ميركل تحض روسيا على خفض قواتها عند الحدود مع أوكرانيا

زيلينسكي يزور الخطوط الأمامية –
برلين – (أ ف ب): قال مكتب أنجيلا ميركل في بيان إن المستشارة الألمانية حضّت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية امس الخميس على تقليص حشد القوات الروسية بالقرب من أوكرانيا. وأوضح البيان “كان أحد موضوعات محادثتهما، من بين أمور أخرى، الوجود العسكري الروسي المتزايد بالقرب من شرق أوكرانيا”، مضيفاً أنّ “المستشارة دعت إلى خفض هذه التعزيزات العسكرية لتهدئة التوتر”. ووفق بيان صدر عن الكرملين، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية عن “القلق لتصاعد التوتر” في النزاع في شرق أوكرانيا. وشدد بوتين أمام ميركل على مسؤولية كييف “التي تهدف استفزازاتها في الآونة الأخيرة إلى تفاقم الوضع عمداّ عند خط التماس”. لكن يتهم الأوكرانيون والغربيون روسيا والانفصاليين الموالين لها بالتسبب في اشتباكات وتوترات. ودعا الزعيمان، وفق الكرملين، إلى “ضبط النفس وتفعيل عملية التفاوض”، بينما وصلت محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا، بوساطة فرنسية ألمانية، إلى طريق مسدود. وكانت باريس استضافت في ديسمبر 2019 آخر محادثات سلام، حضرها زيلينسكي والمستشارة أنغيلا ميركل والرئيسان إيمانويل ماكرون وفلاديمير بوتين. وزور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي امس الخميس الخطوط الأمامية للنزاع الدائر مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد حيث تتزايد الاشتباكات المسلحة. وكتب زيلينسكي على تويتر “بصفتي القائد الأعلى للقوات المسلحة، أريد أن أكون مع جنودنا في الأوقات الصعبة” و”أذهب إلى مواقع التصعيد”، وذلك بعد وقت قليل من إعلان الرئاسة في بيان زيارته إلى مواقع شهدت “مقتل وإصابة” جنود اوكرانيين في الآونة الأخيرة. وتوفي جندي أوكراني امس الخميس متأثرا بجروحه، ليرتفع عدد الجنود الذين قتلوا منذ بداية العام إلى 25، حسب وزارة الدفاع. وكانت أوكرانيا فقدت العام الماضي 50 جنديا على الجبهة، وفقا للرئاسة. وحصلت اوكرانيا على دعم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وكان البنتاجون أعلن الأسبوع الماضي أن القوات الأمريكية في أوروبا رفعت مستوى تأهبها بعد “التصعيد الأخير للعدوان الروسي في شرق أوكرانيا”. وطمأن الرئيس جو بايدن زيلينسكي بدعمه “الثابت”. وفي هذا السياق، دعا زيلينسكي الثلاثاء حلف شمال الأطلسي إلى الإسراع في ضمّ بلاده من أجل إرسال “إشارة حقيقية” إلى روسيا. وكتب في تغريدة موجهة إلى الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ بعد تباحثهما هاتفياً “الحلف الأطلسي هو الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب”. وعلّق الكرملين الذي يعارض بشدة توسيع الحلف ويعتبره خصمه الاستراتيجي، بأنّ مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى تفاقم النزاع مع الانفصاليين. رغم ذلك، يعتبر الحلف الأطلسي أن انضمام أوكرانيا ليس على جدول الأعمال. وبدأت الحرب في دونباس في ابريل 2014، بعد وقت قصير من ضمّ موسكو لشبه جزيرة القرم الأوكرانية في أعقاب انتفاضة موالية للغرب في أوكرانيا. وقد خلّف الصراع مذّاك أكثر من 13 الف قتيل وأدى إلى نزوح نحو 1,5 مليون شخص. وتراجعت حدة القتال بشكل كبير بعد التوصل إلى اتفاقات مينسك للسلام بداية عام 2015، لكنّ العملية السياسية لم تتقدم كثيراً بعد ذلك.