جمعية المحامين العمانية تدشّن النسخة الثامنة من مبادرة فك كربة

للإفراج عن المحبوسين في السجون بسبب مطالبات مالية

دشنت جمعية المحامين العمانية النسخة الثامنة لمبادرة فك كربة التي تحمل شعار: «لأننا نؤمن أن الإنسان يستحق فرصة ثانية» وتعنى بجمع التبرعات المالية للإفراج عن المحبوسين في السجون بسبب مطالبات مالية مترتبة عليهم في قضايا مدنية أو تجارية أو شرعية أو عمالية، مستهدفة تحقيق الإفراج عن أعداد أكبر من المسجونين تتجاوز ما تم تحقيقه خلال النسخة السابقة من المبادرة عن طريق الترويج لهذه المبادرة في منصات التواصل الاجتماعي.
جاء إطلاق نسخة هذا العام من المبادرة بعرض فيديو لمعالي ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية أكدت فيه على أهمية هذا النوع من المبادرات الإنسانية لما لها من دور ملموس في تعزيز قيم التكافل بين المجتمع والحفاظ على نسيجه المترابط، وتعميق القيم الإنسانية والإسلامية والوطنية في التعاون والتعاضد لما فيه خير الناس.

نجاح واشتراطات

واستطاعت مبادرة فك كربة في نسختها السابعة أن تفك كربة 797 محبوساً من الفئات التي تشملها المبادرة منهم 84 من الإناث في مختلف محافظات السلطنة وقد وصلت قيمة المبالغ التي دفعت للإفراج عن هذا العدد من المعسرين أكثر من 641 ألف ريال عماني.
وتشترط المبادرة لمن تشمله أن يكون المعسر محبوساً أو صدر بحقه أمر حبس وألا يكون قد استفاد من المبادرة خلال نسخها السابقة وأن يكون المبلغ المطلوب دفعه للإفراج مرتبط بقضية مدنية أو تجارية أو شرعية أو عمالية إذ أن المبادرة لا تغطي القضايا الجزائية، كما تشترط ألا يتجاوز مبلغ المطالبة ألفين ريال عماني تكون أولوية السداد للمطالبة الأقل ثم الأكثر، حيث يتم اختيار الحالات المستوفية للشروط من الإدارة العامة لشؤون التنفيذ بمجلس الشؤون الإدارية للقضاء ولا تقبل الطلبات من أصحاب القضايا أنفسهم.

فرصة أخرى

وقد صرح سعادة الدكتور محمد بن إبراهيم الزدجالي المشرف على مبادرة فك كربة: نشعر بسرور بالغ لما حققته المبادرة من نجاحات خلال النسخ السابقة لها، كما نطمح خلال هذا العام أن تساهم هذه المبادرة بإعادة العديد من المحبوسين في قضايا ذات متطلبات مالية إلى أسرهم قبل عيد الفطر السعيد انطلاقاً من إيماننا في المجتمع أن الإنسان دائماً يستحق فرصة أخرى للبدء من جديد ومحاولة التغلب على كبوات الماضي.
وأضاف الزدجالي: “نتطلع في جمعية المحامين العمانية في المستقبل إلى تحويل هذه المبادرة الإنسانية إلى مشروع مستدام يعمل على مدار العام من خلال طاقم إداري خاص بها بحيث يكون للمبادرة مصادر دخل ثابتة ترفدها بالمال اللازم لفك سراح المسجونين من الفئات التي تشملها المبادرة”.
وأكد سعادته أن اللحمة المجتمعية التي أظهرها أفراد المجتمع والمؤسسات على أرض السلطنة، مع مبادرة فك كربة، هي العامل الأساس في نجاحها، مشيرًا إلى الجهود الخيرة التي ساهمت وتساهم في تعميق مبادئ المجتمع المسلم في جميع الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يدعونا إلى مواصلة الجهد لما فيه خير المجتمع.
الجدير بالذكر، أن مبادرة فك كربة التي تأتي في نسختها الثامنة ستستمر حتى الحادي والثلاثين من شهر مايو من هذا العام، مستفيدة من تفاعل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والتعريف بها.