الأمير حمزة في تسجيل صوتي: لا أريد التصعيد لكن لن التزم بالأوامر

عمان-أ.ف.ب: قال الأمير حمزة بن الحسين الذي اتهم بالتورط في مخطط خارجي هدفه «زعزعة أمن الأردن» في تسجيل صوتي تناقله الأردنيون أمس إنه «لن» يلتزم بالأوامر الموجهة إليه. واتهمت الحكومة الأمير حمزة وأشخاصًا آخرين من الحلقة المحيطة به بالتورط في مخطط «لزعزعة أمن الأردن واستقراره»، ووُضع في الإقامة الجبرية فيما جرى اعتقال أكثر من 16 شخصًا.
لكن الأمير حمزة (41 عاما) الذي طُلب منه البقاء في قصره في عمان، قال في التسجيل الصوتي الذي تم تناقله على تويتر وكان يتحدث فيه عبر الهاتف «أنا لن أتحرك لأنني لا أريد أن أصعِّد الآن، لكن أنا بالتأكيد لن ألتزم عندما يقال لي ممنوع أن أخرج وممنوع أن أغرد وممنوع أن أتواصل مع الناس وفقط مسموح لك أن ترى العائلة».
وكان رئيس أركان الجيش اللواء يوسف الحنيطي توجه بناء على توجيه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني السبت الماضي إلى قصر الأمير حمزة طالبا منه «التوقّف عن تحرّكات ونشاطات تُوظّف لاستهداف أمن الأردن واستقراره». لكن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أيمن الصفدي أكد خلال مؤتمر صحفي أن الأمير حمزة تعامل مع الأمر «بشكل سلبي».
وأشار الأمير في التسجيل الصوتي إلى أنه سجل كلام الحنيطي ووزعه على معارفه وأهله «على أساس إن حصل أي شيء».
وأضاف «أن يأتي رئيس أركان ويقول لي هذا الكلام، هذا غير مقبول بأي شكل من الأشكال. حاليا أنتظر الفرج لنرى ما سيحصل».
وكتبت صحيفة «الرأي» الحكومية إن «الأردنيين ليسوا مستعجلين على نتائج التحقيق، فالمهم هو إن بلادهم تجنبت فصلا من الاضطرابات بحنكة القيادة الأردنية والأجهزة الأمنية ولقنت المتربصين بالأردن درسا يستطيعون من خلاله تبين الخط الأحمر الذي لا يمكنهم الاقتراب منه».
وأوضحت الصحيفة في مقالها الافتتاحي إن «جلالة الملك حاول أن يقوم بحل بعض الأمور في نطاق الأسرة الهاشمية، إلا أن رغبته الأخوية في تسوية المسألة في نطاق التفاهم لم تقابل بانفتاح وإيجابية ولذلك تقدمت مصلحة الوطن على العائلة».
من جهته، قال مدير مركز «الفينيق» للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض لفرانس برس إنها «أحداث غير مسبوقة بتاريخ الأردن وتحدث لأول من حيث حدتها وفي انتشارها في وسائل الإعلام».
وأضاف «هذه بداية الأزمة وليست نهاية أزمة. المطلوب من كل بنى الدولة إعطاء الأولوية لتطبيق الدستور أولا، وثانيا إجراء إصلاحات لسياسات إدارة الدولة».
وأكد الصفدي اعتقال ما بين 14 إلى 16 شخصًا بالإضافة إلى باسم عوض الله (رئيس الديوان الملكي الأسبق) والشريف حسن بن زيد.
وأضاف أن التحقيقات كشفت «وجود ارتباطات بين باسم عوض الله وجهات خارجية لتنفيذ مخططات آثمة لزعزعة الاستقرار» دون تحديد تلك الجهات.
وقال الصفدي إنه تم رصد اتصال «لشخص له ارتباطات بأجهزة أمنية أجنبية مع زوجة الأمير حمزة يضع خدماته تحت تصرفها ويعرض عليها تأمين طائرة فورا للخروج من الأردن لبلد أجنبي».

واستمرت أمس ردود الفعل المؤيدة للعاهل الأردني عبدالله الثاني، وآخرها من الكويت والإمارات وروسيا. وقالت وزارة الخارجية الروسية «ندعم جهود السلطات الشرعية في الأردن وتحديدا (تلك التي يبذلها) الملك عبدالله لضمان الاستقرار الداخلي» للبلاد.
والأمير حمزة هو الابن الأكبر للملك الراحل حسين من زوجته الأميركيّة الملكة نور، وكانت علاقته جيدة رسميًّا بأخيه الملك عبدالله وهو قريب من الناس وشيوخ العشائر.
وسمى الملك عبد الله الأمير حمزة وليًا لعهده عام 1999 بناءً على رغبة والده الراحل عندما كان نجله الأمير حسين في الخامسة، لكنّه نحّاه عن المنصب عام 2004 ليسمي عام 2009 نجله حسين وليًا للعهد.
وكان الأمير حمزة قال في مقطع فيديو إنه «قيد الإقامة الجبرية» مؤكدا أنّه لم يكن جزءا «من أيّ مؤامرة أو منظّمة تحصل على تمويل خارجي»، لكنّه انتقد «انهيار منظومة الحوكمة والفساد وعدم الكفاءة في إدارة البلاد» ومنع انتقاد السلطات.