نبات الخملاج النادر بولاية سدح

سدح / العمانية / تشتهر أودية ولاية سدح بتواجد نبات الخملاج ويسمى علميا ” هيدنورا أفريكانا ” الذي يتطفل على جذور الأشجار وينمو الخملاج بكامله تحت سطح الأرض إلا في مرحلة الإزهار وله سيقان زاحفة
تحت الأرض مغطاة بنتوءات صلبة شبيهة بالثآليل تتصل بجذور نبات النوع الحاضن وأزهاره تظهر على سطح الأرض بعد سقوط الأمطار الشديدة.

تأتي النبتة على شكل أنبوبي في الأسفل مع أربعة فصوص في الأعلى يصل طول الأنبوب حوالي 6 سنتيمترات والفصوص مصراعية وسميكة ولحمية تمتد عندما تنضج أو تظل ملتحمة عند الأطراف وتنفتح عن طريق شقوق جانبية مستطيلة الشكل ذات لون أحمر فاقع مغطاة بشعيرات مخملية مع وجود جسم إسفنجي أبيض عند الأطراف وله ثمرة شبة كروية سميكة الجدران ذات بذور صغيرة تنضج تحت الأرض.

ويتواجد نبات الخملاج في بعض المناطق الصحراوية في أفريقيا وخصوصا في جنوب أفريقيا والمناطق الساحلية الغربية وناميبيا وفي سوازيلاند وبوتسوانا وكوازولو ناتال وأثيوبيا حيث يصنف ضمن قائمة أغرب عشر
نباتات في العالم.

وأوضحت الباحثة الأسكتلندية “ميرندا موريس” وعالم النبات “أنطوني ميلر” اللذين ذكرا في كتابهما (نباتات ظفار: الاستخدامات التقليدية والاقتصادية والدوائية) أن هذا النبات ينتمي إلى فصيلة الهيدنوريات وهو
جنس يحتوي على 12 نوعًا منتشرا في قارة أفريقيا حيث سُجّل نوعان فقط في الجزيرة العربية وهما /هيدنورا جوهنيس/ المكتشف في المملكة العربية السعودية و/هيدنورا أفريكانا/ الذي سُجّل حتى الآن في محافظة ظفار.

وأوضح الباحثان أن هذا النبات الطفيلي يظهر بعد عواصف الأمطار في الأجزاء الأكثر جفافا في محافظة ظفار وكذلك في المناطق الصحراوية التي توجد فيها أنواع النباتات السنطية .

وينمو هذا النبات بشكل كبير في أودية ولاية سدح وعلى وجه الخصوص بجوار أشجار السمر كما يمكن رؤيته أيضا على جوانب الأخاديد الشديدة الانحدار التي تسببها الأمطار.

ويطلق على النبتات التي تظهر فوق مستوى التربة باللهجة المحلية “نخرير” ويعني الأنف وهذه النبتات ذات لون أحمر لامع وتتفتح من القمة لتصبح على شكل زهرة ذات أربع تويجات لونها أصفر من الداخل وهي
صالحة للأكل.

وحين تجف النبتات وتموت تنتفخ الثمار الموجودة تحت سطح التربة بعد 6 أشهر وتصل عادة إلى حجم البطاطا الكبيرة وفي ذلك الوقت يزداد إقبال الأهالي على تلك الثمار فيقومون برحلات جماعية للبحث عن ثمار هذا النبات في الأودية معتمدين في تحديد أماكن تواجدها على معرفتهم السابقة بأماكن ظهور أزهار تلك النبتة فيحفرون ما بين 30 إلى 60 سنتيمترًا تحت التربة للوصول إلى ثمرة الخملاج.

وحين يكتمل نمو هذه الثمرة فإنها تصبح من الداخل مثل التينة الناضجة ويكون طعمها حلوا وتعد غذاء نادرًا وشهيًا.

وعندما يموت النبات بالكامل فإن الآثار الوحيدة المتبقية الظاهرة فوق سطح الأرض هي سيقان سوداء طويلة كثيرة النتوءات تشبه – وهي ممتدة على الأرض – نوعا غريبا من الفحم النباتي ويطلق على هذه الأجزاء الميتة الجافة اسم ” مخمليج” أي مكان تواجد نبات الخملاج.