“الصحة العالمية”: إفريقيا ما زالت على هامش حملة التطعيم .. وألمانيا تبحث شراء سبوتنيك

ايران تتجاوز عتبة المليوني إصابة.. ووفيات قياسية في بولندا –
عواصم – وكالات: ما زالت إفريقيا “على هامش” حملة التطعيم ضد كوفيد-19 إذ لم تستخدم حتى الآن سوى “2% فقط من اللقاحات التي استُخدمت في العالم”، وفق ما صرحت به مديرة إفريقيا في منظمة الصحة العالمية ماتشيديسو مويتي، امس الخميس. ولكن القارة أقل تأثراً بالوباء إذ سجلت 4,3 ملايين إصابة بينها 114 ألف وفاة فيما يبلغ عدد سكانها 1,2 مليار نسمة، وفقًا لأحدث إحصاء لدى إدارة إفريقيا في منظمة الصحة العالمية. وسُجلت 2,9 مليون وفاة جراء الجائحة في العالم. وقالت مويتي إن بطء التطعيم في إفريقيا يُعزى إلى “مشكلات عدم توفر اللقاحات والتمويل ونقص الكوادر المؤهلة”، فضلاً عن المشكلات اللوجستية. وأكدت على وجه الخصوص تأثير التباطؤ في صادرات الهند من اللقاحات كجزء من برنامج كوفاكس لتوفير اللقاحات للبلدان الفقيرة. وأشار من جانبه محمد مالك فال، مدير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) لشرق وجنوب إفريقيا، إلى أن إيصال اللقاحات للسكان يعاني من “مشكلات النقل وسلسلة التبريد”، وأحيانًا من “إهدار” الجرعات. لكنه قال إن “التطعيم من خلال برنامج كوفاكس في طريقه إلى جميع البلدان الإفريقية”، داعياً إلى “تعزيز قدرات التوزيع” و”تحسين الكفاءة”. دون انتظار موافقة الاتحاد الأوروبي من جهتها، أعلنت ألمانيا امس الخميس أنها ستبحث مع روسيا إمكانية شراء لقاح سبوتنيك-في المضاد لكوفيد-19 من دون انتظار موافقة الاتحاد الأوروبي، وفي حين ما زال اللقاح الروسي المضاد لكوفيد يثير جدلًا. وقال وزير الصحة الألماني ينس شبان لاذاعة محلية “لقد شرحت باسم المانيا لمجلس وزراء الصحة في الاتحاد الاوروبي اننا سنجري مباحثات بشكل ثنائي مع روسيا، أولا لمعرفة متى وأي كميات يمكن أن تُسلم لنا”. وبرر قراره بالقول إن المفوضية الأوروبية أعلنت أنها لن تتفاوض نيابة عن الدول السبع والعشرين على شراء لقاح سبوتنيك-في خلافا لما فعلته مع اللقاحات الأخرى. من جهتها، سجلت روسيا امس الخميس 8672 حالة إصابة جديدة بمرض كوفيد-19 بينها 2024 حالة في موسكو ليصل العدد الإجمالي للإصابات في البلاد إلى أربعة ملايين و614834 منذ بدء الجائحة. وقالت قوة المهام الحكومية المعنية بمكافحة الفيروس إن 365 شخصا لاقوا حتفهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليصل إجمالي الوفيات إلى 101845. ارتفاع “فائق السرعة” وتجاوز عدد الإصابات بكورونا في إيران رسميا عتبة المليونين امس الخميس بينما سجل عدد الإصابات اليومية رقما قياسيا في ما وصفه مسؤول بانه ارتفاع “فائق السرعة”. مع هذا الارتفاع في الاصابات في الجمهورية الإسلامية، دعا بعض الخبراء الصحيين الى إغلاق العاصمة طهران لاحتواء الموجة الرابعة من وباء كوفيد-19. وفي الساعات ال24 الماضية سجلت البلاد رسميا 22586 إصابة وهو عدد قياسي جديد كما أعلنت المتحدثة باسم وزارة الصحة سيما سادات لاري. وهذا يشير الى زيادة بأكثر من 1600 حالة عن الرقم القياسي السابق قبل أيام. وسجلت ايران أيضا 185 وفاة متصلة بكوفيد-19 كما قالت لاري ليرتفع اجمالي عدد الوفيات الى 63884. تفاقم الإصابات في الهند تضاعفت أعداد المصابين بفيروس كورونا 13 مرة في الهند خلال شهرين تقريبا فيما يمثل موجة ثانية قاسية تسبب في انتشارها التجاهل الصريح لقيود السلامة في أماكن كثيرة بالبلد الشاسع. وسجلت الهند رقما قياسيا للإصابات امس الخميس بلغ 127 ألفا هو الأعلى في العالم. وهذه ثالث مرة هذا الأسبوع تزيد فيها الإصابات اليومية عن 100 ألف بالمقارنة مع الذروة السابقة التي بلغت 98 ألفا في منتصف سبتمبر الماضي. والهند هي ثالث أسوأ دولة في العالم من حيث عدد الإصابات. وفيات قياسية في بولندا بلغت الوفيات اليومية المسجلة بفيروس كورونا في بولندا 954 وفاة امس الخميس وهو رقم قياسي جديد، إلا أن المتحدث باسم وزارة الصحة قال إن هذا العدد يتضمن وفيات عطلة عيد الفصح وليس فترة 24 ساعة فحسب. وتصارع أكبر دولة في الجناح الشرقي للاتحاد الأوروبي موجة ثالثة عاتية من جائحة كوفيد-19 تئن تحت وطأتها خدمات الرعاية الصحية بكامل طاقتها. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة فويتشيك أندروشيتش إن الرقم المذكور يشمل 100 وفاة يوم الجمعة العظيمة ونحو 130 وفاة من يوم السبت و130 وفاة يوم الأحد الموافق عيد القيامة. وأوضح “هذه ليست (وفيات) آخر يوم أو اليومين الماضيين… يشمل التقرير الكثير من الضحايا في فترة عيد الفصح”. وكان الرقم القياسي السابق لوفيات كورونا على مدى 24 ساعة هو 674 وسجل في نوفمبر تشرين الثاني. وسجلت بولندا امس الخميس 27887 إصابة جديدة بفيروس كورونا. تونس تشدّد الإجراءات أعلنت السلطات التونسية مساء الأربعاء تشديد الإجراءات الرامية لمكافحة تفشّي كوفيد-19 في البلاد بعدما سجّلت أعداد المصابين بالفيروس في الأيام الأخيرة ارتفاعاً كبيراً وبلغت نسبة إشغال أسرّة العناية المركّزة مستوى “خطيراً”. وبموجب الإجراءات الجديدة التي ستسري بين 9 و30 أبريل تقرّر حظر التجمّعات الخاصة والعامة في سائر أنحاء تونس، وتمديد فترة حظر التجوّل اللّيلي إلى عشر ساعات يومياً بدلأ من سبع، إذ سيسري حظر التجوّل من الساعة السابعة مساء وحتى الخامسة صباحاً بعدما كان في السابق يبدأ في الساعة العاشرة ليلاً. وقالت المتحدّثة باسم الحكومة حسناء بن سليمان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الصحّة فوزي مهدي إنّ الإجراءات الجديدة “تعطي الإذن إلى الولاة بغلق المناطق ذات الاختطار المرتفع التي تسجّل ارتفاعاً كبيراً في العدوى بكورونا”. وفي الأيام الأخيرة حذّر مسؤولون في القطاع الاستشفائي في تونس من أنّ الوضع الوبائي في البلاد بلغ مستوى خطيراً مع تسجيل أكثر من ألف إصابة جديدة يومياً وعشرات الوفيات. المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان: التطعيم الإلزامي “ضروري” رأت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي لجأ إليها آباء أطفال رفضت دور حضانة قبولهم لعدم تلقيهم لقاحات ضد كورونا في الجمهورية التشيكية، امس الخميس أن التطعيم الإلزامي “ضروري في مجتمع ديموقراطي”، وذلك في حكم صدر عن الغرفة الكبرى وهي هيئتها العليا. وقال الحقوقي المتخصص في المحكمة نيكولاس هيرفيو ردا على سؤال لوكالة فرانس برس إن “هذا الحكم يعزز إمكانية التطعيم الإلزامي في ظل الظروف السائدة جراء وباء كوفيد-19 الحالي”. لكن الخبير الذي يحاضر في معهد العلوم السياسية في باريس إشار إلى “هامش التقدير الذي تركته المحكمة للدول في سياسة التطعيم الخاصة بها”. وقال إن قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان “يلاحظ التوافق العام على الآثار المفيدة للتطعيم التي لم تضعفها الآثار الجانبية الحتمية، طالما هناك رقابة علمية صارمة”. وتابع أن المحكمة تؤيد “مبدأ التكافل الاجتماعي الذي يمكن أن يبرر فرض التطعيم على الجميع، حتى أولئك الذين يشعرون بأنهم أقل عرضة لتهديد المرض، عندما يتعلق الأمر بحماية الأشخاص الأكثر ضعفا”. رأت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في حكمها أن التطعيم الإلزامي للأطفال في جمهورية التشيك ضد تسعة أمراض (الدفتيريا والتيتانوس وشلل الأطفال …) لا يشكل انتهاكًا لأحكام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن “الحق في احترام الحياة الخاصة”. وشددت على أن “سياسة التطعيم تسعى إلى تحقيق الأهداف المشروعة المتمثلة في حماية الصحة وحقوق الآخرين، من حيث أنها تحمي كلاً من الذين يتلقون اللقاحات المعنية والذين لا يمكن تطعيمهم لأسباب طبية”. وأشارت إلى أن هؤلاء “يعتمدون على الحصانة الجماعية لحماية أنفسهم من الأمراض المعدية الخطيرة المعنية”. وأضافت المحكمة التي لا يمكن استئناف قراراتها أنه “ينبغي تقديم مصالح الأطفال في جميع القرارات التي تمسهم”، ومن ثم “تتمتع الجمهورية التشيكية بهامش تقدير كبير في هذا السياق”.