مؤتمر المانحين الدوليين يتعهد بدعم السوريين

جوتيريش: انهاء المعاناة الهائلة للحرب مسؤوليتنا الجماعية –
بروكسل- وكالات: تعهد المشاركون في مؤتمر بروكسل الخامس للمانحين الدوليين بشأن دعم مستقبل سوريا والمنطقة بتقديم المساعدات للسوريين واكدوا على ضرورة المسؤولية الجماعية للمجتمع الدولي لانهاء المعاناة الهائلة التي خلفتها الحرب .و أقر أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أمس بأن العديد من السوريين “فقدوا الثقة” في قدرة المجتمع الدولي على مساعدتهم في إنهاء الصراع الدائر ببلادهم.جاء ذلك في رسالة فيديو مسجلة بثت أمس خلال مؤتمر بروكسل الخامس للمانحين الدوليين بشأن دعم مستقبل سوريا والمنطقة اختتم أمس. وقال جوتيريش : “الحرب في سوريا ليست حربها فقط، وإنهاؤها والمعاناة الهائلة التي لا تزال تسببها هي مسؤوليتنا الجماعية”.وأردف: “لدي قناعة بأننا ما زلنا نستطيع إلى جانب الأطراف السورية نفسها التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية تماشيا مع قرار مجلس الأمن 2254”. ودعا جوتيريش المانحين الدوليين، إلى “مساعدة الأمم المتحدة لتلبية الاحتياجات المتزايدة وتكثيف التزاماتهم المالية والإنسانية تجاه الناس في سوريا، والمساعدة في تخفيف العبء المالي الكبير عن البلدان التي تستضيف اللاجئين”. وأردف: “يحتاج 10.5 ملايين شخص آخرون (اللاجئون السوريون والذين يستضيفونهم) إلى الدعم”، مشيرا أن “9 من كل 10 سوريين يعيشون في فقر، وتعد المساعدة الإنسانية والحماية التي تقدمها وكالات الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني هي المصدر الوحيد لبقائهم على قيد الحياة”. وتابع الأمين العام قائلًا: “كل شهر يقدم العاملون في المجال الإنساني المساعدة إلى 7.6 ملايين شخص في سوريا، بما في ذلك من خلال العمليات العابرة للحدود والعابرة للخطوط (القتال)”. وزاد: “عانى السوريون منذ 10 سنوات الموت والدمار والتهجير والحرمان، وقتل مئات الآلاف من المدنيين وجرح الملايين، وتم إجبار أكثر من نصف السكان على ترك منازلهم، وتعرض عدد لا يحصى من الآخرين للجوع تحت الحصار أو التعذيب أو الاعتقال غير القانوني أو الاختفاء القسري”. وتعهد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بتقديم مساعدات جوهرية للمواطنين في سوريا، مطالبا في الوقت نفسه بحل سياسي للنزاع المستمر هناك منذ أكثر من عشرة أعوام. وقال ماس في بيان للخارجية الألمانية قبل انعقاد مؤتمر للمانحين أمس في بروكسل إنه حتى أكبر وأطول قافلة مساعدات لا تحل محل السلام المستدام بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم .2254 ويعتزم ممثلون من أكثر من 60 دولة ومنظمة للتمهيد لمساعدات جديدة لأولئك الذين عانوا من الصراع السوري. ومن المخطط استخدام الأموال التي يتم جمعها خلال المؤتمر الذي سينعقد عبر الإنترنت في توفير الغذاء والمساعدات الطبية والتعليم للأطفال، من بين أشياء أخرى. ومن المفترض أن تتدفق الأموال مباشرة إلى سورية عبر منظمات الإغاثة أو تذهب لصالح دول المنطقة التي استقبلت العديد من اللاجئين السوريين. وقال ماس: “لذلك نواصل دعم جهود الأمم المتحدة للتخفيف من معاناة ملايين السوريين والتطلع إلى السلام… اليوم أيضا سنواصل المضي قدما من خلال التعهد بمخصصات جوهرية وتشجيع الدول الأخرى على المشاركة بسخاء أيضا”. ورأى ماس أن المأساة في سورية لا ينبغي أن تستمر عشر سنوات أخرى، وقال: “يجب على النظام السوري وداعميه أن يعوا أخيرا أن العملية السياسية الجادة فقط هي التي يمكن أن تهيئ مستقبلا مستداما للبلاد. الانتخابات الصورية في بلد مدمر ليست بديلا عن مفاوضات حقيقية”.