الآلاف من نازحي “بالما” بلا مأوى بعد سيطرة “داعش” على المدينة

البرتغال تقرر إرسال 60 جنديا إلى موزمبيق –

بيمبا (موزمبيق) – (أ ف ب): لا يزال آلاف النازحين يبحثون عن أقربائهم وعن مأوى لهم حول بالما، وفق مصادر إغاثية، بعد إعلان تنظيم داعش سيطرته على المدينة في شمال موزمبيق.
وتجّمع آلاف الأشخاص على الساحل وتوجّه البعض إلى منشأة لاستخراج الغاز تابعة لشركة توتال الفرنسية في شبه جزيرة أفونغي طلبا للمأوى. فالمشروع الضخم بقيمة مليارات الدولارات يقع على مسافة نحو عشرة كيلومترات فقط من المدينة.
وفي الأيام الأخيرة، وصل ناجون إلى ميناء بيمبا الواقع على مسافة أكثر من 300 كلم جنوبا، على متن قوارب وزوارق صغيرة.
لكن في حين كانت المنظمات الإنسانية تتوقّع وصول أعداد كبيرة من الناجين إلى عاصمة كابو ديلغادو، يخيّم هدوء حذر على الميناء، وفق مصوّر وكالة فرانس برس.
وصرّح أندا حسن البالغ 38 عاما والمقيم في بيمبا لوكالة فرانس برس “هناك عائلات عدة تبحث عن أقارب لها، لا أعلم تحديدا جنسياتها”.
ومن دون موارد، فر المئات سيرا على الأقدام وعبروا عدة كيلومترات شمالا نحو الحدود مع تنزانيا أو نحو مخيمات للمهجّرين، وفق شهود.
وقالت منظمات غير حكومية أن كثيرين من بينهم منهكون ومن دون طعام وأقدامهم منتفخة.
وفي بالما، انحسرت أعمال العنف. ومنذ الأحد، يتحدّث شهود عن مدينة أشباح. لكن تسجّل مواجهات متقطّعة، وفق ما جاء في بيان أصدرته الأمم المتحدة امس الثلاثاء.
وهاجم متشددون مدينة بالما الأربعاء وقتلوا العشرات بين مدنيين وشرطيين وعسكريين قبل أن يسيطروا ليل الجمعة السبت على المدينة البالغ عدد سكانها 75 ألف نسمة.
ومنذ أكثر من ثلاث سنوات يهاجم متشددون المنطقة الفقيرة الواقعة عند الحدود مع تنزانيا.
وكانت منظمة “أكليد” غير الحكومية قد أحصت قبل الهجوم الأخير 2600 قتيل، نصفهم من المدنيين. وتسببت أعمال العنف بأزمة إنسانية خطرة مرشّحة للتفاقم بسبب اضطرار أكثر من 670 ألف شخص إلى النزوح، وفق الأمم المتحدة.
من جهته، أعلن وزير الخارجية البرتغالي أوغوستو سانتوس سيلفا في وقت متأخر الاثنين أن بلاده قررت إرسال 60 جنديا إلى موزمبيق.
وقال سانتوس سيلفا في مقابلة مع قناة “آر تي بي” التلفزيونية الرسمية إن “فريقا من نحو 60 جنديا برتغاليا يستعد… سيتم إرساله إلى الأرض في موزمبيق خلال الأسابيع المقبلة”، وأفاد أنه “سيدعم الجيش الموزمبيقي عبر تدريب قوات خاصة”.
والاثنين، أكدت الولايات المتحدة أنها “ملتزمة بالعمل بشكل مشترك مع حكومة موزمبيق” لمكافحة الإرهاب وهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية. واستقلت موزمبيق عن البرتغال في يونيو 1975 بعد حرب طويلة أنهت قرونا من الاستعمار.