منظمة الصحة: اللقاحات الصينية “آمنة”.. والعالم يفرض قيودا إضافية بعد تأخر عمليات التلقيح

اليمن يتسلم 360 ألف جرعة.. والاصابات اليومية تتجاوز الألف بغزة –


عواصم – وكالات: أعلن خبراء منظمة الصحة العالمية امس الأربعاء أن لقاحي مختبري سينوفارم وسينوفاك الصينيين ثبت أنهما آمنين وفعالين ضد فيروس كورونا، غير أنهما ما زالا بحاجة إلى المزيد من البيانات.
هذا التقييم أجرته مجموعة الخبراء الاستراتيجية الاستشارية حول التلقيح في منظمة الصحة العالمية التي اجتمعت من 22 إلى 25 مارس. وهؤلاء الخبراء مكلفون صياغة توصيات في مجال اللقاحات.
وفي وثيقة تلخص أبرز النقاط التي طرحت خلال الاجتماع، قال الخبراء إن هذين اللقاحين الصينيين اللذين قدما طلبا للموافقة على استخدامهما لدى منظمة الصحة العالمية “أثبتا سلامتهما وأبرزا فاعلية جيدة ضد كوفيد-19 حين يكون المريض يظهر أعراضا”.
وأضافت “لكن ما زال يتعين توافر بيانات… في ما يتعلق بالمسنين والأشخاص الذين يعانون أمراضا أخرى”، وتابعت أنه بعد استخدامها سيكون من الضروري إجراء دراسات حول فاعلية وأمان هذين اللقاحين “لتقييم أثرهما على هاتين الشريحتين”.
وقرارات منظمة الصحة العالمية بشأن طلب المواقفة الذي قدمه سينوفارم وسينوفاك ليست متوقعة قبل مطلع ابريل على أقرب تقدير.
وتسمح موافقة منظمة الصحة العالمية بموجب إجراء الحالات الطارئة للدول بتسريع إجراءات الموافقة التنظيمية الخاصة بها لاستيراد اللقاح وإدارته. كما تتيح لليونيسيف شراء اللقاح لتوزيعه على الدول التي تحتاجه.
وقال رئيس مجموعة الخبراء أليخاندرو كرافيوتو إن الخبراء سينتظرون قرار منظمة الصحة العالمية بشأن موافقتهم قبل نشر توصياتهم بخصوص استخدام اللقاحين الصينيين.
وفي 31 ديسمبر 2020 منحت منظمة الصحة أول موافقة بشكل طارئ للقاح فايزر/بايونتيك المضاد لكوفيد-19. وقامت بالمثل في 15 فبراير للقاحات أسترازينيكا (تلك المصنعة في كوريا الجنوبية وفي الهند من قبل معهد الأمصال) وفي 12 مارس للقاح بجرعة واحدة أعدته شركة جونسون آند جونسون.

فايزر تؤكد: لقاحنا فعال 100% لمن هم بين 12 و15 عاما

أعلنت شركتا فايرز وبايونتيك امس الأربعاء أن لقاحهما ضد كورونا فعال بنسبة 100 بالمئة لدى من تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما بحسب نتائج تجربة سريرية، مبديتين أملهما في بدء تطعيم هذه الشريحة قبل العام الدراسي المقبل.
وقال المختبران في بيان إن تجارب المرحلة الثالثة التي شملت 2260 فتى وفتاة من تلك الفئة “أظهرت فعالية بنسبة 100 بالمئة واستجابات قوية للأجسام المضادة”.
وأفاد المدير العام لمجموعة فايزر الأمريكية العملاقة للأدوية ألبرت بورلا أن المختبرين سيقدمان هذه البيانات إلى السلطات المختصة في العالم “على أمل البدء بتلقيح هذه الفئة العمرية قبل بداية العام الدراسي المقبل”.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة مختبرات بايونتيك الألمانية أوغور شاهين أن النتائج على الفتيان والفتيات بين 12 و15 عاما “مشجعة جدا على ضوء التوجهات الملاحظة في الأسابيع الماضية بشأن انتشار” النسخة المتحورة من الفيروس التي رصدت في بريطانيا.
وكان لقاح فايزر/بايونتيك أول لقاح ضد كوفيد-19 تتم المصادقة على استخدامه في الغرب في أواخر 2020.
وسمحت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي باستخدامه لمن تبلغ أعمارهم 16 سنة وما فوق.
ومنذ ذلك الحين تم استخدامه لتلقيح ملايين الراشدين في أكثر من 65 دولة، وأثبتت دراسة أجريت على أرض الواقع وشملت 1,2 مليون شخص في إسرائيل أنه فعال بنسبة 94%.
والشباب الصغار أقل عرضة للإصابة بالحالات الخطيرة من كوفيد-19 كما أن الأصغر سنا منهم الذين تقل أعمارهم عن عشر سنوات أقل نقلا للمرض، وبالتالي لم تعط الأولوية لتلقيحهم في الوقت الحاضر.
وباشرت فايزر وبايونتيك الأسبوع الماضي دراسات سريرية على الأطفال، شملت مجموعة أولى من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و11 سنة، على أن تتلقى مجموعة أصغر سنا (ما بين سنتين و5 سنوات) أول جرعة من اللقاح الأسبوع المقبل في إطار الدراسة التي ستغطي كذلك الأطفال ما بين ستة أشهر وعامين.
وتوقعت بايونتيك الثلاثاء إنتاج 2,5 مليار جرعة من لقاحها هذه السنة، بزيادة 25% عن العدد المتوقع بالأساس.

الاتحاد الاوروبي سيتسلم 107 ملايين جرعة نهاية الاسبوع

أعلنت متحدثة باسم المفوضية الاوروبية امس الأربعاء أن دول الاتحاد الاوروبي من المقرر أن تتسلم ما مجموعه 107 ملايين جرعة لقاح مضاد لفيروس كورونا بحلول نهاية الاسبوع.
وتتألف الامدادات المخصصة للأشهر الثلاثة الأولى من العام من 67,2 مليون جرعة بيونتيك-فايزر و29,8 مليون جرعة استرازينيكا و9,8 مليون جرعة موديرنا، وفق المفوضية.
وأجرى التكتل مراجعة للعدد الاجمالي من اللقاحات المتوجب ان يتسلمها بعد خفض شركة استرازينيكا البريطانية الكمية المفترض أن يؤمنها وتبلغ 120 مليون جرعة كما ينص العقد.
وساهم نقص الانتاج في بداية متعثرة لحملة التلقيح في الاتحاد الاوروبي الذي بات متأخرا وراء بلدان أخرى بينها الولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل.
ويتوقع ان تزداد الامدادات بشكل ملحوظ في الربع الثاني من العام، حيث قالت المفوضية انها ستتسلم ما لا يقل عن 300 مليون جرعة بحلول نهاية يونيو.
وهذا الرقم يتضمن 55 مليون جرعة من لقاح الجرعة الواحدة جونسون اند جونسون الذي يقول المسؤولون انه سيساعد على تسريع عمليات التلقيح.
وتؤكد رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لايين ان دول الاتحاد ال27 لا تزال على المسار الصحيح لتحقيق هدفها بتلقيح 70 بالمئة من البالغين “مع نهاية الصيف”.
لكن على الرغم من ذلك لن يكون بامكان دول الاتحاد تلقيح 80 بالمئة من الاشخاص الذين يبلغ عمرهم أكثر من 80 عاما بنهاية مارس كما كانت تطمح.

مزيد من القيود

وفي مواجهة الموجة الوبائية الثالثة، تواصل دول أوروبية عدة تشديد التدابير لاحتواء تفشي الفيروس، خصوصا على صعيد السفر.
وستفرض إيطاليا الخاضعة غالبية مناطقها لقيود صارمة، على المسافرين الوافدين من دول الاتحاد الأوروبي حجرا لمدة خمسة أيام. وسيتعيّن عليهم الخضوع لفحص قبل التوجّه إلى البلاد ولآخر بعد انقضاء مدة الحجر.
وأوقعت الجائحة نحو 2,8 مليون وفاة، وفق تعداد أجرته وكالة فرانس برس الثلاثاء.
وتسجّل حملات التلقيح تقدّما بطيئا، ففي ألمانيا تسعى السلطات لتحقيق هدفها تلقيح سكانها البالغين ضد كوفيد-19 “بحلول نهاية الصيف”.
وتم إعطاء اكثر من 565 مليون جرعة لقاحات مضادة لكوفيد-19 في 179 بلدا ومنطقة على الأقل، وفق تعداد أجرته فرانس برس الثلاثاء. لكن توزيع اللقاحات في العالم لا يزال بعيدا من التكافؤ.
وفي أستراليا، تعاني حملة التلقيح من بطء شديد مقارنة بالأهداف المحددة لها، وفق ما أقر به امس الأربعاء رئيس الوزراء سكوت موريسون الذي قال إن هذا البطء مردّه جزئيا القيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على تصدير اللقاحات.
وبحسب الأرقام الرسمية تم إعطاء 670 ألف جرعة لقاح في أستراليا حيث كانت السلطات قد حددت هدفا لها إعطاء أربعة ملايين جرعة بنهاية مارس.
في الأرجنتين حيث يتسارع تفشي الوباء على غرار جاراتها، تعاني حملة التقيح من بطء شديد بسبب بطء تسليم الجرعات اللقاحية.
ونحو ثلاثة ملايين من سكان الأرجنتين البالغ عددهم 44 مليونا، تلقوا الجرعة اللقاحية الأولى فيما تلقى نحو 600 ألف الجرعتين، وهي أرقام أدنى بكثير من الأهداف التي حدّدتها الحكومة.
وفي البرازيل التي تسجّل ثاني أعلى حصيلة وفيات بكوفيد-19 في العالم مع 317 ألف وفاة، تسببت الأزمة الصحية بارتفاع معدّل البطالة وزيادة الفقر.
وتتشكّل طوابير انتظار طويلة أمام مراكز توزيع المواد الغذائية في المدن الكبرى على غرار ساو باولو وريو دي جانيرو. ويثير الوضع الوبائي قلقا كبيرا في أنحاء أخرى من العالم.
وفي الصين، أعلنت السلطات امس الأربعاء فرض حجر صحي على مدينة رويلي الواقعة على الحدود مع بورما بعد رصد ست حالات إصابة بكوفيد-19.

اليمن يتسلم أول شحنة

تسلّم اليمن امس الأربعاء أول شحنة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا وهي عبارة عن 360 ألف جرعة من لقاح أسترازينيكا، وذلك بعد أسبوع من توصية من لجنة كوفيد الوطنية لإعلان “حالة الطوارئ” إثر ارتفاع عدد الإصابات في البلد الغارق بالحرب.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في بيان على موقعها إنّ اللقاحات وصلت إلى مدينة عدن الجنوبية، المقر الموقت للحكومة المعترف بها دوليا، وهي “الدفعة الأولى من 1,9 مليون جرعة سيحصل عليها اليمن مبدئيا خلال العام 2021”.
وتمّ شحن هذه اللقاحات عبر آلية “كوفاكس” التي تدعمها منظمة الصحة العالمية وتهدف الى إيصال اللقاحات الى الدول الفقيرة. وتسلّم اليمن أيضا 13 ألف صندوق لحفظ اللقاحات و1,300,000 من الحقن “اللازمة لبدء حملة التطعيم بشكل آمن وفعال”، بحسب البيان.

ألف اصابة في غزة

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة امس الأربعاء تسجيل أكثر من ألف اصابة بفيروس كورونا خلال يوم واحد، لأول مرة منذ عدة أشهر، بعدما انخفض عدد المصابين إلى أقل من مئتين في الأسابيع الأخيرة.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب تلقته وكالة فرانس برس “تم تسجيل 1061 اصابة جديدة بنسبة 29% من العينات التي فحصت والبالغة 3651 عينة خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة في القطاع”.
ويرتفع بذلك عدد مصابي كوفيد في القطاع إلى نحو 65500 بينما بلغ عدد الوفيات 610 حالات منذ بداية انتشار الوباء.

ملكة بريطانيا تعود لمهامها العامة

ظهرت الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا في أول مشاركة عامة لها هذا العام امس الأربعاء، بعد يومين من تخفيف إجراءات العزل التي فرضت لاحتواء جائحة كوفيد-19.
وزارت الملكة (94 عاما) نصبا تذكاريا للقوات الجوية في منطقة رونيميد بمناسبة مئوية القوات الجوية الملكية الأسترالية. وكانت الملكة تقوم بمهامها عن طريق اتصالات الفيديو منذ فرض إجراءات العزل العام في بداية هذا العام.