة من اتفاقات الهدنة المؤقتة في تخفيض حدة العنف لكن لم تتمكن من انهاء سفك الدماء في الفناء الخلفي للاتحاد الاوروبي.
واندلعت الحرب في الجمهورية السوفييتية السابقة في ابريل 2014 وادت الى اكثر من 10 آلاف قتيل.
وأدى النزاع المسلح الوحيد الذي تشهده اوروبا حاليا الى تدهور العلاقات بين موسكو والغرب الى مستوى اشبه بمرحلة ما بعد الحرب الباردة والى زعزعة استقرار الدول المجاورة لروسيا.
وتتهم اوكرانيا وحلفاؤها الغربيون روسيا بدعم المتمردين الانفصاليين وإدخال قوات وأسلحة عبر الحدود لتأجيج النزاع.