حكايات لن تكتمل في ميدان عمانتل !

كتب – ياسر المنا –

تبرز أكثر من حكاية في قرار إنهاء الموسم الرياضي في محطته التي توقف فيها حاليا بعد قرار اللجنة العليا المكلفة بمتابعة تداعيات انتشار فايروس كورونا بتعليق النشاط الرياضي الرسمي والأهلي الى حين إشعار آخر وهو ما فرض على مجلس إدارة اتحاد الكرة العماني إلغاء المباريات المتبقية في دوري عمانتل ودوري الدرجة الأولى.
جاء القرار ليوقف رحلة وطموحات أندية كانت تبحث عن الإنجاز وأسماء لاعبين تستهدف النجاح وتقديم نفسها بصورة طيبة تؤمن لها عقودا جيدة.
وهناك أسماء جديدة تم التعاقد معها مؤخرا من لاعبين وأجهزة فنية جاء القرار ليؤجل ظهورها ويضع العقود أمام خيارات ربما تصل حد الفسخ بالتراضي على وعد بأن يسري العقد في المستقبل عندما تكون الظروف مناسبة.
أنهى قرار إلغاء ما تبقى من مباريات في الموسم الكروي تحديات كبيرة ظلت قائمة إدارية وفنية في الوقت الذي كان يواجه فيه عدد من المدربين تحديات كبيرة فيما تبقى من استحقاقات بدوري عمانتل في الموسم الجاري وخاصة الذين تولوا المسؤولية الفنية في الفترة الأخيرة ومطلوب منهم إحداث نقلة فنية نوعية في الأداء والنتائج.
أبرز الأسماء التي كانت ستكون محط الأنظار في حال استمرت المنافسة المدرب الكرواتي رادان جاسانين، المدير الفني الجديد لنادي السيب الذي تم التعاقد معه خلفا للبرتغالي برونو ميجيل الذي أقيل من منصبه في أعقاب النتائج المتباينة التي حققها مع الفريق خلال الاستحقاقات الماضية عطفا على خروج الفريق من الدور نصف النهائي أمام ظفار آنذاك، وكانت التوقعات تشير الى ان مهمة الكرواتي رادان – صاحب الخبرة والتجربة في الدور العماني لن تكون سهلة.
الأمر الجيد الوحيد الذي يبقى على مسيرة المدرب الكرواتي مع فريق السيب هو مشاركة النادي في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي والذي كان سببا في أن تحرص إدارة النادي على البحث عن مدرب لديه معرفة بالكرة العمانية والآسيوية لذلك استقرت على الكرواتي نظرا لخبرته ودرايته بواقع الكرة العمانية ومسابقة دوري عمانتل على وجه الخصوص من واقع عمله مديرا فنيا لنادي النصر العماني في وقت سابق وهو ما جعله يظفر بالمنصب،
وكانت الأنظار تترقب أيضا المدرب المصري المعروف حمزة الجمل الذي تعاقد معه نادي الاتحاد قبل أيام خلفا لمدربه السابق الكابتن احمد سالم بيت سعيد الذي غادر منصبه رغم النتائج الإيجابية التي حققها مع الفريق، فقد قاده إلى الدور نصف النهائي من مسابقة الكأس الغالية وخرج على يد نادي السويق وقتها، بينما جمع الاتحاد في رصيده 12نقطة جعلته يحتل المرتبة الثامنة في قائمة الدوري ورغما عن كل ذلك، إلا أن احمد سالم قرر الدفع باستقالته بسبب رغبته في المغادرة لدورة الرخصة الآسيوية التي ستقام بالعاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة القادمة وهو ما جعل إدارة النادي تقرر قبولها.
والتوقعات كانت كبيرة بنجاح المدرب حمزة الجمل العارف بخفايا الكرة العمانية من واقع عمله بعدد من الأندية وأبرزها ظفار وكان سيكون مطالبا بضرورة الحفاظ على وضعية الفريق الصاعد إلى منظومة دوري عمانتل خلال الموسم الحالي والسعي من أجل تلافي الأخطاء التي وقع فيها سلفه السابق، ولكنه بات اليوم معافيا من هذا الاختبار.
ذات الأمر ينطبق محليا على بعض المدربين المحليين الذي تم التعاقد معهم في الفترة القريبة الماضية ويواجهون التحديات التي كانت تنتظرهم مثل المدرب المعروف إبراهيم صومار الذي ترك نادي مسقط واتجه الى نادي عمان ولكن جاء قرار إلغاء الدوري ليحرمه من تحقيق رغبته في إدراك النجاح وإثبات بأنه يملك الخبرات والقدرة التي تجعله قادرا على قيادة نادي عمان لتحسين صورته وموقعه في الترتيب العام.
تعاقدات اللاعبين

اجتهدت إدارات الأندية في فترة التسجيلات الأخيرة وحرصت على تعزيز صفوف فرقها للمواجهات الحاسمة في الدوري وتعاقد نادي مسقط مع 5 لاعبين دفعة واحدة، لتعزيز صفوف الفريق فيما تبقى من الموسم الكروي منهم 3 أجانب وثنائي محلي، حيث ضم المدافع المصري إسلام حامد والمهاجم الكاميروني باتريك ولاعب خط الوسط الغاني فيليب. كما تعاقد النادي مع الثنائي المحلي، مصعب الشرقي لاعب الوسط، والمدافع سامي العجمي. وكان مسقط قد أعلن استغناءه عن النيجيري هوسبو والبرازيلي فينيسيوس.
واحتل نادي مسقط المركز الأخير في جدول ترتيب الدوري العماني الممتاز، برصيد 3 نقاط ويأمل إحداث طفرة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أجل الهروب من شبح الهبوط.
وتعاقد نادي السويق مع 4 صفقات دفعة واحدة، لتعزيز صفوف الفريق، فيما تبقى من الموسم الكروي. وتعاقد السويق مع المدافع العاجي جنابري حتى نهاية الموسم الحالي، كما تعاقد الفريق مع صانع الألعاب الألماني عادل.
كما تعاقد السويق أيضا مع المهاجم الروماني سيدورينكو، ولاعب خط الوسط سوادوجو من بوركينا فاسو. وكان السويق قد استغنى عن جميع المحترفين الذي لعبوا مع الفريق منذ بداية الموسم، لعدم اقتناع العراقي حكيم شاكر بمستوياتهم. وخسر السويق نهائي كأس السلطان أمام ظفار (1-5)، وكان يحتل المركز الخامس في جدول الدوري، بفارق 9 نقاط خلف ظفار المتصدر ويتطلع لمنافسة قوية على المقدمة. وتعاقد نادي صحم العماني مع اللاعب الرواندي كيفين موهير، قادما من نادي طلائع الجيش المصري.
ومن اجل تقوية صفوفه وتحسين موقفه الصعب في الموسم حيث كان الفريق يحتل المركز الأخير في الدوري، برصيد فارغ من النقاط، وهو أبرز الفرق المهددة بالهبوط قبل أن يكسب قضيته ضد الاتحاد بقرار محكمة التحكيم المحلية واسترداد الست نقاط التي خصمت منه نتيجة عدم حصوله على الرخصة.

توفيق الأوضاع

ستواجه الأندية بالبحث عن صيغة قانونية تضمن لها التعامل مع الصفقات الجديدة التي تمت ولن يكون بمقدورها الاستفادة منها في الموسم الحالي والانتظار لأكثر من 6 أشهر للعودة من جديد الى ميدان التنافس ويعني الإبقاء على الصفقات وفق العقود والميزات المالية بمثابة التكلفة الصعبة التي سترهق ميزانيات الأندية التي تعاني في الأساس من الشح المالي وغياب الرصيد الكافي.
هناك توقعات بأن يبحث مجلس إدارة اتحاد الكرة عن صيغة قرار يساعد الأندية في التعامل مع العقود التي ابرمت في الفترة الأخيرة لتخفيف الأضرار على الأندية ويمكن لاتحاد الكرة العماني ان يدعم أي قرار يتخذه في الظروف الحالية بموافقة من الفيفا.