الرياضية

بيريرا يحرج الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بقرارات "فضحية" في ليلة سرقة الجهد

1659958
 
1659958
صافرة سيريلانكية ظالمة -

كتب - ياسر المنا -

أثار الحكم السريلانكي هيتيكامكانامجي بيريرا استهجان جماهير الكرة العمانية قاطبة وكل الذين شاهدوا المباراة التي جمعت المنتخب الوطني الأول لكرة القدم مع مضيفه القطري ضمن مباريات المجموعة الخامسة للتصفيات الآسيوية التي جرت أمس على ملعب جاسم بن حمد التي انتهت بفوز قطري بهدف وحيد. سجل هدف اللقاء الوحيد حسن الهيدوس من ضربة جزاء في الدقيقة 40.

وسجل المنتخب الوطني هدفًا عن طريق خالد الهاجري في الدقيقة 90 واحتسبه الحكم تسللا على اللاعب.

وقبل الهدف رفض الحكم احتساب ضربة جزاء واضحة ارتكبها الحارس القطري مع ذات اللاعب خالد الهاجري الذي دخل بديلًا لزميله محسن الغساني.

وبهذه النتيجة رفع العنابي رصيده إلى 22 نقطة في صدارة المجموعة، وتجمد رصيد المنتخب الوطني عند 12 نقطة في المركز الثاني.

وبالفوز حسم منتخب قطر أمر تأهله إلى النهائيات القارية متصدرًا للمجموعة.

وبقيت للمنتخب الوطني مباراتان أمام بنجلاديش وأفغانستان، ويسعى خلالهما للفوز لحسم أمر تأهله للدور الحاسم من تصفيات المونديال بالإضافة إلى نهائيات كأس آسيا.

وعبّرت جماهير الأحمر عن استيائها من أداء الحكم الذي كان بعيدًا كل البعد عن العدالة واليقظة وحسن المتابعة واتخاذ القرارات السليمة.

قدم الحكم السيريلانكي نموذجا للسوء في الأداء والظلم مع سبق الإصرار والترصد، وهو يتجاهل وقائع واضحة لا تحتاج إلى كثير من العناء أو التفكير لاتخاذ القرار الصحيح من قبل حكم يفترض هو في قائمة حكام النخبة الآسيوية.

احتسب الحكم ضربة جزاء لصالح قطر من خياله بعد أن سقط لاعب المنتخب القطري داخل منطقة الجزاء إثر احتكاك بسيط مع مدافع المنتخب الوطني ولكنه سارع بإطلاق صافرته معلنًا عن ضربة جزاء ورغم الشكوك التي دارت حولها واحتجاج اللاعبين عليها إلا أن الجميع تجاوز الأمر ووضعه في خانة سوء التقدير الذي يحدث في المباريات إلا أن الحكم مضى في طريق الظلم والتحامل الكبير على الأحمر وتعمد إحباط جهد وعطاء لاعبيه عبر قرارات ظالمة تعبر عن الاستهداف الصريح والرفض لتطبيق القانون في مشهد أثار حيرة ودهشة الجميع بما فيهم الجماهير القطرية.

تحرك مجلس إدارة اتحاد الكرة بقوة ضد الظلم القبيح الذي تعرض له الأحمر في مباراته أمام قطر وخسارته غير المستحقة أبدا، وكانت ردود أفعال مجلس الإدارة قوية، وتمثلت في كتابة احتجاج رسمي عقب المباراة وتسلميه للجنة المشرفة على المباريات من جانب الاتحاد الآسيوي.

وتابع رئيس البعثة محسن المسروري النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة تقديم الاحتجاج العماني وتوصيل رسالة البعثة الغاضبة من الظلم الذي تعرض له الفريق في المباراة.

وتنوعت التصريحات بشأن أداء الحكم الغريب والعجيب من جانب المسؤولين في اتحاد الكرة والجماهير واشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي بردة فعل غاضبة على قرارات التحكيم القاسية التي سرقت مجهود نجوم الأحمر في وضح النهار.

محسن المسروري: ما حدث تشويه للمنافسة والعدالة وسندافع بقوة عن عرق أبطالنا

شن رئيس بعثة المنتخب الوطني محسن المسروري النائب الأول لرئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة هجومًا عنيفًا على حكم المباراة ووصفه بأنه سرق مجهود اللاعبين في وضح النهار وذبح العدالة أمام مرآي ومسمع المسؤولين في الاتحاد الاسيوي والجماهير وكل من شاهد المباراة لم يصدق بأن يكون هناك حكام بهذا السوء ولا يشعرون بالخجل، وهم يتعمدون إضاعة وإهدار جهود اللاعبين في واحدة من أسوأ نماذج التنافس في كرة القدم.

وقال: شعرنا بالدهشة والاستغراب من قرارات الحكم وطاقمه المساعد الذي وضحت نواياه منذ احتسابه لضربة جزاء لمنتخب قطر لا وجود لها، ولكن ما أقدم عليه بعد ذلك كان لا يصدق، ولا يمكن للعقل استيعابه، وأن يكون في قائمة حكام النخبة للاتحاد الآسيوي حكام بمثل هذا الأداء الضعيف، ولا علاقة لهم بتطبيق القانون وتحقيق العدالة بل يشوهون المنافسة الشريفة وكذلك ما يجب أن يتحقق من عدالة في ملاعب الكرة.

وأشار المسروري إلى أن مجلس إدارة اتحاد الكرة اتخذ خطوات تتجاوز تقديم الشكاوى والطعن في قرارات الحكم ولن يتوقف أبدا في مساعيه للدفاع عن حقوقه وحقوق المنتخب التي أهدرت نتيجة قرارات ظالمة.

وأشاد بالجهد الكبير الذي قدمه نجوم المنتخب أمام قطر الذي كان يستحقون عليه التعادل على أقل تقدير ولولا ما سببه الحكم من إحباط للاعبين لكان الفوز قريبًا منهم نظير الجهد الكبير والروح القتالية التي كانت حاضرة في الملعب ومضيفًا إنهم لن يدخروا جهدًا في الدفاع عن عرق لاعبي الأحمر والتصدي بكل قوة وحزم أمام كل حكم يهدره ويسرقه في وضح النهار دون مسؤولية أو تقدير للعطاء والجهد الكبير الذي يبذل من الفريق الذي يستحق من الجميع التحية والتقدير.

وسائل التواصل تشتعل غضبًا

مع صافرة نهاية المباراة اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي في السلطنة وخاصة توتير بسيل من 'التدوينات' الرافضة للظلم الواضح من جانب الحكم السريلانكي الذي تسبب في خسارة غير مستحقة للأحمر.

وعبر المغرّدون العمانيون عن عميق أسفهم للظلم غير المبرر للحكم، واعتبروا ما حدث في المباراة 'بالمهزلة والفضيحة'، وتقدموا بطلب صريح لمجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم لأن يكون له موقف قوي وحاسم ضدّ الظلم الواضح والمتكرر الذي يتعرّض له المنتخب الوطني في كثير من المناسبات الرياضية.

وذكر الزميل خالد الشكيلي المذيع بقناة عمان الرياضية ما أقدم عليه حكم المباراة بثلاث عبارات: عار ومهزلة وفضيحة.

وتحدث عن أن ما فعله الحكم السريلانكي هو عار على الاتحاد الآسيوي أن يكلف شخص بقدراته الضعيفة لتحكيم مواجهة حاسمة ومهمة جدًا.

وغرد اعترض د. خليل الشرياني على الأداء والأخطاء الكارثية لحكم للمباراة، ودعا اتحاد الكرة للإسراع في تقديم شكوى ضد الحكم وضد المنظمين.

واتفق أكثر من مغرد على أهمية تقديم شكوى ضد الحكم ويجب ألا يمر ما حدث من ظلم مرور الكرام.

وتحدث البعض عن أسباب عدم استخدام تقنية الفار الذي كان سينصف الأحمر العماني، ويؤكد تفوقه وفوزه على منتخب قطر بعد أن رفض الحكم احتساب هدف صحيح وضربتي جزاء ومنح منتخب قطر ضربة جزاء من خياله.

وأشار مغرد إلى أن ما حدث من الحكم السريلانكي ليس الأول بل سبق أن قدمت السلطنة احتجاجا ضد نفس الحكم عام 2019، خلال مباراة السلطنة واليابان بكاس آسيا، وعدم احتسابه ركلة جزاء صحيحة لمنتخبنا الوطني، مقابل احتساب ركلة جزاء غير صحيحة لمنتخب اليابان.

وأجمع محللو قناة (الكاس) على أن هدف عمان الملغي صحيح، وقدم البرنامج طلبًا للاتحاد الآسيوي ورئيسه الشيخ سلمان بن إبراهيم واللجان العاملة وتحديدًا لجنة التحكيم باستخدام تقنية 'الفار' على أقل تقدير في المباريات الحاسمة.

سوابق عديدة.. والاتحاد القاري لا حس ولا خبر

تقول سيرة الحكم السريلانكي بيريرا إنه كثير الأخطاء وتعرضت فرق عديدة لقراراته الظالمة وسوء تقديره.

ووصفته صحيفة الجزيرة السعودية قبل ذلك بأنه حكم ضعيف الشخصية وظهر بمستوى مهزوز في مباراة الهلال السعودي والدحيل القطري بدوري أبطال آسيا.

وأشارت إلى أن المباراة كانت أكبر منه بكثير، وكاد يفسدها بقراراته العكسية وبطئه وسوء تمركزه وضعف شخصيته، وفاتت عليه العديد من الأخطاء التي من أبرزها على سبيل المثال لا الحصر عندما وجّه لاعب الدحيل ضربة كوع متعمدة للاعب الهلال ولم يحرك تجاهها ساكنًا رغم حدوثها أمام مساعده الثاني الذي لم يكن هو والمساعد الأول بأفضل حال من الحكم ذاته، إضافة إلى تجاهله دخول ناصر الدوسري بديلاً لإدوارد رغم تنبيه اللاعبين له داخل الميدان ودكة البدلاء، ليلعب الهلال ناقصًا عدديًا لبضع دقائق، ويسجل الدحيل هدف التعديل.

وبخلاف هذا كانت هناك العديد من الحالات التي لم يعرها أي اهتمام رغم وضوحها.

وذكرت الصحيفة أن الاتحاد القاري مطالب من جميع الفرق في إعادة النظر في تكاليفه للأطقم التحكيمية والابتعاد عن المجاملات وإعطاء كل مباراة حقها، فالوضع لا يحتمل البتة، ولعله يستفيد من دروس سابقة حينما فاز من لا يستحق الفوز وتوّج من لا يستحق بفعل صافرات انحرفت عن طريقها.