قرية مقَزّحْ.. واديها يقسمها إلى نصفين

389 عاما عمر الجامع الأثري
العمانية – قرية مقزّح بولاية إزكي من القرى الجميلة بالولاية تحيط بها الجبال من كل جانب، وتشتهر ببساتينها الخضراء وكذلك بأفلاجها التي تسقي النخيل والأشجار، وتتميّز كذلك بتراثها العريق التي تحكيه حاراتها القديمة وأبراجها التاريخية. يقول عبد الله بن ياسر الريامي أحد سكان القرية إن مقزح تقع بين الجبال في الجهة الشرقية لولاية إزكي، يحدها من الشمال وادي مقزح ومن الجنوب بلدة الحميضة ومن الشرق قرى سيماء الشمالية وسيماء الجنوبية ومن الغرب مركز الولاية، وتبعد عن الشارع العام مسقط – نزوى حوالي 25 كيلو مترا، ويبلغ عدد سكانها حوالي 2500 نسمة.
وأضاف: إن قرية مقزح بها ستة أفلاج معروفة بتوفر مياهها على مدار العام، وهي فلج الخطم وفلج الحديث وفلج قسال وفلج الجايز وفلج الأسود وفلج الصفراء، كما يوجد بها العديد من العيون المائية منها عين محيرز وعيون قسال، وكذلك بها وادي مقزح الذي يبدأ جريانه من عقبة الصفرية ويقسم القرية إلى قسمين. ومن آثار قرية مقزح الأبراج الخمسة وهي الخطم والقعد والصرم والسرح والبساتين وحصنها الشهير “القصبة” التي تتوسط الحارة القديمة. ووضح أن وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه قامت بعمل حائط حماية على ضفتي وادي مقزح لحماية مزارع وبساتين القرية وانجراف التربة الزراعية، ومن أشهر الأشجار والنباتات بالقرية أشجار اللمبج والسوقم وهي من الأشجار المعمرة كبيرة الحجم.
كما يوجد في القرية جامع مقزح الأثري الذي يتوسط القرية إلى جانب مكان للعبادة والصلاة وروضة للمتعلمين، وهو معلم ومزار سياحي يجذب السائحين لمعرفة تفاصيل بنائه ونقوشاته وزخارفه التي خطتها يد الإنسان العماني، حيث يقدر عمر الجامع بـ389 عاما، أي يعود تاريخ بنائه إلى عام 1029هـجرية الموافق 1619ميلادي ويحتوي على كتابات وزخارف قديمة مما يبرهن جليا على قدمه وتاريخه ويعتبر أحد المعالم الدينية ذات الطابع الأثري والتاريخي وصرحا إسلاميا شامخا.