«بتير».. تاريخ وجمال في جبال فلسطين
الجمعة / 1 / شوال / 1442 هـ - 18:01 - الجمعة 14 مايو 2021 18:01
1639809
رام الله، العمانية: فوق تلة عالية بمحاذاة جبال القدس تنتصب بلدة بتير على بُعد 8 كيلومترات جنوب المدينة المقدسة و5 كيلومترات عن بيت لحم. فبلدة بتير التاريخية هي واحدة من مجموعة القرى الغربية لمدينة بيت لحم (بتير -حوسان -نحالين-الولجة). بتير قصة من الجمال الطبيعي الآسر وحكايات تاريخ توثق لتراث وثقافة مَن أقاموا بها عبر العصور. فمن تلك التلّة العالية يبدأ مدخل بتير ويسير بانحدار سحيق إلى أن يصل إلى ما يُعرف بوادي النسور في قاع البلدة لتتشكّل أراضي بتير بشكل مدرّجات خضراء مزروعة بشتى أنواع الخضار والفواكه حيث تمتاز أراضي بتير بكثرة أشجارها الكبيرة والملتفة والتي تخيّم على المكان وتُضفي عليه جمالا خاصا إلى جانب خرير الماء الذي يجري بالقنوات التاريخية القديمة فبتير مشهورة بكثرة عيونها وآثارها الرومانية القديمة. وكالة الأنباء العمانية تحدثت إلى مدير عام التراث العالمي في وزارة السياحة الفلسطينية الدكتور أحمد الرجوب وقال إن المشهد الثقافي والحضاري في بتير متميز ؛ لما تحويه بتير من عيون مياهٍ ومصاطب زراعية ومناظر طبيعية خلابة. وأضاف أن بتير تمتد حوالي 13 ألف كيلومتر وأنه بسبب أراضيها التي تبدأ من منطقة مرتفعة وتنتهي بوادي سحيق فذلك ما جعلها تأخذ شكل مدرّجات خضراء مزروعة بأشجار العنب والزيتون وعدد من المزروعات بالإضافة إلى أنها تحتوي على 15 عين ماء. أما عن أصل تسمية بتير بهذا الاسم فيقول الدكتور أحمد الرجوب إن بيتر قد تعني كلمة الطير أو المنطقة الحصينة ولكن بالأساس هي امتداد للتراث الكنعاني من حيث التسمية لأن التراث الموجود في خربة بتير يعود بتاريخه إلى العصر الكنعاني من حيث الآثار وشكل المدن الكنعانية. وأضاف مدير عام التراث العالمي في وزارة السياحة الفلسطينية أن السلطة الفلسطينية بذلت مساعي حثيثة وتم تسجيل بتير كموقع تراث عالمي في عام 2014 وهذه المساعي هي أصلا تسويق لموقع بتير سياحيا حيث إن قبل تسجيل بتير عام 2014 كموقع تراث عالمي كان يزورها 2000 سائح والآن تستقبل مائتي ألف سائح سنويا.