قوات كردية تعتقل 125 عنصراً من “داعش” في مخيم الهول

منظمات حقوقية روسية تدين تجاوزات بلادهم في سوريا –

بيروت -(أ ف ب): أعلنت القوات الكردية امس الجمعة، بعد تنفيذها عملية أمنية استمرت لأيام، توقيف 125 عنصراً من تنظيم داعش في مخيم الهول في شمال شرق سوريا، بينهم مسؤولون عن عمليات قتل ازدادت وتيرتها منذ مطلع العام.
وبدأ خمسة آلاف عنصر من قوى الأمن الداخلي ووحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديموقراطية حملة أمنية الأحد ضد “أذرع” التنظيم المتطرف والمتعاونين معه، بعدما شهد المخيم الذي يؤوي قرابة 62 ألف شخص، غالبيتهم نساء وأطفال، اعتداءات وعمليات قتل ومحاولات فرار خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقال الناطق الرسمي باسم قوى الأمن الداخلي (الأساييش) علي الحسن، خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر قيادته في بلدة الهول “تمّ إلقاء القبض على 125 عنصراً من عناصر خلايا داعش النائمة، عشرون منهم مسؤولون عن الخلايا والاغتيالات التي حدثت في المخيم”.
وأحصى تنفيذهم “أكثر من 47 عملية قتل داخل المخيم منذ بداية العام”. وشهد المخيم حوادث أمنية بينها محاولات فرار وهجمات ضد حراس أو عاملين إنسانيين، باستخدام السكاكين ومسدسات كاتمة للصوت.
ويضم المخيم عشرات آلاف النازحين من سوريين وعراقيين بينهم أفراد عائلات مقاتلي التنظيم، إضافة الى بضعة آلاف من عائلات المقاتلين الأجانب يقبعون في قسم خاص قيد حراسة مشدّدة.
ونبّه الحسن، باسم قيادته، إلى أنّ “العديد من عناصر تنظيم داعش الارهابي تسللوا” الى المخيم “كمدنيين بهدف العمل ضمنه وتنظيم أنفسهم مرة أخرى”، وحذّر أنه رغمّ توقيف العناصر “بمن فيهم كبار المسؤولين”، إلا أن “الخطر لم ينته بعد”.
وحذرت الأمم المتحدة مراراً من تدهور الوضع الأمني في المخيم. وأفادت لجنة مجلس الأمن الدولي العاملة بشأن تنظيم داعش ومجموعات متشددة أخرى في تقرير في فبراير عن “حالات من نشر التطرف والتدريب وجمع الأموال والتحريض على تنفيذ عمليات خارجية” في المخيم، الذي يعتبره “بعض المعتقلين.. آخر ما تبقى من -الخلافة-“.
وجدّدت القوات الكردية امس الجمعة مطالبة المجتمع الدولي “بالمشاركة في ايجاد الحلول المناسبة لإعادة الدول رعاياها من سكان المخيم الى أراضيها”.
ومنذ إعلان القضاء على “خلافة” التنظيم المتطرف قبل عامين، تطالب الإدارة الذاتية الكردية الدول المعنية باستعادة مواطنيها المحتجزين في سجون ومخيمات أو إنشاء محكمة دولية لمحاكمة المتشددين.
إلا أن غالبية الدول تصر على عدم استعادة مواطنيها، كما لم تستجب لدعوة إنشاء محكمة. واكتفت دول أوروبية عدة بينها فرنسا، باستعادة عدد محدود من الأطفال اليتامى من أبناء المتطرفين.

تجاوزات روسية في سوريا

دعت عدة مجموعات مدافعة عن حقوق الانسان في تقرير نشر امس الجمعة، الروس الى أخذ العلم بالتجاوزات التي ارتكبتها بلادهم منذ التدخل العسكري في سوريا.
هذا التقرير وهو الأول لمنظمات غير حكومية روسية مخصص للنزاع السوري، نشر في الذكرى العاشرة للحرب في هذا البلد بهدف تسليط الضوء على ضحايا العمليات العسكرية الروسية، وهو موضوع يعد من المحرمات في وسائل الإعلام الموالية للكرملين.
ونتائج هذا التقرير تناقض الخطاب الرسمي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يقول إن جيشه يخوض معركة لانقاذ حكومة الرئيس السوري بشار الاسد من “ارهابيين”.
والتدخل الروسي في سوريا أدى الى تغيير مسار الحرب لكن الثمن كان سقوط العديد من الضحايا المدنيين كما اعتبر التقرير الذي أعدته أبرز منظمة غير حكومية روسية “ميموريال” مع عدة منظمات أخرى.
والنص الواقع في مئتي صفحة يستشهد باكثر من 150 شاهدا على أحداث في سوريا.
وقالت هذه المنظمات إن “الغالبية الساحقة ممن تحدثنا معهم لا يرون أن روسيا منقذة وإنما كقوة أجنبية مدمرة ساهم تدخلها العسكري والسياسي في تقوية مجرم الحرب على رأس بلادهم”.
وأضاف النص أن “بعض الذين ردوا على الاسئلة كشفوا أنهم هم أو أقاربهم كانوا ضحايا القصف الروسي”، وحث التقرير موسكو على إجراء تحقيقات مستقلة في القصف الذي قام به جيشها في سوريا ودفع تعويضات للضحايا.
لم يتمكن معدو التقرير من دخول سوريا لكنهم استجوبوا سوريين فروا من الحرب، في لبنان والأردن وتركيا وألمانيا او روسيا.