رواية الشيخ والفول.. بطلها شاب يواجه تبعات الحرب

يذكرنا عنوان رواية “الشيخ والفول” للكاتب مازن أيمن النفوري بعنوان رواية ارنست همنغواي الشهيرة “الشيخ والبحر” ولكن عند قراءة الرواية سنجد اختلافاً كبيراً فليس الشيخ بطلها وإنما شاب دفعته تبعات الحرب الإرهابية للعمل بائع فول وليس البحر مسرح أحداثها وإنما دمشق بساحاتها وأحيائها القديمة.
وتتميز الرواية بلغتها السلسة الواقعية القريبة من لغة حنا مينه ونجيب محفوظ وأحداثها التي تشد القارئ للاستمرار في تتبعها رغم أنها تأتي بطرق مختلفة من الوسط للبداية عبر المونولوج والتذكر من قبل بطلها الراوي بائع الفول.
بائع الفول الذي دمرت الحرب بيته وهجر منه وخسر والده وممتلكاته لم ينكسر أمام الظروف بل تابع دراسته الجامعية وعمل قرب بسطة الشيخ بائع الكتب الذي يشبه سانتياغو بطل الشيخ والبحر في تحديه وإصراره ولكنه مصلح وصاحب نبرة إنسانية يقوم بتربية المشردين وتعليمهم في منزله الدمشقي القديم وهو يشبه الطروسي بطل الشراع والعاصفة في تحديه للبلطجية ولكنه ليس مثله عاشقا مغرما بالنساء وإنما يتعامل معهن كأخ وأب.
ويستطيع الشيخ بائع الكتب الذي تشاع الكثير من الأقاويل الكاذبة عنه أن يحول بائع الفول إلى مدرس يقوم بتعليم الأولاد المشردين الذين جمعهم الشيخ من الشوارع لإصلاحهم متحديا شخصية سلبية تريد أن تتحكم بمصير الأفراد القاطنين في المنطقة.
الرواية الفائزة بجائزة حنا مينه للرواية لعام 2019 من إصدارات الهيئة العامة السورية للكتاب وتقع في 296 صفحة من القطع المتوسط أما الكاتب مازن النفوري فهو من مواليد ريف دمشق 1990 درس الترجمة في جامعة البعث كتب القصة القصيرة وشارك في عدد من المنتديات الأدبية الإلكترونية.