تدريب كفاءات طبية وطنية تلبي حاجات النظام الصحي وتنمي روح الابتكار والبحث العلمي

مجلس “الاختصاصات الطبية” .. مسيرة 15 عاما من الإنجازات

  •  وزير الصحة: العمل مع رؤية عمان ٢٠٤٠ على تأسيس أنظمة وخدمات طبية تقنية ورعاية صحية ذات جودة عالية
  •  الرئيس التنفيذي: المجلس يدرس في الوقت الحالي العديد من المشاريع لرفع كفاءة الأداء على المستوى الوطني والإقليمي
  •  إنشاء سجل للمهن الصحية لإدارة قاعدة البيانات الوطنية لجميع الأطباء في السلطنة
  •  منصة “تبيان” تساهم في عملية التعليم والتدريب الطبي عن بعد وتعزيز التجربة التعليمية بوسائل حديثة ومبتكرة
  •  تخصيص 50 بعثة سنويا للتخصصات الطبية ساهم في ابتعاث أكثر من 270 طبيبا
  •  إطلاق مبادرة الابتعاث لتخصص العناية الحرجة لتشجيع الأطباء العمانيين نظرًا للحاجة الملحة له
  •  اعتماد 45 مركزا تدريبيا وتوفير 19 برنامجا تدريبيا تخصصيا للطبيب العماني و4 برامج للزمالة الطبية
  •  التوسع في العلاقات الدولية مع مؤسسات وجامعات لإيجاد فرص تدريبية والتوقيع على 34 برنامجا تعاونيا
  •  مركز الامتحانات القياسية يقدم 35 امتحانا لترخيص الأطباء والأخصائيين والفنيين
  •  تطوير خدمة التحقق من صحة الشهادات الصحية في المؤسسات وعلى الممارسين الصحيين العاملين أو الراغبين للعمل بالسلطنة

    كتبت- عهود الجيلانية

    نجح المجلس العماني للاختصاصات الطبية خلال الـ 15 عامًا الماضية منذ إنشائه على تطوير نوعية خدمات الرعاية الصحية في السلطنة والارتقاء بالمهن الطبية من خلال تأهيل وتدريب الأطباء العمانيين بناء على أحدث التقنيات وأفضل الأساليب والممارسات من أجل رعاية صحية ذات جودة عالية وكما استطاع تحقيق رسالته بعد تأسيسه بموجب المرسوم السلطاني رقم (31/2006) الصادر في 2 من أبريل عام 2006م، بوضع برامج علمية مدتها 4-6 سنوات تؤهل الكوادر الطبية بعد التخرج من كلية الطب، ويضم المجلس حاليا أكثر من 550 طبيبا موزعين على 19 تخصصاً طبياً، كما يعمل المجلس سنويا على استيعاب ما يقارب 250 طبيبا سنويا في جميع التخصصات الطبية والبرنامج التأسيسي العام، وتخرج من المجلس حتى الآن أكثر من 1000 طبيب وطبيبة، ويعمل على تعزيز موارده البشرية والمادية خلال السنوات القادمة.

    وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة رئيس مجلس الأمناء بالمجلس: إن الإنجازات المتحققة للمجلس العماني للاختصاصات الطبية لم تكن وليدة اليوم والليلة وإنما حملت في عاتقها ما حملته، وكافحت من أجل تحقيقها كفاحا كبيرا حملته في طياتها السنوات المنصرمة. والإحصائيات هي دليل واضح يبرهن مدى المثابرة والعمل الدؤوب الذي لم يكلله تعب ولم يوقفه نصب،

    وأضاف معاليه: حقق المجلس العماني للاختصاصات الطبية منذ تأسيسه العديد من الأهداف وعلى عدة أصعدة، فعلى مستوى البرامج التدريبية تم استحداث برامج للزمالة الطبية محليا كما تم استحداث عدد من برنامج الاختصاص، إن هذه الخطوة التي تم إنجازها تعتبر من الركائز المهمة حيث إن استحداث هذه البرامج في المجلس يقلل من طلب دراستها في الخارج. ولأن قطاع الصحة من الأولويات الوطنية في رؤية عمان ٢٠٤٠ بمفهوم (الصحة مسؤولية الجميع) ويتمثل التوجه الاستراتيجي فيها بـ “نظام صحي رائد بمعايير عالمية” عمل المجلس على موائمة أهدافه الاستراتيجية مع أهداف رؤية عمان ٢٠٤٠ والمتمثلة في تأسيس كوادر وقدرات وطنية مؤهلة، ورائدة في البحث العلمي والابتكار الصحي ووضع نظام صحي يتسم باللامركزية، والجودة، والشفافية، والعدالة، والمساءلة وإيجاد مصادر تمويل متنوعة ومستدامة للنظام الصحي وأنظمة وخدمات طبية تقنية، ورعاية صحية وقائية وعلاجية ذات جودة عالية بجميع مستوياتها وإيجاد مجتمع يتمتع بصحة مستدامة تترسخ فيه ثقافة “الصحة مسؤولية الجميع ” ومصان من الأخطار ومهددات الصحة.

    وقال سعادة الدكتور هلال بن علي السبتي الرئيس التنفيذي للمجلس: قام المجلس بمراجعة شاملة للائحة التدريب وأبدى العديد من الملحوظات المهمة فيها. أما فيما يتعلق ببرامج الابتعاث فقد تم ابتعاث ما يزيد عن ٦٦٣ طبيبًا وطبيبة للالتحاق ببرامج تدريبية في أرقى المؤسسات التدريبية في أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا بالتعاون مع كافة المؤسسات بالسلطنة، كما قام المجلس بالتنفيذ والإشراف على برنامج رفد مركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث السرطان بالكوادر الطبية، هذا بالإضافة إلى شراكة المجلس مع القطاع الخاص لابتعاث الأطباء.

    وذكر سعادة الدكتور إنجازات المجلس في مجال الامتحانات، فقال: قام المجلس بإعداد امتحانات محلية في حين أن المجلس كان يتعاون مع بعض المؤسسات الإقليمية والدولية لبرامج الاختصاص لتقديم هذه الامتحانات، وكذلك على مستوى امتحانات التصنيف المهني فإن المجلس يعكف في الوقت الحالي على عدة مشاريع ويتأمل الانتهاء منها في القريب العاجل والتي من شأنها رفع كفاءة أداء المجلس على المستوى الوطني والإقليمي في المنطقة حيث إن مركز الامتحانات القياسي سيكون محل نظر للممتحنين حتى من خارج السلطنة.
    وأوضح السبتي : في مجال المشاريع الاستراتيجية العامة للمجلس فقد تم إعداد مشروع إعادة هندسة الإجراءات الأكاديمية وهيكلة المجلس والذي بلا شك حقق تجديدا في نظام العمل، وتماشيا مع رؤية الحكومة للعمل على التعليم المدمج فقد كان للمجلس مساعي وبوادر في هذا التوجه لذا تم إنشاء منصة تعليمية إلكترونية لتقديم برامج تدريبية للأطباء والفئات الطبية المساعدة، وقد تم إنشاء سجل للمهن الصحية وقد أطلق عليه اسم (حكيم) ويعد هذا المشروع نظاما لإدارة قاعدة البيانات الوطنية للأطباء ويعد الفريد من نوعه حيث إنه يشمل بيانات جميع الأطباء في السلطنة، وقد تم إعداد مشروع معالجة الإجراءات الأكاديمية وهذا المشروع يُعنى بإدارة المعلومات الأكاديمية.
    أما فيما يخص معادلة الشهادات الصحية المهنية، أوضح الرئيس التنفيذي: إيمانا بأهمية تطوير نظم ومعايير التقييم والمعادلة، وسعيا للارتقاء بكل ما من شأنه رفع الكفاءة المهنية، فقد تم عمل مراجعة شاملة للائحة معادلة الشهادات الصحية المهنية. ومن الأمور التي نفخر بها أن المجلس قد حصل على الاعتراف الدولي لبرامج التعليم الطبي العالي، فقد حصل على الاعتماد المؤسسي من مجلس الاعتماد الدولي للتعليم الطبي العالي (ACGME-I) بالولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك الاعتماد لعدد من البرامج من المؤسسة ذاتها.

    مسيرة 15 عاما

    وعند الحديث عن أبرز منجزات المجلس العماني للاختصاصات الطبية في مسيرته خلال ال15 عاما فقد استطاع المجلس في مجال التعليم الطبي المتقدم، من توفير تسعة عشر برنامجا تدريبيا تخصصيا للطبيب العماني بالمجلس وهي: التخدير ، الكيمياء الحيوية والإكلينيكية ، الأمراض الجلدية، جراحة الانف والأذن والحنجرة، طب الطوارئ ، طب الأسرة ، الجراحة العامة، طب الأسنان العام، أمراض الدم، أمراض الأنسجة، الطب الباطني ، طب الأحياء الدقيقة، أمراض النساء والولادة، طب وجراحة العيون، جراحة الفم والوجه والفكين، جراحة العظام، طب الأطفال، الطب النفسي، الأشعة. بالإضافة إلى 4 برامج الزمالة الطبية في أمراض السكري للكبار، أمراض القلب للكبار، الطب الوراثي، طب وجراحة الأذن، أمراض الدم والأورام للأطفال.

    ويتيح المجلس العماني للاختصاصات الطبية للطبيب المقيم فرصة التدريب في عدد من مراكز التدريب المعتمدة داخل السلطنة، وبعد انتهاء فترة التدريب يُمنح الطبيب المقيم شهادة إكمال التدريب وشهادة الاختصاص من المجلس العماني للاختصاصات الطبية. ويسعى المجلس ليكون رائدا في التعليم الطبي المتقدم في المنطقة، لذلك قام بجهود جبارة لاعتماد البرامج التدريبية التخصصية بالمجلس دوليا، حيث حصل المجلس على الاعتماد لبرامجه التدريبية من مجلس الاعتماد الدولي للتعليم الطبي العالي بالولايات المتحدة الأمريكية (ACGME-I). كما شكلت لجنة داخلية تسمى لجنة الاعتراف بالمراكز و البرامج التدريبية، تقوم بمراجعة جميع البرامج التدريبية المعتمدة دوريا و تقييم التزامها بالمعايير الدولية للبرامج التدريبية ومتطلبات التعليم الطبي المتقدم، وتضع السياسات و المعايير وإجراءات اعتماد المراكز والبرامج التدريبية ومراجعة اعتمادها دوريا، كما تضطلع اللجنة باعتماد البرامج والمراكز التدريبية المزمع إنشاؤها أو إدراجها في المنظومة التدريبية بالمجلس، وقد اعتمدت اللجنة إلى الآن 19 برنامج اختصاص، وراجعت اللجنة واعتمدت 45 مركزا تدريبيا شملت المراكز التدريبية الرئيسية في مسقط، ومراكز رعاية صحية أولية، ومجمعات صحية، ومؤسسات صحية على مستوى المحافظات، كما بدأت اللجنة عام 2018م بمراجعة مؤسستين صحيتين دوليتين للتدريب في بعض البرامج التدريبية بالمجلس، وتراقب اللجنة سنويا مراكزها التدريبية المعتمدة.
    وبدأت اللجنة في عام 2017م باعتماد برامج الزمالة ومراكزها التدريبية، وقد اعتمدت اللجنة إلى الآن (٤) برامج زمالة مع مراكزها التدريبية مع ما يرافق ذلك من أعمال المراجعة والمتابعة الدورية وفق نظام الاعتماد المتبع في المجلس.

    أما البرنامج التأسيسي العام فقد بدأ المجلس تقديمه يناير 2019م، ليستهدف الأطباء العمانيين بعد اجتيازهم برنامج الامتياز، بهدف تأهيل أطباء أكفاء بمستوى طبيب عام في مختلف التخصصات الطبية لسد الحاجة للكوادر الصحية بالسلطنة، ويوجد حاليا 250 متدرباً موزعين على 17 تخصصا بهذا البرنامج. ويتم قبول الأطباء المتدربين على دفعتين سنويا في شهري سبتمبر ومارس، وذلك وفق ما تنص عليه لائحة البرنامج التدريبي، واستقبل البرنامج أول دفعة في الأول من يناير لعام 2019م، تحَوّل 33 منهم إلى برامج الاختصاص في سبتمبر 2019م، و ظل الباقين مقيدين في البرنامج وقد أكملوا سنتهم الأولى، وتخرجوا في ديسمبر 2020م. كما استقبل المجلس الدفعة الثانية في سبتمبر 2019م، وقد بلغ عددهم 134 طبيبا، والدفعة الثالثة والرابعة في مارس وسبتمبر 2020م، وقد بلغ عددهم 163 طبيبا، ويحق لهم -أسوة بزملائهم- أثناء قيدهم في البرنامج التقديم للالتحاق ببرامج الاختصاص محليا وخارجيا.

    المحاكاة الطبية

    وينظم مركز المحاكاة الطبي وتنمية المهارات دورات وحلقات عمل مختلفة، ويستضيف المركز على مدار العام خبراء دوليين وأطباء متخصصين، كما يرتبط مع مؤسسات وجمعيات طبية وصحية عالمية مثل جمعية القلب الأمريكية وجمعية الجراحين الملكية في المملكة المتحدة. يقدم مركز المحاكاة الطبي خدماته لجميع الأطباء في السلطنة عن طريق الدورات وحلقات العمل التي ينظمها حيث لا يشترط الانتساب للمجلس من أجل الاشتراك في هذه الدورات.
    ويستضيف المركز الخبراء من الدول المتقدمة لتدريب أعضاء هيئة التدريس التابعين للمركز، ثم يقوموا بدورهم بنقل خبراتهم إلى الكوادر الصحية المختلفة، وهذا يتيح خدمة كافة الشرائح في المجال الصحي بشكل أسرع وبطريقة أفضل. ويتم التدريب في «مركز المحاكاة الطبي» على ما يقرب من 18 مجالا طبيًا مهمًا. وقد أقام المركز في عام 2019 أكثر من 65 دورة تدريبية استفاد منها أكثر من 700 متدرب، وأقام 280 حلقة عمل في ذات العام استفاد منها أكثر من 3300 متدرب.
    وحصل المركز على اعتماد الجمعية الأمريكية للقلب كـ «مركز مرجعي» ضمن المراكز المعتمدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام ٢٠١٨م، كما حقق نجاحا في عدة مشاريع تخدم الجوانب الأكاديمية والتدريبية وكذلك الجوانب التسويقية والمسؤولية الاجتماعية والجوانب الإدارية المساندة خلال عام ٢٠١٧م.

    منصة تبيان

    وعن إنجاز المجلس في تأسيس مشروع المنصة الإلكترونية الوطنية للتعليم الصحي (تبيان(التي اعتمدها منتصف عام ٢٠١٨م، كأحد مشاريع الخطة الاستراتيجية للمجلس ٢٠٤٠م، وبدأ العمل في المشروع بوتيرة متسارعة، للإسهام في عملية التعليم والتدريب الطبي عن بعد للأطباء المقيمين في المجلس والأطباء من خارج المجلس والفئات الطبية الأخرى العاملين في القطاع الصحي، من خلال المحاضرات والدورات التدريبية المتكاملة المتاحة في المنصة بنظام إدارة التعليم عن بعد، كما تهدف إلى تحسين العملية التعليمية للكوادر الصحية بالسلطنة، وتعزيز التجربة التعليمية بوسائل حديثة ومبتكرة، والمساهمة في التوعية الصحية للمجتمع، والشراكة مع الجهات ذات العلاقة لتطوير وتحديث وسائل التعليم الطبي المبتكرة. ويستطيع الطبيب والممارس الصحي من خلال هذه المنصة الاطلاع على مصادر تعليمية مختلفة وإتمام الأنشطة التدريبية والتمارين العملية بطريقة تفاعلية ومشوقة.
    وتتميز المنصة التعليمية في المجلس بكونها منصة متكاملة تخدم العاملين في القطاع الصحي بشكل عام، وتعمل بنظام التعليم الإلكتروني الذي يوفر الوقت والجهد على المتعلم بحيث يستطيع إنهاء الأنشطة المتعلقة بالدورة التدريبية في أي مكان وزمان، وفي نهاية الدورة التدريبية يحصل المشارك على شهادة إلكترونية معتمدة من المجلس العماني للاختصاصات الطبية.
    وقام بتطوير وإدارة هذه المنصة التعليمية فريق وطني بنسبة ١٠٠٪ من موظفي المجلس العماني للاختصاصات الطبية، وبالاستعانة بكوادر عُمانية متخصصة من مختلف المستشفيات؛ لإعداد المقررات التعليمية وفق معايير عالمية باستخدام أساليب تعليمية وأدوات تقييم دقيقة، ويواصل الفريق جهوده في تصميم وتطوير العمل لتقديمه بشكل مستدام.

    البحوث والدراسات

    ويقوم المجلس بتعليم الأطباء المقيمين على منهجيات البحث العلمي وجمع البيانات وتحليل النتائج، عن طريق عقد عدد من حلقات العمل وتقديم عدد من المحاضرات سنويا لرفع كفاءة الأطباء المقيمين في كتابة بحوثهم بطريقة علمية بغرض نشرها في المجلات الطبية المحكمة،
    وقد بلغ إجمالي الأطباء المقيدين بحضور حلقات عمل البحوث خلال عام 2019م 303 طبيبًا مقيمًا. أما بالنسبة لعدد الاستشارات فقد بلغت 451 استشارة خلال عام 2019م حيث توزعت كالآتي: 49 استشارة خاصة في مجال أساليب البحوث و300 استشارة في مجال التحليل الإحصائي و15 استشارة في مجال كتابة البحوث العلمية و67 استشارة في مجالات أخرى متعلقة بالبحوث العلمية.
    من ناحية أخرى، يقوم القسم بتلقي المقترحات البحثية ذات الصلة بالتعليم الطبي من الباحثين، وعرضها على لجنة البحوث وأخلاقياتها بالمجلس لتقييمها واعتمادها. وفي هذا الشأن، فقد تم اعتماد 9 مقترحات بحثية من قبل لجنة أخلاقيات البحوث في عام 2019م مقارنة بعدد 5 مقترحات بحثية في عام 2018م. إضافة إلى ما سبق، يقوم القسم بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لتمويل البحوث بالمجلس، وقد مُولت 4 بحوث علمية خاصة بالأطباء المقيمين في المجلس العماني للاختصاصات الطبية خلال عام 2019م.

    الامتحانات الطبية

    وفي مجال الكفاءة المهنية اعتنى المجلس بتنظيم وعقد الامتحانات الطبية وكذلك التعاون مع مؤسسات دولية لاستضافة امتحاناتها في سلطنة عمان لإتاحة الفرصة للكوادر الطبية للحصول على امتحانات طبية عالية الجودة تساهم في تطوير مستواهم المعرفي والمهاراتي. كما يقوم بإعداد وتطوير امتحاناته الكتابية والعملية وإجرائها ووضع المواصفات والمعايير الامتحانية وفق أفضل الممارسات في مجال التقييم والقياس بما يساهم في تحسين نظام التعليم الطبي في المجلس.
    واتجه المجلس العماني مطلع عام 2016م لتطوير وإعداد الامتحانات محليا فبدأ بإعداد امتحانات نهاية السنة التدريبية محليا لجميع البرامج التدريبية بالمجلس وتم كتابة أسئلة الامتحانات ومراجعتها بالتعاون مع الأطباء أعضاء اللجان التعليمية. واستمر المجلس بالعمل في تطوير الامتحانات وفق وتيرة متسارعة واستراتيجية واضحة، ففي عام 2019م تم إعداد وتنظيم جميع امتحانات التدريب/الإقامة (امتحان نهاية السنة وامتحان الجزء الأول والامتحان النهائي الكتابي والسريري) محليا.
    وقام المجلس بتأهيل وتدريب مجموعة كبيرة من الأطباء كاتبي ومراجعي أسئلة الامتحانات والمقيمين في الامتحانات السريرية ولا يزال العمل مستمر بتنظيم حلقات عمل ودورات تطوير الامتحانات للمهتمين في المجال. كذلك يقوم المجلس بتأهيل موظفيه وإلحاقهم في دورات تدريبية محلية ودولية لمواكبة التقدم في التقييم والقياس.

    وتستعين وزارة الصحة وغيرها من المؤسسات الصحية العامة أو الخاصة بالسلطنة امتحانات التصنيف المهني التابعة للمجلس العماني للاختصاصات الطبية لأغراض الترخيص ومزاولة المهن الصحية للأطباء والفئات الطبية المساعدة. وفي الوقت الراهن، بدأ المجلس بتقديم امتحانات التصنيف المهني بعدد 13 امتحانا في عام 2013م، وتم إضافة امتحانات أخرى بشكل سنوي، ويقدم المجلس حالياَ ممثلا بمركز الامتحانات القياسية عدد 35 امتحانا لترخيص الأطباء والأخصائيين والفنيين. والجدير بالذكر أن جميع هذه الامتحانات متاحة إلكترونيا في مراكز الامتحانات القياسية في مختلف أنحاء العالم، بحيث يمكن للمتقدمين الجلوس لامتحانات المجلس العماني في أقرب مركز في بلدانهم المختلفة دون عناء السفر إلى السلطنة. وتسهم هذه الامتحانات في توفير الوقت والتكلفة للمتقدمين للوظائف ويسهل جدولة امتحاناتهم طوال ساعات اليوم، إلى جانب ذلك، تهدف امتحانات التصنيف المهني إلى تأهيل جميع المرشحين للمضي قدما في اجتياز التقييم الشفوي (المقابلة الشخصية) والحصول على الترخيص الطبي.
    ويواصل المجلس تنظيم عملية التطوير المهني المستمر لجميع الكوادر الصحية بالسلطنة وهي أحد مهام المجلس التي يقوم من خلالها بسن اللوائح والأنظمة لهذه الأنشطة واعتمادها ومراقبة جودتها، إيمانا بأهمية التطوير المهني المستمر في تطوير الممارسين الصحيين بما يستجد في تخصصاتهم لتنمية مهاراتهم وخبراتهم العلمية والعملية وتعزيز الرعاية الصحية التي يتلقاها المرضى. ومن أجل ذلك استحدث نظام النقاط المعتمدة.
    حصل المجلس على اعتمادات دولية من الكلية الملكية للأطباء والجراحين بكندا (RCPSC)، واعتماد الكتيب الإرشادي الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي، ومجلس الاعتماد الأمريكي للتعليم الطبي المستمر (ACCME)، كما عقد مؤتمراً حول التطوير المهني المستمر عام 2012م، ومجموعة من الحلقات التعليمية لممثلي أقسام ووحدات التطوير المهني المستمر بمختلف المؤسسات الصحية في السلطنة.

    تقييم الشهادات

    وتعزيزا للدور المناط إليه في تقييم ومعادلة الشهادات الصحية المهنية. شكلت لجنة مختصة بشؤون تقييم ومعادلة الشهادات الصحية المهنية وفق القرار رقم (17/2012)، حيث تم ترشيح أعضاء اللجنة من مختلف القطاعات الصحية بالسلطنة كوزارة الصحة، وجامعة السلطان قابوس، والقوات المسلحة وديوان البلاط السلطاني، وشرطة عمان السلطانية، ووزارة التعليم العالي، ووزارة الدفاع والجمعية الطبية العمانية.
    تحقيقا للتطلعات المستقبلية الهادفة للارتقاء بمستوى الكفاءة المهنية من خلال تنظيم الممارسة الصحية المهنية، تم إصدار لائحة تقييم ومعادلة الشهادات الصحية المهنية رقم (19/2013) في أبريل 2013م. وإيمانا بأهمية تطوير معايير التقييم والمعادلة والاستفادة من كل ما هو مستجد، فقد تم تحديث اللائحة بشكل دوري واعتماد نظام المستويات وهو الأول من نوعه في السلطنة ضمن اللائحة المحدّثة الصادرة في مايو 2019م. وسعيا إلى تحسين كفاءة الأداء وتسريع وتيرة العمل تم تدشين نظام إلكتروني خاص لمعادلــة الشهــادات الصحية المهنية في أبريل ٢٠١٨م، حيث أسهم النظام في سرعة إنجاز المعاملات وتسهيل وتبسيط الإجراءات وضمان إتمام عملية التحقق واستيفاء جميع الوثائق المطلوبة. حيث تشير الإحصائيات إلى أنه تم معادلة 677 طلبا، وأسهم الموقع الإلكتروني واللائحة المحدّثة بشكل فاعل في تسهيل وتنظيم وتقليل عدد طلبات المعادلة المقدمة إلى المجلس؛ لاسيما وأنه تم مشاركة اللائحة مع الجهات المعنية.
    ويبذل المجلس جهودا حثيثة في تطوير خدمة التحقق من صحة الشهادات، حيث أطلق الموقع الإلكتروني المختص بطلبات التحقق عام 2013م، ويتم تطوير النظام بشكل مستمر واستحداث خدمات جديدة كالحزم المهنية التخصصية وتحويل التقارير وخدمات (Color Code) و (PRO) وخدمة السماح بالدخول إلى بيانات التحقق لبعض الجهات الصحية بالسلطنة والعديد من الخدمات الأخرى الداعمة، كما استحدثت العديد من المواد واللوائح الإرشادية وعمل فيديو توضيحي شارح لآلية ومتطلبات التحقق من صحة الشهادات. ويواصل القسم مساعيه نحو تعزيز دور التحقق في العديد من المؤسسات بالسلطنة واتخاذ اللازم لتطبيقه على جميع الممارسين الصحيين العاملين أو الراغبين للعمل بالسلطنة.

    التعاون الدولي

    يسعى المجلس إلى إقامة وتوطيد العلاقات الثنائية مع المؤسسات الإقليمية والدولية باختلاف تنوعها في ذات المجال، وكذلك إيجاد فرص تدريبية للأطباء العمانيين بهدف الحصول على مؤهل الاختصاص أو الزمالة وتحقيق الهدف الأسمى من إنشاء المجلس والمتمثل في تقديم أفضل تدريب ممكن للأطباء العمانيين وتحسين مستوى الرعاية الطبية بالسلطنة. وقد أولى اهتماما كبيرا في علاقاته الدولية مع المؤسسات والجامعات الدولية خاصة الكندية والإيرلندية والأمريكية والفرنسية والسعودية والقطرية بالإضافة إلى مؤسسات التعليم الطبي بالمملكة المتحدة لتدريب وتأهيل الكادر الطبي العماني. واستطاع المجلس منذ بدايته أن تكون له علاقات قوية مع تلك الدول، حتى اتسعت رقعة التعاون الدولي مع المؤسسات الدولية خاصة من بداية عام 2013م حتى الآن في عدة مجالات مختلفة كالاعتماد الدولي للتدريب الطبي بالمجلس وتطوير امتحانات المجلس و تطوير النظام الإلكتروني للتدريب الطبي. كما امتدت علاقات المجلس الدولية مع المؤسسات الطبية في هذه المجالات لتشمل دول أخرى مثل ألمانيا، وجمهورية التشيك، وكوريا، والولايات المتحدة الأمريكية، واستراليا، وكوريا الجنوبية، وهولندا، وباكستان، وبنجلادش، والهند وسنغافورة حتى بلغ عدد برامج التعاون الموقعة 34 برنامجا تعاونيا.

    الابتعاث

    شُكلت اللجنة الوطنية العليا للتدريب الطبي المتقدم عام 2015م وتضم ممثلين من مختلف القطاعات الصحية، وتوسع نطاق عمل اللجنة ليشمل كافة الأطباء العمانيين باختلاف جهات عملهم، ووضع شروط ثابتة للتنافس على الابتعاث، إضافة إلى الاضطلاع بمهمة الإشراف الأكاديمي على كافة الأطباء العمانيين المبتعثين خارج السلطنة، وتنظر في طلبات الابتعاث لبرامج الاختصاص والزمالة إضافة إلى برامج الماجستير الإكلينيكي لطب الأسنان. ويتم الإعلان المركزي السنوي عن التنافس على الابتعاث خارج السلطنة بالتنسيق مع مؤسسات القطاع الصحي المختلفة، عبر نظام إلكتروني يُديره المجلس. ويتعاون المجلس بشكل وثيق مع وزارة التعليم التعالي والبحث العلمي والابتكار بصفتها الجهة المركزية لتمويل ابتعاث الأطباء العمانيين خارج السلطنة في مختلف التخصصات، وقد تم ابتعاث الأطباء العمانيين لبرامج الاختصاص والزمالة على نفقة التعليم العالي عبر المشروعين أولها 2011م – 2015م: برنامج الابتعاث عبر المكرمة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس -طيّب الله ثراه- بتخصيص 50 بعثة للتخصصات الطبية والطبية المساعدة. وفي 2016م-2020م: الابتعاث عبر البرنامج الوطني للدراسات العليا، واضطلاع اللجنة الوطنية العليا للتدريب الطبي المتقدم بمسؤولية فرز طلبات المتقدّمين من خلال نظام القبول الموحد واختيار المرشحين.
    عزز المجلس هذا التعاون عبر تشكيل فريق عمل مشترك مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في 2016م لتوحيد الجهود في مجال الابتعاث، وقد حصل المجلس على الموافقة لتخصيص 50 بعثة سنويًا للتخصصات الطبية (برامج الاختصاص والزمالة إضافة إلى برامج الماجستير الإكلينيكي لطب الأسنان). وأثمر هذا التعاون الممتد إلى ما يقارب عشرة أعوام عن ابتعاث ما يزيد عن 270 طبيبا عمانيا في مختلف التخصصات.

    ويولي المجلس العماني للاختصاصات الطبية اهتمامًا خاصًا بالابتعاث للتخصصات النادرة والتي لا تُطرح محليًا ضمن برامج المجلس العماني للاختصاصات الطبية، وقد تمخض هذا الاهتمام عن ابتعاث 75 طبيبًا في تخصصات (جراحة القلب، وطب القلب، وجراحة الأعصاب، وجراحة الأطفال، والجراحة التجميلية، وجراحة المسالك البولية، وجراحة الشرايين والأوعية الدموية). كما أطلق المجلس في عام 2016م مبادرة الابتعاث لتخصص العناية الحرجة لتشجيع الأطباء العمانيين على اختيار هذا التخصص نظرًا للحاجة الملحة له، وقد بلغ عدد المبتعثين في هذا التخصص 24 طبيبًا عمانيًا من خريجي طب التخدير، وطب الطوارئ، والطب الباطني حتى عام 2020م.